منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06 - 12 - 2022, 01:01 PM   رقم المشاركة : ( 100411 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,972

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


القديس كيرلس الأورشليمي




ماذا إذن؟ هل عندما اعترف نبوخذنصر الذي فعل كل هذه الأعمال ردّه إلى الملك وغفر له، وأنت عندما تتوب إلاّ يهبك مغفرة الخطايا وملكوت السماوات متى عشت في حياة بلا لوم؟!
الرب محب للبشر، مسرع إلى المغفرة، لكنه يظهر العقوبة (التأديب)! إذن ليته لا ييأس أحد من خلاصه.
فبطرس الرسول(66) أنكر الرب ثلاث مرات، لكنه تاب وبكي بمرارة. بالبكاء تطهر قلبه، فلم ينل فقط المغفرة عن إنكاره، بل وعاد إلى كرامة الرسولية كما كان.

إذ قدمت لكم يا إخوة أمثلة كثيرة لأناس أخطأوا وتابوا وخلصوا، فهل تعترفون أنتم أيضًا من قلوبكم للرب، حتى يجعلكم مستحقين للعطية السمائية وميراث ملكوت السماوات مع كل القديسين في المسيح يسوع الذي له المجد إلى أبد الأبد، آمين.
 
قديم 06 - 12 - 2022, 01:05 PM   رقم المشاركة : ( 100412 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,972

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



فوستينا توافق على تقدمة ذاتها ذبيحة وحضور الله يسيطر عليها





135- طيلة مرحلة الاختبار الثالث جعلني الله أفهم أن عليّ أن أقدّم له ذاتي حتى يصنع منّي ما يشاء. كنت واقفة أمامه كتقدمة ذبيحة. خفت أولاً ، لمّا شعرتُ أنني في غاية التعاسة وأنني متأكّدة تماماً من هذه الحالة. أجبت الرب مرة ثانية: «انا التعاسة بالذات وكيف يمكنني أن أكون رهينة».[للآخرين].«إنك لا تفهمي اليوم هذا سأعلنه لك غداً ، وقت العبادة».
إرتجف قلبي ونفسي معاً لأن هذه الكلمات غاصت في عمق نفسي. إن كلمة الله هي حيّة لمّا جئت إلى العبادة شعرت في داخلي إنني دخلت هيكل الله الحيّ ، الذي عظمته هي سامية وفوق الإدراك . وادركت في نظره، حتى الأرواح السماوية الفائقة الطهارة. لقد غمرني حضوره رغم أنني لم أرى شيئاً . فاستنار عقلي في الحال. ومرّت رؤية أمام أعين نفسي، تشبه الرؤية التي شاهدها يسوع في بستان الزيتون . الآلام الجسدية أولاً ثم كل المناسبات التي ضاعفتها [ثم] مجموعة الآلام الروحية وتلك التي لا يدركها أحد. تشابك كل شيء في الرؤية: أوهام خاطئة، وفقدان الإسم الصحيح . اختصرت ذلك هنا، ولكن معرفتي حينئذ في غاية الوضوح ، إلى حدّ أن ما تحمّلته فيما بعدك لمْ يختلفآن أبداً عمّا رأيته آنذاك .أصبح إسمي «ذبيحة».
ولمّا انتهت كدّ عرقٌ بارد جبيني .وأفهمني يسوع أنه يمكنني أن أخلص حتى لو لم أوافق على ذلك. ولن يقلّل من نعمه لي ولكن عليّ أن أحافظ على علاقتي الحميمة معه، كي لا ينقص كرمه حتى لو لم أوافق على تقدمة هذه الذبيحة.
136- وأفهمني الله إن كل السرّ يتعلّق بي وبموافقتي الحرّة على الذبيحة التي أقدّمها بملء كل جوارحي . وفي هذا العمل الحرّ الواعي تكمن كل قوة وقيمة أمام عظمته. وإن لم يحصل شيء واحد مّما قدَّمت ذاتي له، فكأنّ كل الأشياء قد تحقّقت أمام الرب.
فهمت حينئذ أنني قد دخلت في إتحاد مع العظمة غير المدركة. وشعرت أن الله ينتظر كلمتي وموافقتي وغاصت روحي في الرب وقلت:«اصنع منّي ما يرضيك، أتوسل إليك ،يا رب، إبقَ معي في كل لحظة من حياتي».
137- لمّا وافقت على الذبيحة بكل قلبي وإرادتي ، سيطر عليّ فجأة حضور الله.
غاصت نفسي في الله وداخلتني سعادة لا أستطيع أن أدوّن ولو أصغر مظاهرها. شعرتُ أن عظمته تغمرني. وذبت في الله بشكل خارق العادة.
رأيت أن الله قد ارتضى بي وان روحي، في المقابل، قد أغرقت ذاتها فيها. شعرت، وأنا على وعي من إتحادي بالله، أنه خصّني بمحبّة فائقة، وأنا بدوري أحببته من كل نفسي. لقد حلّ سرّ عظيم أثناء هذه العبادة، سرّ بين الله وبيني وبدا لي وكأنني أموت حبّاً [لرؤية] نظره.
تحدثت طويلاً إلى الله دون أن ألفظ كلمة واحدة. وقال لي الرب. «انت فرح قلبي، من اليوم فصاعداً، مهما تعملين، ستقرّ عيناي بكل الأعمال حتى أصغرها، التي تقومين بها». شعرت آنذاك أنني مكرسّة إلى أبعد حدّ. إن جسدي الترابي هو ذاته ولكن نفسي تبدّلت. إن الله يعيش فيها الآن بكامل رضاه. لم يكن ذلك شعوراً إنّما حقيقة ساطعة لا يستطيع شيء أن يحجبها.
138- لقد تمّ سرّ عظيم بين الله وبيني. استقرّت الشجاعة والقوّة في نفسي. في نهاية كل عبادة كنت أخرج وأجابه بهدوء كل شيء كان يخيفني سابقاً.
ولمّا وصلتُ إلى الممشى كان بانتظاري بعض الآلام والتحقير، على يد شخص ما. تقبّلتها بطاعة بالغة السموّ والتصقت قريبة بقلب يسوع الكلّي قداسة. ليعلم إنني مستعدةً أن أقوم بما نذرت له نفسي.
يبدو كأن الألم ينبع من الأرض، حتى تعجّبت الأم مرغريت عينها. بينما تتعلّق أمور عديدة بالآخرين فهي تمرّ دون أن يلحظها أحد، لأنها لم تكن بالواقع تستحق الانتباه؛ لكن فيما يتعلّق بي يُلاحَظ كل شيء وتُحلّل كل كلمة وتراقب كل خطوة. قالت لي إحدى الأخوات: «تحضّري يا أختي أن تتقبّلي صليباً صغيراً على يَديَّ الأم الرئيسة. إنني أشفق عليك». غير أنني فرحت بذلك من أعماق نفسي وكنت مستعدّة له منذ زمن طويل. تعجّبتْ لمّا رأت شجاعتي. أرى الآن أن النفس لا يمكنها أن تحقّق الكثير وحدها ولكن مع الله، تستطيع نعمة الله أن تفعل.
قليلة هي النفوس التي تنتظر دائماً نعمة الله وأقلّ منها النفوس التي تتبع الإلهامات الداخلية.
139- إن النفس الأمينة لله لا تستطيع أن تؤكد إلهاماتها الذاتية،عليها أن تخضعها إلى رقابة كاهن حكيم ومثقّف. وعليها ألا تثق تماماً طالما لم تتأكد من صحّتها. فلا يجب، إنطلاقاً من مبادرة فردية فقط، أن تضع ثقتها في هذه الإلهامات وفي غيرها من النِعَم لأنها تعرّض بذلك نفسها إلى خسائر كبيرة.
حتى ولو استطاعت النفس أن تميّز بين الإلهامات الخاطئة والإلهامات الإلهيّة يبقى أن تكون حذرة لأن أشياء عديدة هي غير أكيدة، إن الله يفرح ويبتهج عندما لا تثق النفس به إكراماً له. لأنها تحبه، ولأنها فطنة وتفتّش وتسأل عن مساعدة لتتأكد أن الله حقاً يعمل في داخلها. وعندما يؤكّد معرّف مطَّلع ذلك تستطيع النفس أن تطمئن وتستسلم لله، حسب توجيهاته، أي حسب تعليمات المعرّف.
 
قديم 06 - 12 - 2022, 01:06 PM   رقم المشاركة : ( 100413 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,972

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

طيلة مرحلة الاختبار الثالث جعلني الله أفهم أن عليّ أن أقدّم له ذاتي حتى يصنع منّي ما ي شاء. كنت واقفة أمامه كتقدمة ذبيحة. خفت أولاً ، لمّا شعرتُ أنني في غاية التعاسة وأنني متأكّدة تماماً من هذه الحالة. أجبت الرب مرة ثانية: «انا التعاسة بالذات وكيف يمكنني أن أكون رهينة».[للآخرين].«إنك لا تفهمي اليوم هذا سأعلنه لك غداً ، وقت العبادة».
إرتجف قلبي ونفسي معاً لأن هذه الكلمات غاصت في عمق نفسي. إن كلمة الله هي حيّة لمّا جئت إلى العبادة شعرت في داخلي إنني دخلت هيكل الله الحيّ ، الذي عظمته هي سامية وفوق الإدراك . وادركت في نظره، حتى الأرواح السماوية الفائقة الطهارة. لقد غمرني حضوره رغم أنني لم أرى شيئاً . فاستنار عقلي في الحال. ومرّت رؤية أمام أعين نفسي، تشبه الرؤية التي شاهدها يسوع في بستان الزيتون . الآلام الجسدية أولاً ثم كل المناسبات التي ضاعفتها [ثم] مجموعة الآلام الروحية وتلك التي لا يدركها أحد. تشابك كل شيء في الرؤية: أوهام خاطئة، وفقدان الإسم الصحيح . اختصرت ذلك هنا، ولكن معرفتي حينئذ في غاية الوضوح ، إلى حدّ أن ما تحمّلته فيما بعدك لمْ يختلفآن أبداً عمّا رأيته آنذاك .أصبح إسمي «ذبيحة».
ولمّا انتهت كدّ عرقٌ بارد جبيني .وأفهمني يسوع أنه يمكنني أن أخلص حتى لو لم أوافق على ذلك. ولن يقلّل من نعمه لي ولكن عليّ أن أحافظ على علاقتي الحميمة معه، كي لا ينقص كرمه حتى لو لم أوافق على تقدمة هذه الذبيحة.
 
قديم 06 - 12 - 2022, 01:07 PM   رقم المشاركة : ( 100414 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,972

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

أفهمني الله إن كل السرّ يتعلّق بي وبموافقتي الحرّة على الذبيحة التي أقدّمها بملء كل جوارحي . وفي هذا العمل الحرّ الواعي تكمن كل قوة وقيمة أمام عظمته. وإن لم يحصل شيء واحد مّما قدَّمت ذاتي له، فكأنّ كل الأشياء قد تحقّقت أمام الرب.
فهمت حينئذ أنني قد دخلت في إتحاد مع العظمة غير المدركة. وشعرت أن الله ينتظر كلمتي وموافقتي وغاصت روحي في الرب وقلت:«اصنع منّي ما يرضيك، أتوسل إليك ،يا رب، إبقَ معي في كل لحظة من حياتي».
لمّا وافقت على الذبيحة بكل قلبي وإرادتي ، سيطر عليّ فجأة حضور الله.
غاصت نفسي في الله وداخلتني سعادة لا أستطيع أن أدوّن ولو أصغر مظاهرها. شعرتُ أن عظمته تغمرني. وذبت في الله بشكل خارق العادة.
رأيت أن الله قد ارتضى بي وان روحي، في المقابل، قد أغرقت ذاتها فيها. شعرت، وأنا على وعي من إتحادي بالله، أنه خصّني بمحبّة فائقة، وأنا بدوري أحببته من كل نفسي. لقد حلّ سرّ عظيم أثناء هذه العبادة، سرّ بين الله وبيني وبدا لي وكأنني أموت حبّاً [لرؤية] نظره.
تحدثت طويلاً إلى الله دون أن ألفظ كلمة واحدة. وقال لي الرب. «انت فرح قلبي، من اليوم فصاعداً، مهما تعملين، ستقرّ عيناي بكل الأعمال حتى أصغرها، التي تقومين بها». شعرت آنذاك أنني مكرسّة إلى أبعد حدّ. إن جسدي الترابي هو ذاته ولكن نفسي تبدّلت. إن الله يعيش فيها الآن بكامل رضاه. لم يكن ذلك شعوراً إنّما حقيقة ساطعة لا يستطيع شيء أن يحجبها.
 
قديم 06 - 12 - 2022, 01:07 PM   رقم المشاركة : ( 100415 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,972

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

لقد تمّ سرّ عظيم بين الله وبيني. استقرّت الشجاعة والقوّة في نفسي. في نهاية كل عبادة كنت أخرج وأجابه بهدوء كل شيء كان يخيفني سابقاً.
ولمّا وصلتُ إلى الممشى كان بانتظاري بعض الآلام والتحقير، على يد شخص ما. تقبّلتها بطاعة بالغة السموّ والتصقت قريبة بقلب يسوع الكلّي قداسة. ليعلم إنني مستعدةً أن أقوم بما نذرت له نفسي.
يبدو كأن الألم ينبع من الأرض، حتى تعجّبت الأم مرغريت عينها. بينما تتعلّق أمور عديدة بالآخرين فهي تمرّ دون أن يلحظها أحد، لأنها لم تكن بالواقع تستحق الانتباه؛ لكن فيما يتعلّق بي يُلاحَظ كل شيء وتُحلّل كل كلمة وتراقب كل خطوة. قالت لي إحدى الأخوات: «تحضّري يا أختي أن تتقبّلي صليباً صغيراً على يَديَّ الأم الرئيسة. إنني أشفق عليك». غير أنني فرحت بذلك من أعماق نفسي وكنت مستعدّة له منذ زمن طويل. تعجّبتْ لمّا رأت شجاعتي. أرى الآن أن النفس لا يمكنها أن تحقّق الكثير وحدها ولكن مع الله، تستطيع نعمة الله أن تفعل.
قليلة هي النفوس التي تنتظر دائماً نعمة الله وأقلّ منها النفوس التي تتبع الإلهامات الداخلية.
 
قديم 06 - 12 - 2022, 01:09 PM   رقم المشاركة : ( 100416 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,972

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

إن النفس الأمينة لله لا تستطيع أن تؤكد إلهاماتها الذاتية،عليها أن تخضعها إلى رقابة كاهن حكيم ومثقّف. وعليها ألا تثق تماماً طالما لم تتأكد من صحّتها. فلا يجب، إنطلاقاً من مبادرة فردية فقط، أن تضع ثقتها في هذه الإلهامات وفي غيرها من النِعَم لأنها تعرّض بذلك نفسها إلى خسائر كبيرة.
حتى ولو استطاعت النفس أن تميّز بين الإلهامات الخاطئة والإلهامات الإلهيّة يبقى أن تكون حذرة لأن أشياء عديدة هي غير أكيدة، إن الله يفرح ويبتهج عندما لا تثق النفس به إكراماً له. لأنها تحبه، ولأنها فطنة وتفتّش وتسأل عن مساعدة لتتأكد أن الله حقاً يعمل في داخلها. وعندما يؤكّد معرّف مطَّلع ذلك تستطيع النفس أن تطمئن وتستسلم لله، حسب توجيهاته، أي حسب تعليمات المعرّف.
 
قديم 06 - 12 - 2022, 01:12 PM   رقم المشاركة : ( 100417 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,972

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



فوستينا تلتقي الأب سوبوكو الذي عيّنه الرب يسوع ليكون مرشدها الروحي


140- إن المحبة الصافية تستطيع أن تحقّق إنجازات عظيمة ولا تضعفها صعوبة أو محنة. وكما تبقى قويّة في وسط الصعوبات الكبيرة،هكذا تثابر أيضاً في الحياة اليوميّة المتعبة والمملّة. وتعلم أنه يلزم شيء واحد لإرضاء الله: أن تصنع حتى الأمور الصغيرة بمحبة، ودائماً الإشعاع . لا تصنع شيئاً يغيظ الله. هي خلاقة في عمل ما يرضي الله أكثر، ولا من يضاهيها. تسعد عندما تستطيع أن تتخلّى عن ذاتها وتحترق كتقدمة طاهرة. تزداد سعادتها بازدياد عطاء ذاتها . ولكن لا يستطيع أحدٌ مثلها أن يحترز للأخطار من بعيد. تعرف كيف تكشف النقاب ومع من تتصرّف.

141- غير أن عذاباتي قد بلغت النهاية وأعطاني الله المساعدة التي وعد بها. تمكٌنت من رؤيتها عند كاهنين ، عنيتُ الأب إندراز و الأب سوبوكو .

أثناء رياضتي الروحية قبل النذورات المؤبدة. كنت في طمأنينة كاملة لأول مرة[بواسطة الأب إندراز] ثم قادني الأب سوبوكو في الاتجاه نفسه. وبذلك تحقّق وعد الله بكامله.

142- لمّا استقرّ فيّ السلام وتعلمت السير على طريق الله ، ابتهجت روحي بالرّب وشعرت ُ وكأنني أسير ركضاً لا مشياً. وبسطتُ أجنحتي للطيران وحلّقت في قلب حرارة الشمس، ولن أنزل حتى أَجِد الراحة فيه حيث ذابت نفسي للأبد. أخضعت ذاتي بكاملها لعمل النعمة، وانحنى الله إلى مستوى نفسي.

فلم أتراجع ولَم أقاوم بل تاهتْ نفسي فيه هو كنزي الوحيد. أنا والله واحد.

وكأن الهوّة بين الخالق والخليقة قد اختفت . ودامت نفسي في إنخطاف متواصل لعدّة أيام. ولَم يغادرني حضور الله فيّ لحظة واحدة. وظلّت نفسي في إتحاد مع الرب. دون أن يتعارض ذلك مع إتمام واجباتي .شعرتُ أنني تحوّلت إلى حبّ، كنت أتأجج لكن دون أن أحترق.

أخفيت نفسي في الله دون انقطاع. لقد شدَّني الله إليه بقوّة وحزم حتى لم أعد أشعر مرّات أنني من هذه الأرض .لقد عارضت طويلاً نعمة الله وخفتُ منها . واليوم أزال الله كل الصعوبات ، من خلال الأب إندراز . لقد اتجهت روحي نحو شمس الله وحدها وازهرت في أشعته. لم أعد أستطيع…[تتوقّف الجملة هنا وتبدأ فكرة جديدة في السطر الثاني].

143- لقد بذّرت الكثير من نعم الله لأنني كنت دائمًا خائفة من أوهام تسيطر عليّ. لقد شدّني الله إليه بقوّة حتى لم يعد غالبًا باستطاعتي أن أقاوم نعمته لِمَا ذبت فيه فجأة. لقد ملأني يسوع في تلك الأوقات بسلام أكثر طمأنينة حتى ولو حاولتُ فيما بعد أن أضطرب، فلم أجد سبيلًا. وسمعت هذه الكلمات في نفسي: «سأعطيك سلامًا عميقًا لأطمئنك إني أنا بذاتي أطلب إليك هذه الأشياء حتّى لن يعود باستطاعتك اليوم، ولو أردت ذلك، أن تقلقي أن تخافي. بل سيملأ الحبّ نفسك إلى حدّ نسيان ذاتك».

144- أرسل لي يسوع فيما بعد كاهنًا آخر [ الأب سوبوكو ] وأمرني أن أكشف له عن نفسي. تمنّعتُ أولًا متردّدة قليلًا ولكن يسوع وبّخني بقساوة فأعادني إلى تواضعي العميق داخل نفسي. تقدّمتْ نفسي بسرعة، بفضل توجيهاته، في محبّة الله وحققتُ خارجيًا، العديد من رغبات الرب، دهشت أكثر من مرّة من شجاعة الكاهن وتواضعه العميق.

145- آه! كم هي تعيسة نفسي لأنها أضاعت نعمًا وافرة. كنتُ أتهرّب من الله وهو يتتبّعني بنعمه. وكنت غالبًا ما أزداد خبرة في نِعم الله بقدر ما كان يضعف إنتظاري لها. أعطاني مرشدًا روحيًا فتضاعفت أمانتي للنعمة. أدركت بفضل المرشد ورعايته لنفسي، معنى التوجيه وكيف ينظر إليه يسوع. وقد حذّرني يسوع من الأخطاء الطفيفة وشدّد على أنه يحكم هو بنفسه على ما أعرضه على معرّفي [وقال لي] «كل مخالفة للمعرّف تلحق بي أذى».ولمّا راحت نفسي بفضل الإرشاد تنعم بسلام وخشوع عميقين كنت أسمع غالبًا هذه الكلمات تردّد مرّات عديدة في نفسي: «تقوّي للمعركة».

+ لقد أنذرني يسوع، على أنه لا يحبّ في نفسي أمور تبدو تافهة ووبخني عليها أكثر من مرّة لأن لها، بالحقيقة، أهمّية كبرى. لقد أنذرني وجرّبني كمعلّم لقد تعهّد هو بنفسه لتربيتي لسنين عديدة إلى أن أعطاني مرشدًا روحيًا. واوضح لي سابقًا ما لم أكن أفهمه. أما الآن فيطلب إليّ أن أسأل معرّفي عن كل شيء ويقول لي غالبًا: “سأجيبك على لسانه فاطمئني” (68) ولم يحدث أبدًا إن ألقى جوابًا، عندما أسأل مرشدي الروحي [ الأب سوبوكو ] أشياء لا يدركها أحدٌ، فيعطيني معرّفي، عندما أسجد في كرسيّ الإعتراف جوابًا مماثلًا.

+ عندما تحصل نفس، لمدّة طويلة، على كثير من الأنوار والإلهامات ويؤكد المعرّفون مصدر هذه الإلهامات ويُطمئِنون النفس، يُعلّمنا يسوع، إذا ازدادت محبتنا له، أنه قد حان الوقت لتنفيذ ما حصلنا عليه. تعرف النفس أن الله يتّكل عليها فتتقوّى بهذه المعرفة. تعرف أن العديد من الصعوبات تقف في وجه الأمانة. ولكن إذا وثقت بالله وبفضل هذه الثقة، ستبلغ إلى النقطة التي دعاها إليها الله، لا تخفيها الصعوبات، بل تصبح، كما كانت، خبزها اليومي، لا تخيف النفس ولا ترعبها، كما لا يخاف المحارب الصامد دائمًا في المعركة من ضجيج المدافع. فبدل أن تخاف، تسمع وتحدد الجهة التي يصوّب منها العدو هجماته، لتغلبه. لا تصنع شيئًا وأعينها مغمضة، بل تفحص وتزين بعمق كل شيء، لا تتّكل على ذاتها بل تصلّي بحرارة وتطلب نصيحة محاربين آخرين أوسع خبرة وفهمًا عندما تتصرّف النفس هكذا فهي تربح دائمًا.


تجابه النفس هجمات عندما لا يكون لها وقت للتفكير أو للتفتيش عن نصيحة، تدخل حينئذٍ في معركة موت أو حياة. يحسن أحيانًا الهرب لتختبئ في جرح قلب يسوع دون أن تفوه بكلمة. وبهذا الطريق تهزم العدو. وتتابع النفس القيام بجهد متواصل في وقت السلم كما في وقت المعركة. عليها أن تتدرّب بحزم وإلا تفقد خطها بالانتصار. على النفس أن تبقى دائمًا يقظة وأن لا تغفل أبدًا عن اليقظة… النفس التي تفكّر تنال الكثير من الأنوار، والنفس الطائشة تتعرّض للسقوط، ولا تدع نفسها تتعجّب إذا سقطت. فيا روح الله، مرشد النفس، من تدرّبه ينال الحكمة. ولكن كي يعمل روح الله في النفس، ينبغي أن تطمئنّ أولًا وتتخشّع.
 
قديم 06 - 12 - 2022, 01:13 PM   رقم المشاركة : ( 100418 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,972

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

لقد أنذرني يسوع، على أنه لا يحبّ في نفسي أمور تبدو تافهة ووبخني عليها أكثر من مرّة لأن لها، بالحقيقة، أهمّية كبرى. لقد أنذرني وجرّبني كمعلّم لقد تعهّد هو بنفسه لتربيتي لسنين عديدة إلى أن أعطاني مرشدًا روحيًا. واوضح لي سابقًا ما لم أكن أفهمه. أما الآن فيطلب إليّ أن أسأل معرّفي عن كل شيء ويقول لي غالبًا: “سأجيبك على لسانه فاطمئني” (68) ولم يحدث أبدًا إن ألقى جوابًا، عندما أسأل مرشدي الروحي [ الأب سوبوكو ] أشياء لا يدركها أحدٌ، فيعطيني معرّفي، عندما أسجد في كرسيّ الإعتراف جوابًا مماثلًا.
 
قديم 06 - 12 - 2022, 01:14 PM   رقم المشاركة : ( 100419 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,972

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

عندما تحصل نفس، لمدّة طويلة، على كثير من الأنوار والإلهامات ويؤكد المعرّفون مصدر هذه الإلهامات ويُطمئِنون النفس، يُعلّمنا يسوع، إذا ازدادت محبتنا له، أنه قد حان الوقت لتنفيذ ما حصلنا عليه. تعرف النفس أن الله يتّكل عليها فتتقوّى بهذه المعرفة. تعرف أن العديد من الصعوبات تقف في وجه الأمانة. ولكن إذا وثقت بالله وبفضل هذه الثقة، ستبلغ إلى النقطة التي دعاها إليها الله، لا تخفيها الصعوبات، بل تصبح، كما كانت، خبزها اليومي، لا تخيف النفس ولا ترعبها، كما لا يخاف المحارب الصامد دائمًا في المعركة من ضجيج المدافع. فبدل أن تخاف، تسمع وتحدد الجهة التي يصوّب منها العدو هجماته، لتغلبه. لا تصنع شيئًا وأعينها مغمضة، بل تفحص وتزين بعمق كل شيء، لا تتّكل على ذاتها بل تصلّي بحرارة وتطلب نصيحة محاربين آخرين أوسع خبرة وفهمًا عندما تتصرّف النفس هكذا فهي تربح دائمًا.
 
قديم 06 - 12 - 2022, 01:14 PM   رقم المشاركة : ( 100420 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,972

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

جابه النفس هجمات عندما لا يكون لها وقت للتفكير أو للتفتيش عن نصيحة، تدخل حينئذٍ في معركة موت أو حياة. يحسن أحيانًا الهرب لتختبئ في جرح قلب يسوع دون أن تفوه بكلمة. وبهذا الطريق تهزم العدو. وتتابع النفس القيام بجهد متواصل في وقت السلم كما في وقت المعركة. عليها أن تتدرّب بحزم وإلا تفقد خطها بالانتصار. على النفس أن تبقى دائمًا يقظة وأن لا تغفل أبدًا عن اليقظة… النفس التي تفكّر تنال الكثير من الأنوار، والنفس الطائشة تتعرّض للسقوط، ولا تدع نفسها تتعجّب إذا سقطت. فيا روح الله، مرشد النفس، من تدرّبه ينال الحكمة. ولكن كي يعمل روح الله في النفس، ينبغي أن تطمئنّ أولًا وتتخشّع.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 04:47 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026