![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
فجَعلَ يُوحنَّا يُمانِعُه فيَقول: أَنا أَحتاجُ إِلى الاِعتِمَادِ عن يَدِكَ، أَوَ أَنتَ تَأتي إِليَّ؟" تُشِيرُ عِبَارَةُ "يُمَانِعُهُ" إِلَى رَفْضِ يُوحَنَّا المَعْمَدَانِ الأَوَّلِيِّ، وَإِلَى دَهْشَتِهِ وَتَرَدُّدِهِ، بَلْ إِلَى تَفَاجُئِهِ أَمَامَ يَسُوعَ الَّذِي يَقِفُ أَمَامَهُ طَالِبًا أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى يَدَيْهِ. فَهٰذِهِ المُمَانَعَةُ لَيْسَتْ عِصْيَانًا، بَلْ اِعْتِرَافًا ضِمْنِيًّا بِقَدَاسَةِ الشَّخْصِ الَّذِي أَمَامَهُ. وَيَزْدَادُ هٰذَا المَعْنَى وُضُوحًا إِذْ نَتَذَكَّرُ أَنَّ يُوحَنَّا كَانَ قَدْ أَعْلَنَ سَابِقًا سُمُوَّ مَعْمُودِيَّةِ الآتِي بَعْدَهُ وَتَفَوُّقَهَا عَلَى مَعْمُودِيَّتِهِ قَائِلًا: "أَنَا أُعَمِّدُكُمْ فِي المَاءِ مِنْ أَجْلِ التَّوْبَةِ، وَأَمَّا الآتِي بَعْدِي فَهُوَ أَقْوَى مِنِّي، مَنْ لَسْتُ أَهْلًا أَنْ أَخْلَعَ نَعْلَيْهِ. إِنَّهُ سَيُعَمِّدُكُمْ فِي الرُّوحِ القُدُسِ وَالنَّارِ" (مَتَّى 3: 11). وَمِنْ هُنَا، فَإِنَّ هٰذِهِ المُمَانَعَةَ تُشَكِّلُ شَهَادَةً لَاهُوتِيَّةً عَمِيقَةً: فَهِيَ لَا تَدُلُّ عَلَى رَفْضِ يُوحَنَّا لِتَأْدِيَةِ رِسَالَتِهِ، بَلْ عَلَى إِقْرَارِهِ بِأَنَّ يَسُوعَ هُوَ البَارُّ الَّذِي لَا خَطِيئَةَ فِيهِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ لِيَعْتَمِدَ مِنْ أَجْلِ نَفْسِهِ، بَلْ مِنْ أَجْلِ البَشَرِيَّةِ كُلِّهَا. |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|