"فأخبرها سليمان بكل كلامها،
لم يكن أمر مخفيًا عن الملك لم يخبرها به" [3].
يرى يوسيفوس المؤِّرِّخ
أنَّها لم تقدِّم أسئلة فلسفيَّة، ولا دخلت معه في حوار ديني أو أخلاقي، إنَّما قدَّمت ما جمعته من أحجيَّة وألغاز صعبة، فقد عُرف الشرقيُّون قبل أيَّام سليمان بالتلاعب في الألفاظ، كما حدث مع شمشون (قض 14: 12-14). ولا يزال يشتهر الشرق بهذا حتى يومنا هذا.
قدم لنا التلمود كثير من القصص والأحجيَّة التي دارت بين ملكة سبأ وسليمان، وانتشرت أيضًا بطريقة أو أخرى في منطقة فارس وبلاد العرب بين ملوكهم.
جاء عن ملكة سبأ أنَّها كلما قدَّمت أحجيَّة صعبة كان سليمان بفكره الثاقب وسرعة بديهته يجيب عليها. أخيرًاقدَّمت باقة ورود جميلة صُنعت بإتقان شديد حتى يصعب تمامًا على الإنسان أن يميِّزها من الورود الطبيعيَّة. نسَّقت الباقة بطريقة مبدعة ومدهشة ثم قدَّمتها للملك. وقدَّمت معها باقة أخرى من الورود الطبيعيَّة تشبهها تمامًا.