![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 100621 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يهوذا الذي كَانَ «يَطْلُبُ فُرْصَةً لِيُسَلِّمَهُ إِلَيْهِمْ» (لوقاظ¢ظ¢: ظ¦). فلماذا يا يهوذا كل الحقد ناحية سيدك؟ فهناك في بيت لعازر انكشفت لمحات قلبك تجاه السيد حينما أكرمته مريم فقلت: «لِمَاذَا لَمْ يُبَعْ هذَا الطِّيبُ بِثَلاَثَمِئَةِ دِينَارٍ وَيُعْطَ لِلْفُقَرَاءِ؟» (يوحناظ،ظ¢: ظ¥) أكان جزاء مَن أسلمك الصندوق أن تسلّمه أنت؟ لا أستغرب قلبك الشرير ولكن حقًا أستغرب موقف الله القدير! كيف تسمح يا رب لقلب يهوذا أن يستقبل من الشيطان فكرة ضد مسيحك وكيف لم تمنعه من التنفيذ أيضًا!! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 100622 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() تكون صرختنا لله كثيرًا كيف سمحت ولماذا لم تمنع؟! وهنا أشاركك بمعنى ثاني لسلطان الله. فهو ليس منع الشر - وإن كان في قدرته فعل ذلك - ولكن أن يُخرج من الشر خيرًا. فقديمًا أَتَى اللهُ إِلَى لاَبَانَ الأَرَامِيِّ فِي حُلْمِ اللَّيْلِ وَقَالَ لَهُ: «احْتَرِزْ مِنْ أَنْ تُكَلِّمَ يَعْقُوبَ بِخَيْرٍ أَوْ شَرّ» (تكوينظ£ظ،: ظ¢ظ¤). فهنا استخدم قدرته السيادية لمنع شر لابان عن يعقوب، أو حتى خيره، الذي هو بمقياس مشيئة الله هو أيضًا شر. ولكن هذا الأمر لا يستخدمه الله دائمًا لأنه أعطى إرادة للبشر ولن يقتحمها دائمًا، بل يوجهها لخير البشر. فلو منع دائمًا إرادتهم الشريرة لسقط في أمرين: أولهما ليس له أن يحاسبهم، فكيف لمن ليس له إرادة أن يُحاسَب؟ وثانيهما أنه يكون قدم للشر دعاية مجانية للانتشار. ولتوضيح هذه النقطة سوف أشاركك بحدث ليس من بعيد، ففي أبريل ظ¢ظ*ظ،ظ¤، وبقرار سيادي من رئيس الوزراء المصري آن ذاك إبراهيم محلب، مُنع عرض فيلم من السينما لوجود إنتهاكات بداخله. وعلَّق على ذلك أحدهم إنه قرار غير حكيم لأنه صنع لهم أفضل دعاية مجانية، وبالفعل تهافت الجميع عليه، واستطاع صُنّاع الفيلم وبدعاية غير مقصودة من الجهات السيادية جمع مكاسب أكثر من المتوقع، وكل هذا فقط حينما قرر المسؤول المنع. فهل لله الحكيم أن يفعل للشر دعاية إن منعه؟ حاشاه يا صديقي أن يمنع إرادة البشر، حتى وإن كانت شريرة، مع كون قدرته تستطيع. ولكن يلمع سلطانه حينما يفعل الأشرار إرادتهم ونكتشف في النهاية أن مشيئة الله قد تمت والتي فيها خيرنا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 100623 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فسلطان الله في حادثة صليب المسيح لم يمنع إرادة البشر الشريرة المتمثلة في رؤساء الكهنة والكتبة، أو حتى يهوذا الخائن، فهم فعلوا إرادتهم بل أكثر من ذلك كان لهيرودس وبيلاطس طلبات حققوها أيضًا «وَأَمَّا هِيرُودُسُ... كَانَ يُرِيدُ مِنْ زَمَانٍ طَوِيل أَنْ يَرَاهُ» (لوقاظ¢ظ£: ظ¨)، ولكن حين رأه احتقره وأعاده إلى بيلاطس الذي بدوره أراد «فَنَادَاهُمْ... وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُطْلِقَ يَسُوعَ» (لوقاظ¢ظ£: ظ¢ظ*)، ولكن لم يستطع، لأن الجمع كله كان يلجّوا بأصواتهم «فَأَطْلَقَ لَهُمُ الَّذِي طُرِحَ فِي السِّجْنِ لأَجْلِ فِتْنَةٍ وَقَتْل (باراباس)، الَّذِي طَلَبُوهُ، وَأَسْلَمَ يَسُوعَ لِمَشِيئَتِهِمْ» (لوقاظ¢ظ£: ظ¢ظ¤-ظ¢ظ¥). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 100624 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() عند الصليب كيف تجمعت طلباتهم ومشيئاتهم الشريرة، والتي كانت كلها تحت سلطان الشرير والذي قال عنه المسيح لحظة الإمساك به «وَلكِنَّ هذِهِ سَاعَتُكُمْ وَسُلْطَانُ الظُّلْمَةِ» (لوقاظ¢ظ¢: ظ¥ظ£)، ظانين أجمعين أنهم فعلوا إرادتهم وصلبوه ومات البار. ولكن قُبيل الدفن، ظهرت إرادة جميلة، لم يمنعها الله أيضًا، من يوسف الرامي الذي «تَقَدَّمَ إِلَى بِيلاَطُسَ وَطَلَبَ جَسَدَ يَسُوعَ» (لوقاظ¢ظ£: ظ¥ظ¢)، ليُوضَع في قبر جديد لتَتمّ نبوة اشعياء «وَجُعِلَ مَعَ الأَشْرَارِ قَبْرُهُ، وَمَعَ غَنِيٍّ عِنْدَ مَوْتِهِ» (إشعياءظ¥ظ£: ظ©). وهنا أيضًا فعل الرامي إرادته كما فعلوا هم أيضًا، ولكن ما أبعد الفارق بين هولاء الأشرار وذلك التقي البار. ومعها بدأت تلمح معي مَنْ هو المُخرِج للمشهد فحقًا هي «الْحِكْمَةِ الْمَكْتُومَةِ... لأَنْ لَوْ عَرَفُوا لَمَا صَلَبُوا رَبَّ الْمَجْدِ» (ظ،كورنثوسظ¢: ظ§-ظ¨)، وإن صمتت قدرته حتى القيامة (أفسسظ،: ظ،ظ©-ظ¢ظ*)، فكان هذا ليتم مشروع الخلاص. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 100625 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فعند الصليب علت أصواتهم ظانين أنهم يفعلون ما في إرادتهم وصَمَتَ الله ولم يمنع إرادتهم، وفي النهاية فعل السلطان، بحكمة، إرادته هو. وهذا ما فهمه التلاميذ فيما بعد في صلاتهم «لأَنَّهُ بِالْحَقِيقَةِ اجْتَمَعَ عَلَى فَتَاكَ الْقُدُّوسِ يَسُوعَ... هِيرُودُسُ وَبِيلاَطُسُ الْبُنْطِيُّ مَعَ أُمَمٍ وَشُعُوبِ إِسْرَائِيلَ، لِيَفْعَلُوا كُلَّ مَا سَبَقَتْ فَعَيَّنَتْ يَدُكَ وَمَشُورَتُكَ أَنْ يَكُونَ» (أعمالظ¤: ظ¢ظ§-ظ¢ظ¨). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 100626 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إن كان الله في سلطانه العظيم لم يمنع شرهم، لكن تأكد أن شرهم مهما تعَاظَمَ لا يمنع مقاصده فهو يسيطر ويدير قَائِلاً: «رَأْيِي يَقُومُ وَأَفْعَلُ كُلَّ مَسَرَّتِي» (إشعياءظ¤ظ¦: ظ،ظ*)، فلنطمئن ونرنم مع مَنْ قال “كل الخيوط في يدك” فهو بإتقان يحسبها. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 100627 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() المُعلم الأعظم 4 بعد أن تعرفنا على وسيلتين من وسائل الإيضاح التي استعملهما المسيح المُعلَّم؛ وهما الخِبرة والطبيعة، نُلقي نظرة على الوسيلة الثالثة، والتي أجاد بها المسيح شرح تعاليمه العويصة، وذاعت شهرة هذه الوسيلة. ثالثًا: الأمثال ولأن المجال لا يتسع لدراسة كل أمثال المسيح، ولا حتى المرور العابر عليها؛ فقد قضى كثير من رجال الله حياتهم في دراستها ولم يوفوها حقها، لهذا فسأكتفي بالتأمل في نقطتين فيهما الكثير من الإبداع. التميُّز في الأمثال فمن يقرأ الأناجيل الأربعة (متى ومرقس ولوقا ويوحنا)، يلاحظ وجود بعض الأمثال في بعضها واختفائها في البعض الآخر، ولهذا حكمة جليلة، حسب الهدف الإلهي من كل إنجيل. ولضيق المساحة سأكتفي فقط بالمقارنة بين إنجيلين فيهما. إنجيل لوقا: فمثلاً من يقرأ إنجيل لوقا بتمعن، يلاحظ وجود ظ© أمثال لا توجد في غيره من الأناجيل، كما تظهر في الجدول الآتي: الإصحاح المثل ردًا على ظ،ظ* السامري الصالح الناموسي الذي سأله: من هو قريبي؟ ظ،ظ، صديق نصف الليل طلب التلاميذ أن يعلمهم الصلاة ظ،ظ¢ الغني الغبي طلب واحد أن يجبر أخيه أن يقاسمه الميراث ظ،ظ£ التينة غير المثمرة خبر ذبح بيلاطس للجليليين ظ،ظ¥ الدرهم المفقود والابن الضال اتهام الفريسيين للمسيح أنه يقبل ويأكل مع خطاة ظ،ظ¦ الغني ولعازر من يحتقرون أسفار موسى والأنبياء ظ،ظ¨ قاضي الظلم احتياج تلاميذه لللجاجة في الصلاة ظ،ظ¨ الفريسي والعشار أناس واثقين ببرهم ويحتقرون الآخرين والسبب أن إنجيل لوقا هو إنجيل نعمة الله، ولهذا فقد تعرض فيه المسيح لمواقف مهاجمة كثيرة من الكتبة والفريسيين بسبب حبه للخطاة، وإنصافه للمُعدمين والفقراء والمهمَّشين، ولهذا كان يرد المسيح على المقاومين له بأمثال رائعة، تظهر قلب الله الواسع، واستجابته للتضرعات، وأن المقاييس عنده ليس كما يراها الناس على الأرض. إنجيل يوحنا: أما إنجيل يوحنا فيخلو من ذكر أي مثل للمسيح؛ وهذا يُثبت من جانب صحة الوحي المُقدس، لأنه لو كان تأليفًا بشريًا من تلميذ المسيح يوحنا، لأقحم فيه بعض أمثال المسيح ليشبه متى ومرقس ولوقا، وخلو إنجيل يوحنا من الأمثال يثبت لنا الحقيقة الراسخة «لأَنَّهُ لَمْ تَأْتِ نُبُوَّةٌ قَطُّ بِمَشِيئَةِ إِنْسَانٍ، بَلْ تَكَلَّمَ أُنَاسُ اللهِ الْقِدِّيسُونَ مَسُوقِينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ» (ظ¢بطرسظ،: ظ¢ظ،). وهذا أيضًا يتفق مع طبيعة إنجيل يوحنا، لأنه يتكلم عن المسيح كابن الله، وليس كالخادم (إنجيل لوقا) أو ابن الإنسان (إنجيل مرقس) أو ابن داود (إنجيل متى)، ولهذا يهتم إنجيل يوحنا أكثر بأحاديث المسيح الفردية، وخاصةً عن الله أبيه، وكذلك وصاياه لتلاميذه، وينفرد ببعض الأحداث التي لا تذكرها باقي الأناجيل مثل لقاء السامرية (يوحناظ¤) ومريض بيت حسدا (يوحناظ¥)، والمولود أعمى (يوحناظ©)، والتي تُظهر قوة هذا الابن الكلمة الذي صار جسدًا وحل بيننا. ما أبدعك أيها المسيح المُعلم.. تكلمت عن كل شيء في أمثالك، بدءًا من الخميرة حتى اللؤلؤة، ومن الصياد حتى الزارع، ومن استثمار الغني حتى معاناة لعازر.. وفي كل مثل وصلت لهدفك وتكلمت عن مبادئ ملكوت الله أبيك، وأظهرت مدى مهارتك وسمو تعاليمك. ثانيًا الأهداف من الأمثال: والأمر لا يتعلق فقط بكم الأمثال التي قالها المسيح، ولا باختلاف توزيعها في الأناجيل، لكن أيضًا باختلاف الدرس المراد منها حسب اختلاف جمهور السامعين له، وحسب حالتهم الروحية حينها. ومثالاً لهذا، هو مثل الخروف الضال، الذي قاله المسيح لجمهورين مختلفين، واستنتج من ذات المثل درسين مختلفين. الدرس في متى (ابحثوا عن الضال): فمرة سأل المسيح تلاميذه: «مَاذَا تَظُنُّونَ؟»، وهي عادة رائعة منه لجذب انتباههم لكلامه القادم. ثم قال: «إِنْ كَانَ لإِنْسَانٍ مِئَةُ خَرُوفٍ، وَضَلَّ وَاحِدٌ مِنْهَا، أَفَلاَ يَتْرُكُ التِّسْعَةَ وَالتِّسْعِينَ عَلَى الْجِبَالِ وَيَذْهَبُ يَطْلُبُ الضَّالَّ؟ وَإِنِ اتَّفَقَ أَنْ يَجِدَهُ، فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يَفْرَحُ بِهِ أَكْثَرَ مِنَ التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ الَّتِي لَمْ تَضِلَّ» (متىظ،ظ¨: ظ،ظ¢، ظ،ظ£). والدرس المراد هنا، أن الله يريد خلاص كل إنسان، ويبحث عن الضال حتى يجده، ولا يقول أبدًا إن عندي تسعة وتسعين سأكتفي بهم، وهكذا يجب أن يكون تلاميذه، ولذا قال المسيح لهم بعدها: «هكَذَا لَيْسَتْ مَشِيئَةً أَمَامَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ هؤُلاَءِ الصِّغَارِ» (متىظ،ظ¨: ظ،ظ¤)، فهناك أهمية لئلا يتسبب أي تلميذ، في أن يُعرقل طريق الخلاص أمام أي إنسان. الدرس في لوقا (افرحوا برجوع الضال): أما في لوقا نقرأ «وَكَانَ جَمِيعُ الْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ يَدْنُونَ مِنْهُ لِيَسْمَعُوهُ. فَتَذَمَّرَ الْفَرِّيسِيُّونَ وَالْكَتَبَةُ قَائِلِينَ: هذَا يَقْبَلُ خُطَاةً وَيَأْكُلُ مَعَهُمْ! فَكَلَّمَهُمْ بِهذَا الْمَثَلِ قِائِلاً: أَيُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ لَهُ مِئَةُ خَرُوفٍ، وَأَضَاعَ وَاحِدًا مِنْهَا، أَلاَ يَتْرُكُ التِّسْعَةَ وَالتِّسْعِينَ فِي الْبَرِّيَّةِ، وَيَذْهَبَ لأَجْلِ الضَّالِّ حَتَّى يَجِدَهُ؟ وَإِذَا وَجَدَهُ يَضَعُهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَرِحًا، وَيَأْتِي إِلَى بَيْتِهِ وَيَدْعُو الأَصْدِقَاءَ وَالْجِيرَانَ قَائِلاً لَهُمُ: افْرَحُوا مَعِي، لأَنِّي وَجَدْتُ خَرُوفِي الضَّالَّ!» (لوقاظ،ظ¥: ظ£-ظ¦). فهنا يقول المسيح ذات المثل؛ الخروف الضال، ولكن في ظروف مختلفة (بسبب لوم الكتبة والفريسيون على المسيح أنه يقبل خطاة ويأكل منهم)، ولجمهور مختلف (الفريسين الأشرار وليس التلاميذ الأحباء)، ولهذا فقد استخرج المسيح درسًا مختلفًا عما استخرجه من ذات المثل الذي ورد في متىظ،ظ¨. فعلق المسيح: «إِنَّهُ هكَذَا يَكُونُ فَرَحٌ فِي السَّمَاءِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ بَارًّا لاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى تَوْبَةٍ» (لوقاظ،ظ¥: ظ§). فإن كان الفريسيين يفرحون برجوع خروف ضال عنهم، ويقيمون الولائم للأصدقاء، فالسماء وساكنها الله تفرح أيضًا برجوع إنسان خاطئ إليها، وكيف يرى المسيح السماء تفرح ولا يشاركها هذا الفرح؟!! يا لك من مُعلِّم مميز أيها المسيح الإنسان.. أثبت كفاءتك ليس فقط في تعاليمك الجديدة والمُبهرة والشاملة، ولكن أيضًا في مهارتك في استخدام وسائل الإيضاح لتوصيلها.. فوصلت للكبير والصغير.. للجاهل والمتعلم.. لليهودي والأممي.. للتلميذ والفريسي.. في زمن ليس فيه كمبيوتر أو أفلام تسجيلية أو رسومات توضيحية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 100628 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ما أبدعك أيها المسيح المُعلم.. تكلمت عن كل شيء في أمثالك، بدءًا من الخميرة حتى اللؤلؤة، ومن الصياد حتى الزارع، ومن استثمار الغني حتى معاناة لعازر.. وفي كل مثل وصلت لهدفك وتكلمت عن مبادئ ملكوت الله أبيك، وأظهرت مدى مهارتك وسمو تعاليمك. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 100629 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الدرس في متى (ابحثوا عن الضال): فمرة سأل المسيح تلاميذه: «مَاذَا تَظُنُّونَ؟»، وهي عادة رائعة منه لجذب انتباههم لكلامه القادم. ثم قال: «إِنْ كَانَ لإِنْسَانٍ مِئَةُ خَرُوفٍ، وَضَلَّ وَاحِدٌ مِنْهَا، أَفَلاَ يَتْرُكُ التِّسْعَةَ وَالتِّسْعِينَ عَلَى الْجِبَالِ وَيَذْهَبُ يَطْلُبُ الضَّالَّ؟ وَإِنِ اتَّفَقَ أَنْ يَجِدَهُ، فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يَفْرَحُ بِهِ أَكْثَرَ مِنَ التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ الَّتِي لَمْ تَضِلَّ» (متىظ،ظ¨: ظ،ظ¢، ظ،ظ£). والدرس المراد هنا، أن الله يريد خلاص كل إنسان، ويبحث عن الضال حتى يجده، ولا يقول أبدًا إن عندي تسعة وتسعين سأكتفي بهم، وهكذا يجب أن يكون تلاميذه، ولذا قال المسيح لهم بعدها: «هكَذَا لَيْسَتْ مَشِيئَةً أَمَامَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ هؤُلاَءِ الصِّغَارِ» (متىظ،ظ¨: ظ،ظ¤)، فهناك أهمية لئلا يتسبب أي تلميذ، في أن يُعرقل طريق الخلاص أمام أي إنسان. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 100630 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الدرس في لوقا (افرحوا برجوع الضال): أما في لوقا نقرأ «وَكَانَ جَمِيعُ الْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ يَدْنُونَ مِنْهُ لِيَسْمَعُوهُ. فَتَذَمَّرَ الْفَرِّيسِيُّونَ وَالْكَتَبَةُ قَائِلِينَ: هذَا يَقْبَلُ خُطَاةً وَيَأْكُلُ مَعَهُمْ! فَكَلَّمَهُمْ بِهذَا الْمَثَلِ قِائِلاً: أَيُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ لَهُ مِئَةُ خَرُوفٍ، وَأَضَاعَ وَاحِدًا مِنْهَا، أَلاَ يَتْرُكُ التِّسْعَةَ وَالتِّسْعِينَ فِي الْبَرِّيَّةِ، وَيَذْهَبَ لأَجْلِ الضَّالِّ حَتَّى يَجِدَهُ؟ وَإِذَا وَجَدَهُ يَضَعُهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَرِحًا، وَيَأْتِي إِلَى بَيْتِهِ وَيَدْعُو الأَصْدِقَاءَ وَالْجِيرَانَ قَائِلاً لَهُمُ: افْرَحُوا مَعِي، لأَنِّي وَجَدْتُ خَرُوفِي الضَّالَّ!» (لوقاظ،ظ¥: ظ£-ظ¦). فهنا يقول المسيح ذات المثل؛ الخروف الضال، ولكن في ظروف مختلفة (بسبب لوم الكتبة والفريسيون على المسيح أنه يقبل خطاة ويأكل منهم)، ولجمهور مختلف (الفريسين الأشرار وليس التلاميذ الأحباء)، ولهذا فقد استخرج المسيح درسًا مختلفًا عما استخرجه من ذات المثل الذي ورد في متىظ،ظ¨. فعلق المسيح: «إِنَّهُ هكَذَا يَكُونُ فَرَحٌ فِي السَّمَاءِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ بَارًّا لاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى تَوْبَةٍ» (لوقاظ،ظ¥: ظ§). فإن كان الفريسيين يفرحون برجوع خروف ضال عنهم، ويقيمون الولائم للأصدقاء، فالسماء وساكنها الله تفرح أيضًا برجوع إنسان خاطئ إليها، وكيف يرى المسيح السماء تفرح ولا يشاركها هذا الفرح؟!! |
||||