قالوا: لِقَيصَر. فقالَ لَهم: أَدُّوا إِذاً لِقَيصَرَ ما لِقَيصر، وللهِ ما لله.
" لِقَيصَرَ ما لِقَيصر " فتشير الى الجزء الأول من جواب المسيح الموجّه خاصة الى الفريسيين الذين رفضوا في قلوبهم سلطان قيصر عليهم. بما ان صورة قيصر صُكَّت على النقود، فله الجزية نقودا، فيطلب يسوع " أعطوه إياها، فأنها ليست لكم، فإن قيصر يطلب منكم ما هو له وما هو من حقه. الكتاب المقدس يوجب الطاعة للحكومة السياسية والشريعة البشرية ضمن حدودها كما جاء في تعليمات بولس الرسول بقوله: "لِيَخضَعْ كُلُّ امرِئٍ لِلسُّلُطاتِ الَّتي بأَيدِيها الأَمْر، أَدُّوا لِكُلٍّ حَقَّه: الضَّريبَةَ φόρον لِمَن لَه الضَّرِيبة، والخَراجَ لِمَن لَه الخَراج τέλος، والمَهابةَ لِمَن لَه المَهابَة، والإِكرامَ لِمَن لَه الإِكرام." (رومة 13: 1-2، 7). إنَّ إطاعة السلطة المدنية واجب، لا خَوفًا مِنَ العقوبة المحتومة على نتائج العصيان وحسب، وإنما مُراعاةً لِلضَّميرِ أَيضًا (رومة 13/5). يتوجب علينا ان نعطي للحكام المدنيين كل ما هو واجب لهم، طالما ان ذلك لا يتعارض مع الواجبات التي تخص لله.