منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 02 - 06 - 2014, 06:49 PM
الصورة الرمزية sama smsma
 
sama smsma Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  sama smsma غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : قلب طفلة ترفض أن تكبر
المشاركـــــــات : 91,915

من الولادة الى الميلاد

لوقا 1: 57 - 66
في الكنيسة والكتب لا تحتفل الكنيسة الاّ بثلاث ولادات وهي ميلاد سيدنا يسوع المسيح، ابن الله وميلاد العذراء مريم، أم الله، ويوم ولادة يوحنا المعمدان. وقد أخذ المؤمنون يُعيدون منذ القرن الرابع ويحتفلون بولادة يوحنا وذلك قبل أن يُحددوا عيداً للإحتفال بميلاد العذراء مريم في القرن السابع. أمّا باقي القديسين فتعظّم الكنيسة ذكرى انتقالهم من هذه الحياة الفانية الى الحياة الأبدية. الاّ أنّ الإمتياز الذي حظي به يوحنا المعمدان قد أتاه من البشارة النوعيّة التي حملها جبرائيل الملاك الى زكريا أبِ يوحنا، والتي نقلها الينا الانجيلي لوقا على هذا النحو: "إنه سيكون عظيماً أمام الرّب... ويمتلئ من الروح القدس وهو في بطن أمّه... ويسير أمامه وفيه روح ايليا وقوته ويُعدّ للرّب شعباً متأهباً. (لوقا 1: 15 - 17). وما زاد في اعتبار يوحنا في نظر المؤمنين هو حصوله على القداسة قبل ولادته، وذلك لمّا زارت مريم نسيبتها أليصابات ارتكض الجنين في بطنها. مسحه الرّب بميرون القداسة فصحّ فيه ما قاله عنه الأنبياء في العهد القديم حين وصفه ارميا قائلاً: "قبل أن أصورك في البطن عرفتك وقبل أن تخرج من الرّحم قدّستك وجعلتك نبياً للأمم" (ارميا 1: 5)، كما استرسل أشعيا بالكلام عن يوحنا بغزارة ووضع على فمه هذا الكلام: "إنّ الرّب دعاني من البطن وذكر اسمي من أحشاء امي وجعل فمي كسيفٍ ماضٍ" (أشعيا 1: 6). ويكفي هذا المولود كرامة وشرفاً وفخر تلم الشهادة التي نالها فيما بعد من فم السيّد المسيح نفسه حين قال عنه بأنه اعظم مواليد النساء.

كما يقرأ اللاهوتيون
يتساءل القديس أغوسطينوس لماذا يُعيّد المسيحيون ميلاد السيّد المسيح في دورة انقلاب الشمس شتاءً أي عندما يبدأ النهار بالتّمدّد والطول، بينما يُعيدون ولادة يوحنا في مرحلة تنقلب فيها الشمس نحو انحسار النهار وامتداد الليل صيفاً. فيرى القديس اللاهوتي في هذه الظاهرة الفلكيّة رمزاً لفهم ما قاله يوحنا عن نفسه وعن السيّد المسيح حين صرّح، دون مواربة: "لا بُدّ له من أن يكبر ولي من أن أصغر" (يوحنا 3: 30). وفي الحقيقة أليس يسوع المسيح هو الذي ظهر في سماء هذا العالم نجماً زارنا ليُنير القابعين في ظلال الموت؟ هناك معنىً آخر نجده في هذا التشبيه وله أبعاد راعويّة وروحيّة وذلك عندما لاحظت الكنيسة بأنّ الشعوب الوثنيّة كانت تعبد الإله الوثني ميترا Mitra في غرة 25 كانون الول، قررت هي أن تمحي آثار هذا العيد الوثني الذي كان يبدأ وينتهي بممارسات واستعراضات تحطّ من كرامة الانسان. فأجمع آباء الكنيسة على إحلال ميلاد السيّد المسيح في هذا التاريخ كي ينصرف المؤمنون عن المشاركة في الأعياد الوثنية مع ما تحمله من ضلالٍ وفساد. الاّ أنّ الكنيسة احتفظت من هذه الأعياد ببعض المظاهر كإضرام النّار مثلاً في ذلك اليوم فعمّدتها ومسحنتها وجعلت منها رمزاً للفرح الذي عمّ جبل يهوذا يوم وُلد السابق. وما زال سكان مقاطعة كوبيك في كندا "يُنوّرون" حتى اليوم في ذكرى ولادة شفيعهم القديس يوحنا المعمدان، وينصرفون الى الرقص والبهجة والغناء، محتفلين حول "نار مار يوحنا" Le feu de St Jean.

يوحنا في حياتنا
عندما نقف متأملين أمام نار القديس يوحنا، يوم عيد مولده، لا يسعنا الاّ أن نتذكّر تلك النّار الأخرى التي أضرمها الروح القدس في حياة التلاميذ الأوائل يوم العنصرة وتلك النار التي جاء السيّد المسيح يضرمها في أتباعه: "لقد جئتُ لألقي على الأرض ناراً" (لوقا 12: 49)، وقد شهد يوحنا المعمدان لهذا قائلاً: "أنا أعمدكم بالماء ولكن سيأتي من هو أقوى مني... إنّه سيعمدكم في الروح القدس والنار. (لوقا 3: 16). وهنا يجدر بنا أن نسأل الروح القدس ان يُجدّد فينا شعلة عمادنا كي نصبح بدورنا شهود لذاك النّور الحقيقي "الذي يُنير كل انسان آتٍ الى العالم"، ويُخوّل الذين "يؤمنون باسمه أن يصيروا أبناء الله" (يوحنا 1: 12). وفي جماعة البنين والبنات هذه لا يحق لأحدٍ أن يستأثر بالأولوية والقيادة لأن الله وحده هو البادئ وهو الذي يكوّن ويخلق ويجمع. ورغم التنوّع في المواهب والكاريسما يعرفنا الرّب ويُحبنا كما صنعنا ويُريد أن يُحقّق معنا، كما فعل مع يوحنا، إنجازات جديدة. لهذا لا نستطيع أن نحيد عن الرسالة والمسؤولية التي أُنيطت بنا، وكالمعمدان أيضاً، نحن مدعوون لأن نُعرّف محيطنا على السيد المسيح بأقوالنا وأعمالنا وخصوصاً بسلوكنا بين الأمم دون أن نسعى لإبراز شخصنا وإعلاء شأننا اذا ما انخرطنا في مشروع المعمدان بل نسعى معه دائماً لأن نشهد ليسوع المسيح الذي عليه أن يتعاظم ويكبر وعلينا نحن أن نتصاغر أمامه على قدر ما نحن عليه. وهذا ليس بالقليل علينا لأننا اصبحنا أبناء وبنات الملكوت، والصغير فينا هو أكبر وأعظم من يوحنا المعمدان.

الاب فرنسيس ضومط
راعي كنيسة القديس مار مارون - كندا

من الولادة الى الميلاد
ايقونة العذراء والطفل يسوع وبجانبهم الطفل يوحنا المعمدان

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
مريم العذراء الكليَّة الطوبى بقيت بتولا قبل الولادة وفي الولادة وما الولادة على الدَّوام
بقيت العذراء مريم عذراء قبل الولادة وفي الولادة وبعدها
مريم بتول قبل الولادة وفى الولادة وبعد الولادة
مريم بقيت عذراء قبل الولادة وفي الولادة وبعد الولادة
الولادة.الحمل.الحوامل.الجنين.الولادة.الانجاب


الساعة الآن 12:56 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025