![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
٦ «وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صَلَّيْتَ فَٱدْخُلْ إِلَى مِخْدَعِكَ وَأَغْلِقْ بَابَكَ، وَصَلِّ إِلَى أَبِيكَ ٱلَّذِي فِي ٱلْخَفَاءِ. فَأَبُوكَ ٱلَّذِي يَرَى فِي ٱلْخَفَاءِ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً». فَٱدْخُلْ إِلَى مِخْدَعِكَ بدلاً من الصلاة قدام الناس لينظروك ادخُل إلى موضع الانفراد. «مخدعك» أي المكان المختص بك أو تحت مطلق تصرفك. فالصلاة على انفراد تعين الإنسان على ضبط أفكاره، وتمكنه من التعبير عنها. وَأَغْلِقْ بَابَكَ ليس المقصود أن هذه الأعمال الخارجية ضرورية للصلاة المقبولة، بل المقصود هو الانفراد التام. فالغاية من غلق الباب منع دخول العالم إلى أفكارنا. وخلاصة الأمر وغايته هو أن نجتمع مع الله وحدنا فيمكن أن يكون ذلك في الحقل كما صلى إسحاق (تكوين ٢٤: ٦٣) أو تحت تينة كصلاة نثنائيل (يوحنا ١: ٥٠) أو على السطح كصلاة بطرس (أعمال ١٤: ٩) أو على الجبل كما فعل المسيح (مرقس ٢: ٤٦ ويوحنا ٦: ٥) أو في جثسيماني (لوقا ٢٢: ٤١). وأما ما جاء في لوقا ١٨: ١٠ فيظهر فيه أن الهيكل للفريسي كزوايا الشوارع، وللعشار كمخدعه. وجود مكان معين للانفراد في الصلاة يساعدنا كثيراً على تقديم صلواتنا بالصواب. وَصَلِّ إِلَى أَبِيك ليسمع صلاتك لا ليراك الناس. فِي ٱلْخَفَاءِ أي في السر فلا يراك أحد من الناس. فَأَبُوكَ ٱلَّذِي يَرَى فِي ٱلْخَفَاءِ يظهر من هذه الكلمات أن المسيح يتكلم عن الصلاة الانفرادية لا العائلية والجمهورية اللتين لا بد منهما، وقد أمر بهما. يرى الله ما لا يقدر أن يراه الإنسان. يرى غايات الإنسان الحقيقية في الصلاة وأشواق قلبه. يُجَازِيك الجزاء (كما في ع ٤) نعمة لا استحقاق. وهو قبول الصلاة ونوال الطلب إن كان يؤول إلى مجد الله وخيرنا. عَلاَنِيَة أي أمام الناس في العالم، وأمام الملائكة والناس في العالم الآتي. لا يذكر المسيح عدد المرات التي يجب أن يصليها تلاميذه كل يوم، لئلا تصير عبادتهم طقسية، بل ترك ذلك بدون تعيين لتكون صلواتهم اختيارية ناتجة عن محبتهم له وشعورهم باحتياجهم إليه. ولم يأمرنا بإطالة الصلاة. فيجب أن يكون طولها وقصرها حسب مقتضى الحال، والاحتياج، والشعور، والواجبات. |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|