" كان حكام مصر من الفراعنة في عصر الآباء ينتمون إلى الأسرات الثانية عشر وما بعدها، وقصص الآباء تتفق بدرجة رائعة مع تاريخ مصر فيها، وقد كانت مصر بخيراتها وقربها من كنعان ملاذًا للهرب من المجاعة والقحط، وملجأ لشعوب تلك المنطقة هربًا من الجفاف الذي أحيانًا ما كان يضرب أرض كنعان، وقد وجدت نقوش كثيرة عن أسيويين من تجار رُحَّل يدخلون إلى مصر ليحصلوا على الطعام، وفي بني حسن (300 كم جنوبي القاهرة) تصوُّر الرسوم الملونة على مقبرة أحد النبلاء جماعة من التجار الساميين يركبون الحمير وآتين إلى مصر وترجع إلى سنة 1890 ق.م.، وهو زمن مقارب لعصر الآباء... وفي مقبرة من الأسرة السادسة عشرة نقش لقصة تتشابه مع قصة يوسف وجاء فيها:
{جمعتُ القمح كصديق لإله الحصاد والآن عندما ظهرت المجاعة ودامت عدة سنوات كنت أوزع القمح على سكان المدينة كل عام} وهي نقوش ترجع إلى زمن الهكسوس وفيها إشارة إلى مجاعة رهيبة وحاكم قام بتوزيع الغلال التي كان قد اختزنها وأن الأرض في النهاية انتقلت ملكيتها من أصحابها إلى ملكية فرعون ثمنًا للقمح، وهو ما يتشابه مع قصة يوسف (تك 47: 18 - 22)"
القس مكسيموس وصفي