![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 100101 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() بيَدِه المِذْرى يُنقِّي بَيْدَرَه فيَجمَعُ قَمحَه في الأَهراء، وأَمَّا التِّبنُ فيُحرِقُه بنارٍ لا تُطْفأ "لا تُطْفأ" فتشير إلى نار لن تُخمد أبدا حتى يتمَّ غرضها كما يُصرّح أشعيا النبي "لا تَنطَفِئُ لَيلاً ولا نَهاراً ودُخانُها يَصعَدُ مَدى الدَّهر ومِن جيلٍ إلى جيلٍ تَخرَب وإلى أَبَدِ الآبِدينَ لا يَجْتازُ فيها أَحَد" (أشعيا 34: 10)، فالحصاد صورة عن الدينونة الأخيرة في نهاية الأزمنة، وفيه يتم فصل الصالح عن الرديء (مَتَّى 13: 30). إن عملية الدينونة مستمرة خلال عصر الإنجيل إذ يُفصل القمح من التبن بواسطة قبول الإنجيل أو رفضه. ويبلغ ذلك حد الكمال في اليوم الأخير. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 100102 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() رسالة يُوحنَّا المَعمَدان النبوية هيّأ يُوحنَّا المَعمَدان طريق الرب من خلال رسالته النبوية. إن الجميع ينظرون إلى يُوحنَّا كنبي. وفي الواقع، إنّه أُسْوة بأنبياء الأيام السالفة، يترجم الشريعة في عبارات تفيد في الحياة اليومية، فكان يُوحنَّا على سيبل المثال يحذر ويوبخ هيرودس انتيباس "إِنَّ هِيروديّا امرَأَةِ أَخيهِ فِيلبُّس لا تَحِلُّ لَكَ" (مَتَّى 14: 4). وإنه يُنذر باقتراب الغضب والخلاص "توبوا، قدِ اقتَربَ مَلكوتُ السَّموات، فأَثمِروا إِذاً ثَمَراً يَدُلُّ على تَوبَتِكم" (مَتَّى 3: 2 و8). وبواسطة يُوحنَّا يُقدِّم كل الأنبياء الشهادة ليسوع " فَجَميعُ الأَنبِياءِ قد تَنَبَّأوا، وكذلك الشَّريعة، حتَّى يُوحنَّا (مَتَّى 11 :13). ويضيف لوقا البشير " ومِن ذلكَ الحِينِ يُبَشَّرُ يوحنا بِمَلكوتِ الله، وكُلُّ امْرِئٍ مُلزَمٌ بِدُخوِله" (لوقا 16:16). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 100103 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يُقدَّم يُوحنَّا على ضوء نبوات الأنبياء، على أن الله اختاره لإعداد قلوب الناس لمجيء يسوع المسيح. إنه يُبشر بالدينونة الأخيرة وبمجيء الملكوت. فكان لا بدَّ من وجوده كي نلمس الفرق بين تعاليم النبوة وموضوعها وهو المسيح. فيُوحنَّا يُميِّز نبوياً المسيح " ذاك " الذي هو موجود في العالم دون أن يعرفه العالم، مشير إليه " أَنا أُعَمِّدُ في الماء، وبَينَكم مَن لا تَعرِفونَه" (يُوحنَّا 1: 26). فكان ليُوحنَّا رسالة نبوية حول مجيء المسيح من خلال مظهره ومأكله وتواضعه وموته. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 100104 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() رسالة نبوية من خلال مظهره ومأكله يصف مَتَّى الإنجيلي يُوحنَّا المَعمَدان بقوله "كانَ على يُوحنَّا هذا لِباسٌ مِن وَبَرِ الإِبِل، وحَولَ وَسَطِه زُنَّارٌ مِن جِلْد. وكان طَعامُه الجَرادَ والعَسلَ البَرِّيّ. " وكان هذا لباس الأنبياء (زكريا 4:13). لقد قدّم مَتَّى الإنجيلي هذا المظهر لتذكير اليهود إيليّا النبي الغيُّور، فقد جاء يُوحنَّا المَعمَدان كإيليّا يسبق الرب. ويُوحنَّا المَعمَدان الذي قدّر له أن يكون إيليا الجديد " يَرُدُّ كَثيراً مِن بَني إِسرائيلَ إِلى الرَّبِّ إلهِهِم 17 ويَسيرُ أَمامَه وفيهِ رُوحُ إيليَّا وَقُوَّتُه، لِيَعطِفَ بِقُلوبِ الآباءِ على الأَبناء، ويَهْديَ العُصاةَ إلى حِكمَةِ الأَبرار، فَيُعِدَّ لِلرَّبِّ شَعباً مُتأَهِّباً"(لوقا 1: 16 -17)، يُذكّرنا بالنبي إيليا العظيم بمَلبسه بأنّه " رَجُلٌ علَيه لِباسٌ مِن شَعَر وعلى حَقوَيه إِزارٌ مِن جِلْد" (2 ملوك 1: 8) وبطريقة الحياة الخشنة (مَتَّى 3: 4) التي مارسها في البَرِّيَّةِ منذ شبابه، وهي العلامة الّتي تؤكد، دون التباس، أنّ المسيح آتٍ. ونتيجة لذلك يذهب الناس إلى البَرِّيَّةِ، وهي مكان الارتداد والتوبة، ومكان الإصغاء، من أجل رؤية إيليّا الجديد هذا، المُرسل من السماء. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 100105 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لم يلبس يُوحنَّا الملابس الطويلة كالفرّيسيّين، ولا الملابس الناعمة كحاشية الملك، وإنما ارتدى الملابس اللائقة ليدعو للتوبة. تحوّل يُوحنَّا عن كلّ شيء من أجل أن يتطلّع إلى الربّ فقط. ليس لديه أيّ شيء في البَرِّية؛ كلّ ما كان يملك هو ثوبه من وبر الإبل، وأيّ طعام استطاع أن يجده في البرية. إنّ يُوحنَّا يعيش الرسالة الّتي كان يُعلنها. ويُعلق العلامة أوريجانوس "كانت صرخات يُوحنَّا لا تخرج من فمه فحسب، وإنما تنطلق من كل حياته، تعلنها حياته الداخليّة ومظهره الخارجي، حتى ملبسه كان أشبه بعظة صامتة وفعّالة، وأيضًا طعامه". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 100106 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يظهر يُوحنَّا بما فيه من غيرة متّقدة أنه إيليا الجديد المنتظر الذي من واجبه إعداد الناس لمجيء المسيح (مَتَّى 11: 14)، كما تنبأ ملاخي النبي "هاءَنَذا أُرسِلُ إليكم إِيلِيَّا النَّبِيَّ قَبلَ أَن يأتي يَومُ الرَّبِّ العَظيمُ الرَّهيب" (ملاخي 3: 23). وكان عمله " أن َيَرُدُّ قُلوبَ الآباءِ إلى البَنينَ وقُلوبَ البَنينَ إلى آبائِهم، لِئَلاَّ آتي وأَضرِبَ الأَرضَ بِالتَّحْريم" (ملاخي 3: 24)، وهي آخر مهلة حدَّدها الله لتسكين الغضب قبل أن يتفجر كما جاء في كتابات يشوع بن سيراخ " اَكتُتِبتَ في إنْذاراتٍ للأيَّام الآتِيَة لِتُسَكِّنَ الغَضَبَ قَبلَ اْنفِجارِهَ وتردَّ قَلبَ الأبِ إلى الاْبن وتُصلِحَ أَسْباطَ يَعْقوب" (يشوع بن سيراخ 48: 10). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 100107 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ن هذا الانتظار للأزمنة الأخيرة (مرقس 15: 35-36) قد تَمَّ في يُوحنَّا المَعمَدان، كما صرّح يسوع المسيح لتلاميذه "إِنَّ إِيلِيَّا آتٍ وسيُصلِحُ كُلَّ شَيء. ولكن أَقولُ لَكم إِنَّ إِيلِيَّا قد أَتى، فلَم يَعرِفوه، بَل صَنَعوا بِه كُلَّ ما أَرادوا. وكذلك ابنُ الإِنسانِ سَيُعاني مِنهُمُ الآلام. ففَهِمَ التَّلاميذُ أَنَّه كَلَّمهم على يُوحنَّا المَعمَدان"(مَتَّى 17: 10-13)، لكن بطريقة سريّة، لأن يُوحنَّا لم يَكنْ هو إيليا كما جاء في رد يُوحنَّا على من سأَلوه قال: " لَستُ إِيَّاه" (يُوحنَّا 1: 21). وإن كانت كرازته تردُّ قلوب الأبناء إلى آبائهم فلم يكن هو الذي يسكِّن غضب الله. قد حقَّق يُوحنَّا المَعمَدان مثال إيليا فيما يختص بالمناداة بالتوبة في البَرِّيَّةِ (مَتَّى 3: 4). لكن يسوع هو الذي حقَّق صفاته الرئيسية في الشفاء والخلاص. فمنذ الناصرة حدّد المسيح رسالته الشاملة بالمقارنة مع رسالة إيليا (لوقا 4: 25-26). لكن لم يبُالِ اليهود برسالته. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 100108 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() رسالة نبوية من خلال تواضعه أقرّ المَعمَدان أنه لا يستحقّ أن يحلّ سير حذاء الذي يأتي بعده، مع أنه "كائن قبله" (يُوحنَّا1: 19-30). "وأَمَّا الآتي بَعدِي فهو أَقْوى مِنِّي، مَن لَستُ أَهْلاً لأَن أَخلَعَ نَعْلَيْه "(مَتَّى 3: 11)، وهنا يتنبأ المَعمَدان عن مجيء المسيح "من يأتي" ويعمّد بالروح والنار (مَتَّى 3: 11-12)، وهو يسوع الذي نزل عليه الروح أثناء اعتماده على يده (يُوحنَّا 1: 31-34). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 100109 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() بعدما أعدَّ يُوحنَّا المَعمَدان البشر لملاقاة الرب، احتجب بعد مجيء يسوع كما صرّح يُوحنَّا نفسه لليهود "أَنتُم بِأَنفُسِكم تَشهَدونَ لِي بِأَنِّي قُلتُ إِنِّي لَستُ المَسيح، بل مُرسَلٌ قُدَّامَه" (يُوحنَّا 3: 28). وكما وصف يُوحنَّا البشير " جاءَ شاهِداً لِيَشهَدَ لِلنَّور فَيُؤمِنَ عن شَهادتِه جَميعُ النَّاس. لم يَكُنْ هو النُّور بل جاءَ لِيَشهَدَ لِلنُّور" (يُوحنَّا 1: 7-8). ومن هذا المنطلق، واجب كل نبي أن يصغر لكي يعظم المسيح، كما صرّح يُوحنَّا المَعمَدان "لا بُدَّ له مِن أَن يَكبُر. ولا بُدَّ لي مِن أن أَصغُر" (يُوحنَّا 3: 30)، وذلك لكي تُبنى الكنيسة في الرب، وفي الروح، وترتفع هيكلاً مقدسا يسكن فيه الله كما يُعلمنا بولس الرسول "فيه يُحكَمُ البِناءُ كُلُّه وَيرتَفِعُ لِيَكونَ هَيكلاً مُقدَّسًا في الرَّبّ، وبِه أَنتُم أَيضًا تُبنَونَ معًا لِتَصيروا مَسكِنًا للهِ في الرُّوح" (أفسس 2: 21-22). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 100110 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أنَّ حكمة القدير تُسرّ بالكشف عن ذاتها، بواسطة المتواضعين الذين يحتقرهم العالم، كما جاء في تعليم بولس الرسول "وما كانَ في العالَمِ مِن غَيرِ حَسَبٍ ونَسَبٍ وكان مُحتَقَراً فذاكَ ما اختارَهُ الله: اِختارَ غَيرَ المَوجودِ لِيُزيلَ المَوجود، حتَّى لا يَفتَخِرَ بَشَرٌ أَمامَ الله"(1 قورنتس 1: 28-29). فسرُّ نجاح يُوحنَّا المَعمَدان هو تواضعه؛ فما أعظم التواضع الذي يتحلّى به ذاك الذي يرسله الرب، ليُعدّ له الطريق! |
||||