![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 67261 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() وَرَفَعَ عَيْنَيْه نَحوَ تَلاميذِه وقال: "طوبى لَكُم أَيُّها الفُقَراء، فإِنَّ لَكُم مَلَكوتَ الله "لَكُم" فتشير إلى صيغة مخاطبة الجمع كما هو متبع في أسلوب الوعظ، وهنا موجّهة لا إلى التلاميذ فقط بل إلى الفقراء عامة، وإلى المسيحيين الفقراء والبؤساء خاصة. لوقا الإنجيلي يخاطب الناس المستمعين، أما متى الإنجيلي فيذكر الكلام على سبيل الغيبة: بقوله: طوبى لِفُقراءِ.... |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67262 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() وَرَفَعَ عَيْنَيْه نَحوَ تَلاميذِه وقال: "طوبى لَكُم أَيُّها الفُقَراء، فإِنَّ لَكُم مَلَكوتَ الله "الفُقَراء" في إنجيل لوقا فتشير إلى الفقراء الحقيقيين أي الطبقة الاجتماعية المسحوقة ماديا، أولئك الفقراء المُحتاجين إلى خيرات هذه الدنيا، في حين أنَّ الكلام يدور في إنجيل متى حول الفقراء بالروح أي الفقر الروحي (متى 5: 3)، وهم الفقراء الذين يشعرون بفقرهم الروحي ويأتون إلى المسيح ليُغْنيهم. وهنا يخاطب يسوع مباشرة تلاميذه وهو يعني أن فقرهم الفعلي بركة، لأنه يُعينهم على الاحتفاظ باتكالهم على الله، ويُشجعهم ويعزِّهم في الأوضاع الشاقة التي يعيشونها حاليا وهكذا يؤهلهم لملكوته. يرى يسوع الفقراء باعتبارهم ينتمون إلى الملكوت؛ وكثيرا ما عبَّر يسوع عن معزَّته الخاصة للفقراء، فقد وجّه رسالته إليهم (لوقا 7: 22)؛ وهذه الأفضلية التي يخصُّ بها الفقراء هي الدليل على وجود الله المطلق، وهي دعوة إلى انتظار كل شيء من نعمته، ودعوة الناس إلى الشفقة على البؤساء، وهذا هو ليس الأمر مستغرب على لوقا الإنجيلي. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67263 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() وَرَفَعَ عَيْنَيْه نَحوَ تَلاميذِه وقال: "طوبى لَكُم أَيُّها الفُقَراء، فإِنَّ لَكُم مَلَكوتَ الله " مَلَكوتَ الله" فتشير إلى مَلكوتَ السَّمَوات (متى 5: 3) والمعنى واحد. لان ملكوت السماء هو ملكوت الله. لان لوقا نسب الملكوت إلى المَلك، ونسب متى الملكوت إلى مكان عرش الله تعالى. وملكوت الله هو حياة التقوى في القلب (متى 6: 33) والنظام الذي أتى المسيح لتثبيته (متى 4: 17)، ومجد المسيح وسلطانه (متى 16: 28) وسلطان الله على الكل (متى 6: 10) والحالة السماوية (متى 8: 11). ليس الزمن والأرض وقفا على الإنسان، بل هناك ما هو أعظم من هذا أو ذاك هناك الحياة الأبدية. إن ملكوت الله حقيقة سرِّية لا يستطيع أن يُطلعنا على طبيعتها إلاَّ يسوع وحده. لا يكشف طبيعة الملكوت إلاَّ إلى المتواضعين والصغار، وتلاميذه وليس لحكماء هذا العالم (متى11: 25). إن يسوع يطوِّب الفقراء لا لأنه ينزع عنهم الحرمان الزمني أو الألم، وإنما ليرفعهم وسط الآلام إلى ملكوته الإلهي. للفقراء السعادة في السماء، أمَّا الأغنياء فقد استوفوا أجرهم على الأرض كما ورد في مثل الغني ولعازر (لوقا 16: 19-31). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67264 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() طوبى لَكُم أَيُّها الجائعونَ الآن فَسَوفَ تُشبَعون. طوبى لَكُم أَيُّها الباكونَ الآن فسَوفَ تَضحَكون تشير عبارة "الجائعونَ الآن فَسَوفَ تُشبَعون" لا إلى جوع الجسد إلى الخبز بل إلى جوع النفس إلى البِرّ (متى 5: 6). يرى يسوع الجائعين كأولئك الذين يختبرون رعاية الآب السماوي. فهناك أكثر من35 مليون جائع في اليوم. فنجد انقلاب الوضع الحالي كما ورد في نشيد تعظم "أَشَبعَ الجِياعَ مِنَ الخَيرات والأَغنِياءُ صرَفَهم فارِغين "(لوقا 1: 53)؛ ينطق يسوع بالتطويب والبركة للجياع، وقد سبق وأعلن الأنبياء أشعيا، وارميا وحزقيال عن "شبع الجياع" (أشعيا 49: 10، وارميا 31: 12، وحزقيال 34: 29). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67265 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() طوبى لَكُم أَيُّها الجائعونَ الآن فَسَوفَ تُشبَعون. طوبى لَكُم أَيُّها الباكونَ الآن فسَوفَ تَضحَكون " الآن " فتشير إلى صفة الحياة الحاضرة في حياة المسيحي كل يوم لان المسيح أتى ينشر ملكوت الله في هذا العالم من الآن. أمَّا في مفهوم لوقا فتدل "الآن" على آنية الخلاص التي لم تأتِ بعد، بل يبقى وعدا ينفَّذ في وقت لاحق. وتردَّدت كلمة " الآن" مرتين في التطويبات (لوقا 6: 21) ومرتين في الويلات " الوَيلُ لَكم أَيُّها الشِّباعُ الآن فسَوفَ تَجوعون. الوَيلُ لَكُم أَيُّها الضَّاحِكونَ الآن فسَوفَ تَحزَنونَ وتَبكون" (لوقا 6: 25). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67266 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() طوبى لَكُم أَيُّها الجائعونَ الآن فَسَوفَ تُشبَعون. طوبى لَكُم أَيُّها الباكونَ الآن فسَوفَ تَضحَكون " الباكون " فتشير إلى رؤية يسوع للباكين كأولئك الذين يعرفون راحة الآب. فهم أولئك المتألمون لسبب أو لآخر، قد يكونوا ضحايا الظلم الاجتماعي لكن يكتشفون في الألم قيمًا روحيَّة. ويُعلق القديس أمبروسيوس "يليق بكم أن تبكوا على العالم، لكن تفرحوا في الرب؛ تحزنوا للتوبة وتبتهجوا بالنعمة، لذلك يأمر معلِّم الأمم موصيًا: إِفرَحوا مع الفَرِحين وابْكوا مع الباكين" (رومة 12: 15)". وفي هذا الصدد يقول صاحب المزامير "أخَذَني الحَنَقُ بِسَبَبِ الأشْرارِ الَّذينَ تَرَكوا" (مزمور118: 53). ويُعلق العلامة أوريجانوس " بكى يسوع هو نفسه لكي يضع أساس هذا التطويب". وأما متى فيشير إلى عِلة بكائهم وهي الخطيئة ونتائجها: غضب الله وعقابه (متى 5: 4). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67267 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() طوبى لَكُم أَيُّها الجائعونَ الآن فَسَوفَ تُشبَعون. طوبى لَكُم أَيُّها الباكونَ الآن فسَوفَ تَضحَكون " فسَوفَ تَضحَكون" تشير إلى الإنباء بالفرح الذي يعقب البكاء كما ورد في نبوءة أشعيا "يمسَحُ السَّيِّدُ الرَّبُّ الدُّموعَ عن جَميعِ الوُجوه ويَرفَعُ عارَ شَعبه عن كُلِّ الأَرض لِأَنَّ الرَّبَّ قد تَكَلَّم. فيُقال في ذلك اليَوم: هُوَذا إِلهُنا الَّذي آنتَظَرْناه وهو يُخَلِّصُنا هُوَذا الرَّبُّ الَّذي آنتَظَرْناه فلنَبتَهِجْ ونَفرَح بِخَلاصِه"(أشعيا 25: 6-9). وهذا الأمر يدلُّ على التناقض بين الحاضر والمستقبل. وأكد يسوع هذا الكلام بقوله إلى تلاميذه " الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: ستَبكون وتَنتَحِبون، وأمَّا العاَلمُ فَيَفَرح. ستَحزَنون ولكِنَّ حُزنكم سيَنقَلِبُ فَرَحاً" (يوحنا 15: 20). فالبكاء والضحك تميزان البؤساء والسعداء في هذا العالم. ولكن الإنجيل يُبيّن انه لا يكفي الإنسان أن يكون بائسا أو سعيداً لينال السعادة أو البؤس، بل لا بدَّ له أنْ يتفهّم ويتقبّل وضعه في ضوء الخلاص. ويركز إنجيل متى على علة فرحهم، وهي مغفرة خطاياهم ورضى الله عنهم الآن والى الأبد. أمَّا عبارة "الآن" فتشير إلى تردَّد مرة أخرى كلمة ألان. وكل ما في الوقت الحاضر من قيود ومتطلبات تُشكل الحقائق التي ينبثق منها الرجاء السعيد للمؤمن. يستمد الحاضر معناه من المستقبل. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67268 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() طوبى لَكمُ إِذا أَبغَضَكُمُ النَّاس ورَذَلوكم وشتَموا اسمَكُم ونَبذوه على أَنَّه عار مِن أَجلِ ابنِ الإِنسان تشير عبارة " أَبغَضَكُمُ النَّاس ورَذَلوكم وشتَموا اسمَكُم ونَبذوه " إلى أربع إهانات موجَّهة إلى المسيحيين، ويمكن أن نلخصها بالشتم بالمقابلة مع الويل بالمديح "الوَيلُ لَكُم إِذا مَدَحَكم جَميعُ النَّاس" (لوقا 6: 25). فهناك التركيز على الشتم والمديح. ويُعلق القديس كيرلس الكبير " علَّم يسوع تلاميذه أن اضطهادهم في المستقبل ليس بالشيء الجديد؛ طالما اُضطهد الأنبياء والرسل من قبل". |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67269 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() طوبى لَكمُ إِذا أَبغَضَكُمُ النَّاس ورَذَلوكم وشتَموا اسمَكُم ونَبذوه على أَنَّه عار مِن أَجلِ ابنِ الإِنسان "رَذَلوكم" في الأصل اليوناني ل¼€د†خ؟دپل½·دƒد‰دƒخ¹خ½ (معناها افرز) إلى طرد اتباع يسوع من المجمع، وحرمانهم الحقوق التي للشعب اليهودي فلا يحق للمحكوم عليه دخوله لمدة تتراوح بين 30-90 يومًا. أمَا عبارة " وشتَموا اسمَكُم" في الأصل اليوناني ل½€خ½خµخ¹خ´ل½·دƒد‰دƒخ¹خ½ (عيّر) فتشير إلى الحكم المدني على اتباع يسوع. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67270 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() طوبى لَكمُ إِذا أَبغَضَكُمُ النَّاس ورَذَلوكم وشتَموا اسمَكُم ونَبذوه على أَنَّه عار مِن أَجلِ ابنِ الإِنسان عبارة "نَبذوه" ل¼گخ؛خ²ل½±خ»د‰دƒخ¹خ½ في اليونانية (معناها شهَّروكم) فتشير إلى حكم أدبي يُحرم فيه الإنسان من حقوقه الدينية والمدنية والشخصية. ويُطبق لوقا الإنجيلي ذلك على المسيحيين " سيُسلِمُكُمُ الوالِدونَ والإِخوَةُ والأَقارِبُ والأصَدقاءُ أَنفُسهم، ويُميتونَ أُناساً مِنكم" (لوقا 21: 16). يصبح الاضطهاد في نظر لوقا الإنجيلي من نصيب المسيحي في حياته الحاضرة. لكن السعادة تجد ينبوعها في حضور يسوع مع تحمل البغض والتشهير والاضطهاد من أجل اسمه. |
||||