![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
قيامة رَّبنا وإلهنا يسوع المسيح
حوادثها و طبيعتها تأمًّلات للأخ / رشاد ولسن الفصل الأوَّل : حوادث قيامة الرَّب يسوع المسيح ![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
..::| VIP |::..
![]() |
![]() أوَّلاً : – مريم المجدليَّة تذهب ألى القبر قبل الفجر : ” وَفِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ جَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ إِلَى الْقَبْرِ بَاكِراً وَالظّلاَمُ بَاقٍ. فَنَظَرَتِ الْحَجَرَ مَرْفُوعاً عَنِ الْقَبْرِ.” ( يوحنَّا ٢٠ : ١ ) يلاحظ أنَّ مريم المجدليَّة ذهبت وحدها والظلام باقٍ قبل طلوع الفجر بفترة و وجدت الحجر مرفوعًا بفتحةٍ صغيرة تسمح برؤية القبر و بالكاد لدخول شخص واحد و ليس مدحرجًا بعيدًا عن القبر و يبرهن على ذلك أنَّه لمَّا ركضت و أخبرت بطرس و يوحنَّا لم يدخلا معًا بل واحدًا بعد الآخر كما هو مكتوب “ فَخَرَجَ بُطْرُسُ وَالتِّلْمِيذُ الآخَرُ وَأَتَيَا إِلَى الْقَبْرِ.وَكَانَ الاِثْنَانِ يَرْكُضَانِ مَعاً. فَسَبَقَ التِّلْمِيذُ الآخَرُ بُطْرُسَ وَجَاءَ أَوَّلاً إِلَى الْقَبْرِ وَانْحَنَى فَنَظَرَ الأَكْفَانَ مَوْضُوعَةً وَلَكِنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ. ثُمَّ جَاءَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ يَتْبَعُهُ وَدَخَلَ الْقَبْرَ وَنَظَرَ الأَكْفَانَ مَوْضُوعَةً وَالْمِنْدِيلَ الَّذِي كَانَ عَلَى رَأْسِهِ لَيْسَ مَوْضُوعاً مَعَ الأَكْفَانِ بَلْ مَلْفُوفاً فِي مَوْضِعٍ وَحْدَهُ. فَحِينَئِذٍ دَخَلَ أَيْضاً التِّلْمِيذُ الآخَرُ الَّذِي جَاءَ أَوَّلاً إِلَى الْقَبْرِ وَرَأَى فَآمَنَ ” ( يوحنَّا ٢٠ : ٤ – ٨ ) و بعدما عاد التلميذان إلى موضعهما ” أَمَّا مَرْيَمُ فَكَانَتْ وَاقِفَةً عِنْدَ الْقَبْرِ خَارِجاً تَبْكِي. وَفِيمَا هِيَ تَبْكِي انْحَنَتْ إِلَى الْقَبْرِفَنَظَرَتْ ملاَكَيْنِ بِثِيَابٍ بِيضٍ جَالِسَيْنِ وَاحِداً عِنْدَ الرَّأْسِ وَالآخَرَ عِنْدَ الرِّجْلَيْنِ حَيْثُ كَانَ جَسَدُ يَسُوعَ مَوْضُوعاً.فَقَالاَ لَهَا: «يَا امْرَأَةُ لِمَاذَا تَبْكِينَ؟» قَالَتْ لَهُمَا: «إِنَّهُمْ أَخَذُوا سَيِّدِي وَلَسْتُ أَعْلَمُ أَيْنَ وَضَعُوهُ».وَلَمَّا قَالَتْ هَذَا الْتَفَتَتْ إِلَى الْوَرَاءِ فَنَظَرَتْ يَسُوعَ وَاقِفاً وَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ يَسُوعُ. قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «يَا امْرَأَةُ لِمَاذَا تَبْكِينَ؟ مَنْ تَطْلُبِينَ؟» فَظَنَّتْ تِلْكَ أَنَّهُ الْبُسْتَانِيُّ فَقَالَتْ لَهُ: «يَا سَيِّدُ إِنْ كُنْتَ أَنْتَ قَدْ حَمَلْتَهُ فَقُلْ لِي أَيْنَ وَضَعْتَهُ وَأَنَا آخُذُهُ». قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «يَا مَرْيَمُ!» فَالْتَفَتَتْ تِلْكَ وَقَالَتْ لَهُ: «رَبُّونِي» الَّذِي تَفْسِيرُهُ يَا مُعَلِّمُ. قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «لاَ تَلْمِسِينِي لأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَى أَبِي. وَلَكِنِ اذْهَبِي إِلَى إِخْوَتِي وَقُولِي لَهُمْ: إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلَهِي وَإِلَهِكُمْ».فَجَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَأَخْبَرَتِ التّلاَمِيذَ أَنَّهَا رَأَتِ الرَّبَّ وَأَنَّهُ قَالَ لَهَا هَذَا.” ( يوحنَّا ٢٠ : ١١ – ١٨ ) . ![]() و هنا أريد أنْ أُوضِّح بعض الملاحظات : * ١ - قد يقول البعض أين كان الحرَّاس و لماذا لم يقبضوا على مريم المجدليَّة و على بطرس و يوحنَّا أقول واثقًا لابُدَّ أنَّ الحرَّاس كانوا بالحقيقة ” نِيَامٌ. ” ( متَّى ٢٨ : ١٣ ) لأنَّ النوم يحلو جدًّا فى الساعة التى تسبق الفجر و خاصَّةً أنَّ الجو كان باردًا كما هو مكتوب عن اليوم الذى صُلب الرَّب فيه ” وَكَانَ الْعَبِيدُ وَالْخُدَّامُ وَاقِفِينَ وَهُمْ قَدْ أَضْرَمُوا جَمْراً لأَنَّهُ كَانَ بَرْدٌ ” ( يوحنَّا ١٨ : ١٨ ) فلابُدَّ أنَّ الحرَّاس وجدوا كوخًا فى البستان فلجأوا إليه و أضرموا جمرًا ليستدفئوا و غلبهم النعاس فناموا نومًا ثقيلاً و خاصَّةً أنَّ الحكَّام كانوا متساهلين فى هذا الأمر كما هو مكتوب ” إِذَا قَوْمٌ مِنَ الْحُرَّاسِ جَاءُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَخْبَرُوا رُؤَسَاءَ الْكَهَنَةِ بِكُلِّ مَا كَانَ.فَاجْتَمَعُوا مَعَ الشُّيُوخِ وَتَشَاوَرُوا وَأَعْطَوُا الْعَسْكَرَ فِضَّةً كَثِيرَةً قَائِلِينَ: «قُولُوا إِنَّ تَلاَمِيذَهُ أَتَوْا لَيْلاً وَسَرَقُوهُ وَنَحْنُ نِيَامٌ.وَإِذَا سُمِعَ ذَلِكَ عِنْدَ الْوَالِي فَنَحْنُ نَسْتَعْطِفُهُ وَنَجْعَلُكُمْ مُطْمَئِنِّينَ».فَأَخَذُوا الْفِضَّةَ وَفَعَلُوا كَمَا عَلَّمُوهُمْ فَشَاعَ هَذَا الْقَوْلُ عِنْدَ الْيَهُودِ إِلَى هَذَا الْيَوْمِ.( متَّى ٢٨ : ١١ - ١٥ ) . * ٢ - و قد يقول البعض كيف تذهب إمرأة وحدها إلى القبر فى البرد و فى الظلام على الأقل قبل الفجر بساعة ؟ و هل لم تشعر بالبرد و لم يتسرَّب الخوف ألى قلبها ؟ أقول للجميع إنَّها المحبَّة و ” لاَ خَوْفَ فِي الْمَحَبَّةِ، بَلِ الْمَحَبَّةُ الْكَامِلَةُ تَطْرَحُ الْخَوْفَ إِلَى خَارِجٍ ” ( ١ يوحنَّا ٤ : ١٨ ) ” مِيَاهٌ كَثِيرَةٌ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْفِئَ الْمَحَبَّةَ وَالسُّيُولُ لاَ تَغْمُرُهَا ” ( نشيد الأنشاد ٨ : ٧ ) فقد كانت مريم المجدليَّة مملؤة بالمحبَّة الطاهرة للرَّب يسوع لذلك لم تشعر لا بالبرد و لا بالخوف و لمَّا كانت ربوات الملائكة تحيط بالقبر عند قيامة الرَّب يسوع لينطلقوا معه إلى السماء ليتلامس مع الآب و الروح القدس أوَّلاً لذلك ترك بعض الملائكة على الأرض وانطلق مع الباقين ألى السماء فقام ملاكان برفع الحجر ودخلوا القبر و جلس واحد منهم مكان رأس الرَّب و الآخر مكان الرِّجْلين لذلك رأتهما مريم المجدليَّة و كانت تبكى و لمَّا رأى يسوع دموعها ترك ربوات الملائكة ينتظرونه فى الطريق ألى السماء و نزل إليها خصيصًا ليبشِّرها بقيامته و يفرَّح قلبها و طلب منها أنْ لا تلمسه لأنَّه يجب أن يتلامس بجسده المقام أوَّلاً مع الآب و الروح القدس . |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
..::| VIP |::..
![]() |
![]() ثانيًا : – مريم المجدليَّة و مريم الأُخرى تذهبان إلى القبر عند الفجر : يلاحظ أنَّ الرَّب يسوع “ ظَهَرَ أَوَّلاً لِمَرْيَمَ الْمَجْدَلِيَّةِ ” ( مرقس ١٦ : ٩ ) ” وَالظّلاَمُ بَاقٍ.” ( يوحنَّا ٢٠ : ١ ) فقد ذهبت مريم المجدليَّة إلى القبر و الظلام باقٍ و جاء بطرس و يوحنَّا إلى القبر و الظلام باقٍ و ظهر الرَّب يسوع لمريم المجدليَّة و قال لها لاتلمسينى والظلام باقٍ و ذهبت مريم المجدليَّة و أخبرت التلاميذ أنَّها رأت الرَّب و الظلام باقٍ أيضًا و كان حرَّاس القبر فى ذلك الوقت فى سُبات عميق و بينما كان الفجر يقترب رويدًا رويدًا لابُدَّ أنَّ مريم المجدليَّة تقابلت مع مريم الأُخرى و أخبرتها بأنَّ الرَّب يسوع قام من الموت و أنَّها رأته و بالطبع لم تصدِّقْ مريم الأخرى و حتمًا قالت لها هل رأيت الرَّب بوضوح ؟ هل لمسته ؟ فلابُدَّ أنْ مريم المجدليَّة أجابتها أنَّها عرفت الرَّب من صوته و أنَّه قال لها لا تلمسينى و أن الرؤية لم تكن واضحةً تمامًا لأنَّ الفجر لم يكن قد طلع بعد . فلابُدَّ أنَّ مريم الأُخرى أقنعت مريم المجدليَّة لتذهب معها مرَّةً أُخرى إلى القبر لتتأكَّدان من حقيقة القيامة لأنَّها أمرٌ ليس من السهل تصديقه بسهولة و بينما الفجر يقترب إنطلقت مريم المجدليَّة و مريم الأُخرى لرؤية القبر كما هو مكتوب ” عِنْدَ فَجْرِ أَوَّلِ الأُسْبُوعِ جَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ الأُخْرَى لِتَنْظُرَا الْقَبْرَ. وَإِذَا زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ حَدَثَتْ لأَنَّ مَلاَكَ الرَّبِّ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ وَجَاءَ وَدَحْرَجَ الْحَجَرَ عَنِ الْبَابِ وَجَلَسَ عَلَيْهِ. وَكَانَ مَنْظَرُهُ كَالْبَرْقِ وَلِبَاسُهُ أَبْيَضَ كَالثَّلْجِ.فَمِنْ خَوْفِهِ ارْتَعَدَ الْحُرَّاسُ وَصَارُوا كَأَمْوَاتٍ فَقَالَ الْمَلاَكُ لِلْمَرْأَتَيْنِ: «لاَ تَخَافَا أَنْتُمَا فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكُمَا تَطْلُبَانِ يَسُوعَ الْمَصْلُوبَ. لَيْسَ هُوَ هَهُنَا لأَنَّهُ قَامَ كَمَا قَالَ. هَلُمَّا انْظُرَا الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ الرَّبُّ مُضْطَجِعاً فِيهِ.وَاذْهَبَا سَرِيعاً قُولاَ لِتَلاَمِيذِهِ إِنَّهُ قَدْ قَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ. هَا هُوَ يَسْبِقُكُمْ إِلَى الْجَلِيلِ. هُنَاكَ تَرَوْنَهُ. هَا أَنَا قَدْ قُلْتُ لَكُمَا» فَخَرَجَتَا سَرِيعاً مِنَ الْقَبْرِ بِخَوْفٍ وَفَرَحٍ عَظِيمٍ رَاكِضَتَيْنِ لِتُخْبِرَا تَلاَمِيذَهُ. وَفِيمَا هُمَا مُنْطَلِقَتَانِ لِتُخْبِرَا تَلاَمِيذَهُ إِذَا يَسُوعُ لاَقَاهُمَا وَقَالَ: «سَلاَمٌ لَكُمَا». فَتَقَدَّمَتَا وَأَمْسَكَتَا بِقَدَمَيْهِ وَسَجَدَتَا لَهُ. فَقَالَ لَهُمَا يَسُوعُ: «لاَ تَخَافَا. اذْهَبَا قُولاَ لِإِخْوَتِي أَنْ يَذْهَبُوا إِلَى الْجَلِيلِ وَهُنَاكَ يَرَوْنَنِي». ( متَّى ٢٨ : ١ – ١٠ ) . ![]() * ١ - فى الفترة الزمنيَّة التى تلت ظهور الرَّب أوَّلاً لمريم المجدليَّة إلى إقتراب الفجر فى الوقت الذى كانت مريم المجدليَّة تخبر التلاميذ بقيامة الرَّب يسوع و تتقابل مع مريم الأخرى كان الرَّب يسوع قد صعد إلى السماء فى سحُب المجد مع ملائكة قوَّته و تلامس مع الآب و الروح القدس اللذان دفعا إليه ” كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ ” ( متَّى ٢٨ : ١٨ ) كما هو مكتوب أيضًا ” كُنْتُ أَرَى فِي رُؤَى اللَّيْلِ وَإِذَا مَعَ سُحُبِ السَّمَاءِ مِثْلُ ابْنِ إِنْسَانٍ أَتَى وَجَاءَ إِلَى الْقَدِيمِ الأَيَّامِ فَقَرَّبُوهُ قُدَّامَهُ. فَأُعْطِيَ سُلْطَاناً وَمَجْداً وَمَلَكُوتاً لِتَتَعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ. سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ مَا لَنْ يَزُولَ وَمَلَكُوتُهُ مَا لاَ يَنْقَرِضُ.” ( دانيال٧ : ١٣ ، ١٤ ) “ لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ،وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ. ” ( فيلبِّى ٢ : ١٠ ، ١١ ) * ٢ - إنَّ الرَّب يسوع و قبل نزوله لملاقاة مريم المجدليَّة و مريم الأُخرى المنطلقتان إلى القبر فى الوقت الذى تنبَّه فيه الحرَّاس و أفاقوا من غفوتهم و أحاطوا بالقبر زلزل الرَّب الأرض و أرسل ملاكه كما هو مكتوب ” وَإِذَا زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ حَدَثَتْ لأَنَّ مَلاَكَ الرَّبِّ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ وَجَاءَ وَدَحْرَجَ الْحَجَرَ عَنِ الْبَابِ وَجَلَسَ عَلَيْهِ. وَكَانَ مَنْظَرُهُ كَالْبَرْقِ وَلِبَاسُهُ أَبْيَضَ كَالثَّلْجِ.فَمِنْ خَوْفِهِ ارْتَعَدَ الْحُرَّاسُ وَصَارُوا كَأَمْوَاتٍ ” ( متَّى٢٨ : ٢ – ٤ ) و لمَّا قال الملاك للمرأتين أنَّ الرَّب يسوع قد قام فى ذلك الوقت كان الرَّب يسوع نازلاً من السماء بعد أن تقابل مع الآب و الروح القدس فى طريقه لمقابلة المرأتين لتلمسانه و تتأكدان من حقيقة قيامته كما هو مكتوب ” فَخَرَجَتَا سَرِيعاً مِنَ الْقَبْرِ بِخَوْفٍ وَفَرَحٍ عَظِيمٍ رَاكِضَتَيْنِ لِتُخْبِرَا تَلاَمِيذَهُ. وَفِيمَا هُمَا مُنْطَلِقَتَانِ لِتُخْبِرَا تَلاَمِيذَهُ إِذَا يَسُوعُ لاَقَاهُمَا وَقَالَ: «سَلاَمٌ لَكُمَا». فَتَقَدَّمَتَا وَأَمْسَكَتَا بِقَدَمَيْهِ وَسَجَدَتَا لَهُ. فَقَالَ لَهُمَا يَسُوعُ: «لاَ تَخَافَا. اذْهَبَا قُولاَ لِإِخْوَتِي أَنْ يَذْهَبُوا إِلَى الْجَلِيلِ وَهُنَاكَ يَرَوْنَنِي». ( متَّى ٢٨ : ٨ – ١٠ ) ![]() |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 4 ) | ||||
..::| VIP |::..
![]() |
![]() ثالثًا : – نساء و معهن أُناس عند القبر فى أوَّل الفجر :
![]() |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 5 ) | ||||
..::| VIP |::..
![]() |
![]() رابعًا : – الزيارة الأخيرة إلى القبر بعد طلوع الشمس :
فى هذا الجزء يقابل البعض شئ من الصعوبات فى فهمه و ذلك بخصوص مريم المجدليَّة التى ذهبت إلى القبر مرَّتين و رأت يسوع مرَّتين كما أنَّها فى المرَّة الثانية رأت الملاك و هو يدحرج الحجر فكيف تقول مع مريم أم يعقوب و سالومة ” «مَنْ يُدَحْرِجُ لَنَا الْحَجَرَ عَنْ بَابِ الْقَبْرِ؟»( مرقس ١٦ : ٣ ) و لكن القارئ المدقق بمعونة الروح القدس يلاحظ دِقَّة الوحى كما يلى : - * ١ – أنَّ الكتاب لم يذكر أنَّ مريم المجدليَّة ذهبت و لكنَّه يقول ” وَبَعْدَمَا مَضَى السَّبْتُ اشْتَرَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ وَسَالُومَةُ حَنُوطاً لِيَأْتِينَ وَيَدْهَنَّهُ.( مرقس ١٦ : ١ ) و ذلك يوضِّح أنَّ مريم المجدليَّة إشتركت مع مريم أم يعقوب و سالومة فى شراء الحنوط و لكنَّها لم تذهب معهما “ إِلَى الْقَبْرِ إِذْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ.” ( مرقس ١٦ : ٢ ) و لكنَّها ذهبت قبلهما ” وَالظّلاَمُ بَاقٍ.” ( يوحنَّا ٢٠ : ١ ) لذلك يذكر القدِّيس مرقس فى نفس الأصحاح أنَّ الرَّب يسوع ظهر لمريم المجدليَّة وحدها قبل الجميع قائلاً : ” بَعْدَمَا قَامَ بَاكِراً فِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ ظَهَرَ أَوَّلاً لِمَرْيَمَ الْمَجْدَلِيَّةِ ” ( مرقس ١٦ : ٩ ) . * ٢ - إذا كانت مريم المجدليَّة لم تذهب مع مريم أم يعقوب و سالومة فلماذا تتحدَّثان بصيغة الجمع و ليس المثنَّى ” وَكُنَّ يَقُلْنَ فِيمَا بَيْنَهُنَّ: «مَنْ يُدَحْرِجُ لَنَا الْحَجَرَ عَنْ بَابِ الْقَبْرِ؟»( مرقس ١٦ : ٣ ) الإجابة : الوحى هنا دقيق جدًّا ممَّا يوضِّح أنَّ هناك ثالثة أو اكثر ذهبت مع مريم أم يعقوب و سالومة لم يذكرها القدِّيس مرقس و لكن ذكرها القديس لوقا غير سالومة كانت مع مريم أم يعقوب و هى يونَّا كما هو مكتوب ” يُوَنَّا وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ ” ( لوقا ٢٤ : ١٠ ) كما أنَّ القدِّيس مرقس يذكر بإيجاز حادثة ظهور الرَّب يسوع لتلميذى عمواس التى ذكرها القدِّيس لوقا بالتفصيل ممَّا يؤكِّد دقَّة الوحى إذ يقول مرقس ” وَبَعْدَ ذَلِكَ ظَهَرَ بِهَيْئَةٍ أُخْرَى لاِثْنَيْنِ مِنْهُمْ وَهُمَا يَمْشِيَانِ مُنْطَلِقَيْنِ إِلَى الْبَرِّيَّةِ.وَذَهَبَ هَذَانِ وَأَخْبَرَا الْبَاقِينَ ” ( مرقس ١٦ : ١٣ ) . ![]() |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 6 ) | ||||
..::| VIP |::..
![]() |
![]() الفصل الثانى : طبيعة قيامة الرَّب يسوع المسيح ![]() قيامة الرَّب يسوع المسيح ليست قيامة معنويَّة فقط كما أنَّها ليست قيامة خياليَّة بمعنى أنَّها قيامة روحيَّة نفسيَّة بدون جسم ملموس ، ولكنَّها قيامة حقيقيَّة بروحه و نفسه و جسمه الذى صُلب به كما هو مكتوب ” إِنَّ الرَّبَّ قَامَ بِالْحَقِيقَةِ ” ( لوقا ٢٤ : ٣٤ ) و قال لتلاميذه ” اُنْظُرُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ: إِنِّي أَنَا هُوَ. جُسُّونِي وَانْظُرُوا فَإِنَّ الرُّوحَ لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ وَعِظَامٌ كَمَا تَرَوْنَ لِي ” ( لوقا ٢٤ : ٣٩ ) . و قد “ أَرَاهُمْ أَيْضاً نَفْسَهُ حَيّاً بِبَرَاهِينَ كَثِيرَةٍ بَعْدَ مَا تَأَلَّمَ وَهُوَ يَظْهَرُ لَهُمْ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَيَتَكَلَّمُ عَنِ الْأُمُورِ الْمُخْتَصَّةِ بِمَلَكُوتِ اللهِ.” ( أعمال ١ : ٣ ) و لنا فى هذا التأمُّل بعض النقاط منها : - أولاً : – هى قيامة بلحم و عظام : قام الرَّب يسوع قيامة حقيقيَّة كاملة بروحه و نفسه و جسمه فلم يكن نفسًا و روحًا فى شكل خيالى غير مادِّى ملموس و لكنَّه كان هو هو بنفسِه و روحه و جسمه المادِّى الملموس بلحمه و عظامه ففيما كان تلاميذه ” يَتَكَلَّمُونَ بِهَذَا وَقَفَ يَسُوعُ نَفْسُهُ فِي وَسَطِهِمْ وَقَالَ لَهُمْ: «سَلاَمٌ لَكُمْ!»فَجَزِعُوا وَخَافُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ نَظَرُوا رُوحاً. فَقَالَ لَهُمْ: «مَا بَالُكُمْ مُضْطَرِبِينَ وَلِمَاذَا تَخْطُرُ أَفْكَارٌ فِي قُلُوبِكُمْ؟ اُنْظُرُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ: إِنِّي أَنَا هُوَ. جُسُّونِي وَانْظُرُوا فَإِنَّ الرُّوحَ لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ وَعِظَامٌ كَمَا تَرَوْنَ لِي». وَحِينَ قَالَ هَذَا أَرَاهُمْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ.( لوقا ٢٤ :٣٦ – ٤٠ ) و قبل ذلك تقابل مع تلميذى عمواس و دخل معهما إلى بيتهما ليمكث معهما ” فَلَمَّا اتَّكَأَ مَعَهُمَا أَخَذَ خُبْزاً وَبَارَكَ وَكَسَّرَ وَنَاوَلَهُمَا ” ( لوقا ٢٤ :٣٠ ) فكيف يتكىء و يأخذ الخبز و يبارك و يكسِّر و يناول إن لم يكن له جسم حقيقى من لحم و عظام هو ذات الجسم الذى صلب به و ليس جسدًا آخر و يدلل على ذلك ما يأتى : - * ١ - القبر الفارغ : ![]() فقد قال ” الْمَلاَكُ لِلْمَرْأَتَيْنِ: «لاَ تَخَافَا أَنْتُمَا فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكُمَا تَطْلُبَانِ يَسُوعَ الْمَصْلُوبَ. لَيْسَ هُوَ هَهُنَا لأَنَّهُ قَامَ كَمَا قَالَ. هَلُمَّا انْظُرَا الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ الرَّبُّ مُضْطَجِعاً فِيهِ. ( متَّى ٢٨ : ٥ ، ٦ ) ” لاَ تَنْدَهِشْنَ! أَنْتُنَّ تَطْلُبْنَ يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ الْمَصْلُوبَ. قَدْ قَامَ! لَيْسَ هُوَ هَهُنَا. هُوَذَا الْمَوْضِعُ الَّذِي وَضَعُوهُ فِيهِ ” ( مرقس ١٦: ٦ ) «لِمَاذَا تَطْلُبْنَ الْحَيَّ بَيْنَ الأَمْوَاتِ؟ لَيْسَ هُوَ هَهُنَا لَكِنَّهُ قَامَ! اُذْكُرْنَ كَيْفَ كَلَّمَكُنَّ وَهُوَ بَعْدُ فِي الْجَلِيلِ قَائِلاً: إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُسَلَّمَ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي أَيْدِي أُنَاسٍ خُطَاةٍ وَيُصْلَبَ وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ». فَتَذَكَّرْنَ كَلاَمَهُ ” ( لوقا ٢٤: ٥ – ٨ ) ” وَفِيمَا هُمَا مُنْطَلِقَتَانِ لِتُخْبِرَا تَلاَمِيذَهُ إِذَا يَسُوعُ لاَقَاهُمَا وَقَالَ: «سَلاَمٌ لَكُمَا». فَتَقَدَّمَتَا وَأَمْسَكَتَا بِقَدَمَيْهِ وَسَجَدَتَا لَهُ. ( متَّى ٢٨ : ٩ ) * ٢ - آثار المسامير و آثار الحربة : ![]() ” وَلَمَّا كَانَتْ عَشِيَّةُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَهُوَ أَوَّلُ الأُسْبُوعِ وَكَانَتِ الأَبْوَابُ مُغَلَّقَةً حَيْثُ كَانَ التّلاَمِيذُ مُجْتَمِعِينَ لِسَبَبِ الْخَوْفِ مِنَ الْيَهُودِ جَاءَ يَسُوعُ وَوَقَفَ فِي الْوَسَطِ وَقَالَ لَهُمْ: «سلاَمٌ لَكُمْ». وَلَمَّا قَالَ هَذَا أَرَاهُمْ يَدَيْهِ وَجَنْبَهُ فَفَرِحَ التّلاَمِيذُ إِذْ رَأَوُا الرَّبَّ. و لمَّا قال توما ” إِنْ لَمْ أُبْصِرْ فِي يَدَيْهِ أَثَرَ الْمَسَامِيرِ وَأَضَعْ إِصْبِعِي فِي أَثَرِ الْمَسَامِيرِ وَأَضَعْ يَدِي فِي جَنْبِهِ لاَ أُومِنْ وَبَعْدَ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ كَانَ تلاَمِيذُهُ أَيْضاً دَاخِلاً وَتُومَا مَعَهُمْ. فَجَاءَ يَسُوعُ وَالأَبْوَابُ مُغَلَّقَةٌ وَوَقَفَ فِي الْوَسَطِ وَقَالَ: «سلاَمٌ لَكُمْ» ثُمَّ قَالَ لِتُومَا: «هَاتِ إِصْبِعَكَ إِلَى هُنَا وَأَبْصِرْ يَدَيَّ وَهَاتِ يَدَكَ وَضَعْهَا فِي جَنْبِي وَلاَ تَكُنْ غَيْرَ مُؤْمِنٍ بَلْ مُؤْمِناً». ( يوحنَّا ٢٠ :٢٥ – ٢٧ ) * ٣ - الفترة الزمنيَّة و كثرة الشهود : و قد “ أَرَاهُمْ أَيْضاً نَفْسَهُ حَيّاً بِبَرَاهِينَ كَثِيرَةٍ بَعْدَ مَا تَأَلَّمَ وَهُوَ يَظْهَرُ لَهُمْ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَيَتَكَلَّمُ عَنِ الْأُمُورِ الْمُخْتَصَّةِ بِمَلَكُوتِ اللهِ. ” ( أعمال ١ : ٣ ) ” وَبَعْدَ ذَلِكَ ظَهَرَ دَفْعَةً وَاحِدَةً لأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِئَةِ أَخٍ أَكْثَرُهُمْ بَاقٍ إِلَى الآنَ. وَلَكِنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ رَقَدُوا. ( ١ كورنثوس ١٥ : ٦ ) . |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 7 ) | ||||
..::| VIP |::..
![]() |
![]() ثانيًا : – قيامة تأكل الطعام :
فى إعتقادى أنَّ تناول الطعام بالنسبة للأجسام الأزليَّة الخالية من الخطيَّة ليس بالضرورة للتغذية لإستمرار الحياة و لكن للمشاركة فقط لأنَّ أجسام الروح القدس و الآب و يسوع منذ الأزل و إلى الأبد فيها الحياة و منها الحياة لأنَّهم أصل الحياة و لكن عند نزولهم الجسمى الواقعى الحقيقى من مكان سكناهم فى السماوات إلى الأرض فإنَّهم يقدِّمون البرهان الحقيقى على أنَّهم نزلوا نزولاً حقيقيًا بأجسامهم الملموسة و ليس بخيال أجسامهم المنتشر فى كل الوجود بقدرتهم السرمديَّة و لاهوتهم لأنَّ بإمكانهم أو بإمكان أى واحد منهم أنْ يظهر بخياله و يؤدِّى نفس الغرض الذى كان يمكن أن يؤدِّيه إن ظهر بجسمه أو فى الخفاء أو فى رؤية عن بُعد لذلك فعندما يقولون ” هَلُمَّ نَنْزِلْ ” ( تكوين ١١ : ٧ ) فإنَّ نزولهم ليس نزولاً لاهوتيًّا لأنَّ لاهوتهم لانهائى و غير محدود و مجاله أعظم من إتساع السماوات و الأرض بما لا حدود له و لكنَّه نزولٌ جسمى حقيقى ظاهر أو خفى للآب و يسوع و الروح القدس الثلاثة معًا و عندما يقول الكتاب ” فَنَزَلَ الرَّبُّ لِيَنْظُرَ الْمَدِينَةَ ” ( تكوين ١١ : ٥ ) فإنَّ ذلك نزولٌ جسمى حقيقى لواحد منهم . و فى الحديث عن يسوع و أكل الطعام أذكر ثلاث نقاط : - * ١ – أكل الطعام قبل التجسد : يجب أن نعرف أنَّ يسوع له جسم أزلى و كلنا نعلم أن يسوع و الآب و الروح القدس ظهروا بأجسامهم الأزليَّة لإبراهيم قديمًا و أكلوا كما هو مكتوب “ فَرَفَعَ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ وَاذَا ثَلاثَةُ رِجَالٍ وَاقِفُونَ لَدَيْهِ. فَلَمَّا نَظَرَ رَكَضَ لِاسْتِقْبَالِهِمْ مِنْ بَابِ الْخَيْمَةِ وَسَجَدَ الَى الارْضِ فَاسْرَعَ ابْرَاهِيمُ الَى الْخَيْمَةِ الَى سَارَةَ وَقَالَ: «اسْرِعِي بِثَلاثِ كَيْلاتٍ دَقِيقا سَمِيذا. اعْجِنِي وَاصْنَعِي خُبْزَ مَلَّةٍ» ثُمَّ رَكَضَ ابْرَاهِيمُ الَى الْبَقَرِ وَاخَذَ عِجْلا رَخْصا وَجَيِّدا وَاعْطَاهُ لِلْغُلامِ فَاسْرَعَ لِيَعْمَلَهُ. ثُمَّ اخَذَ زُبْدا وَلَبَنا وَالْعِجْلَ الَّذِي عَمِلَهُ وَوَضَعَهَا قُدَّامَهُمْ. وَاذْ كَانَ هُوَ وَاقِفا لَدَيْهِمْ تَحْتَ الشَّجَرَةِ اكَلُوا ” ( تكوين ١٨ : ٢ ، ٦ ، ٧ ، ٨ ) و ذلك ليعلنوا أنَّهم نزلوا بأجسامهم الحقيقيَّة إلى الأرض بسبب خطيَّة سدوم و عمورة كما هو مكتوب ” ثُمَّ قَامَ الرِّجَالُ مِنْ هُنَاكَ وَتَطَلَّعُوا نَحْوَ سَدُومَ ” ( تكوين ١٨ : ١٦ ) ثم تحدَّث واحد منهم كما هو مكتوب ” وَقَالَ الرَّبُّ: «انَّ صُرَاخَ سَدُومَ وَعَمُورَةَ قَدْ كَثُرَ وَخَطِيَّتُهُمْ قَدْ عَظُمَتْ جِدّا.انْزِلُ وَارَى هَلْ فَعَلُوا بِالتَّمَامِ حَسَبَ صُرَاخِهَا الْاتِي الَيَّ ” ( تكوين١٨ : ٢٠ ، ٢١ ) . * ٢ – أكل الطعام بعد التجسد : ويجب أنْ نتيقَّن أنَّ الرَّب يسوع عندما جعل جسمه الأزلى يتجسد كان يأكل ويشرب حيث أنَّه و هو القادر على الظهورفى العالم بجسمه الأزلى بدون الحاجة إلى حمل و ولادة من السيِّدة العذراء و نمو” فِي شِبْهِ النَّاسِ ” (فيلبِّى ٢ : ٧ ) و لكنَّه من أجل تحقيق قانونيَّة الكفَّارة إرتضى أنْ يشبه الناس ” فِي كُلِّ شَيْ ” ( عبرانيين ٢ : ١٧ ) ماعداالخطيَّة و الفساد و التعفُّن و التحلُّل حتَّى أنَّه عندما حمل جميع خطايا جميع الخطاه فى جسده على الخشبة و مات من أجل الجميع لم يتعَّفن” وَلاَ رَأَى جَسَدُهُ فَسَاداً” ( أعمال ٢ : ٣١ ) لأنَّه ” لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً ” ( ٢ كورنثوس ٥ : ٢١ ) و ” لَمْ يَفْعَلْ خَطِيَّةً ” ( ١ بطرس٢ : ٢٢ ) لأنَّه ” لَيْسَ فِيهِ خَطِيَّةٌ ” ( ١ يوحنَّا ٣ : ٥ ) لذلك ليس من الغريب و لا من المريب أن يسوع و هو الرَّب الإلَه الحى بروحه و نفسه و جسمه منذ الأزل أن يأكل بجسمه الأزلى عند إبراهيم قبل التجسد و أنْ يأكل بجسمه الأزلى بعد التجسُّد مع تلاميذه و عند مريم و مرثا و” مَعَ الْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ ” ( مرقس ٢ :١٦ ) و لمَّا ” سَأَلَهُ وَاحِدٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهُ، فَدَخَلَ بَيْتَ الْفَرِّيسِيِّ وَاتَّكَأَ “( لوقا ٧ : ٣٦ ) و عمومًا كان يشارك الجميع فى طعامهم و شرابهم بتواضع عظيم . * ٣ – أكل الطعام بعد القيامة : ![]() |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 8 ) | ||||
..::| VIP |::..
![]() |
![]() ثالثًا : – قيامة بإدراكٍ تام :
و كما ذكرت أنَّ الجسم الذى قام هو جسم يسوع الحقيقى الأزلى كذلك كان هو هو يسوع بنفسه و روحه و ليس نفس و روح شخص آخر لذلك كان * ١ - مدركًا لذاته : كالرَّب الإلَه يسوع الذى عاش معهم قبل الصليب و قال ” اُنْظُرُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ: إِنِّي أَنَا هُوَ ” ( لوقا ٢٤ : ٣٩ ) كما كان دائمًا يقول لهم «تَشَجَّعُوا! أَنَا هُوَ. لاَ تَخَافُوا».( متَّى ١٤ : ٢٧ ) “أنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ ” يوحنَّا ١٠ : ١١ ) ” أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ.”( يوحنَّا ١١ : ٢٥ ) لذلك قال عن قيامته ” أَقُولُ لَكُمُ الآنَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ حَتَّى مَتَى كَانَ تُؤْمِنُونَ أَنِّي أَنَا هُوَ. ( يوحنَّا ١٣ : ١٩ ) و مدركًا لذاته أنَّه هو الرَّب الإلَه الأزلى الأبدى الذى قال قديمًا أَنِّي أَنَا هُوَ. قَبْلِي لَمْ يُصَوَّرْ إِلَهٌ وَبَعْدِي لاَ يَكُونُ.” ( إشعياء ٤٣ :١٠ ) «لاَ تَخَفْ، أَنَا هُوَالأَوَّلُ وَالآخِرُ،وَالْحَيُّ. وَكُنْتُ مَيْتاً وَهَا أَنَا حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ.” ( رؤيا١ : ١٧ ، ١٨ ) و لمَّا ظهر لشاول الطرسوسى بعد القيامة و الصعود قال له ” أَنَا يَسُوعُ ” ( اعمال ٩ : ٥ ) * ٢ – مدركًا لغيره : فقد أدرك وعرف يسوع جميع الذين عاش معهم قبل الصليب و دعاهم بأسمائهم فقال لمريم المجدليَّة ” «يَا مَرْيَمُ!» فَالْتَفَتَتْ تِلْكَ وَقَالَتْ لَهُ: «رَبُّونِي» ( يوحنَّا ٢٠ : ١٦ ) و قال لتوما «لأَنَّكَ رَأَيْتَنِي يَا تُومَا آمَنْتَ! طُوبَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرَوْا».( يوحنَّا٢٠ : ٢٩ ) و نادى بطرس كما كان يناديه قبل الصليب قائلاً :«يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا أَتُحِبُّنِي أَكْثَرَ مِنْ هَؤُلاَءِ؟»( يوحنَّا ٢١ : ١٥ ) و بعد صعوده إلى السماوات نادى شاول قائلاً : «شَاوُلُ شَاوُلُ لِمَاذَا تَضْطَهِدُنِي؟»( اعمال ٩ : ٤ ) لكى يدرك الجميع أنَّ ” يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْساً وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ.( عبرانيين ١٣ : ٨ ) ” الْمُذَّخَرِ فِيهِ جَمِيعُ كُنُوزِ الْحِكْمَةِ وَالْعِلْمِ.فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيّاً. ” ( كولوسى ٢ : ٢ ، ٩ ) فطوبى لنا لأنَّ الرَّب الإلَه الأزلى يسوع المسيح معه أمرنا ” وَلَيْسَتْ خَلِيقَةٌ غَيْرَ ظَاهِرَةٍ قُدَّامَهُ، بَلْ كُلُّ شَيْءٍ عُرْيَانٌ وَمَكْشُوفٌ لِعَيْنَيْ ذَلِكَ الَّذِي مَعَهُ أَمْرُنَا. ” ( عبرانيين ٤ : ١٣ ) و يقول لكل واحد منَّا : «لاَ تَخَفْ، أَنَا هُوَالأَوَّلُ وَالآخِرُ،وَالْحَيُّ. وَكُنْتُ مَيْتاً وَهَا أَنَا حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ. وَلِي مَفَاتِيحُ الْهَاوِيَةِ وَالْمَوْتِ.( رؤيا ١ : ١٧ ، ١٨ ) . |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 9 ) | ||||
..::| VIP |::..
![]() |
![]() رابعًا : – قيامة القدرة و السلام : - إن قيامة الرَّب يسوع المسيح أعلنت سلطانه و قدرته و أعطت السلام و الأمان و نهاية الأحزان لخاصَّته و أذكر منها ما يأتى : - * ١ – قيامة القدرة و السلطان : فقد اعلن يسوع بقيامته ” قُدْرَتُهُ السَّرْمَدِيَّةُ وَلاَهُوتُهُ ( رومية ١ : ٢٠ ) و برهن على أنَّه الرَّب الإلَه الذى له الجسم الأزلى القادر على الظهور والإختفاء لأنه خالق مايرى و ما لا يرى خالق ما هو ظاهر و ما هو خفى ” فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى ” ( كولوسى ١ : ١٦ ) و يدلِّل على ذلك عندما دخل بيت تلميذى عمواس “ لِيَمْكُثَ مَعَهُمَا.فَلَمَّا اتَّكَأَ مَعَهُمَا أَخَذَ خُبْزاً وَبَارَكَ وَكَسَّرَ وَنَاوَلَهُمَا فَانْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُمَا وَعَرَفَاهُ ثُمَّ اخْتَفَى عَنْهُمَا” ( لوقا ٢٤ : ٣١ ) كما أعلن قدوته على التحكُّم فى هيئته عندما لم يصدِّق التلاميذ خبر قيامته مع أنَّه ظهر “ ظَهَرَ بِهَيْئَةٍ أُخْرَى لاِثْنَيْنِ مِنْهُمْ وَهُمَا يَمْشِيَانِ مُنْطَلِقَيْنِ إِلَى الْبَرِّيَّةِ. ” ( مرقس ١٦ : ١٢ ) ممَّا يبرهن على قدرته على التحكم فى جسمه الأزلى ليأخذ هيئة الجنين ليولد من السيِّدة العذراء ليقوم بعمل الكفَّارة و الفداء. ![]() * ٢ – قيامة السلام و نهاية الأحزان : إرتبطت معظم ظهورات الرب يسوع بعد قيامته بكلمة السلام فقد حدث عندما علمت مريم المجدليَّة و مريم الأُخرى من الملاك أنْ الرَّب يسوع قد قام ” وَفِيمَا هُمَا مُنْطَلِقَتَانِ لِتُخْبِرَا تَلاَمِيذَهُ إِذَا يَسُوعُ لاَقَاهُمَا وَقَالَ: «سَلاَمٌ لَكُمَا». فَتَقَدَّمَتَا وَأَمْسَكَتَابِقَدَمَيْهِ وَسَجَدَتَا لَهُ.”( متَّى ٢٨ : ٩ ) و عندما ظهر يسوع لتلاميذه المتشككين ” وَفِيمَا هُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِهَذَا وَقَفَ يَسُوعُ نَفْسُهُ فِي وَسَطِهِمْ وَقَالَ لَهُمْ: «سَلاَمٌ لَكُمْ!»( لوقا ٢٤ : ٣٦ ) فقد قام يسوع فى اليوم الأوَّل من الأُسبوع ” وَلَمَّا كَانَتْ عَشِيَّةُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَهُوَ أَوَّلُ الأُسْبُوعِ وَكَانَتِ الأَبْوَابُ مُغَلَّقَةً حَيْثُ كَانَ التّلاَمِيذُ مُجْتَمِعِينَ لِسَبَبِ الْخَوْفِ مِنَ الْيَهُودِ جَاءَ يَسُوعُ وَوَقَفَ فِي الْوَسَطِ وَقَالَ لَهُمْ: «سلاَمٌ لَكُمْ».وَلَمَّا قَالَ هَذَا أَرَاهُمْ يَدَيْهِ وَجَنْبَهُ فَفَرِحَ التّلاَمِيذُ إِذْ رَأَوُا الرَّبَّ.فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ أَيْضاً: «سلاَمٌ لَكُمْ. كَمَا أَرْسَلَنِي الآبُ أُرْسِلُكُمْ أَنَا».” ( يوحنَّا ٢٠ : ١٩ – ٢١ ) ” وَبَعْدَ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ كَانَ تلاَمِيذُهُ أَيْضاً دَاخِلاً وَتُومَا مَعَهُمْ. فَجَاءَ يَسُوعُ وَالأَبْوَابُ مُغَلَّقَةٌ وَوَقَفَ فِي الْوَسَطِ وَقَالَ: «سلاَمٌ لَكُمْ».” ( يوحنَّا ٢٠ : ٢٦ ) و هذا يبيِّن أنَّه المولود الإلَه القدير رئيس السلام المذكور فى سفر إشعياء ” لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْناً وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيباً مُشِيراً إِلَهاً قَدِيراًأَباً أَبَدِيّاً رَئِيسَ السَّلاَمِ. ” ( إشعياء ٩ : ٦ ) ذاك الذى بعد ولادته أنشد الملاك و جمهور الجند السماوى قائلين «الْمَجْدُ لِلَّهِ فِي الأَعَالِي وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ».) لوقا ٢ : ١٤ ) . قبل قيامة الرَّب يسوع كان الذين كانوا معه “ يَنُوحُونَ وَيَبْكُونَ. ” ( مرقس ١٦ : ١٠ ) و لكن بعد قيامته و ظهوره لتلاميذه تحوَّل حزنهم إلى فرح كما هو مكتوب “فَفَرِحَ التّلاَمِيذُ إِذْ رَأَوُا الرَّبَّ ” ( يوحنَّا ٢٠ : ٢٠ ) . كما أنَّ قيامة المسيح توجه أنظارنا إلى رجاء نهاية الأحزان كما هو مكتوب “ ثُمَّ لاَ أُرِيدُ أَنْ تَجْهَلُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ مِنْ جِهَةِ الرَّاقِدِينَ، لِكَيْ لاَ تَحْزَنُوا كَالْبَاقِينَ الَّذِينَ لاَ رَجَاءَلَهُمْ.لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا نُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ مَاتَ وَقَامَ، فَكَذَلِكَ الرَّاقِدُونَ بِيَسُوعَ سَيُحْضِرُهُمُ اللهُ أَيْضاً مَعَهُ. ( ١ تسالونيكى ٤ : ١٣ ، ١٤ ) إلى حيث مسكن الله مع الناس كما هو مكتوب «هُوَذَا مَسْكَنُ اللهِ مَعَ النَّاسِ، وَهُوَ سَيَسْكُنُ مَعَهُمْ،وَهُمْ يَكُونُونَ لَهُ شَعْباً. وَاللهُ نَفْسُهُ يَكُونُ مَعَهُمْ إِلَهاً لَهُمْ.وَسَيَمْسَحُ اللهُ كُلَّ دَمْعَةٍ مِنْ عُيُونِهِمْ، وَالْمَوْتُ لاَ يَكُونُ فِي مَا بَعْدُ، وَلاَ يَكُونُ حُزْنٌ وَلاَصُرَاخٌ وَلاَ وَجَعٌ فِي مَا بَعْدُ، لأَنَّ الأُمُورَ الأُولَى قَدْ مَضَتْ».( رؤيا ٢١ : ٣ ، ٤ ) . |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 10 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() مشاركة جميلة جدا ربنا يباركك |
||||
![]() |
![]() |
أدوات الموضوع | |
انواع عرض الموضوع | |
|