![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
يسوع وأمه ![]() يسوع وأمه من إنجيل القديس يوحنا هُناكَ عِندَ صَليبِ يسوع، وقَفَت أُمُّه، وأُختُ أُمِّه مَريَمُ امرأَةُ قَلُوبا، ومَريَمُ المِجدَلِيَّة. فرأَى يسوعُ أُمَّه وإِلى جانِبِها التِّلميذُ الحَبيبُ إِلَيه. فقالَ لأُمِّه: “أَيَّتها المَرأَة، هذا ابنُكِ“. ثمَّ قالَ لِلتِّلميذ: “هذه أُمُّكَ“. ومُنذُ تِلكَ السَّاعةِ استَقبَلَها التِّلميذُ في بَيتِه (19، 25- 27). تأمّل لقد وصلت مريم هي أيضًا إلى نهاية الطريق. ها قد وصلت إلى ذاك اليوم الذي كلّمها عنه سمعان الشيخ؛ حين رفع بيديه المرتجفتين الطفل الصغير وطال شكره بكلمات غامضة، تنسج المأساة بالرجاء، والألم بالفداء. “ها إِنَّه جُعِلَ لِسقُوطِ كَثيرٍ مِنَ النَّاس وقِيامِ كَثيرٍ مِنهُم في إِسرائيل وآيَةً مُعَرَّضةً لِلرَّفْض. وأَنتِ سيَنفُذُ سَيفٌ في نَفْسِكِ لِتَنكَشِفَ الأَفكارُ عَن قُلوبٍ كثيرة“ (لو 2، 34- 35). إن زيارة الملاك كانت قد جعلت البشارة، التي لا تصدق، تدوي في قلبها: فقد اختار الله حياتها كي يزهر "الجديد" الذي وُعد به إسرائيل، "ما لم تبصره عين، ما لن تسمعه أذن" (1 قور 2، 9؛ را. أش 64، 3). وقد قبلت بهذا التدبير الإلهي، الذي سوف يبدأ بهزّ كيانها، ثم يرافق الطفل المولود من بطنها في طرق غير متوقّعة. طيلة الأيام العاديّة في الناصرة، ثمّ في حياته العلنية، عندما أتت الحاجة لفسح المجال للعائلة الأخرى، عائلة التلاميذ، هؤلاء الغرباء الذين جعل منهم يسوع إخوة، وأخوات، وأمهات... مريم كانت تحفظ كلّ هذه الأمور في قلبها. عهدت بها إلى الصبر الكبير الذي تحلّى به إيمانها. يحين اليوم زمن الاتمام. الحربة التي تخترق جنب الابن، تخترق أيضًا قلبها. مريم أيضًا تغرق في الثقة دون أيّ سند، الثقة التي يعيش فيها يسوع، حتى المنتهى، طاعته للآب. واقفة، لا تهرب. الأم واقفة تحت الصليب. في الظلام، ولكن بثقة، تعلم أن الله يفي بوعده. في الظلام، لكن بثقة، تعلم أن يسوع هو الوعد وهو تحقيق الوعد. صلاة يا مريم، يا أمّ الله وامرأة من جنسنا، أنت يا من تلدينا بالذي ولدته، حافظي على الإيمان فينا في ساعات الظلام، وعلّمينا الرجاء على غَيرِ رَجاء. حافظي على الكنيسة بأسرها في سهر أمين، شأن أمانتك، منفتحة بتواضع على أفكار الله، التي تجذبنا إلى حيث لا نفكّر بالذهاب؛ وتُشرِكنا في عمل الخلاص، أبعد من أيّ تصور. صلاة الآبانا السلام عليك أيّتها الملكة أمّ الرحمة، السلام عليك يا حياتنا ولذتنا ورجانا. |
![]() |
أدوات الموضوع | |
انواع عرض الموضوع | |
|
قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
الموضوع |
يسوع وأمه لم يكونا ملزمين بهذه الطقوس |
رجوع يوسف والصبي يسوع وأمه من مصر إلى أرض إسرائيل |
صورة مميزة | الطفل يسوع وأمه مريم العذراء |
صورة الطفل يسوع وأمه العذراء مريم |
الطفل يسوع وأمه العذراء مريم |