ذهبت راعوث لتلتقط واتفق نصيبها في قطعة حقل بوعز من عشيرة أليمالك. وبعد ما عرف أنها من بلاد موآب أحسن إليها وسمح لها أن تلتقط في حقله حتى بين الحزم وأن تشرب مما استقاه الغلمان وتأكل من أكلهم فرجعت مساء إلى حماتها بما التقطته وهو كميّة غير عادية من الشعير وحدّثت حماتها عن لطف بوعز وفمهت منها أنه من ذوي قرباها.
«وَكَانَ لِنُعْمِي ذُو قَرَابَةٍ لِرَجُلِهَا، جَبَّارُ بَأْسٍ مِنْ عَشِيرَةِ أَلِيمَالِكَ، ٱسْمُهُ بُوعَزُ».
ذُو قَرَابَةٍ لا يُذكر نوع القرابة. يقول الربانيون أنه كان ابن أخي أليمالك ولكن هذا غير ثابت.
جَبَّارُ بَأْسٍ معنى ذلك اللقب الأصلي المقتدر في الحرب كجدعون (قضاة ٦: ١٢) ويفتاح (قضاة ١١: ١) ومعناه الثاني المقتدر في المال أي الغني ولعل بوعز كان جبار بأس من الجهتين فإنه كان من نسل نحشون (ص ٤: ٢٠) الذي كان رئيس سبط يهوذا (عدد ٢: ٣) وفي زمان حوادث هذا السفر كان حروب بين إسرائيل والفلسطينيين.
ويظهر مما سيأتي أنه لم يخف أن يعمل ما رآه واجباً وموافقاً مهما قال الناس فكان من جبابرة الإيمان. والظاهر أنه متوسط في العمر لأنه دعى راعوث بنته (ع ٨).
ولا نعرف إن كان عزباً أو أرملاً أو له امرأة لأنه في القديم كان بعضهم كإبراهيم ويعقوب والقانة ودواد يتزوجون غير واحدة.