* إنني أريدك أن ترى أنواع الأسلحة المختلفة وصفاتها، إذ ينبغي علينا إن أردنا أن نحارب في المعركة الإلهية ضد الشيطان ونُحسَب بين قوّاد المئات (الروحيين) الذين للإنجيل أن نتمنطق بها علي الدوام.
يقول الإنجيل: "حاملين فوق الكل ترس الإيمان الذي به تقدرون أن تطفئوا جميع سهام الشرير الملتهبة" (أف6: 16). الإيمان هو الذي يوقف سهام الشهوة الشريرة ويهلكها بالخوف من الدينونة والإيمان بملكوت السماوات...
بحسب خبرتنا نستطيع بالتمسك بالله إماتة إرادتنا وقطع شهوات هذا العالم، ونتعلم من أولئك الذين في علاقتهم بالله يقولون بكل إيمان: "التصقت نفسي بك" (مز 8:63)، "لصقتُ بشهادتك. يا رب لا تخزِني" (مز31:119)، "أما أنا فالاقتراب إلى الله حسن لي" (مز 28:73)، فعلينا ألا نكل بسبب تشتت العقل والتراخي، لأن "المشتغل بأرضهِ يشبع خبزًا وتابع البطالين يشبع فقرًا" (أم 19:28).
يلزمنا ألا ننسحب من جهادنا في السهر بسبب اليأس الخطير لأن "الآن ملكوت الله يُغصَب والغاصبون يختطفونهُ" (مت 12:11). فلا يمكن نوال فضيلة بغير جهاد، ولا يمكن ضبط العقل بغير حزن قلبي عميق، لأن "الإنسان مولود للمشقَّة" (أي7:5). ومن أجل الوصول "إلى إنسانٍ كامل. إلى قياس قامة مِلْءِ المسيح" (أف 13:4) يلزمنا أن نكون علي الدوام في جهاد عظيم مع عناية لا نهائية .
الأب سيرينوس