منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 22 - 12 - 2025, 09:23 PM
الصورة الرمزية walaa farouk
 
walaa farouk Female
..::| الإدارة العامة |::..

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  walaa farouk متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 122664
تـاريخ التسجيـل : Jun 2015
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 393,147

كثيرًا ما نمرّ بلحظات نفقد فيها أشخاصًا أو فرصًا أو أشياء
كنّا نراها غالية على قلوبنا. وقد يكون الفقدان صعبًا
لدرجة أننا نشعر أن الحياة توقفت عند تلك اللحظة.
غير أن الإيمان يعلمنا أن كل ما يخرج من أيدينا، إنما يخرج بسماح من الله،
وأن من يحبنا أكثر من أنفسنا لن يتركنا فراغًا، بل يعد لنا ما هو أفضل وأعظم.

نحن كبشر لا نرى سوى اللحظة الحاضرة،
أما الله فيرى الماضي والحاضر والمستقبل كلوحة واحدة متكاملة
. لذلك ما يسمح أن يبتعد عنك شيء إلا وهو يعرف أن الخير يكمن في ذلك.
قد يكون ما تمسكت به عثرة خفية أو بابًا مغلقًا يقودك بعيدًا عن قصد الله.
فالله، بحكمته، يسمح أن ينكسر شيء صغير لتنجو حياتك كلها،
ويسمح أن يغيب عنك غالٍ ليعد لك كنزًا أثمن.


ليس من السهل أن تترك ما تحبه، أو أن تتقبل ضياع ما كنت تنتظره
. لكن الإيمان الحقيقي يظهر هنا: أن تثق بالله حتى حينما لا تفهم
. أن تقول: “لتكن مشيئتك يا رب”، وأنت لا ترى سوى دموعك
. حينما تتخلى عن التشبث بما خرج من يدك، يفتح الله يديه ليملأك بما هو أحلى.



تأمل في إبراهيم، حين طُلب منه أن يقدم ابنه الوحيد إسحق،
لم يتردد، لأنه آمن أن الله قادر أن يقيمه من الموت.
وهكذا باركه الله أكثر مما يتخيل. تأمل في أيوب،
الذي خسر كل شيء في يوم واحد، لكنه قال: “الرب أعطى والرب أخذ،
فليكن اسم الرب مباركًا”. وفي النهاية، ردّ له الله أضعاف ما فقد.
هذه القصص لم تُكتب لنقرأها فقط، بل لنتعلم أن كل خسارة
مع الله تتحول إلى باب رجاء جديد.


قد تكون الآن في لحظة فقدان: علاقة انتهت، فرصة ضاعت
، أو حلم لم يكتمل. لكن لا تنظر لما ذهب وكأنه نهاية الطريق.
ثق أن الرب لا يزال يعمل، وأن يده ما زالت تمسك بك.
ما تركك لم يكن هو الأفضل لك، والأجمل لم يأتِ بعد. دع ما يتركك يتركك،
وامسك بيد الله، فهو وحده الذي لا يترك أبدًا،
وهو الذي “يَفْعَلَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، أَكْثَرَ جِدًّا مِمَّا نَطْلُبُ أَوْ نَفْتَكِرُ،
بِحَسَبِ الْقُوَّةِ الَّتِي تَعْمَلُ فِينَا” (أف 3: 20).


فلنضع في قلوبنا هذه الحقيقة: الله لا ينزع شيئًا من حياتنا
إلا ليملأنا بما هو أروع. فإذا أغلق بابًا، فهو يفتح لنا أبوابًا لم نكن نحلم بها
. وإذا سمح أن نفقد، فهو يزرع فينا ما يثبت للأبد.
لذلك فلنثق، ونترك له القيادة، ولنقل دائمًا: “تكلم يا رب، فإن عبدك سامع”
.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
يرحم الإنسان حتى الذين يقاومونه كما يرحم الحيوانات
إن الله يرحم الكل و لكنه لا يرحم الظالمين فى ظُلمهم
لا يرحم يسوع من لا يرحم
لا يرحم الله من لا يرحم
اترك كل شيء


الساعة الآن 10:07 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026