منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10 - 12 - 2022, 04:13 PM   رقم المشاركة : ( 100981 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



صورة لحياتنا العملية في البحث عن الرزق ولقمة العيش؛ فلكل منا منطقة عمل يبحث فيها عن لقمة العيش وعن رزقه، فنرسم حدودًا. لذلك فلا نُحَسِّن دخلنا بالطرق غير المشروعة؛ مثل الهجرة الغير الشرعية أو كسر فيزا أو طلب لجوء سياسي أو ديني دون أسباب حقيقية أو الإتجار في الممنوع أو الغش التجاري، كل هذه لا بد من وضع حدود اقتصادية نتحرك من خلالها، كما قال الرب لبطرس «اذْهَبْ إِلَى الْبَحْرِ وَأَلْقِ صِنَّارَةً، وَالسَّمَكَةُ الَّتِي تَطْلُعُ أَوَّلاً خُذْهَا، وَمَتَى فَتَحْتَ فَاهَا تَجِدْ إِسْتَارًا، فَخُذْهُ وَأَعْطِهِمْ عَنِّي وَعَنْكَ» (متىظ،ظ§: ظ¢ظ§).

فلابد من ترسيم الحدود.

فكيف ترسم حدودك وحدود معاملاتك؟!
.

 
قديم 10 - 12 - 2022, 04:15 PM   رقم المشاركة : ( 100982 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



أيها الإنسان ما لك؟!

أيها الإنسان ما لك؟!


إيثارًا آثرت الاختباء

أي خطرٍ عليك قادم


أي خطبٍ إليك جاء

ماذا حدث يستحق


كل هذه الضوضاء

أين علمك وأبحاثك


هل ذَهَبَت حقًّا هباء؟

قد كنتَ بالأمسِ تظُنَّ


بالعلم وصلت السماء

أي علم اليوم يُجدي


أخبرني فقد أتى الفناء

لماذا ارتعشت يداك


وذعرت من البلاء؟

أين المال؟ أم ذهب


مع أدراج الهواء

أليس معتمدك كان


ولعادمه كان الاستهزاء

ألا تتذكر كلامك


هل كان حُلمٌ في مساء

قلت: الكل بإمكاني


بالمال يُمنح بالشراء

بل أين قوتك ذهبت؟


ولماذا تجهش بالبكاء

ألست أنت الأقوى


من أي مرض أو وباء؟!

ما لي أراك ضعيفًا؟


اعتدت فيك الكبرياء

لماذا أضحت بلا جدوى


كل هذه الاشياء؟

أمام كائن مجهري


لا يُرى بأي أضواء

أهذا هو ما أخافك


ألا تحسب هذا غباء

أم عرفت الآن عجزك


باقتناع دون استحياء

ألا توافقني الآن رأيي


أنك أضعف الضعفاء

ورقة صغيرة تخيفك


إذا اندفعت بقوة في الخلاء

وهل أدركت احتياجك


لمن في يده الشفاء

من جاد بحياته


لكي يقدَّم لك الفداء

أم ما زال القلب قاسٍ


أمام أعلى نداء؟

إننا نعيش النهاية


إننا ننتظر الرجاء

من يحبك سواه؟


أسرع فبه الاحتماء


منقول
 
قديم 10 - 12 - 2022, 04:33 PM   رقم المشاركة : ( 100983 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ها أنا معك
(تك 28: 15)
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

 
قديم 10 - 12 - 2022, 04:36 PM   رقم المشاركة : ( 100984 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

القديس هرمينا السائح


وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

 
قديم 10 - 12 - 2022, 04:38 PM   رقم المشاركة : ( 100985 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الله يراعانا وهو لا يترك ابنائه للتهلكة


وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

 
قديم 10 - 12 - 2022, 04:45 PM   رقم المشاركة : ( 100986 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




على الرأي المثل


مثل شعبي مصري شهير، فيه شخصية رمزية “عبد المعين” لجأ إليها قائل المثل للمعونة فوجده يحتاج لمن يعينه! واسم الشخصية الرمزية لافت للنظر فهو “عبد” المعين. في إشارة إلى أن الله هو المعين الحقيقي؛ فلماذا تلجأ لعبده بدلاً من أن تلجأ إليه؟!

وفي كلمة الله الكثير مما يحرِّضنا أن نتكل على “المعين” لا “عبده”. واحد من أشهرها هو مزمور ظ،ظ¤ظ¦ إذ يقول: «لاَ تَتَّكِلُوا عَلَى الرُّؤَسَاءِ (من هم في مركز قوة أو المشاهير)، وَلاَ عَلَى ابْنِ آدَمَ (عامة؛ والسببوجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة حَيْثُ لاَ خَلاَصَ عِنْدَهُ. (ويكتفي بسبب هام لهذه النصيحة) تَخْرُجُ رُوحُهُ فَيَعُودُ إِلَى تُرَابِهِ (هذا هو الإنسان مهما كان شأنه). فِي ذلِكَ الْيَوْمِ نَفْسِهِ تَهْلِكُ أَفْكَارُهُ (كل نصائحه وخططه وقوته وإمكانياته...). (في المقابل) طُوبَى لِمَنْ إِلهُ يَعْقُوبَ مُعِينُهُ، وَرَجَاؤُهُ عَلَى الرَّبِّ إِلهِهِ، (لأنه هو) الصَّانِعِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، الْبَحْرَ وَكُلَّ مَا فِيهَا. الْحَافِظِ الأَمَانَةَ إِلَى الأَبَدِ. الْمُجْرِي حُكْمًا لِلْمَظْلُومِينَ، الْمُعْطِي خُبْزًا لِلْجِيَاعِ. الرَّبُّ يُطْلِقُ الأَسْرَى. الرَّبُّ يَفْتَحُ أَعْيُنَ الْعُمْيِ. الرَّبُّ يُقَوِّمُ الْمُنْحَنِينَ. الرَّبُّ يُحِبُّ الصِّدِّيقِينَ. الرَّبُّ يَحْفَظُ الْغُرَبَاءَ. يَعْضُدُ الْيَتِيمَ وَالأَرْمَلَةَ، أَمَّا طَرِيقُ الأَشْرَارِ فَيُعَوِّجُهُ». إله بهذه الإمكانيات في مقابل إنسان مائت؛ فمن تختار؟!

ولا يفوتني التلميح لجمال التعبير “إله يعقوب” إنه الإله الذي استطاع أن يسير مع يعقوب، بكل عيوبه ونقصاته، فأخرج منه أروع قصة، وهو لا زال يفعل مع كل يعقوب منا. حقًا لاق بمن اختبروا أن يرنموا «اَللهُ لَنَا مَلْجَأٌ وَقُوَّةٌ. عَوْنًا فِي الضِّيْقَاتِ وُجِدَ شَدِيدًا. لِذلِكَ لاَ نَخْشَى وَلَوْ تَزَحْزَحَتِ الأَرْضُ، وَلَوِ انْقَلَبَتِ الْجِبَالُ إِلَى قَلْبِ الْبِحَارِ» (مزمورظ¤ظ¦: ظ،-ظ¢).

أما عن كيف نفعل هذا يقول المرنم: «إِنَّمَا ِللهِ انْتَظِرِي يَا نَفْسِي، لأَنَّ مِنْ قِبَلِهِ رَجَائِي. إِنَّمَا هُوَ صَخْرَتِي وَخَلاَصِي، مَلْجَإِي فَلاَ أَتَزَعْزَعُ. عَلَى اللهِ خَلاَصِي وَمَجْدِي، صَخْرَةُ قُوَّتِي مُحْتَمَايَ فِي اللهِ. تَوَكَّلُوا عَلَيْهِ فِي كُلِّ حِينٍ يَا قَوْمُ. اسْكُبُوا قُدَّامَهُ قُلُوبَكُمْ. اَللهُ مَلْجَأٌ لَنَا» (مزمورظ¦ظ¢: ظ¥-ظ¨)؛ لنسكب كل ما في قلوبنا بكل تفاصيله في محضره واثقين في محبته وحكمته وقدرته، ولنتعلم الصبر ونحن “تنتظر” الرب متدخلاً في إمورنا.

اسكب! اصبر!
 
قديم 10 - 12 - 2022, 04:49 PM   رقم المشاركة : ( 100987 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




كلمة الله الكثير مما يحرِّضنا أن نتكل على “المعين” لا “عبده”. واحد من أشهرها هو مزمور ظ،ظ¤ظ¦ إذ يقول: «لاَ تَتَّكِلُوا عَلَى الرُّؤَسَاءِ (من هم في مركز قوة أو المشاهير)، وَلاَ عَلَى ابْنِ آدَمَ (عامة؛ والسببوجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة حَيْثُ لاَ خَلاَصَ عِنْدَهُ. (ويكتفي بسبب هام لهذه النصيحة) تَخْرُجُ رُوحُهُ فَيَعُودُ إِلَى تُرَابِهِ (هذا هو الإنسان مهما كان شأنه). فِي ذلِكَ الْيَوْمِ نَفْسِهِ تَهْلِكُ أَفْكَارُهُ (كل نصائحه وخططه وقوته وإمكانياته...). (في المقابل) طُوبَى لِمَنْ إِلهُ يَعْقُوبَ مُعِينُهُ، وَرَجَاؤُهُ عَلَى الرَّبِّ إِلهِهِ، (لأنه هو) الصَّانِعِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، الْبَحْرَ وَكُلَّ مَا فِيهَا. الْحَافِظِ الأَمَانَةَ إِلَى الأَبَدِ. الْمُجْرِي حُكْمًا لِلْمَظْلُومِينَ، الْمُعْطِي خُبْزًا لِلْجِيَاعِ. الرَّبُّ يُطْلِقُ الأَسْرَى. الرَّبُّ يَفْتَحُ أَعْيُنَ الْعُمْيِ. الرَّبُّ يُقَوِّمُ الْمُنْحَنِينَ. الرَّبُّ يُحِبُّ الصِّدِّيقِينَ. الرَّبُّ يَحْفَظُ الْغُرَبَاءَ. يَعْضُدُ الْيَتِيمَ وَالأَرْمَلَةَ، أَمَّا طَرِيقُ الأَشْرَارِ فَيُعَوِّجُهُ». إله بهذه الإمكانيات في مقابل إنسان مائت؛ فمن تختار؟!
 
قديم 10 - 12 - 2022, 04:50 PM   رقم المشاركة : ( 100988 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




لا يفوتني التلميح لجمال التعبير “إله يعقوب” إنه الإله الذي استطاع أن يسير مع يعقوب، بكل عيوبه ونقصاته، فأخرج منه أروع قصة، وهو لا زال يفعل مع كل يعقوب منا.

حقًا لاق بمن اختبروا أن يرنموا «اَللهُ لَنَا مَلْجَأٌ وَقُوَّةٌ. عَوْنًا فِي الضِّيْقَاتِ وُجِدَ شَدِيدًا. لِذلِكَ لاَ نَخْشَى وَلَوْ تَزَحْزَحَتِ الأَرْضُ، وَلَوِ انْقَلَبَتِ الْجِبَالُ إِلَى قَلْبِ الْبِحَارِ» (مزمورظ¤ظ¦: ظ،-ظ¢).
 
قديم 10 - 12 - 2022, 04:50 PM   رقم المشاركة : ( 100989 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




أما عن كيف نفعل هذا يقول المرنم: «إِنَّمَا ِللهِ انْتَظِرِي يَا نَفْسِي، لأَنَّ مِنْ قِبَلِهِ رَجَائِي. إِنَّمَا هُوَ صَخْرَتِي وَخَلاَصِي، مَلْجَإِي فَلاَ أَتَزَعْزَعُ. عَلَى اللهِ خَلاَصِي وَمَجْدِي، صَخْرَةُ قُوَّتِي مُحْتَمَايَ فِي اللهِ. تَوَكَّلُوا عَلَيْهِ فِي كُلِّ حِينٍ يَا قَوْمُ. اسْكُبُوا قُدَّامَهُ قُلُوبَكُمْ. اَللهُ مَلْجَأٌ لَنَا» (مزمورظ¦ظ¢: ظ¥-ظ¨)؛ لنسكب كل ما في قلوبنا بكل تفاصيله في محضره واثقين في محبته وحكمته وقدرته، ولنتعلم الصبر ونحن “تنتظر” الرب متدخلاً في إمورنا.

اسكب! اصبر!
 
قديم 10 - 12 - 2022, 04:56 PM   رقم المشاركة : ( 100990 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




أهلاً وسهلاً بعودتك


قصَّ مؤمن مسيحي على صديقه الفنان الصيني مَثَل الابن الضَّال (لوقاظ،ظ¥: ظ،ظ،-ظ£ظ¢)، وطلب منه أن يرسم لوحة تُعبِّر عن هذا الابن. فاختار الفنان مقطع القصة الذي يُبيّن عودة الابن إلى أبيه، بعدما أضاع أموال أبيه في عيشة خليعة، وانغماس في فساد أخلاقي؛ فأظهر الأب واقفًا على الباب وهو ينتظر ابنه الآتي من بعيد.

وعندما عرض الفنان اللوحة على صديقه المسيحي، اعترض الصديق قائلاً: “آه.. لا.. هذا غير مقبول.. هناك خطأ جسيم في اللوحة!.. لم يقف الأب مكانه بحسب القصة؛ بل ركض مُتجهًا نحو ابنه!”

أجابه الفنان الصيني متعجبًا قائلاً: “إن الشرفاء لا يركضون! إن الركض للأولاد الصغار وللخُدَّام. أما الراشدون، فلا يركضون، ولا سيما ذوو الكرامة والاعتبار، بل يمشون برزانة بخُطَى بطيئة متمهلة.. ولا يوجد أي صيني واحد، يسمح لنفسه أن يفعل ذلك مع ابنه الذي أهانه!”

قال له المسيحي: “هنا العجب.. هذه القصة تُبيّن لنا قلب الله الذي هو أكثر رقة، وحنانًا، ومحبة، لجنسنا البشري، مقارنة مع أحسن وأفضل وأشرف أهل هذه الأرض!”

فها هُنا أبٌ ليس فقط مُستعدًا لأن يمنح قِسطًا من الرحمة لابنه الذي أهانه، مُقابل الوعد بسنوات عديدة من الخدمة الجديرة بالمكافأة، مع الأجرى (عظ،ظ©)، بل هو أيضًا توَّاقٌ أن يغفر دون مُقابل، وبسخاء، وإلى التمام، عند أول علامة على التوبة فقط «وَإِذْ كَانَ لَمْ يَزَلْ بَعِيدًا رَآهُ أَبُوهُ، فَتَحَنَّنَ وَرَكَضَ وَوَقَعَ عَلَى عُنُقِهِ وَقَبَّلَهُ» (عظ¢ظ*).

وواضح بجلاء أن الأب كان يترقَّب بلهفة عودة ابنه الضَّال. ويُمكننا أن نتصوَّره يستمر ينظر بثبات عبر الأفق، يوميًا، ومرارًا وتكرارًا، عسى أن يرى ابنه عائدًا. وظل يترقب يوميًا، مغموم القلب، لكن مُفعَمًا بالأمل في عودة ابنه، محتملاً في أعماقه الألم الذي لا يُطاق؛ ألم المحبة المتألمة لغياب ابنه، وأيضًا بسبب نوع الحياة التي انطلق الابن بعيدًا لينغمس فيها.

ولكن كيف أمكنه أن يرى الابن الراجع، إذ كان ما يزال بعيدًا؟! لا بد أنه قصد إلى أعلى نقطة في ممتلكاته – ربما إلى بُرجٍ أو سطحٍ – وقضى وقته الطويل الرتيب، مُستطلعًا الأُفق، مُصليًا لأجل عودة الفتى سالمًا، ومُفكِّرًا فيما سيجرى، وكيف ستكون الحال عندما يرجع الضَّالُّ، إذا رجع.

أما أن الأب كان مشتاقًا ومُفتقدًا ابنه، فهذا مؤكد. وعن كونه بالحقيقة تواقًا أن يُبادر بالمسامحة والمصالحة مع ابنه، فهذا لا شك فيه. وهكذا نقرأ عن الابن التائب الراجع: «وَإِذْ كَانَ لَمْ يَزَلْ بَعِيدًا رَآهُ أَبُوهُ، فَتَحَنَّنَ وَرَكَضَ وَوَقَعَ عَلَى عُنُقِهِ وَقَبَّلَهُ» (عظ¢ظ*).

ويبدو أن الأب أراد أن يصل إلى الابن الراجع قبل أن يصل هذا إلى القرية، ليحميه - على ما يبدو - من سيول الهزء والذَّمِّ والتطاول التي كان لا بد أن ينالها، إذا سار عبر القرية، غير مُصالحٌ مع أبيه.

ولا شك أن مظهر هذا الضال كان في غاية التعاسة: إذ أكل معيشته مع الزواني (عظ£ظ*)، وعانى من تأثير الجوع الشديد (عظ،ظ¤). وخرج إلى الحقل ليرعى الخنازير (عظ،ظ¥)، ولا بد أنه أصبح مجرد كيان رث تافه! ومع ذلك فإن أبيه «تَحَنَّنَ» عليه! (عظ¢ظ*).

وفي هذا المَثَل استطاع الرب يسوع أن يُصوِّر الله، لا كمن انتظر ابنه المذنب حتى يتسلل خلسة إلى البيت، ولا كمن حقَّر ابنه، وأشعره بأنه فقد كل كرامة واعتبار في نظره، بل صوَّره لنا مُتشوقًا لمغفرة خطايا كل ابن من أبنائه التائبين. وعندما كان الابن الضَّال مُقبلاً، رآه الأب، وتحنَّن عليه، وأسرع هو بنفسه للقائه، بدون أي معاتبة، بل عانقه وقبَّله، على الرغم من حالته المزرية في قذارته وأسماله البالية.

إننا لا نقرأ أن الضال ركض عندما قرَّر الرجوع لأبيه، فكل ما قيل عنه: «فَقَامَ وَجَاءَ إِلَى أَبِيهِ» (عظ¢ظ*). ولكنه قيل عن الأب أنه «رَكَضَ»! وهذه هي الآية الوحيدة في كل الكتاب التي تُظهر الله وهو في عجلة! في تجديد الخليقة نرى الله يعمل كل شيء بترتيب، أو يُمكننا أن نقول بتمهل. في كل شيء آخر عدا هذا الأمر، يظهر الله وهو يعمل بهدوء وتأني، كما يتناسب مع من له الأبدية كلها تحت إمرته. ولكن نجد هنا ما يمكن أن نطلق عليه “نفاذ صبر المحبة الإلهية”! والصورة توَّضح حقيقة كون الله مُبطئًا في الغضب، ومُسرعًا إلى الغفران. إذ إنه لا يُسّرُّ بموت الشرير، بل هو توَّاقٌ ومُتلهِّف، بل مبتهج أيضًا، أن يُخلِّص الخطاة.

«وَقَعَ عَلَى عُنُقِهِ»، فهو ليس فقط “رآه” وهو ما زال بعيدًا، وليس فقط “تحنَّن” على هذا الضال التافه، وليس فقط “ركض” ليقابله، ولكنه «وَقَعَ عَلَى عُنُقِهِ»! لقد عانقه وأحاطه بأذرع المحبة المُرحبة!

وأيضًا «قَبَّلَهُ». نُشير مرة أخرى أنه لم يُذكر أن الابن قبَّل أبيه. فالأب هو الذي يأخذ المبادرة في كل مرحلة! لقد «قَبَّلَهُ» وليس صدَّه. “قَبَّلَهُ” وليس طرده. “قَبَّلَهُ” ولم يُوبخه على تيهانه. يا لها من نعمة رائعة! كيف أن كل هذا يكشف قلب الآب! فالقُبلة تُكلّمنا عن المحبة، وعن المصالحة، وعن العلاقة الحميمة.

تأكد يا عزيزي، بأن الآب السماوي ينتظر بفارغ الصبر عودة الخاطئ بالتوبة، لكي يستقبله، ويغفر له خطيته. فإن كنت ما زلت بعيدًا عنه، اعترف له بخطيتك، وتعال إليه من جديد، تمامًا مثلما فعل الابن الضَّال، وستسمعه يقول لك: “حمد الله على السلامة! أهلاً وسهلاً بعودتك!”

 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 06:48 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026