رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
الصليب كيوم معروف: 6 وَيَكُونُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ أَنَّهُ لاَ يَكُونُ نُورٌ. الْدَّرَارِي تَنْقَبِضُ. 7 وَيَكُونُ يَوْمٌ وَاحِدٌ مَعْرُوفٌ لِلرَّبِّ. لاَ نَهَارَ وَلاَ لَيْلَ، بَلْ يَحْدُثُ أَنَّهُ فِي وَقْتِ الْمَسَاءِ يَكُونُ نُورٌ. [6-7]. فإنه إذ يتحدث عن الصليب في حياتنا يفرز الأشجار المغروسة في الشرق عن التي في الغرب، والتي تتقبل الريح الجنوبية عن التي تتقبل الريح الشمالية، والتي تحمل الصليب مسرعة إلى لعسائيل بأرجل خفيفة وبصيرة ثاقبة نحو عريسها المصلوب عن النفس الجاحدة، والتي ترفض زلزلة عزيا من التي تنحني لها... هذا كله يتحقق في يوم الصليب الذي وصفه هكذا: أولًا: "لا يكون نور"، إذ حدثت ظلمة وقت الصليب، كشف عن السلطان الذي أُعطي للظلمة ولكن إلى حين. ثانيًا: "يوم واحد معروف للرب"، وكما يقول القديس ديديموس: [يوم الرب مستمر لا يقطعه ليل]؛ أنه يوم النور الأبدي (إش 60: 9). ثالثًا: "لا نهار ولا ليل، بل يحدث أنه في وقت المساء يكون نور" [7]. إنه ليس بنهار لأن الظلمة غطت الأرض، ولا بليل لأنه وقت النهار، فهو ليس بنهار ولا ليل، لكن في وقت المساء يكون نور حيث إنقشعت الظلمة الخارجية بعد الساعة التاسعة، كما انقشعت الظلمة الداخلية خلال عمل الصليب في حياة البشرية. |
|