رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
وهكذا أَنتُم، إِذا فَعَلتُم جميعَ ما أُمِرتُم بِه فقولوا: نَحنُ خَدَمٌ لا خَيرَ فيهِم، وما كانَ يَجِبُ علَينا أَن نَفعَلَه فَعَلْناه لا تشير عبارة " نَحنُ خَدَمٌ لا خَيرَ فيهِم" إلى قيمة للخدم الذين ينكرون فيه تعبهم وجهدهم كما لو أنّه لم يكن شيئًا أو إلى التواضعٍ الزائفٍ، بل المقصود هو اعتبار كلّ جهد وتعب على أنّه استجابة لحبّ الله، وجواب على جهده وامتنان للحياة الّتي يهبها الله إياهم، وهي حياته نفسها. لكن هذه الآية تنطبق على التلاميذ انطباقا تاما، يذهب التلاميذ كمرسلين مدعوين للقيام بمهمتهم معطيين شهادة عن إيمانهم وكأنهم خدم ليس لديهم ما يطالبون به آخر النهار أمام سيدهم، لكن عليهم ببساطة أن يفرحوا لأنهم فعلوا ما يجب القيام به. وليس من إنسان لا غنى عنه في خدمة الرب. وهذا هو السبب الذي جعل بولس الرسول يعتبر نفسه مديونًا للكل "فعَلَيَّ حَقٌّ لِليونانِيِّينَ والبَرابِرة، لِلعُلْماءِ والجُهَّال"(رومة14:1). يدعونا المسيح إلى اعتبار أنفسنا، بعد إطاعة كلمته، " خَدَمًا لا خَيرَ فيهِم". إنها نعمة أن نكون "مجرد خدام"، واجبهم الوحيد ليس المطالبة بشيء ما، ولكن طاعة مشيئة الله والترحيب بكل شيء كهدية. الطريقة الصحيحة للنظر في أنفسنا أمام الله هي اعتبار أنفسنا "خدامًا غير ضروريين. |
أدوات الموضوع | |
انواع عرض الموضوع | |
|