![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() مَثل الغَنيّ الغَبِيّ ثُمَّ ضَرَبَ لَهم مَثَلاً قال: رَجُلٌ غَنِيٌّ أَخصَبَت أَرضُه، "أَخْصَبَتْ أَرْضُهُ" (لوقا 12: 16)، فَتُشِيرُ إِلَى وَفْرَةٍ وَخَيْرٍ كَبِيرٍ يُفْتَرَضُ أَنْ يَدْعُوَ ٱلْإِنْسَانَ إِلَى ٱلشُّكْرِ لِلَّهِ، وَأَنْ يَكُونَ دَافِعًا لِلْمُشَارَكَةِ مَعَ ٱلْآخَرِينَ. فَكُلُّ خَيْرٍ وَوَفْرٍ هُوَ عَطِيَّةٌ مِنَ ٱللهِ، وَيَجِبُ أَنْ يُسْتَقْبَلَ بِٱلِٱمْتِنَانِ وَيُثْمِرَ كَرَمًا وَمَحَبَّةً. وَلٰكِنَّ هٰذَا ٱلرَّجُلَ لَمْ يَرَ فِي ٱلْخَيْرِ ٱلَّذِي أُعْطِيَ لَهُ عَطِيَّةً إِلَهِيَّةً، بَلْ جَعَلَهُ مِحْوَرًا لِذَاتِهِ، فَٱنْغَلَقَ عَلَى نَفْسِهِ وَصَارَ أَسِيرًا لِأَفْكَارِهِ، يَغْرَقُ فِي ذَاتِهِ، وَلَا يَرَى سِوَاهُ. وَبِذٰلِكَ فَقَدَ مَعْنَى ٱلشُّكْرِ وَرُوحَ ٱلْمُشَارَكَةِ، وَحَوَّلَ ٱلْبَرَكَةَ إِلَى لَعْنَةٍ، وَٱلْوَفْرَةَ إِلَى مَصِيدَةٍ. وَيُعَلِّقُ ٱلْقِدِّيسُ بَاسِيلُس ٱلْكَبِيرُ عَلَى هٰذَا ٱلْبُعْدِ قَائِلًا: "إِنَّ ٱلْخَيْرَاتِ ٱلَّتِي لَدَيْكَ لَيْسَتْ لَكَ وَحْدَكَ. فَٱلْخُبْزُ ٱلَّذِي تُخْزِّنُهُ هُوَ لِلْجَائِعِ، وَٱلثَّوْبُ ٱلَّذِي تُخْفِيهِ هُوَ لِلْعَارِي، وَٱلْفِضَّةُ ٱلَّتِي تَدْفِنُهَا هِيَ لِلْمُحْتَاجِ. إِنَّكَ تَظْلِمُ كُلَّ مَنْ لَا تُعْطِيهِ مِمَّا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُعِينَهُ بِهِ" (العظة على لوقا 12). |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|