![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() وما نَوى ذلك حتَّى تراءَى له مَلاكُ الرَّبِّ في الحُلمِ وقالَ له: ((يا يُوسُفَ ابنَ داود، لا تَخَفْ أَن تَأتِيَ بِامرَأَتِكَ مَريمَ إِلى بَيتِكَ. فإِنَّ الَّذي كُوِّنَ فيها هوَ مِنَ الرُّوحِ القُدُس "الحُلْمِ" فَتُشِيرُ إِلَى وَسِيلَةٍ إِلَهِيَّةٍ يُكَلِّمُ بِهَا الرَّبُّ يُوسُفَ ابْنَ دَاوُدَ، وَيَكْشِفُ بِهَا حُضُورَهُ فِي الحَيَاةِ الشَّخْصِيَّةِ. وَقَدْ وَرَدَ ذِكْرُ الحُلْمِ فِي إِنْجِيلِ مَتَّى خَمْسَ مَرَّاتٍ: الحُلْمُ الَّذِي يُنَبِّهُ المَجُوسَ لِئَلَّا يَرْجِعُوا إِلَى هِيرُودُسَ (مَتَّى 2: 12)؛ وَالحُلْمُ الَّذِي يُنَبِّهُ يُوسُفَ لِلْهُرُوبِ إِلَى مِصْرَ (مَتَّى 2: 13)؛ وَالحُلْمُ الَّذِي يَأْمُرُهُ بِالعَوْدَةِ مِنْ مِصْرَ (مَتَّى 2: 20، 22)؛ وَأَخِيرًا حُلْمُ زَوْجَةِ بِيلاطُسَ (مَتَّى 27: 19)، الَّتِي تُحَذِّرُ زَوْجَهَا مِنَ التَّعَرُّضِ لِيَسُوعَ البَارِّ. وَكَانَتِ الأَحْلَامُ فِي الشَّرْقِ تُعْتَبَرُ وَسِيلَةً لِلإِعْلَانِ الإِلَهِيِّ، وَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى اليَوْمِ. أَمَّا ظُهُورُ المَلَاكِ لِمَرْيَمَ فَكَانَ فِي اليَقَظَةِ، لِأَنَّ تَسْلِيمَ إِرَادَتِهَا وَإِظْهَارَ إِيمَانِهَا كَانَا جَوْهَرِيَّيْنِ فِي التَّدْبِيرِ الإِلَهِيِّ، بَيْنَمَا ظَهَرَ لِيُوسُفَ فِي الحُلْمِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِحَاجَةٍ إِلَّا إِلَى قَبُولِ الإِعْلَانِ بِالإِيمَانِ. يَرَى أُورِيجَانِسُ أَنَّ الْحُلْمَ لَمْ يُعْطَ لِيُوسُفَ لِأَنَّهُ أَضْعَفُ إِيمَانًا مِنْ مَرْيَمَ، بَلْ لِأَنَّ رِسَالَتَهُ مُخْتَلِفَةٌ: فَمَرْيَمُ نَالَتِ الْبِشَارَةَ لِتَقْبَلَ، أَمَّا يُوسُفُ فَنَالَهَا لِيَحْمِي. فَالإِعْلاَنُ الإِلَهِيُّ جَاءَهُ فِي الْحُلْمِ، لِأَنَّهُ رَجُلُ الْعَمَلِ الصَّامِتِ، لا رَجُلُ الْكَلاَمِ. |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|