![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() فَغَضِبَ نُعْمَانُ وَمَضَى، وَقَالَ: هُوَذَا قُلْتُ إِنَّهُ يَخْرُجُ إِلَيَّ وَيَقِفُ، وَيَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ إِلَهِهِ، وَيُرَدِّدُ يَدَهُ فَوْقَ الْمَوْضِعِ، فَيَشْفِي الأَبْرَصَ! [11] ربما حسب نعمان أن تصرُّف أليشع ومشورته يحملان مهانة لقائد عظيم مثله، وأن طلبه غير منطقي، لأنه ماذا يكون نهر الأردن بمقارنته بنهري دمشق أبانة وفرفر [12]. يرى القديس يوحنا الذهبي الفم أن من يعاني من متاعب يطلب بطريق أو آخر علامات منظورة ومحسوسة[12]. لم يكن أليشع رجلاً متكبرًا، بل بالعكس لم يخرج من البيت ولم يمس نعمان، لأنه أراد أن يوجِّه أفكار نعمان إلى الرب أنه هو الذي يشفيه، ولكي يُقدِّم للبشرية درسًا إيمانيًا عن العماد وقبول الأمم كأعضاء في كنيسة الله. v لم يتحرك أليشع ليرى نعمان، فمع إدراكه أن نعمان قد تعثر لعدم خروجه واللقاء معه –ملاحظًا دقة الناموس– فقد بقى في بيته، وأرسل نعمان إلى نهر الأردن ليغتسل. أما الرب (فعند شفائه للأبرص) فلكي يشير إلى أنه يشفيه لا كخادمٍ بل بكونه السيد المطلق قام بلمس الأبرص (مت 8: 2-3). فإن يده لن يلحقها دنس من البرَص، إنما يتطهر الجسم الأبرص ويتجدد بيده المقدسة. فإنه كما نعلم جاء لا ليشفي الأجساد فحسب، بل ويقود النفوس إلى ضبط النفس. القديس يوحنا الذهبي الفم القديس مار أفرام السرياني العلامة أوريجينوس شتان ما بين فكر الله وفكر الإنسان. يظن الإنسان أنه قادر أن يحقق كل شيءٍ بما له، بينما يُقدِّم الله لنا خلاصه لكي نشبع ونتمجد بنعمته المجانية (إش 1:55؛ رو 24:3؛ رؤ 17:22). يريد الإنسان أن يختار وسائل الخلاص حسب هواه، ويريدنا الله أن نُسلِّم حياتنا وإرادتنا في يديه. يرى الإنسان أن طريق الخلاص صعب أو مستحيل، أما الله فيرى أن طريق الخلاص بسيط كالغسل في نهر الأردن المُقدَّم لكل نفسٍ مشتاقة إليه. لم يخرج أليشع ليلتقي بنعمان تكبرًا منه، وإنما ليوجه أفكار نعمان إلى الرب لا إلى شخصه، ليعلم أن الشفاء من عند الرب. v يمكن لله أن يهبنا ما يبدو لنا مستحيلاً. فقد بدت المياه عاجزة عن أن تغسل الخطية. وظن نعمان السرياني أن برصه لا يمكن أن يزول بالماء. لكن ما هو مستحيل يجعله الله ممكنًا، هذا الذي وهبنا نعمة عظيمة. القديس أمبروسيوس أشرق اسمه في البلاد كالشمس، وتجمع كل المرضى من كل الجهات عند بابه. أتى نعمان الأرامي مع الكثيرين، لينزع عنه قميص البرَص بواسطة أليشع. أتى قائد الجيش اللابس البرَص، ووقف على بابه، وتوسل ليشفيه أليشع. أرسل النبي العجيب، وقال له: اغتسلْ في الأردن سبع مرات فتطهر. غضب نعمان، واحتقر الكلمة التي سمعها، وخرج غاضبًا ومنتقدًا، ثم غادر الموضع. كان منتقدًا، قال: لماذا لم يخرج إليّ ويشفي مرضي؟ لا تنقص الأنهار في أرض أرام، لو كان الأمر هكذا، أمضى وأَغتسل فأطهر. القديس مار يعقوب السروجي |
أدوات الموضوع | |
انواع عرض الموضوع | |
|