يُشدِّد إنجيل اليوم أيضًا على الشّفقة. "رأَى يسوع جَمعًا كثيرًا، فَأَخذَتْه الشّفَقَةُ علَيهم" (مرقس 6: 34).
في الكتاب المُقدَّس لا يوجد فرق بين الشّفقة والرَّحمة.
وتضم "الرَّحمة" على معنيين مترابطين: الشّفقة والأمانة. تعبّر الشّفقة بالعبريَّة (רחמים راحاميم) عن الارتباط الغريزي الكائن بكائن آخر.
ويتمركز هذا الإحساس بحسب العقليَّة السَّاميَّة في بطن الأم (رحيم) רַחֲמֶיהָ ((1 ملوك 3: 26).
وهو الحنان الذي يظهر تلقائيًا في التَّصرف من خلال إبداء الشّفقة بمناسبة حادث أليم (مزمور 106: 45).
أمَّا اللَّفظة العبريَّة (חֶסֶד) فتترجم في اليونانيَّة (έλεος)؛ وتعني الرَّحمة وتدل هنا على التَّقوى، أي العلاقة الرُّوحيَّة التي تربط كائنين معًا، وتتضمن الأمانة نحو الذات.