![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 100281 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إِنَّمَا لله انْتَظَرَتْ نَفْسِي. مِنْ قِبَلِهِ خَلاَصِي [1]. يليق بمن يُدعى يدوثون أن يثب فوق الذين وضعوا رجاءهم في الزمنيات، ليختبئ في الله صخرته وخلاصه وملجأه، وذلك بروح التواضع لا الكبرياء. فإنه يعجز عن تحقيق ذلك ما لم تنتظر نفسه الرب، ويثق أن من قبله خلاصه. لا يتكل على قدرته أو حكمته أو برِّه الذاتي. * لقد سمع: "من يرفع نفسه يتضع، ومن يضع نفسه يرتفع" (مت 23: 12)؛ وإذ يخشى لئلا يتكبر خلاله وثبه وينتفخ على الذين هم أسفل، يتواضع من أجل ذاك الذي هو فوق. يقول للذين يحسدونه، مهددين إياه بأنه سيسقط، إذ هم في حزن لأنه وثب فوقهم: "أما تخضع نفسي لله...؟ فإن منه يتحقق خلاصي. إنه إلهي وخلاصي. وحاملني إلى فوق، فلا أتزعزع". إنني أعرف من هو فوقي. أعرف أنه يبسط رحمته للبشر الذين يعرفونه. أنا أعرف مَن الذي أترجاه، وأنا تحت ظل جناحيه "لا أتزعزع"! القديس أغسطينوس لم يكن ممكنًا للضيقة مهما اشتدت أن تفقد النفس سلامها الداخلي، ولا أن تدفع المؤمن إلى اليأس. فإن تركيز البصيرة الداخلية على الله الذي يقدر وحده أن يخلِّص إلى التمام يجعل المؤمن يقف في صمت بخشوعٍ وتقوى، وفي صبرٍ ينتظر عمل الله الفائق. يرى البابا أثناسيوس الرسولي أن النبي يتحدث هنا باسم الذين عاصروا أنطيخوس أبيفانس، والذي كان يُلزم اليهود بكسر الشريعة الإلهية، فكان كل منهم يسأل نفسه أن يخضع لله القادر على خلاصه. يرى القديس باسيليوس الكبير أن كلمة "خلاص" هنا تعني السيد المسيح نفسه، وذلك كقول سمعان الشيخ حين حمل الطفل يسوع: "إن عيني قد أبصرتا خلاصك". *من أجل هذا وأسرار أخرى شبيهة به ترغب العروس أن تكون داخل البيت الذي يحوي سرّ الخمر. وبعدما دخلته، ابتدأت في القفز إلى أعلى لكي تصل إلى ما هو أعظم، لأنها كانت تبحث لكي تقع في الحب. وتبعا للقديس يوحنا، الله محبة (1 يو 4: 8). إن خضوع النفس لله هو الخلاص، كما يشير داود (مز 62: 1). "أدخلني إلى بيت الخمر، وعَلَمُه فوقي محبة". تقول العروس إنه وضع حبه فوقي، إني خاضعة لحبه؛ فكلا العبارتين لهما نفس المعنى. القديس غريغوريوس أسقف نيصص |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 100282 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إِنَّمَا هُوَ صَخْرَتِي وَخَلاَصِي مَلْجَأي. لاَ أَتَزَعْزَعُ كَثِيرًا [2]. مادام الله في صفنا، تطمئن نفوسنا، وتستقر، إذ لا تقدر كل متاعب العالم ولا محاربات الشيطان ولا شهوات الجسد أن تهزها! يليق بنا إن أردنا أن نتمتع بالسلام الداخلي أن نتعرف مع داود النبي على الله بكونه القدير، صخرتنا الذي لا يتزعزع، خلاصنا المفرح، ملجأنا ضد العدو، ومجدنا! بقوله: "لا أتزعزع كثيرًا" يوضح المرتل أنه لا يوجد إنسان لا يتزعزع، لكن الله لا يسمح له أن يتزعزع كثيرًا، أي فوق طاقته. يقول الأب أنثيموس الأورشليمي إن كل إنسان يتزعزع قدر خطيته، فإن سقط في هفوات قليلة، يهتز كالأشجار من هبوب نسيم، أما إذا كانت سقطاته كثيرة، فيتزعزع. * الابن الذي هو من الله (الآب) هو إلهنا. هو نفسه أيضًا مخلص الجنس البشري، الذي يسند ضعفنا، ويُصلح الاضطراب النابع في قلوبنا من التجارب. القديس باسيليوس الكبير |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 100283 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* لقد سمع: "من يرفع نفسه يتضع، ومن يضع نفسه يرتفع" (مت 23: 12)؛ وإذ يخشى لئلا يتكبر خلاله وثبه وينتفخ على الذين هم أسفل، يتواضع من أجل ذاك الذي هو فوق. يقول للذين يحسدونه، مهددين إياه بأنه سيسقط، إذ هم في حزن لأنه وثب فوقهم: "أما تخضع نفسي لله...؟ فإن منه يتحقق خلاصي. إنه إلهي وخلاصي. وحاملني إلى فوق، فلا أتزعزع". إنني أعرف من هو فوقي. أعرف أنه يبسط رحمته للبشر الذين يعرفونه. أنا أعرف مَن الذي أترجاه، وأنا تحت ظل جناحيه "لا أتزعزع"! القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 100284 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يرى البابا أثناسيوس الرسولي أن النبي داود في المزمور 62 يتحدث هنا باسم الذين عاصروا أنطيخوس أبيفانس، والذي كان يُلزم اليهود بكسر الشريعة الإلهية، فكان كل منهم يسأل نفسه أن يخضع لله القادر على خلاصه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 100285 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس باسيليوس الكبير ألله القادر على خلاصه أن كلمة "خلاص" هنا تعني السيد المسيح نفسه، وذلك كقول سمعان الشيخ حين حمل الطفل يسوع: "إن عيني قد أبصرتا خلاصك". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 100286 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
*من أجل هذا وأسرار أخرى شبيهة به ترغب العروس أن تكون داخل البيت الذي يحوي سرّ الخمر. وبعدما دخلته، ابتدأت في القفز إلى أعلى لكي تصل إلى ما هو أعظم، لأنها كانت تبحث لكي تقع في الحب. وتبعا للقديس يوحنا، الله محبة (1 يو 4: 8). إن خضوع النفس لله هو الخلاص، كما يشير داود (مز 62: 1). "أدخلني إلى بيت الخمر، وعَلَمُه فوقي محبة". تقول العروس إنه وضع حبه فوقي، إني خاضعة لحبه؛ فكلا العبارتين لهما نفس المعنى. القديس غريغوريوس أسقف نيصص |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 100287 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* الابن الذي هو من الله (الآب) هو إلهنا. هو نفسه أيضًا مخلص الجنس البشري، الذي يسند ضعفنا، ويُصلح الاضطراب النابع في قلوبنا من التجارب. القديس باسيليوس الكبير |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 100288 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() خداع المقاومين وعنفهم إِلَى مَتَى تَهْجِمُونَ عَلَى الإِنْسَانِ؟ تَهْدِمُونَهُ كُلُّكُمْ كَحَائِطٍ مُنْقَضٍّ كَجِدَارٍ وَاقِعٍ! [3] جاءت العبارة في اللغة العبرية تعني الاندفاع بعنف والهياج وإثارة النفس للهجوم، والعطش إلى ذلك. إذ يحسد الأشرار الذين يلتصقون بالزمنيات النفوس المرتفعة بالله والمستقرة في أحضانه يهاجمونها، لكن من يثب إلى فوق لا يخشاهم، ولا ينهار أمام تهديداتهم * ذاك الذي من مكان حصين عالٍ ومحمي، الذي فيه يصير له الرب ملجأ، يصير له موضع حصين، يتطلع إلى الذين وثب فوقهم، وينظر إلى أسفل ليحدثهم كما من برجٍ عالٍ. إذ يُقال عن (الرب): "برج قوة من وجه العدو" (مز 61: 3). يتطلع إليهم، ويقول: "إلى متى تهجمون على الإنسان؟" [3] إنكم بالشتائم وقذف التوبيخات، بالتربص، وبالاضطهاد، تلقون عليه الأثقال، تلقون عليه قدر ما لا يحتمله الإنسان، ولكن لكي يحتمل الإنسان هكذا، يوجد فيه (تحته) ذاك الذي خلق الإنسان. إن نظرتم إلى إنسان "تهدمونه كلكم... كحائط منقض، كجدار واقع" [3]. تضغطون عليه، تضربونه، لكي ما تطرحوه إلى أسفل. أين: "لا أتزعزع كثيرًا" [2]... لأن الله نفسه مخلصي، ورافعي! أنتم كبشرٍ يمكنكم أن تُلقوا بالأثقال على إنسانٍ، هل يمكنكم بأية وسيلة أن تلقوا بها على الله حامي الإنسان؟ القديس أغسطينوس من هو هذا الإنسان الذي يود كل الأشرار أن يهدموه كحائط ينقضونه، أو كجدار يسقطونه؟ يقول القديس أغسطينوس إنه السيد المسيح رأس الكنيسة، فإن كان الأشرار جميعًا يقاومون الكنيسة، إنما يضطهدون جسد المسيح، ويحسب المسيح الرأس هذه المقاومة أنها موجهة ضده شخصيًا. هذا ما أعلنه السيد المسيح نفسه حين وجه هذا الاتهام ضد شاول الطرسوسي: "لماذا تضطهدني؟" فما فعله شاول بالكنيسة، حسبه السيد المسيح موجهًا ضده. لن يتوقف الأشرار عن اضطهاد السيد المسيح في أشخاص مؤمنيه، لذا يقول الرسول بولس: "أكمل نقائص شدائد المسيح في جسمي لأجل جسده، الذي هو الكنيسة" (كو 1: 24). ويقول القديس أغسطينوس: [في جمهوريتنا المشتركة هذه، كل واحدٍ منا يلتزم بدفع ما نحن مدينون به، قدر طاقته، وبحسب الإمكانيات التي لنا ينال كل نصيبًا (كوتا quota) من الآلام التي نشترك فيها. مخزن كل آلام البشر لن يتوقف تمامًا حتى ينتهي العالم... هنا المدينة كلها تتكلم، من دم هابيل الصديق إلى دم زكريا (مت 23: 35). وبعد ذلك من دم يوحنا (المعمدان) إلى دم الرسل، فدم الشهداء، ودم المؤمنين بالمسيح؛ إنها مدينة واحدة تتحدث، إنسان واحد يقول: "إلى متى تهجمون على الإنسان؟ تهدمونه كلكم" [3]. لننظر إن كنتم تمحون الاسم (اسم يسوع الذي للمدينة الواحدة أو الكنيسة)؛ لننظر إن كنتم قد قضيتم عليه؛ لننظر إن كنتم قد أزلتموه من على الأرض. لذلك فلننتظر إن كنتم أيها الشعوب لم تفكروا في أمورٍ باطلة، قائلين: "متى تموت ويُباد اسمها" (راجع مز 41: 5).] إنهم يشبهون حائطًا يميل فيقتل من بجواره، وفي نفس الوقت إذ يسقط يتهدم، أي يُدمر الآخرين كما يدمر نفسه. يقول القديس باسيليوس الكبير إن الطبيعة البشرية هي حائط وقد هزته صدمة الخطية، فمال إلى السقوط، ولا يمكن إعادة بنائه إلا بالهدم ونقض بنيانه، لذلك سمح الله أن يكون الموت الحسي ناقضًا للحائط المزعزع ليعيد بناءه بالقيامة العامة إعادة وثيقة ومؤيدة. إِنَّمَا يَتَآمَرُونَ لِيَدْفَعُوهُ عَنْ شَرَفِه. يَرْضُونَ بِالْكَذِب. بِأَفْوَاهِهِمْ يُبَارِكُونَ، وَبِقُلُوبِهِمْ يَلْعَنُون. سِلاَهْ [4]. ما يشغل قلوب الأشرار لا أن ينجوا أو يتقدموا في أمرٍ ما، وإنما أن يهلكوا البار ويبيدوا اسمه. هذا ما أراده الأشرار المقاومون سواء للملك داود، أو لابنه حسب الجسد يسوع المسيح. إذ يقبل الأشرار البنوة لإبليس لا لله، يجدون لذتهم وبهجة قلوبهم في الكذب والأباطيل، لأن أباهم إبليس كذاب وأب الكذابين. غالبًا ما ينصب الأشرار شباكهم خلال كلماتهم المعسولة التي تخفي عنف قلوبهم. هنا يشير إلى أبشالوم الذي كسب الكثيرين بكلماته المخادعة المعسولة. * ليتنا نلتصق بأولئك الذين يزرعون السلام مع التقوى، ولا يطلبون السلام برياء. القديس إكليمنضس الروماني * كرامة الإنسان (أو شرفه) هي حسن عبادة الله وحفظ شرائعه... كرامة الحليم هي الفضيلة وحُسن الديانة. يقول الرسول (بولس) إن المجد والكرامة والسلام لمن يفعل الصلاح. إن القوات الشريرة التي هي الشيطان وجنوده والتابعين له من الناس الخبثاء مع عجزهم أمام الذين يقاومونهم بشجاعة، إلا أنهم يفكرون بحيلٍ متنوعةٍ لكي بجودة كلام أفواههم وتعليقاتهم يخدعون الإنسان ويسقطونه في وهدتهم يسعون بقوة واشتهاء كثير في إقصائه وإزالة كرامته وجذبه إلى الكفر وإلى أعمال تخالف السنن المفروضة من الله. هذه التي من يخالفها يفقد كرامته ويصير كالبهائم التي لا عقل لها... وكما يقول باسيليوس الكبير إن كرامة المؤمن وثمنه الذي اشترى به هو دم المسيح. يجتهد اتباع الشيطان أن يعطوا هذا الثمن ويفسدوا حريتنا ويردونا إلى العبودية. الأب أنثيموس الأورشليمي * تتعذب قلوب الأشرار بسبب كرامة المسيحيين. الآن يُكرم يوسف الروحي بعد بيعه بواسطة إخوته، بعد استبعاده عن بيته إلى مصر كما إلى الأمم، بعد إذلاله بدخوله السجن (تك 37: 36؛ 39: 20)، بعد تلفيق قصة بشهادة باطلة، بعد أن عبر على ما قيل عنه: "في الحديد دخلت نفسه" (مز 105: 18). الآن لم يعد يخضع لإخوة يبيعونه، إنما يمد الجائعين بالغلال. إذ غٌلبوا بتواضعه وطهارته وعدم فساده وتجاربه وآلامه يرونه مكرمًا. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 100289 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لَى مَتَى تَهْجِمُونَ عَلَى الإِنْسَانِ؟ تَهْدِمُونَهُ كُلُّكُمْ كَحَائِطٍ مُنْقَضٍّ كَجِدَارٍ وَاقِعٍ! [3] جاءت العبارة في اللغة العبرية تعني الاندفاع بعنف والهياج وإثارة النفس للهجوم، والعطش إلى ذلك. إذ يحسد الأشرار الذين يلتصقون بالزمنيات النفوس المرتفعة بالله والمستقرة في أحضانه يهاجمونها، لكن من يثب إلى فوق لا يخشاهم، ولا ينهار أمام تهديداتهم * ذاك الذي من مكان حصين عالٍ ومحمي، الذي فيه يصير له الرب ملجأ، يصير له موضع حصين، يتطلع إلى الذين وثب فوقهم، وينظر إلى أسفل ليحدثهم كما من برجٍ عالٍ. إذ يُقال عن (الرب): "برج قوة من وجه العدو" (مز 61: 3). يتطلع إليهم، ويقول: "إلى متى تهجمون على الإنسان؟" [3] إنكم بالشتائم وقذف التوبيخات، بالتربص، وبالاضطهاد، تلقون عليه الأثقال، تلقون عليه قدر ما لا يحتمله الإنسان، ولكن لكي يحتمل الإنسان هكذا، يوجد فيه (تحته) ذاك الذي خلق الإنسان. إن نظرتم إلى إنسان "تهدمونه كلكم... كحائط منقض، كجدار واقع" [3]. تضغطون عليه، تضربونه، لكي ما تطرحوه إلى أسفل. أين: "لا أتزعزع كثيرًا" [2]... لأن الله نفسه مخلصي، ورافعي! أنتم كبشرٍ يمكنكم أن تُلقوا بالأثقال على إنسانٍ، هل يمكنكم بأية وسيلة أن تلقوا بها على الله حامي الإنسان؟ القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 100290 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لَى مَتَى تَهْجِمُونَ عَلَى الإِنْسَانِ؟ تَهْدِمُونَهُ كُلُّكُمْ كَحَائِطٍ مُنْقَضٍّ كَجِدَارٍ وَاقِعٍ! [3] من هو هذا الإنسان الذي يود كل الأشرار أن يهدموه كحائط ينقضونه، أو كجدار يسقطونه؟ يقول القديس أغسطينوس إنه السيد المسيح رأس الكنيسة، فإن كان الأشرار جميعًا يقاومون الكنيسة، إنما يضطهدون جسد المسيح، ويحسب المسيح الرأس هذه المقاومة أنها موجهة ضده شخصيًا. هذا ما أعلنه السيد المسيح نفسه حين وجه هذا الاتهام ضد شاول الطرسوسي: "لماذا تضطهدني؟" فما فعله شاول بالكنيسة، حسبه السيد المسيح موجهًا ضده. لن يتوقف الأشرار عن اضطهاد السيد المسيح في أشخاص مؤمنيه، لذا يقول الرسول بولس: "أكمل نقائص شدائد المسيح في جسمي لأجل جسده، الذي هو الكنيسة" (كو 1: 24). ويقول القديس أغسطينوس: [في جمهوريتنا المشتركة هذه، كل واحدٍ منا يلتزم بدفع ما نحن مدينون به، قدر طاقته، وبحسب الإمكانيات التي لنا ينال كل نصيبًا (كوتا quota) من الآلام التي نشترك فيها. مخزن كل آلام البشر لن يتوقف تمامًا حتى ينتهي العالم... هنا المدينة كلها تتكلم، من دم هابيل الصديق إلى دم زكريا (مت 23: 35). وبعد ذلك من دم يوحنا (المعمدان) إلى دم الرسل، فدم الشهداء، ودم المؤمنين بالمسيح؛ إنها مدينة واحدة تتحدث، إنسان واحد يقول: "إلى متى تهجمون على الإنسان؟ تهدمونه كلكم" [3]. لننظر إن كنتم تمحون الاسم (اسم يسوع الذي للمدينة الواحدة أو الكنيسة)؛ لننظر إن كنتم قد قضيتم عليه؛ لننظر إن كنتم قد أزلتموه من على الأرض. لذلك فلننتظر إن كنتم أيها الشعوب لم تفكروا في أمورٍ باطلة، قائلين: "متى تموت ويُباد اسمها" (راجع مز 41: 5).] إنهم يشبهون حائطًا يميل فيقتل من بجواره، وفي نفس الوقت إذ يسقط يتهدم، أي يُدمر الآخرين كما يدمر نفسه. يقول القديس باسيليوس الكبير إن الطبيعة البشرية هي حائط وقد هزته صدمة الخطية، فمال إلى السقوط، ولا يمكن إعادة بنائه إلا بالهدم ونقض بنيانه، لذلك سمح الله أن يكون الموت الحسي ناقضًا للحائط المزعزع ليعيد بناءه بالقيامة العامة إعادة وثيقة ومؤيدة. |
||||