«١ بَعْدَ هٰذِهِ ٱلأُمُورِ عَظَّمَ ٱلْمَلِكُ أَحْشَوِيرُوشُ هَامَانَ بْنَ هَمَدَاثَا ٱلأَجَاجِيَّ وَرَقَّاهُ، وَجَعَلَ كُرْسِيَّهُ فَوْقَ جَمِيعِ ٱلرُّؤَسَاءِ ٱلَّذِينَ مَعَهُ. ٢ فَكَانَ كُلُّ عَبِيدِ ٱلْمَلِكِ ٱلَّذِينَ بِبَابِ ٱلْمَلِكِ يَجْثُونَ وَيَسْجُدُونَ لِهَامَانَ لأَنَّهُ هٰكَذَا أَوْصَى بِهِ ٱلْمَلِكُ. وَأَمَّا مُرْدَخَايُ فَلَمْ يَجْثُ وَلَمْ يَسْجُدْ. ٣ فَقَالَ عَبِيدُ ٱلْمَلِكِ ٱلَّذِينَ بِبَابِ ٱلْمَلِكِ لِمُرْدَخَايَ: لِمَاذَا تَتَعَدَّى أَمْرَ ٱلْمَلِكِ؟ ٤ وَإِذْ كَانُوا يُكَلِّمُونَهُ يَوْماً فَيَوْماً وَلَمْ يَكُنْ يَسْمَعْ لَهُمْ، أَخْبَرُوا هَامَانَ لِيَرَوْا هَلْ يَقُومُ كَلاَمُ مُرْدَخَايَ، لأَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ بِأَنَّهُ يَهُودِيٌّ. ٥ وَلَمَّا رَأَى هَامَانُ أَنَّ مُرْدَخَايَ لاَ يَجْثُو وَلاَ يَسْجُدُ لَهُ ٱمْتَلأَ هَامَانُ غَضَباً. ٦ وَٱزْدُرِيَ فِي عَيْنَيْهِ أَنْ يَمُدَّ يَدَهُ إِلَى مُرْدَخَايَ وَحْدَهُ، لأَنَّهُمْ أَخْبَرُوهُ عَنْ شَعْبِ مُرْدَخَايَ. فَطَلَبَ هَامَانُ أَنْ يُهْلِكَ جَمِيعَ ٱلْيَهُودِ ٱلَّذِينَ فِي كُلِّ مَمْلَكَةِ أَحْشَوِيرُوشَ، شَعْبَ مُرْدَخَايَ».
هَامَانَ... ٱلأَجَاجِيَّ (ع ١) الأرجح أن هامان كان عجمياً ولم يكن من نسل (أجاج) ولكنه تلقب «بالأجاجي» لأنه كان عدواً لإسرائيل كما كان ملك العمالقة (خروج ١٧: ٨ - ١٦ و١صموئيل ١٥: ١ - ٣).
وَأَمَّا مُرْدَخَايُ لَمْ يَسْجُدْ (ع ٢) إما لأن السجود المطلوب منه من النوع المختص بالله وحده أو لأنه لم يُرد أن يسجد لمن كان عدواً لإسرائيل.
أَخْبَرَهُمْ بِأَنَّهُ يَهُودِيٌّ (ع ٤) ومما زاد هامان غضباً أن الرجل الذي لم يسجد له كان من شعب محتقر وممقوت وربما لم يكن عمل مردخاي السبب الوحيد لطلب هامان أن يهلك جميع اليهود بل كان هامان مستعداً لذلك سابقاً.