منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04 - 12 - 2022, 11:33 AM   رقم المشاركة : ( 100001 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,046

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


القديس كيرلس الأورشليمي


المعمودية والتلاوات

لتسرع قدماك بشغف إلى التعاليم(16) المستلمة، سواء تلك التي تسمعها أو تتلوها، فإن العمل بالنسبة لكم هو الخلاص.
لو كان لديك ذهب خام مخلوط بمواد أخرى مثل النحاس والقصدير والحديد والرصاص، وأنت تطلب ذهبًا نقيًا، فهل يمكن تنقيته بطريق آخر غير النار؟! هكذا لا يمكن للنفس أن تتنقى بدون التلاوات الإلهية المجمعة من الأسفار المقدسة.
لتستر وجهك(17) لكي يتحرر ذهنك، لئلا تزوغ عيناك، فلا ينضبط قلبك. لكن متى أغمضت عينيك لا يعوق شيء أيضًا أذنيك عن تقبل معاني الخلاص.
وكما أن المهرة في حرفة الصياغة ينفخون النار بأدوات دقيقة فيشعلونها تجاه الذهب الموضوع في البوتقة، وبهذا يبلغون غايتهم، هكذا بنفس الطريقة أصحاب التلاوات يثيرون رعبًا بواسطة روح الرب، وتصير النفس كما لو كانت على نار بوتقة الجسد، فيهرب الخصم الشيطان، ويسكن الخلاص ورجاء الحياة الأبدية، وعندئذ تتنقى النفس من خطاياها ويكون لها خلاص.
يا إخوة، ليتنا نسكن في رجاءٍ، ونسلم أنفسنا للرب ونترجاه، حتى يرى إله الكل غايتنا وينقينا من خطايانا، ويهبنا أمالًا صالحة فيما نحن عليه، ويعطينا توبة تنشئ خلاصًا.
الله يدعو، والدعوة هي لك أنت!
 
قديم 04 - 12 - 2022, 11:34 AM   رقم المشاركة : ( 100002 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,046

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


القديس كيرلس الأورشليمي


المعمودية والحرب الروحية


أصغ إلى التعاليم بكل طاقتك . ومع أنه يجدر بنا أن نطيل مقالنا لكنني لا أترك ذهنك يمل، فإنك تتسلم عدة حربية ضد قوة العدو، سلاحًا ضد الهراطقة، ضد اليهود والسامريين والأمم.
إن لك أعداء كثيرين. تسلم سهامًا كثيرة ترشقهم بها، إذ يجدر بك أن تتعلم كيف تنازل اليونانيين ، وكيف تصارع الهراطقة وأيضًا اليهود والسامريين.
هوذا السلاح مُعد "سيف الروح" (أف 6: 17) مهيأ. يليق بك أن تبسط يدك اليمنى بطريقة صالحة لكي تحارب حرب الله، وتغلب القوات المقاومة وتصير (حصنًا) منيعًا يصد كل محاولة للهراطقة.
 
قديم 04 - 12 - 2022, 11:35 AM   رقم المشاركة : ( 100003 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,046

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


القديس كيرلس الأورشليمي


المعمودية وملازمة التعليم

دعني أقدم لك هذه الوصية أيضًا. اعرف التعاليم ، واحفظها إلى الأبد.
لا تظنها عظات عادية، فإن العظات العادية مع كونها صالحة وتستحق المديح، لكننا إن أهملناها اليوم ندرسها غدًا. أما التعاليم بخصوص جرن المعمودية التي نقدمها لك في حلقات مسلسلة إن أهملتها اليوم متى تدرسها كما ينبغي؟!
تصور أن الآن فصل غرس الأشجار، فإننا إن لم نحفر، ونحفر بعمقٍ، كيف نقدر أن نغرس الشجرة بطريقة سليمة إن غرسناها بطريقة خاطئة (وضاع وقت الغرس)؟!
التعليم نوع من البناء، إن لم يرتبط بعضه مع البعض بربطات منتظمة يكون البيت معيبًا، ويصير البناء غير سليمٍ، ويؤول عملنا السابق إلى لا شيء.
إذن يلزمنا أن نُلحق الحجر بحجرٍ، ونزوج الزاوية بأخرى، وخلال اللمسات الأخيرة لإزالة الزيادات يصير البناء منسقًا، هكذا بنفس الطريقة نجلب المعرفة كما لو كانت حجارة، فنُسمعك عن الله الحي، والدينونة، والمسيح، والقيامة... وأمور أخرى كثيرة يلزم تتابع مناقشتها، هذه التي نحبها واحدة فواحدة حتى يتهيأ لنا بناء مترابط متناسق، فإن لم تتهيأ (التعاليم) في وحدة واحدة، ونرتبها كما يليق التعليم الأول فالثاني... فإن البناء يُعد لكنه لا يكون سليمًا.
 
قديم 04 - 12 - 2022, 11:35 AM   رقم المشاركة : ( 100004 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,046

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


القديس كيرلس الأورشليمي


نقدم كل تعليمٍ في الوقت المناسب

عندما تتسلم تعليمًا، إن سألك موعوظ من الخارج قائلًا لك: ماذا يقول المعلمون؟ لا تجبه بشيءٍ. إننا نسلمك سرًا ورجاء في الحياة المقبلة، احفظ السرّ لذاك الذي يهبك المكافأة.
لا يقول لك أحد: ماذا يصيبك لو عرفته أنا أيضًا؟ فإنه كالمريض الذي يطلب خمرًا، فإذ يأخذه في وقت غير مناسب يحدث له هذيان، وبهذا يتحقق شران: المريض يموت والطبيب يُلام! هكذا أيضًا متى سمع الموعوظ شيئًا من المؤمن يصير في حالة هذيان (إذ لا يفهم ما يسمعه، ويجد فيه خطأ، ويتهكم على ما يسمعه)، ويُدان المؤمن كخائنٍ.
أنت الآن على الشاطئ، احذر من أن تقول شيئًا في الخارج، لا لأن ما تقوله لا يستحق أن يُقال، بل لأن الأذن لم تتهيأ للسماع له.
أكنت يومًا ما موعوظًا، ولم أخبرك بما أعلنه لك الآن.
إنك ستختبر كيف أن أمور تعاليمنا عالية، وعندئذ تدرك أن الموعوظين لم يتأهلوا بعد لسماعها.
 
قديم 04 - 12 - 2022, 11:40 AM   رقم المشاركة : ( 100005 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,046

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


الرب يسوع يخلّص القديسة فوستينا من عذابها النفسي





103- رأيت فجأة الرب يسوع في داخلي وقال لي: «لا تخافي يا ابنتي أنا معك». في هذا الوقت بالذات تلاشتْ كل ظلمة وألم وملأ حواسي فرح لا يوصف وغمر النور جوارح نفسي.
104- أريد أن أُضيف، رغم أن إشعاعات حب الله قد غمرت نفسي، بقيتْ أثار عذابات الماضي في جسدي طيلة يومين: وجه شاحب شحوب الموت وأعين مدّمات. يسوع وحده يعرف كم تألّمت، وإن ما كتبت هو ضعيف جدّاً بالمقارنة مع الحقيقة. لا أستطيع أن أجسّده في كلمات، يبدو وكأنني عائدة من عالم آخر. يشاعرني النفور من كل مخلوق. التصقتُ بقلب الله كطفل في صدر أمّه. أرى الآن كل شيء مختلفاً. إنني أدرك وأعيش بما صنعه الله في نفسي، بكلمة واحدة منه. أرتجف من ذكرى عذاب الماضي. لو لم أختبر بذاتي مثل هذا العذاب لما كنتُ أصدّق استطاعة تحمّلها. كانت عذابات محض روحية.
105- غير أنني طيلة كل تلك العذابات، لم أهمل المناولة المقدّسة. لمّا كان يخالجني شعور بالعزلة، كنت أذهب، قبل المناولة المقدّسة، إلى المديرة وأخبرها أنه ليس باستطاعتي الاقتراب من الأسرار لأنني كنتُ أرى ضرورة الابتعاد عنها. ولكن لم تسمح لي أبداً بالتخلّي عن القربان المقدّس – فكنت أذهب. وأُدرك الآن أن الطاعة وحدها هي التي خلّصتني.
قالت لي المديرة نفسها لاحقاً، إن تجاربي مرّت بسرعة، «لأنك كنت مطيعة، يا أختي، وأنكِ بقوة الطاعة، جاهدتِ هذا الجهاد الشجاع». والحقيقة، إن الرب يسوع نفسه هو الذي خلّصني من هذا العذاب لكنّني أرضيته بأمانتي في الطاعة.
106- رغم أن تلك الأحداث هي مخيفة، لا ينبغي أن ترتعد منها النفس لأن الله لا يجرّبنا أكثر ممّا نستطيع تحمّله. من جهة ثانية، قد لا يرسل لنا أبداً مثل هذه الآلام – إنّما – وهذا هو سبب كتابتي – إذا ارتضى الله أن يترك نفساً تمرّ بها فلا ينبغي أن تخاف إذا استطاعت إلى ذلك سبيلاً، بل عليها أن تبقى أمينة لله. لن يؤذي الله نفساً لأنه هو المحبّة بالذات ومن فرط محبّته اللامحدودة دعا النفس إلى الوجود. غير أنني لم أفهم كل ذلك لمّا كنتُ أتألّم.
107- يا إلهي – لقد أدركتُ أنني لست من هذه الأرض لقد أضفيْتَ بذاتك هذه المعرفة في نفسي. إن ارتباطي في السماء هو أقوى من ارتباطي في الأرض ومع ذلك لن أهمل أبداً واجباتي.
108- طيلة ذلك الوقت لم يكن لديّ مرشد روحي ولم أجد أي إرشاد مهما كان نوعه. توسّلت إلى الله، لكن لم يرسل إليّ مرشداً. كان الرب يسوع وحده معلّمي منذ طفولتي وحتى اليوم. لقد رافقني في الصحاري وعبر كل المخاطر. إني أرى بوضوح أن الله وحده قد قادني عبر هذه المخاطر الضخمة دون أن يلحق بي أذى ودون أن تتلطّخ نفسي وقد اجتازتها منتصرة على الصعوبات رغم ضخامة حجمها. وقد أعطاني الله فيما بعد مرشداً روحياً.
109- بعد عذابات كهذه تجد النفس ذاتها في حالة طهارة روح كبرى وقريبة جداً من الله. لكن ينبغي أن أضيف أن النفس، طيلة مدة العذابات الروحية، هي قريبة من الله، إنما فاقدة البصر. تغرق بصيرة النفس في الظلمة، وبينما أن الله هو أقرب ما يكون إلى النفس المتألّمة، فإن كل السرّ يكمن في أنها لا تدرك شيئاً من ذلك. وبالواقع تُعلن النفس، أن الله لم يهملها فقط، بل أصبحت موضوع غضبه. فكم هو مُضنٍ المرض الذي يصيب الأعين.
وتؤكد النفس، عندما يبهرها النور الإلهيّ، أن هذا النور هو غير موجود أما الصحيح فهو أن حدّته تُعميها. ورغم كل شيء فقد تعلّمتُ فيما بعد أن الله هو أقرب إلى النفس المتألّمة من أي وقت آخر، لأنها لا تستطيع أن تتحمّل تلك التجارب بعون نعمة عادية فقط. إن نعمة الله الكلّية القدوس والمتسامية، تعمل عملها هنا وإلا سقطتْ النفس عند النسمة الأولى.
110- يا معلمي الإلهيّ – إن ما حلّ في نفسي هو فقط من صنع يديك – يا سيدي، إلا تخف أن تضع النفس على حافة الهوّة المرعبة حيث تقف مضطربة هَلِعَة، ثم تعود فتستدعيها إليك؟ تلك هي أسرارك التي لا تدرك.
111- عندما، في وسط هذه العذابات الداخلية، كنتُ احاول ان اشتكي على نفسي في الاعتراف عن اصغر التّراهات، يتعجّب الكاهن من انني لم ارتكب خطأ اكثر أهمية فيقول لي: «اذا كنتِ هكذا أمينة لله في هذه العذابات، فذاك برهان بحدّ ذاته أن الله يساعدك يا اختي بنعمة خاصة. وإنه لشيء حسن أن لا تفهمي ذلك». انّه لشيء غريب، في كل حال، لم يستطع المعرّفون ان يفهموني ولا أن يُطمئنوا عقلي في هذه الأمور، حتى إلتقيتُ بالأب أندراز ثم بالأب سوبوكو.



 
قديم 04 - 12 - 2022, 11:42 AM   رقم المشاركة : ( 100006 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,046

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



القديسة فوستينا تشرح الحالات التي تعيق النفس من الإستفادة من الإعتراف والمُعرّفين

112- كلمات وجيزة حول الإعتراف والمعرّفين، أتحدّث فقط عمّا اختبرته وعمّا جال في داخل نفسي. هناك حالات ثلاث تعيق النفس من الإفادة من الاعتراف في مثل هذه الاوقات غير العادية.

الحالة الاولى:
عندما لا يُدرك المعرّف إلا القليل من طرق الله الخارقة العادة فيتعجّب عندما تكشف له النفس أسراراً عظيمة صنعها الربّ. تخاف النفس الحسّاسة من هذا التعجّب وتلاحظ تردّد المعرّف في إسداء رأيه. وإذا ما لاحظت ذلك فلا تطمئنُّ بل يزداد شكّها بعدها الإعتراف ، عمّا قبله، لأنها تشعر انّ المعرّف يحاول أن يطمئنها بينما هو بنفسه غير واثق. أو كما حلّ بي، يرفض الكاهن سماع إعترافي لانه غير قادر أن يُسبر بعض أسرار النفس، فيظهر شيئاً من التخوّف عندما تقترب النفس في كرسي الاعتراف.

كيف يمكن للنفس ان تجد الطمأنينة في كرسي الإعتراف عندما تتفاقم حساسيتها من كلمة على فم الكاهن؟ في رأيي، أن الكاهن، في أوقات مثل هذه التجارب غير العادية التي يفتقد الله بها نفساً، إن لم يفهم هذه النفس، عليه أن يوجّهها إلى كاهن آخر اكثر خبرة وإطلاعاً. أو عليه بالأحرى ان يستضيء هو نفسه ليتمكن من مساعدة النفس في حاجاتها بدل ان يحجم عنها الاعتراف مباشرة. لانه يعرّض بذلك النفس الى خطر أكبر وتضلّ اكثر من نفس الطريق التي رسمها الله لها في مسيرتها. إنها لمسألة هامّة اختبرتُها بذاتي. بدأتُ اتعثر، رغم النّعم التي خصّني بها الله ورغم أنه بذاته طمأنني، أردتّ دائماً أن أحظى بموافقة الكنيسة أيضاً.

الحالة الثانية: لا يسمح الكاهن للنفس ان تعبّر عن ذاتها بصراحة فينفذ صبره، فتصمت النفس وتحجم عن الكلام (الذي أرادت ان تقوله) يخضعها الى امتحان. فيتسبّب لها بضرر بدل من ان يساعدها. تدرك النفس أن المعرّف لم يفهمها معرفة جيدة، لأنه لم يسمح لها ان تعبّر بملء الصراحة عن نعمها وعن شقاها على السواء. لذا يأتي الامتحان غير مطابق. لقد أُخضِعتُ الى بعض الامتحانات التي اثارت سخريتي.

وبكلام اكثر وضوحاً، إن الكاهن هو طبيب النفس وكيف يمكن للطبيب ان يصف الدواء الملائم إن لم يعرف طبيعة المرض؟ لا يستطيع أبداً إلى ذلك سبيلاً. أما أن الدواء لا يُعطي النتيجة المتوخّاة، اما ان يَكون قوياً فيتفاقم المرض – وفي بعض الحالات – لا سمح الله – يسبّب الموت. أتحدّث عن خبرتي الشخصيّة لأن الله بذاته – في بعض الحالات – مدَّني مباشرة بعونه.

الحالة الثالثة: قد يحدث أحياناً أنّ المعرّف يتعاطى بخفّة مع الامور الصغيرة. لا شيء صغير في الحياة الروحية. إن بعض الاشياء التي تبدو تافهة، تكشف أحياناً عن نتائج هامّة هي للمعرّف بمثابة دفق نور يساعده على معرفة النفس. كثير من الإشعاعات الروحية هي مخبّئة في أشياء صغيرة. إن بناءاً رائعاً لن يأخذ حجمه إن أهملنا قطع القرميد الصغيرة. إن الله يطلب الى بعض النفوس طهارة فائقة، لذا يعطيها معرفة عميقة لتعاستها. وإن النفس، إذا ما استضاءت بنور من عُلو تعرف ما يرضي الله وما لا يرضيه.

تتعلّق الخطيئة بدرجة المعرفة والنور في داخلنا. وهذا ما يصحّ بالنقائص أيضاً. رغم أنّ النفس تعرف أن ما يسمّى خطيئة – بالمعنى الحصري – هو فقط ما يخصّ سرّ التوبة، فإن للأشياء الصغيرة أهميّة كبرى للنفس التي تسعى إلى القداسة ولا يجوز أن يتعاطى معها الكاهن بخفّة. إن صبر المعرّف وعطفه يفتح الطريق الى عمق أسرار الناس الداخلية. حينئذ تكشف النفس، لا شعورياً، عن عمق الهوّة وتشعر أنها أكثر قوة ومناعة. فتحارب بشجاعة أكبر وتحاول ان تُحسّن أعمالها لأنها تعرف أنه ينبغي عليها أن تؤدي حساباً عنها.

أذكُرُ شيئاً آخر يتعلق بالمعرّف. إن من واجبه أحياناً أن يمتحن ويدرّب ويكلّم سواء كان يتعاطى مع القش أو الحديد أو الذهب الصافي. تحتاج كلّ من هذه النماذج الثلاثة من النفوس أسلوباً مختلفاً في التدريب – ينبغي على المعرّف – وهذه ضرورة لا بدّ منها – ان يكوّن حكماً واضحاً على كل نفس حتى يعرف، كم يمكنها أن تتحمّل من أعباء في بعض الأوقات والحالات والأوضاع الخاصة. بما يخصّني، بعد خبرات عديدة (سلبية) وبعد مرور بعض الزمن، لم أعد أكشف حالة نفسي أو أسمح أن يتعكّر سلامي لا سيّما، لمّا كنت ارى أنني لم أُفهَم بعد. هذا ما حدث، فقط لمّا أخضعتُ كل هذه النِعَم إلى رأي معرِّف حكيم واسع الاطلاع والخبرة. أعرف الآن كيف أتصرّف في بعض الحالات.

113- أريد أيضاً أن أوجّه ثلاث كلمات إلى النفس التي قرّرت أن تسعى إلى القداسة وتقطف ثمارها وذلك بالإفادة من الإعتراف .

الكلمة الاولى: انفتاح وصدق خالص. فلا يستطيع أكثر المعرّفين حكمة وقداسة أن يسكُب في النفس، عنوة عنها، ما ترغب به، إن لم تكن صادقة ومنفتحة. إنّ النفس غير الصادقة والكتومة تتعرض إلى أخطار جسيمة في الحياة الروحية. وإن الله لا يعطي ذاته في درجة رفيعة، إلى مثل هذه النفوس لانه يعلم أنها لا تجني منفعة من النِعَم التي يخصّها بها.

الكلمة الثانية: التواضع.
لا تستفيد النفس، كما يجب، من سرّ الإعتراف إن لم تكن متواضعة. الكبرياء يبقيها في الظلمة فلا تعرف النفس ولا تريد أن تعرف كيف تسبر بدقة أعماق حقارتها. تضع على وجهها قناعاً وتتحاشى كل ما من شأنه ان يعيد لها العافية.

الكلمة الثالثة: الطاعة.
إن النفس غير المطيعة لن تربح أية معركة. حتى ولو تسنّى أن يكون السيد يسوع نفسه معرّفها. ولا يستطيع معرّف مهما اتّسعت خبرته ان يساعد هذه النفس بشيء. تُعرّض النفس غير المطيعة ذاتها إلى بلايا فظيعة. فلن تخطو خطوة نحو الكمال ولن تنجح في الحياة الروحية. إن الله يُفرّق نعمِه بكرم فائق على النفس شرط أن تكون نفساً مطيعة.

 
قديم 04 - 12 - 2022, 11:43 AM   رقم المشاركة : ( 100007 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,046

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



القديسة فوستينا


عندما لا يُدرك المعرّف إلا القليل من طرق الله الخارقة العادة فيتعجّب عندما تكشف له النفس أسراراً عظيمة صنعها الربّ. تخاف النفس الحسّاسة من هذا التعجّب وتلاحظ تردّد المعرّف في إسداء رأيه. وإذا ما لاحظت ذلك فلا تطمئنُّ بل يزداد شكّها بعدها الإعتراف ، عمّا قبله، لأنها تشعر انّ المعرّف يحاول أن يطمئنها بينما هو بنفسه غير واثق. أو كما حلّ بي، يرفض الكاهن سماع إعترافي لانه غير قادر أن يُسبر بعض أسرار النفس، فيظهر شيئاً من التخوّف عندما تقترب النفس في كرسي الاعتراف.

كيف يمكن للنفس ان تجد الطمأنينة في كرسي الإعتراف عندما تتفاقم حساسيتها من كلمة على فم الكاهن؟ في رأيي، أن الكاهن، في أوقات مثل هذه التجارب غير العادية التي يفتقد الله بها نفساً، إن لم يفهم هذه النفس، عليه أن يوجّهها إلى كاهن آخر اكثر خبرة وإطلاعاً. أو عليه بالأحرى ان يستضيء هو نفسه ليتمكن من مساعدة النفس في حاجاتها بدل ان يحجم عنها الاعتراف مباشرة. لانه يعرّض بذلك النفس الى خطر أكبر وتضلّ اكثر من نفس الطريق التي رسمها الله لها في مسيرتها. إنها لمسألة هامّة اختبرتُها بذاتي. بدأتُ اتعثر، رغم النّعم التي خصّني بها الله ورغم أنه بذاته طمأنني، أردتّ دائماً أن أحظى بموافقة الكنيسة أيضاً.
 
قديم 04 - 12 - 2022, 11:44 AM   رقم المشاركة : ( 100008 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,046

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



القديسة فوستينا


لا يسمح الكاهن للنفس ان تعبّر عن ذاتها بصراحة فينفذ صبره، فتصمت النفس وتحجم عن الكلام (الذي أرادت ان تقوله) يخضعها الى امتحان. فيتسبّب لها بضرر بدل من ان يساعدها. تدرك النفس أن المعرّف لم يفهمها معرفة جيدة، لأنه لم يسمح لها ان تعبّر بملء الصراحة عن نعمها وعن شقاها على السواء. لذا يأتي الامتحان غير مطابق. لقد أُخضِعتُ الى بعض الامتحانات التي اثارت سخريتي.

وبكلام اكثر وضوحاً، إن الكاهن هو طبيب النفس وكيف يمكن للطبيب ان يصف الدواء الملائم إن لم يعرف طبيعة المرض؟ لا يستطيع أبداً إلى ذلك سبيلاً. أما أن الدواء لا يُعطي النتيجة المتوخّاة، اما ان يَكون قوياً فيتفاقم المرض – وفي بعض الحالات – لا سمح الله – يسبّب الموت. أتحدّث عن خبرتي الشخصيّة لأن الله بذاته – في بعض الحالات – مدَّني مباشرة بعونه.
 
قديم 04 - 12 - 2022, 11:45 AM   رقم المشاركة : ( 100009 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,046

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



القديسة فوستينا


قد يحدث أحياناً أنّ المعرّف يتعاطى بخفّة مع الامور الصغيرة. لا شيء صغير في الحياة الروحية. إن بعض الاشياء التي تبدو تافهة، تكشف أحياناً عن نتائج هامّة هي للمعرّف بمثابة دفق نور يساعده على معرفة النفس. كثير من الإشعاعات الروحية هي مخبّئة في أشياء صغيرة. إن بناءاً رائعاً لن يأخذ حجمه إن أهملنا قطع القرميد الصغيرة. إن الله يطلب الى بعض النفوس طهارة فائقة، لذا يعطيها معرفة عميقة لتعاستها. وإن النفس، إذا ما استضاءت بنور من عُلو تعرف ما يرضي الله وما لا يرضيه.

تتعلّق الخطيئة بدرجة المعرفة والنور في داخلنا. وهذا ما يصحّ بالنقائص أيضاً. رغم أنّ النفس تعرف أن ما يسمّى خطيئة – بالمعنى الحصري – هو فقط ما يخصّ سرّ التوبة، فإن للأشياء الصغيرة أهميّة كبرى للنفس التي تسعى إلى القداسة ولا يجوز أن يتعاطى معها الكاهن بخفّة. إن صبر المعرّف وعطفه يفتح الطريق الى عمق أسرار الناس الداخلية. حينئذ تكشف النفس، لا شعورياً، عن عمق الهوّة وتشعر أنها أكثر قوة ومناعة. فتحارب بشجاعة أكبر وتحاول ان تُحسّن أعمالها لأنها تعرف أنه ينبغي عليها أن تؤدي حساباً عنها.

أذكُرُ شيئاً آخر يتعلق بالمعرّف. إن من واجبه أحياناً أن يمتحن ويدرّب ويكلّم سواء كان يتعاطى مع القش أو الحديد أو الذهب الصافي. تحتاج كلّ من هذه النماذج الثلاثة من النفوس أسلوباً مختلفاً في التدريب – ينبغي على المعرّف – وهذه ضرورة لا بدّ منها – ان يكوّن حكماً واضحاً على كل نفس حتى يعرف، كم يمكنها أن تتحمّل من أعباء في بعض الأوقات والحالات والأوضاع الخاصة. بما يخصّني، بعد خبرات عديدة (سلبية) وبعد مرور بعض الزمن، لم أعد أكشف حالة نفسي أو أسمح أن يتعكّر سلامي لا سيّما، لمّا كنت ارى أنني لم أُفهَم بعد. هذا ما حدث، فقط لمّا أخضعتُ كل هذه النِعَم إلى رأي معرِّف حكيم واسع الاطلاع والخبرة. أعرف الآن كيف أتصرّف في بعض الحالات.
 
قديم 04 - 12 - 2022, 11:47 AM   رقم المشاركة : ( 100010 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,046

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




تتعلّق الخطيئة بدرجة المعرفة والنور في داخلنا.

وهذا ما يصحّ بالنقائص أيضاً. رغم أنّ النفس تعرف أن ما يسمّى خطيئة – بالمعنى الحصري – هو فقط ما يخصّ سرّ التوبة، فإن للأشياء الصغيرة أهميّة كبرى للنفس التي تسعى إلى القداسة ولا يجوز أن يتعاطى معها الكاهن بخفّة.

إن صبر المعرّف وعطفه يفتح الطريق الى عمق أسرار الناس الداخلية. حينئذ تكشف النفس، لا شعورياً، عن عمق الهوّة وتشعر أنها أكثر قوة ومناعة.

فتحارب بشجاعة أكبر وتحاول ان تُحسّن أعمالها لأنها تعرف أنه ينبغي عليها أن تؤدي حساباً عنها.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 05:39 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026