27 - 09 - 2021, 11:00 AM
|
|
|
† Admin Woman †
|
|
|
|
|
|
وعفا شاول والشعب عن أجاج وعن خيار الغنم والبقر ..
وعن كل الجيد، ولم يرضوا أن يحِّرموها.
وكل الأملاك المُحتقرة والمهزولة حرَّموها
( 1صم 15: 9 )
إن خاتمة هذا الأصحاح تُرينا بمنتهى الوضوح الخط الذي سارت فيه أفكار شاول ورغباته. كان للتو قد سمع حكم صموئيل وقضاء الله عليه، مُذيَّلاً بهذه العبارة الخطيرة «يمزق الرب مملكة إسرائيل عنك اليوم، ويُعطيها لصاحبك الذي هو خيرٌ منك» وكنا نتوقع أن يكون لهذه الكلمات وقع الصاعقة على مسامعه، لكنه وبمنتهى الكبرياء واللامبالاة يقول لصموئيل: «والآن فاكرمني أمام شيوخ شعبي وأمام إسرائيل». هذا هو شاول؛ قال إن الشعب هو الذي عفا عن المُحرَّم، كأن هذا خطأهم. «فاكرمني»، يا للادعاء الباطل! فقلبه الذي انغمس في الشر يطلب كرامة من مخلوقات حقيرة نظيره. ولذا قد رُفض من الله كحاكم لشعبه، ومع ذلك نجده يتمسك بفكرة الكرامة الإنسانية. فيبدو أنه ما كان ليهمه رأي الله فيه بشرط أن يحتفظ بمكانته وبتقدير شعبه. على أنه قد رُفض من الله، وتمزقت المملكة عنه. وما كانت لتنفعه كثيرًا عودة صموئيل إليه بينما هو مُستمر في طريق العبادة الشكلية للرب.
|