منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08 - 12 - 2022, 05:29 PM   رقم المشاركة : ( 100881 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,639

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




هل ناديتني؟


عندما نشبت مشاجرة بين تلاميذ الرب في العشاء الأخير (لوقاظ¢ظ¢: ظ¢ظ¤-ظ¢ظ§)، اتخذ الرب من هذا الحدث فرصة ليُعلّمهم ما هي الطبيعة الصحيحة الحقيقية للعظمة والحكم والمراكز والخدمة، في ملكوته. لقد كانت المشاجرة في تلك المناسبة الجليلة والأكثر قدسية، وكان الجدل يدور حول مَنْ بينهم يُعتَبَر الأعظم. إن رغبة أحد الرسل في أن يُنظَر إليه على أنه أعظم من الرسول الآخر، ستثير اندهاشنا، وقد نعتبرها غير قابلة للتصديق. ولكن ألا نعرف قلوبنا؟! وألا نعلم أن الرسل – رغم كل أهمية مراكزهم - كانوا بشرًا مثلنا. ويا لفظاعة نجاسة قلب الإنسان! ولكن هكذا كان الأمر، وكان على الرب أن يوضح لهم – بمنتهى الدقة – إلى أي مدى تولَّدت فكرة القوة والسلطة، في قلوبهم، وتغلغلتها تمامًا، دون تفكير، «فَقَالَ لَهُمْ: مُلُوكُ الأُمَمِ يَسُودُونَهُمْ، وَالْمُتَسَلِّطُونَ عَلَيْهِمْ يُدْعَوْنَ مُحْسِنِينَ» (لوقاظ¢ظ¢: ظ¢ظ¥). فالملوك الذين حكموا الأمم، كان يُنظَر إليهم عادة كأشخاص عظماء، بل كانوا يُدعَون في الواقع مُحْسِنِينَ! وكان ذلك مجرَّد لقب، لأنهم كانوا فعلاً طغاة متوحشين. لقد دُعوا صالحين، في حين كانوا يفتقرون إلى الخصائص الشخصية التي تنمّ عن الصلاح!

ولا يزال الشعور بالعظمة حتى يومنا هذا يقبع في قلوب الكثيرين، ولا يعتبرون أن العظمة الحقيقية تكمن في خدمة الآخرين فعليًا، ولكن في التعظم الشخصي الذي يُصاحب المناصب الرفيعة والمراكز العليا، وبالتالي يولِّد الإحساس بالقوة، والقدرة على التحكم في حياة الآخرين. ومن خلال بعض التحولات العجيبة في المنطق، فإن لقب “مُحْسِن” أو “فاعل خير”، لا يُوصف به الأشخاص الذين يعملون ويخدمون الناس بالفعل، ولكن يُوصف به أولئك الذين يجلسون عاليًا ويخدمهم الآخرون. ومن ثم قال ربنا يسوع لتلاميذه: «وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلَيْسَ هكَذَا». وقد يكون مُقدَّرًا للبعض أن يشغلوا مراكز رفيعة في الكنيسة، ولكن لا يمكن لأحد أن يكون أعظم من المسيح نفسه. ويجب ألا يتخيَّل أحد في ذهنه أن المركز في الكنيسة كالمركز في الإمبراطوريات العظمى الوثنية. لقد قال المسيح: «وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلَيْسَ هكَذَا، بَلِ الْكَبِيرُ فِيكُمْ لِيَكُنْ كَالأَصْغَرِ، وَالْمُتَقَدِّمُ كَالْخَادِمِ» (لوقاظ¢ظ¢: ظ¢ظ¦).

إن الله يقيس العظمة بمقدار الخدمة. والعظمة الحقيقية لا تتحقق بالتعالي والترأس على الآخرين وإصدار الأوامر؛ بل بالخدمة المضحّية الباذلة المُكلِّفة. والرب يسوع - تبارك اسمه - هو قدوتنا ومثالنا الأسمى في هذا الشأن. وهكذا، لهؤلاء الذين كانت بينهم مشاجرة مَن منهم يظن أنه يكون أكبَرَ، قال - تبارك اسمه - «أَنَا بَيْنَكُمْ كَالَّذِي يَخْدُمُ» (لوقاظ¢ظ¢: ظ¢ظ§). فمع أنه هو الله، ومع أنه يستحق كل إكرام وسجود وتعبّد الجميع، فإنه قَبِلَ أن يأتي إلى عالمنا إنسانًا، مُخليًا نفسه من هالة المجد، مُستتِرًا في الناسوت الذي تهيّأ له، وساترًا صورة الله تحت صورة العبد، وأعلن أنه «لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدِمَ، وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ» (متىظ¢ظ*: ظ¢ظ¨). لقد كان له مقام السيادة والسلطان، ولكنه تنازل ليشغل مقام الخادم؛ فأعطانا قدوة عجيبة.

من الواضح الآن أنه لو كانت هناك حكومة يتصرف مسؤولوها بهذه الطريقة، لكانت بداية السماء على الأرض. لكن تعليم المسيح لم يكن مجرد كلام مُفرط في المثالية، أو كلام خالٍ من الحقيقة وغير واقعي، بل أن ما كرز به لتلاميذه، كان قد طبَّقه بالفعل على نفسه، وما زال. وما أصدق ذلك!

ويقول لنا لوقاظ،ظ¨: ظ£ظ¥-ظ¤ظ£ إنه عندما كان المسيح يقترب من مدينة أريحا كان أَعْمَى جَالِسًا علَى جانب الطَّرِيقِ يَسْتَعْطِي. فلما سمع ضجة الجمهور الذي يقترب، واكتشف أن المسيح قادم، مُحاطًا بجمع كبير من الناس، قرَّر أن يُنادي المسيح ليفعل له شيئًا حيال العمى الذي أصابه. وهكذا صرخ للرب، مُلقبًا إياه “ابْن دَاوُد”، بمعنى أن يُجيبه باعتباره ملك إسرائيل العظيم المجيد، وطلب منه أن يرحمه. ربما فعل هذا لأنه كان يمتلك اللباقة، أو ربما لأنه – ورغم كل العمى الذي أصابه - كان لديه قدر كبير من البصيرة أكثر من معظم الناس!

ولكن الجمع انتهره، طالبين منه أن يسكت. لا شك أنهم قالوا له: “انظر. ليس ثمة فائدة من صراخك هذا. فيسوع هو شخص مهم جدًا. وفي الحقيقة أنه من المحتمل جدًا – كما تقول - أن يكون هو الملك العظيم ذاته. وحتى لو لم يكن الأمر كذلك، فإنه بالتأكيد نبي وكارز عظيم. والملوك والأنبياء لا يتوقفون عند كل زاوية لمعرفة احتياجات متسول أعمى، تتقافز منه الحشرات. فيسوع لديه أمور أكثر أهمية مما تطلبه أنت”.

ولكن في نفس اللحظة، جاء المسيح إلى حيث يجلس الأعمى، وتوقف، وقال لبعض الواقفين: “ساعدوا ذلك الرجل وأحضروه إليَّ”. ثم عندما اقترب الرجل، سأله الرب: “هل ناديتني؟ هل تريد شيئًا؟” فقال الرجل متلعثمًا: “نعم.. عيناي.. أنا أعمى.. أنت يا سَيِّد تعلم ذلك.. هل تقدر؟ .. أقصد هل تريد أن تُعطيني البصر؟” فقال الرب يسوع: “نعم بالطبع؛ لقد جئتُ لأخدم الناس وأساعدهم”. وعلى الفور منحه المسيح سؤل قلبه، وفي الحال أبصر.

كان هذا مشهدًا بالغ الروعة! وبلا شك قصد المسيح ذلك! لا لكي يُبيِّن للجموع أنه يفعل الخير، ولا لكي ما تكتب عنه الصحف ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي. كلا، ولكن لكي يعلم الجميع أنه إن كانت الفكرة عن المسيح أنه ملك، وأنه عظيم، فهذا يعني أن يخدم الناس، حتى أبسط الناس وأقلهم شأنًا. ونحن نعلم يقينًا أن المسيح قد ترك عالمنا الوضيع، وأنه يجلس الآن على العرش في المجد. ولكن أفكاره – تبارك اسمه - عن العظمة الحقيقية، هي نفسها كما كانت في ذلك الوقت. وأي واحد منا لديه احتياج، يُمكنه أن يركع ويصلي. وسيظل المسيح يقترب منا، ويقول: “هل ناديتني؟ هل تريد شيئًا؟ ها أنا معك!” ويا لسعد الرعايا الذين لهم ملك مثل هذا!
 
قديم 08 - 12 - 2022, 05:31 PM   رقم المشاركة : ( 100882 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,639

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




هل ناديتني؟



لا يزال الشعور بالعظمة حتى يومنا هذا يقبع في قلوب الكثيرين، ولا يعتبرون أن العظمة الحقيقية تكمن في خدمة الآخرين فعليًا، ولكن في التعظم الشخصي الذي يُصاحب المناصب الرفيعة والمراكز العليا، وبالتالي يولِّد الإحساس بالقوة، والقدرة على التحكم في حياة الآخرين. ومن خلال بعض التحولات العجيبة في المنطق، فإن لقب “مُحْسِن” أو “فاعل خير”، لا يُوصف به الأشخاص الذين يعملون ويخدمون الناس بالفعل، ولكن يُوصف به أولئك الذين يجلسون عاليًا ويخدمهم الآخرون. ومن ثم قال ربنا يسوع لتلاميذه: «وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلَيْسَ هكَذَا». وقد يكون مُقدَّرًا للبعض أن يشغلوا مراكز رفيعة في الكنيسة، ولكن لا يمكن لأحد أن يكون أعظم من المسيح نفسه. ويجب ألا يتخيَّل أحد في ذهنه أن المركز في الكنيسة كالمركز في الإمبراطوريات العظمى الوثنية. لقد قال المسيح: «وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلَيْسَ هكَذَا، بَلِ الْكَبِيرُ فِيكُمْ لِيَكُنْ كَالأَصْغَرِ، وَالْمُتَقَدِّمُ كَالْخَادِمِ» (لوقاظ¢ظ¢: ظ¢ظ¦).
 
قديم 08 - 12 - 2022, 05:32 PM   رقم المشاركة : ( 100883 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,639

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



إن الله يقيس العظمة بمقدار الخدمة. والعظمة الحقيقية لا تتحقق بالتعالي والترأس على الآخرين وإصدار الأوامر؛ بل بالخدمة المضحّية الباذلة المُكلِّفة.
والرب يسوع - تبارك اسمه - هو قدوتنا ومثالنا الأسمى في هذا الشأن. وهكذا، لهؤلاء الذين كانت بينهم مشاجرة مَن منهم يظن أنه يكون أكبَرَ، قال - تبارك اسمه - «أَنَا بَيْنَكُمْ كَالَّذِي يَخْدُمُ» (لوقاظ¢ظ¢: ظ¢ظ§). فمع أنه هو الله، ومع أنه يستحق كل إكرام وسجود وتعبّد الجميع، فإنه قَبِلَ أن يأتي إلى عالمنا إنسانًا، مُخليًا نفسه من هالة المجد، مُستتِرًا في الناسوت الذي تهيّأ له، وساترًا صورة الله تحت صورة العبد، وأعلن أنه «لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدِمَ، وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ» (متىظ¢ظ*: ظ¢ظ¨).
لقد كان له مقام السيادة والسلطان، ولكنه تنازل ليشغل مقام الخادم؛ فأعطانا قدوة عجيبة.
 
قديم 08 - 12 - 2022, 05:35 PM   رقم المشاركة : ( 100884 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,639

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



يقول لنا لوقاظ،ظ¨: ظ£ظ¥-ظ¤ظ£ إنه عندما كان المسيح يقترب من مدينة أريحا كان أَعْمَى جَالِسًا علَى جانب الطَّرِيقِ يَسْتَعْطِي. فلما سمع ضجة الجمهور الذي يقترب، واكتشف أن المسيح قادم، مُحاطًا بجمع كبير من الناس، قرَّر أن يُنادي المسيح ليفعل له شيئًا حيال العمى الذي أصابه. وهكذا صرخ للرب، مُلقبًا إياه “ابْن دَاوُد”، بمعنى أن يُجيبه باعتباره ملك إسرائيل العظيم المجيد، وطلب منه أن يرحمه. ربما فعل هذا لأنه كان يمتلك اللباقة، أو ربما لأنه – ورغم كل العمى الذي أصابه - كان لديه قدر كبير من البصيرة أكثر من معظم الناس!

ولكن الجمع انتهره، طالبين منه أن يسكت. لا شك أنهم قالوا له: “انظر. ليس ثمة فائدة من صراخك هذا. فيسوع هو شخص مهم جدًا. وفي الحقيقة أنه من المحتمل جدًا – كما تقول - أن يكون هو الملك العظيم ذاته. وحتى لو لم يكن الأمر كذلك، فإنه بالتأكيد نبي وكارز عظيم. والملوك والأنبياء لا يتوقفون عند كل زاوية لمعرفة احتياجات متسول أعمى، تتقافز منه الحشرات. فيسوع لديه أمور أكثر أهمية مما تطلبه أنت”.

ولكن في نفس اللحظة، جاء المسيح إلى حيث يجلس الأعمى، وتوقف، وقال لبعض الواقفين: “ساعدوا ذلك الرجل وأحضروه إليَّ”. ثم عندما اقترب الرجل، سأله الرب: “هل ناديتني؟ هل تريد شيئًا؟” فقال الرجل متلعثمًا: “نعم.. عيناي.. أنا أعمى.. أنت يا سَيِّد تعلم ذلك.. هل تقدر؟ .. أقصد هل تريد أن تُعطيني البصر؟” فقال الرب يسوع: “نعم بالطبع؛ لقد جئتُ لأخدم الناس وأساعدهم”. وعلى الفور منحه المسيح سؤل قلبه، وفي الحال أبصر.
 
قديم 08 - 12 - 2022, 05:35 PM   رقم المشاركة : ( 100885 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,639

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



كان هذا مشهدًا بالغ الروعة! وبلا شك قصد المسيح ذلك! لا لكي يُبيِّن للجموع أنه يفعل الخير، ولا لكي ما تكتب عنه الصحف ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي. كلا، ولكن لكي يعلم الجميع أنه إن كانت الفكرة عن المسيح أنه ملك، وأنه عظيم، فهذا يعني أن يخدم الناس، حتى أبسط الناس وأقلهم شأنًا. ونحن نعلم يقينًا أن المسيح قد ترك عالمنا الوضيع، وأنه يجلس الآن على العرش في المجد. ولكن أفكاره – تبارك اسمه - عن العظمة الحقيقية، هي نفسها كما كانت في ذلك الوقت. وأي واحد منا لديه احتياج، يُمكنه أن يركع ويصلي. وسيظل المسيح يقترب منا، ويقول: “هل ناديتني؟ هل تريد شيئًا؟ ها أنا معك!” ويا لسعد الرعايا الذين لهم ملك مثل هذا!
 
قديم 08 - 12 - 2022, 05:37 PM   رقم المشاركة : ( 100886 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,639

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




النجاح الشامل المتكامل


يوصف النجاح بأنه القدرة على تحقيق الأهداف المرجوة بكفاءة وفعالية في وقت قياسي. في الحقيقة يختلف مفهوم النّجاح بين الناس؛ البعض يحصره فقط في الأمور الماديّة، أو الشهرة، أو التقاط الفرص المتاحة واستغلالها بمهارة. بالنسبة لكثيرين من الشباب ينحصر النجاح في التفوق الدراسي وتحصيل أعلى الدرجات العلمية. على أيّة حال يتفق الجميع أن النجاح هو القدرة على تحقيق هدف سامٍ وثمين يستحق بذل كل الجهد وكل العمر لأجله. فما هو هذا الهدف الذي تحيا لأجله؟ وهل يتعارض مع مجالات النجاح الأخرى في الحياة؟

النجاح الحقيقي هو النجاح الشامل المتكامل

يجب أن نعلم أن النجاح الحلو الحقيقي شامل وليس في جانب واحد من جوانب الحياة. قد نجد أستاذًا متميزًا في علم من العلوم لكنه للأسف فاشل أخلاقيًا. أو نجد رجل أعمال ناجحًا في مشاريعه لكن حياته العائلية مليئة بالإخفاقات والتقصيرات... الخ. هذا النجاح الشامل نجده واضحًا في حياة يوسف، كما سنرى عندما ننظر إلى النجاح بنظرة شمولية. فالنجاح من جانب واحد فقط هو نجاح مبتور، أما النجاح المتكامل: أي كل جانب يكمل ويقوي الجانب الآخر. قد نجد شخص ناجح كرجل أعمال أو قائد عسكري أو أستاذ في الجامعة لكن المؤسف أننا نراه يخفق في حياته العائلية أو الاجتماعية أو الأخلاقية، أو المهنية والأدبية والروحية والاجتماعية وهكذا... بالنسبة لإنسان الله فإن النجاح المتكامل مرتبط بإتمام مشيئة الله في حياتنا. سنرى أن يوسف كان رجلاً ناجحًا بهذا النوع من النجاح الشامل المتكامل.

ظ¤ جوانب للنجاح الكامل المتكامل

ظ،- نجاح عملي دراسي أو مهني: وهذا معناه إنجاز العمل بجودة وإتقان والتزام.

ظ¢- نجاح أخلاقي: الأمانة والصدق والطهارة والعفة الداخلية التي تظهر في العلاقات مع الآخرين وخاصة الجنس الآخر.

ظ£- نجاح نفسي: عندما يقبل الشخص كل الأمور من يد الرب فيكون شاكرًا وتخلو حياته من المرارة تجاه أي أحد.

ظ¤- نجاح روحي: يشمل طاعة صوت الرب، مما يحصِّل مجدًا للرب وبركة الآخرين.

بالنسبة للشاب الذي يريد أن يكرم الرب في حياته فهذا هو النجاح المقصود الذي يؤول في النهاية إلى تحقيق مقاصد الله المباركة من حياته. دعونا نستعرض معًا عناصر النجاح الحقيقي الشامل في حياة الشاب المسيحي من خلال التأمل في بعض الشخصيات التي شهد الكتاب عن نجاحهم.

مقومات النجاح الحقيقي في حياة الشاب التقي

أولاً: فهم كلمة الله وطاعتها

النجاح يكون حليفًا للمؤمن الذي يسمع ويعمل بكلمة الله «لاَ يَبْرَحْ سِفْرُ هذِهِ الشَّرِيعَةِ مِنْ فَمِكَ، بَلْ تَلْهَجُ فِيهِ نَهَارًا وَلَيْلاً، لِكَيْ تَتَحَفَّظَ لِلْعَمَلِ حَسَبَ كُلِّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِيهِ. لأَنَّكَ حِينَئِذٍ تُصْلِحُ طَرِيقَكَ وَحِينَئِذٍ تُفْلِحُ (تنجح)» (يشوعظ،: ظ¨). ربط الرب النجاح في كل عمل بطاعة وصاياه «فَاحْفَظُوا كَلِمَاتِ هذَا الْعَهْدِ وَاعْمَلُوا بِهَا لِكَيْ تَفْلِحُوا فِي كُلِّ مَا تَفْعَلُونَ» (تثنيةظ¢ظ©: ظ©).

ثانيًا: الانفصال عن الشر والشبع بالرب.

إن أكثر الأجزاء الكتابية التي تصف لنا السبيل إلى النجاح بمفهومه الشامل هو المزمور الأول، لأنه يصف لنا ليس واحد من أتقى رجال الله، لكن يصف لنا الله عندما صار جسدًا وعاش إنسانًا كاملاً، وهو الوحيد الذي يمكن أن يكتب عنه هذا التقرير: «وَكُلُّ مَا يَصْنَعُهُ يَنْجَحُ» (مزمورظ،: ظ£). وذلك لأنه انفصل عن الشر ووجد مسرته في كلمة الله وكان متمتعًا بالشركة مع إلهه؛ مصدر الشبع والري الحقيقي. «طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يَسْلُكْ فِي مَشُورَةِ الأَشْرَارِ، وَفِي طَرِيقِ الْخُطَاةِ لَمْ يَقِفْ، وَفِي مَجْلِسِ الْمُسْتَهْزِئِينَ لَمْ يَجْلِسْ. لكِنْ فِي نَامُوسِ الرَّبِّ مَسَرَّتُهُ، وَفِي نَامُوسِهِ يَلْهَجُ نَهَارًا وَلَيْلاً فَيَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عِنْدَ مَجَارِي الْمِيَاهِ، الَّتِي تُعْطِي ثَمَرَهَا فِي أَوَانِهِ، وَوَرَقُهَا لاَ يَذْبُلُ. وَكُلُّ مَا يَصْنَعُهُ يَنْجَحُ» (مزمورظ،: ظ،-ظ£).

وشهد الكتاب عن حزقيا «وَالْتَصَقَ بِالرَّبِّ وَلَمْ يَحِدْ عَنْهُ، بَلْ حَفِظَ وَصَايَاهُ الَّتِي أَمَرَ بِهَا الرَّبُّ مُوسَى وَكَانَ الرَّبُّ مَعَهُ، وَحَيْثُمَا كَانَ يَخْرُجُ كَانَ يَنْجَحُ» (ظ¢ملوكظ،ظ¨: ظ¦-ظ§)، «وَأَفْلَحَ حَزَقِيَّا فِي كُلِّ عَمَلِهِ» (ظ¢أخبارظ£ظ¢: ظ£ظ*).

ثالثًا: الاتكال الكامل على معونة الرب ومعيته

«وَكَانَ الرَّبُّ مَعَ يُوسُفَ فَكَانَ رَجُلاً نَاجِحًا... وكُلَّ مَا يَصْنَعُ كَانَ الرَّبُّ يُنْجِحُهُ بِيَدِهِ» (تكوينظ£ظ©: ظ¢، ظ£).

هذه الآية هي من أشهر الأجزاء المعروفة عن سر النجاح الحقيقي الشامل. كان يوسف ناجحًا في عمله وعلاقاته، أيضًا كان ناجحًا نفسيًا وأخلاقيًا. وواضح من شهادة الكتاب أن سر نجاحه هو معية الرب له، أي أن الرب هو مصدر لكل نجاح في حياته. صلى نحميا أن يعطيه الرب نجاحًا في الخطوة الأولى في المشروع العظيم الذي ملأ الرب به قلبه، وهو أن يجد نعمة ورحمة أمام الملك «يَا سَيِّدُ، لِتَكُنْ أُذْنُكَ مُصْغِيَةً إِلَى صَلاَةِ عَبْدِكَ وَصَلاَةِ عَبِيدِكَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ مَخَافَةَ اسْمِكَ. وَأَعْطِ النَّجَاحَ الْيَوْمَ لِعَبْدِكَ وَامْنَحْهُ رَحْمَةً أَمَامَ هذَا الرَّجُلِ. لأَنِّي كُنْتُ سَاقِيًا لِلْمَلِكِ» (نحمياظ،: ظ،ظ،). ولما اختبر يد الرب الصالحة عليه تيقن أن النجاح سيكون حليفهم لا بسبب خططهم ولا إمكانياتهم للبناء والصمود أمام الأعداء. كلا، بل لأنه متوقف على معونة الرب لهم «إِنَّ إِلهَ السَّمَاءِ يُعْطِينَا النَّجَاحَ...» (نحمياظ¢: ظ¢ظ*). وهكذا تيقن نحميا أن النّجاح الحقيقي يتحقق بمعونة من الله.

رابعًا: إتمام العمل من كل القلب بالأسلوب والتوقيت الذي قصده الرب


شهد الوحي عن حزقيا، الملك الشاب التقي، أنه لم يكن مثله بين ملوك يهوذا في اتكاله على الرب، لكن أيضًا يشهد أنه كلما شرع في عمل أكمله إلى النهاية وأيضًا كان يعمل بكل قلبه، وهذا سبب من أسباب النجاح في الحياة. «وَكُلُّ عَمَل ابْتَدَأَ بِهِ فِي خِدْمَةِ بَيْتِ اللهِ وَفِي الشَّرِيعَةِ وَالْوَصِيَّةِ ليطلب إِلهَهُ، إِنَّمَا عَمِلَهُ بِكُلِّ قَلْبِهِ وَأَفْلَحَ» (ظ¢أخبارظ£ظ،: ظ¢ظ*) ما أروع العمل الذي ينبع من قلب ممتلئ بالإخلاص والجدية والالتزام والغيرة على مجد الله.
 
قديم 08 - 12 - 2022, 05:38 PM   رقم المشاركة : ( 100887 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,639

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




يوصف النجاح بأنه القدرة على تحقيق الأهداف المرجوة بكفاءة وفعالية في وقت قياسي. في الحقيقة يختلف مفهوم النّجاح بين الناس؛ البعض يحصره فقط في الأمور الماديّة، أو الشهرة، أو التقاط الفرص المتاحة واستغلالها بمهارة.

بالنسبة لكثيرين من الشباب ينحصر النجاح في التفوق الدراسي وتحصيل أعلى الدرجات العلمية.

على أيّة حال يتفق الجميع أن النجاح هو القدرة على تحقيق هدف سامٍ وثمين يستحق بذل كل الجهد وكل العمر لأجله.
 
قديم 08 - 12 - 2022, 05:40 PM   رقم المشاركة : ( 100888 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,639

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



النجاح الحقيقي هو النجاح الشامل المتكامل

يجب أن نعلم أن النجاح الحلو الحقيقي شامل وليس في جانب واحد من جوانب الحياة. قد نجد أستاذًا متميزًا في علم من العلوم لكنه للأسف فاشل أخلاقيًا. أو نجد رجل أعمال ناجحًا في مشاريعه لكن حياته العائلية مليئة بالإخفاقات والتقصيرات... الخ.

هذا النجاح الشامل نجده واضحًا في حياة يوسف، كما سنرى عندما ننظر إلى النجاح بنظرة شمولية. فالنجاح من جانب واحد فقط هو نجاح مبتور، أما النجاح المتكامل: أي كل جانب يكمل ويقوي الجانب الآخر. قد نجد شخص ناجح كرجل أعمال أو قائد عسكري أو أستاذ في الجامعة لكن المؤسف أننا نراه يخفق في حياته العائلية أو الاجتماعية أو الأخلاقية، أو المهنية والأدبية والروحية والاجتماعية وهكذا... بالنسبة لإنسان الله فإن النجاح المتكامل مرتبط بإتمام مشيئة الله في حياتنا. سنرى أن يوسف كان رجلاً ناجحًا بهذا النوع من النجاح الشامل المتكامل.
 
قديم 08 - 12 - 2022, 05:41 PM   رقم المشاركة : ( 100889 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,639

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




ظ¤ جوانب للنجاح الكامل المتكامل

ظ،- نجاح عملي دراسي أو مهني: وهذا معناه إنجاز العمل بجودة وإتقان والتزام.

ظ¢- نجاح أخلاقي: الأمانة والصدق والطهارة والعفة الداخلية التي تظهر في العلاقات مع الآخرين وخاصة الجنس الآخر.

ظ£- نجاح نفسي: عندما يقبل الشخص كل الأمور من يد الرب فيكون شاكرًا وتخلو حياته من المرارة تجاه أي أحد.

ظ¤- نجاح روحي: يشمل طاعة صوت الرب، مما يحصِّل مجدًا للرب وبركة الآخرين.

بالنسبة للشاب الذي يريد أن يكرم الرب في حياته فهذا هو النجاح المقصود الذي يؤول في النهاية إلى تحقيق مقاصد الله المباركة من حياته.
 
قديم 08 - 12 - 2022, 05:41 PM   رقم المشاركة : ( 100890 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,639

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



مقومات النجاح الحقيقي في حياة الشاب التقي

أولاً: فهم كلمة الله وطاعتها

النجاح يكون حليفًا للمؤمن الذي يسمع ويعمل بكلمة الله «لاَ يَبْرَحْ سِفْرُ هذِهِ الشَّرِيعَةِ مِنْ فَمِكَ، بَلْ تَلْهَجُ فِيهِ نَهَارًا وَلَيْلاً، لِكَيْ تَتَحَفَّظَ لِلْعَمَلِ حَسَبَ كُلِّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِيهِ. لأَنَّكَ حِينَئِذٍ تُصْلِحُ طَرِيقَكَ وَحِينَئِذٍ تُفْلِحُ (تنجح)» (يشوعظ،: ظ¨). ربط الرب النجاح في كل عمل بطاعة وصاياه «فَاحْفَظُوا كَلِمَاتِ هذَا الْعَهْدِ وَاعْمَلُوا بِهَا لِكَيْ تَفْلِحُوا فِي كُلِّ مَا تَفْعَلُونَ» (تثنيةظ¢ظ©: ظ©).

ثانيًا: الانفصال عن الشر والشبع بالرب.

إن أكثر الأجزاء الكتابية التي تصف لنا السبيل إلى النجاح بمفهومه الشامل هو المزمور الأول، لأنه يصف لنا ليس واحد من أتقى رجال الله، لكن يصف لنا الله عندما صار جسدًا وعاش إنسانًا كاملاً، وهو الوحيد الذي يمكن أن يكتب عنه هذا التقرير: «وَكُلُّ مَا يَصْنَعُهُ يَنْجَحُ» (مزمورظ،: ظ£). وذلك لأنه انفصل عن الشر ووجد مسرته في كلمة الله وكان متمتعًا بالشركة مع إلهه؛ مصدر الشبع والري الحقيقي. «طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يَسْلُكْ فِي مَشُورَةِ الأَشْرَارِ، وَفِي طَرِيقِ الْخُطَاةِ لَمْ يَقِفْ، وَفِي مَجْلِسِ الْمُسْتَهْزِئِينَ لَمْ يَجْلِسْ. لكِنْ فِي نَامُوسِ الرَّبِّ مَسَرَّتُهُ، وَفِي نَامُوسِهِ يَلْهَجُ نَهَارًا وَلَيْلاً فَيَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عِنْدَ مَجَارِي الْمِيَاهِ، الَّتِي تُعْطِي ثَمَرَهَا فِي أَوَانِهِ، وَوَرَقُهَا لاَ يَذْبُلُ. وَكُلُّ مَا يَصْنَعُهُ يَنْجَحُ» (مزمورظ،: ظ،-ظ£).

وشهد الكتاب عن حزقيا «وَالْتَصَقَ بِالرَّبِّ وَلَمْ يَحِدْ عَنْهُ، بَلْ حَفِظَ وَصَايَاهُ الَّتِي أَمَرَ بِهَا الرَّبُّ مُوسَى وَكَانَ الرَّبُّ مَعَهُ، وَحَيْثُمَا كَانَ يَخْرُجُ كَانَ يَنْجَحُ» (ظ¢ملوكظ،ظ¨: ظ¦-ظ§)، «وَأَفْلَحَ حَزَقِيَّا فِي كُلِّ عَمَلِهِ» (ظ¢أخبارظ£ظ¢: ظ£ظ*).

ثالثًا: الاتكال الكامل على معونة الرب ومعيته

«وَكَانَ الرَّبُّ مَعَ يُوسُفَ فَكَانَ رَجُلاً نَاجِحًا... وكُلَّ مَا يَصْنَعُ كَانَ الرَّبُّ يُنْجِحُهُ بِيَدِهِ» (تكوينظ£ظ©: ظ¢، ظ£).

هذه الآية هي من أشهر الأجزاء المعروفة عن سر النجاح الحقيقي الشامل. كان يوسف ناجحًا في عمله وعلاقاته، أيضًا كان ناجحًا نفسيًا وأخلاقيًا. وواضح من شهادة الكتاب أن سر نجاحه هو معية الرب له، أي أن الرب هو مصدر لكل نجاح في حياته. صلى نحميا أن يعطيه الرب نجاحًا في الخطوة الأولى في المشروع العظيم الذي ملأ الرب به قلبه، وهو أن يجد نعمة ورحمة أمام الملك «يَا سَيِّدُ، لِتَكُنْ أُذْنُكَ مُصْغِيَةً إِلَى صَلاَةِ عَبْدِكَ وَصَلاَةِ عَبِيدِكَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ مَخَافَةَ اسْمِكَ. وَأَعْطِ النَّجَاحَ الْيَوْمَ لِعَبْدِكَ وَامْنَحْهُ رَحْمَةً أَمَامَ هذَا الرَّجُلِ. لأَنِّي كُنْتُ سَاقِيًا لِلْمَلِكِ» (نحمياظ،: ظ،ظ،). ولما اختبر يد الرب الصالحة عليه تيقن أن النجاح سيكون حليفهم لا بسبب خططهم ولا إمكانياتهم للبناء والصمود أمام الأعداء. كلا، بل لأنه متوقف على معونة الرب لهم «إِنَّ إِلهَ السَّمَاءِ يُعْطِينَا النَّجَاحَ...» (نحمياظ¢: ظ¢ظ*). وهكذا تيقن نحميا أن النّجاح الحقيقي يتحقق بمعونة من الله.

رابعًا: إتمام العمل من كل القلب بالأسلوب والتوقيت الذي قصده الرب


شهد الوحي عن حزقيا، الملك الشاب التقي، أنه لم يكن مثله بين ملوك يهوذا في اتكاله على الرب، لكن أيضًا يشهد أنه كلما شرع في عمل أكمله إلى النهاية وأيضًا كان يعمل بكل قلبه، وهذا سبب من أسباب النجاح في الحياة. «وَكُلُّ عَمَل ابْتَدَأَ بِهِ فِي خِدْمَةِ بَيْتِ اللهِ وَفِي الشَّرِيعَةِ وَالْوَصِيَّةِ ليطلب إِلهَهُ، إِنَّمَا عَمِلَهُ بِكُلِّ قَلْبِهِ وَأَفْلَحَ» (ظ¢أخبارظ£ظ،: ظ¢ظ*) ما أروع العمل الذي ينبع من قلب ممتلئ بالإخلاص والجدية والالتزام والغيرة على مجد الله.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 10:15 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026