منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07 - 02 - 2022, 06:22 PM   رقم المشاركة : ( 66871 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,302,036

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


القديس يوحنا ذهبي الفم


تقديم ذبيحة يومية:

كانت الكنيسة الأولى تقيم الإفخارستيا يوم الأحد بكونه احتفالًا بعد قيامة الرب، فيه تنعم الكنيسة بالقيامة خلال اتحادها بالجسد القائم المخلص واتحاده فيها، وأيضًا تقدسه في بعض أعياد الشهداء والقديسين من الأموات. كما تقدس هذا السرّ في الأعياد السيدية بكونه التقاء مع الرب إعلانًا لقبولنا الحياة السماوية في شركة مع القديسين الذين عبروا إلى الفردوس. لكن عظات القديس تكشف عن تقديس السرّ يوميًا في الكاتدرائية... يبدو أن هذه العادة كانت في بعض الإيبارشيات الكبيرة فقط.
في حديث له مع الشعب يقول: "ماذا؟ ألسنا نقدم الذبيحة يوميًا؟ نعم نقدمها، لكننا نفعل هذا أنامنسيس (ذكرى) لموته. هي ذبيحة وحيدة غير متكررة ...".
كما يوبخ الذين لا يشتركون في التمتع بالسر، قائلًا: "هل باطلًا نقدم الذبيحة يوميًا؟ هل نقف أمام المذبح باطلًا؟ لماذا لا يشترك أحد في التناول؟".
ثانيًا: التمييز بين ليتورجيَّا الموعوظين وليتورجيَّا المؤمنين:
إن كان قلب الكنيسة متسعًا بالحب نحو كل البشرية، تفتح أبواب منبرها للجميع يسمعون كلمة الله، لكن ليس الكل يقدر أن يمارس "طقس العبادة"، إنما هذا الحق خاص بالأبناء التائبين المجاهدين. لهذا كثيرًا ما تحدَّث القديس عن إخراج جماعات غير المؤمنين أو الذين تحت التأديب بعد ليتورجيَّا الموعوظين، وإغلاق الأبواب لكي يعيش المؤمنون في لحظات القداس الإلهي الرهيبة، يشتركون في ليتورجيَّا المؤمنين.
 
قديم 07 - 02 - 2022, 06:22 PM   رقم المشاركة : ( 66872 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,302,036

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


القديس يوحنا ذهبي الفم


الفئات التي لا تشترك في ليتورجيَّا المؤمنين فهم:
1. الوثنيون، ولا تتلى عليهم أي صلاة.
2. جماعة الموعوظين، من أصل يهودي أو وثني، قبلوا الإيمان لكنهم لا يزالوا تحت الوعظ والتعليم حتى يتهيأوا للعماد، لذا يسمون بطالبي العماد.
3. المربوطون بالأرواح الشريرة، تتلى عليهم صلاة خاصة قبل خروجهم حتى يترفق الله بهم ويطرد عنهم الأرواح الشريرة.
4. الذين تحت التأديب.
أخيرًا فإن الهراطقة ليس لهم أيضًا حق الشركة مع المؤمنين في ليتورجيَّا الموعوظين. يطلب القديس من شعبه أن يصلوا عنهم، قائلًا لهم: "إن كنا نطلب إليكم تقديم الصلاة من أجل المرضى والعاملين في المناجم والمستعدين والمربوطين بأرواح شريرة، كم بالأحرى نطلب أيضًا من أجل الهراطقة؟".
كانت الكنيسة تصلي من أجل الموعوظين عند خروجهم حتى يهبهم الله العضوية في جسده المقدس. وقد جاءت الصلاة في عظاته تطابق الطقس السرياني كما ورد في القوانين (الدساتير) الرسوليةThe Apostolic Constitutions في الكتاب الثامن الفصل السادس والتي سبق لي ترجمتها.
أما الصلاة كما وردت في عظات القديس، فجاءت هكذا:
"لنصل من أجل الموعوظين بكل حرارة لكي يسمع الله الكلي الشفقة والرحمة صلواتهم،
ويفتح آذان قلوبهم ويلقن فيها كلمة الحق.
ويزرع فيهم مخافته،
ويثبت إيمانهم،
ويكشف لهم إنجيل البرّ.
ويهبهم ذهنًا صالحًا وحكما سديدًا وحياة فاضلة، فيفكرون فيه على الدوام، ويمارسون أعماله، ويلهجون في ناموسه نهارًا وليلًا، ويذكرون وصاياه، ويحفظون أحكامه.
لنتضرع من أجلهم في أكثر غيرة حتى يخلصهم من كل شر، ومن كل تدبير شيطاني، وكل مضايقات العدو،
ويحسبهم مستحقين لتجديد الجرن في الزمان المحدود، وغفران الخطايا، ولباس عدم الفساد،
ويبارك دخولهم وخروجهم وكل شئون حياتهم،
ويبارك بيوتهم،
ويكثر نسلهم ويبارك فيهم ويبلغ بهم إلى حد القامة ويعلمهم الحكمة، ويدبر كل أمورهم للخير...
أيها الموعوظون قفوا، صلوا من أجل ملاك السلام، لكي تكون كل أموركم في سلام.
صلوا لكي يكون هذا اليوم وكل أيام حياتكم مملوءة سلامًا وتكون نهايتكم مسيحية.
قدموا أنفسكم لله الحيّ ومسيحه.
احنوا رؤوسكم.
ليجب الكل بصوت عال: آمين".
ما يحدث أيضًا بالنسبة للموعوظين يتم أيضًا بالنسبة للمربوطين بأرواح شريرة، إذ نقدم عنهم صلاة خاصة بهم.
"في هذه اللحظة يدعو الشماس المأسورين من الشياطين ويأمرهم أن يحنوا رؤوسهم فقط، فإنه يليق بهم على الأقل أن يشتركوا في التضرع لله بخضوع أجسادهم، إذ لا يسمح لهم بالشركة في صلوات اجتماع الإخوة...
إنه يدعوهم لكي يرثي لكارثتهم وصمتهم ... ويشفع فيهم أمام الله...
هؤلاء لا يحضرون لكي يعاقبوا، إنما لكي يرفع الشعب وكل المدينة المجتمعة هنا الطلبات من أجلهم، متوسلين بقلب واحد إلى الرب، متضرعين إلى لطفه بأصوات عالية".
 
قديم 07 - 02 - 2022, 06:23 PM   رقم المشاركة : ( 66873 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,302,036

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


القديس يوحنا ذهبي الفم


الشمامسة ينذرون الشعب بالصمت:

يتحدث عن إنذار الشماس للشعب للوقوف بصمت ورعدة، قائلًا:
"النداء الذي يوجهه الشماس للجميع، قائلًا: قفوا وانصتوا لا يقال بغير سبب، إنما لكي نرفع أفكارنا التي ارتبطت بالأرض، ونطرد هموم الحياة اليومية، فنقدم لله نفوسنا المتحررة...
الوقوف بخوف لا يعني إلا الوقوف في حضرة الله كما يليق بخوف ورعدة، أي بنفس ساهرة متيقظة".
مرة أخرى يعلق على ذات الموضوع قائلًا:
"تذكر بجانب من أنت واقف؟
وفي صحبة من أنت تصلي لله؟
أنك في شركة مع الشاروبيم.
تذكر الجوقة التي تقف معك فهذا حفزك على السهر.

تذكر أنك وأنت في الجسد ومرتبط به قد تأهلت للاحتفال بسيد الكل في شركة في القوات غير المتجسدين، لذلك لا يليق أن يشترك أحد في هذه الألحان المقدسة السرية بفتور. لا يسمح أحد لأفكاره أن تنحط إلى الماديات إنما يليق به أن يطرد من ذهنه كل فكر أرضي، مرتفعًا إلى التمام في صحبة السيرافيم، مسبحا للرب ترنيمة مقدسة، تسبحة المجد والعظمة".
 
قديم 07 - 02 - 2022, 06:23 PM   رقم المشاركة : ( 66874 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,302,036

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


القديس يوحنا ذهبي الفم


تسبحة الثلاث تقديسات Trisagion:

يرى القديس أن التسبيح بهذه التسبحة هو دخول إلى الليتورجية
السماوية حيث "يمجد الملائكة الله، ويتعبدون له،
ويترنمون له بتسابيح النصرة السريةmystical في وقار".

 
قديم 07 - 02 - 2022, 06:24 PM   رقم المشاركة : ( 66875 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,302,036

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


القديس يوحنا ذهبي الفم

عطاء السلام:

يقول القديس: "في كل كنيسة يعطي الرئيس (الأسقف) السلام".
لقد اقتطفBingham عن القديس هذا القول:
"ليس شيء مثل السلام والاتفاق، فإن أبانا (الأسقف) لا يصعد على هذا الكرسي إلا بعد أن يعطي السلام للجميع، ولا يقدم تعليماته لكم إلا بعد إعطائه السلام للكل. والكهنة يقدمون أولًا هذه الصلاة من أجلكم عند القديس وبعد ذلك يعطون البركة. والشمامسة عندما يأمرونكم بالصلاة إنما يطلبوا أن تصلوا لأجل ملاك السلام.
كل الأمور الموضوعة أمامكم هي لسلامكم...
وعند انصرافكم من هذا الاجتماع يطلب لكم قائلًا: "امضوا بسلام".
ويرى القديس أن الكنيسة وهي بيت الجميع وموضوع السلام للكل، فيها يقبل الإخوة بعضهم بعضًا بقبلة كعمل إفخارستي جوهري.
 
قديم 07 - 02 - 2022, 06:25 PM   رقم المشاركة : ( 66876 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,302,036

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


القديس يوحنا ذهبي الفم


ليتورجيَّا من أجل العالم كله:

يقدم المؤمنون ذبيحة الحب بقلب متسع للعالم كله، فيصلون من أجل الرئيس (الإمبراطور) والجند والمرضى والمسافرين... لينعم كل شخص بما يحتاج إليه.
لا يقف حبنا عند حدود إخوتنا في العالم بل نذكر حتى الذين سبق رقادهم:
"ليس باطلًا تذكر الذين رحلوا عنا، في الأسرار الإلهية، ونشفع فيهم متوسلين إلى الحمل المضطحع أمامنا، الحامل خطايا العالم".
"ليس باطلًا أمر الرسل أن نذكر الموتى في الأسرار المهوبة، إذ يعرفون أن في ذلك نفعًا عظيمًا لهم. لأنه كيف لا يغلب الله بتوسلاتنا عنهم متى وقف الشعب كله بأيد مرفوعة في اجتماع كهنوتي ويقيموا ذبيحة مهوبة؟! إننا نفعل هذا من أجل الراحلين المؤمنين... ونقدم عطاءًا للفقراء من أجلهم، إذ يريدنا الله أن نعين بعضنا البعض".
سابعًا: كانت العادة في أيامه أن يتقبل المؤمنون الجسد في أيديهم، كما يظهر من قوله: "لا تتجاسر أن تلمس الذبيحة المقدسة بأيد غير مغسولة... ولا تقترب بنفس غير مغتسلة. فإن الأمر الأخير أشر من الأول ويجلب عقوبة أشد".
ثامنًا: يمنع الشماس غير المستحقين من التقدم للتناول، إذ يخاطبه قائلًا: "إن أتاك إنسان للتناول عن جهل فامنعه ولا تخف. خاف الله لا الإنسان. فإنك إن خشيت الإنسان تحتقر أيضًا منه. لكنك إن خشيت الله يحترمك حتى الناس. إن كنت لا تجسر على ذلك فاحضره لي... إني مستعد أن أسلم حياتي ولا أهين دم المسيح وأقدمه لغير المستحقين. مستعد أن يسفك دمي ولا أعطي هذا الدم المهوب بغير لياقة".
 
قديم 07 - 02 - 2022, 06:25 PM   رقم المشاركة : ( 66877 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,302,036

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


القديس يوحنا ذهبي الفم


الاستحقاق للتناول:

"عندما يقول (الكاهن): القدسات للقديسين، هذا يعني أن ينسحب من كان غير مقدس".
"الذي يعطينا الاستعداد للاقتراب هو الإخلاص ونقاوة النفس".
"لا يقترب أحد من هذه المائدة ليتناول بدون اشتياق، إنما يلزم أن يتقدم الكل وهم ملتهبون بحرارة التقوى والشجاعة".
"نرى البعض قد اعتادوا الحضور إلى الكنيسة بثياب نظيفة وأيد مغسولة، ولا يهتمون أن يحضروا بنفوس نقية لله. لست أقول هذا لكي أمنعهم عن غسل أيديهم وفمهم، إنما أود أن يغتسلوا كما ينبغي، لا بالماء فقط وإنما بكل الفضائل، لأن دنس الفم هو الكلام الشرير والتجديف والسب والغضب والضحك
 
قديم 07 - 02 - 2022, 06:28 PM   رقم المشاركة : ( 66878 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,302,036

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


القديس يوحنا ذهبي الفم



الأعياد والأصوام

تكشف لنا أعمال القديس عن بعض الطقوس والتقاليد الخاصة بالأعياد كما عاشتها الكنيسة في أنطاكية والقسطنطينية في ذلك الحين، كما نكشف عن بعض العادات الخاطئة التي حاول القديس معالجتها:
1. كانت تقام عظات يومية في كنيسة أنطاكية أثناء الصوم الكبير.
2. كثيرون كانوا يجدون في فترة الصوم الكبير والأعياد فرصة للتمتع بالتناول من الأسرار المقدسة، لكن القديس كان يوجههم للاهتمام بالتوبة والحياة الفاضلة كأساس للتمتع بهذه الشركة، وليس مجرد حلول هذه الأيام .
3. كان بعض الأباطرة المسيحيين يبعثون برسائل خاصة بالنصح فيها يعلنون إطلاقهم ما أمكن من المسجونين، وذلك كما حررنا الرب من أسر خطايانا. وقد جاءت رسالة ثيؤدوسيوس عام 387 م. يقول فيها: "آه لو أمكنني أن أقيم حتى الموتى".
4. من العادات التي مدحها القديس اجتماع العائلات الفقيرة معًا في جماعات لتقيم ولائم مشتركة على العيد، حيث يعجز الفرد أو الأسرة الواحدة عن إقامتها.

5. كان البعض يشترون بعض الملابس الجديدة على العيد، فكان يطالبهم أن يقتنوا فضائل جديدة تذكارًا للعيد، ويخلعوا رذائلهم.
مفهوم العيد:

"كل الأيام التي نعيشها هي عيد... كل الزمان هو عيد للمسيحيين، وذلك من أجل سمو البركات التي ننالها".
الحياة المسيحية عند القديس هي عيد ممتد، خلالها ينعم المؤمن بفيض بركات عمل الله الخلاصي في حياته، متهللًا بالله مخلصه... هذا المفهوم العام تسنده الأعياد السيدية السنوية حيث تذكرنا بجانب من جوانب أعماله الخلاصية كميلاد السيد (تجسده) وقيامته إلخ... فلا نحتفل بالعيد كفرصة لتنعم الجسد بل لفرح النفس ونموها الروحي.
"العيد هو عرض لأعمال صالحة،
هو تكريم للنفس:
هو تدقيق في السلوك".
هكذا يحمل العيد معنى عملي لممارسة حياة الشركة مع الله، والسلوك كما يليق كأولاد لله، لا أن ننغمس في الأكل والشرب والشهوات:
"ليس من يفسد العيد مثل من يحفظه وهو لا يزال في شره ودعواته، بل بالأحرى أقول لكم أن مثل هذا الشخص لا يقدر أن يحفظ العيد حتى وإن بقي عشرة أيام متتالية بلا طعام، لأنه حيث يوجد الصراع والعداوة لا يوجد صوم أو عيد".
"قد وضعت الأعياد لا لنسلك بغير لياقة، ولا لكي نحشد الخطايا وإنما لمغفرة خطايانا القائمة .
ولا يفوته أن يعلن مدى حزنه على تجمهر الشعب في الكنيسة أيام الأعياد وانصرافهم عنها بعد ذلك. "أنتم اليوم مسرورون وأنا وحدي حزين لأنني حينما أنظر إلى هذا البحر الروحي المائج بكم وأرى غنى الكنيسة غير المحصور أفكر أن هذا الجمع الغفير بانقضاء العيد يبتعد عني ويتفرق، لذلك تحزن نفسي وينكسر قلبي لأن الكنيسة التي ولدت أولادًا كثيرين لا تتعزى بهم في كل اجتماع بل في الأعياد فقط".
مفهوم الصوم:

الصوم عند القديس ليس عملًا جسدانيًا، بل هو تحرير للنفس خلال جهاد الجسد مع الروح للدخول في حياة الشركة مع الله.
"ليس الصوم رياضة جسدية بل روحية ".
"الصوم غذاء الروح، يجعلها أكثر صلابة، ويهبها أجنحة خفيفة بهما تنطلق إلى الأعالي".
"لتقف بجوار إنسان صوَّام، فإنك تشتم في الحال رائحته الذكية، لأن الصلاة رائحة روحية، يعلن صلاح النفس خلال العين واللسان وكل عضو... لست أقول هذا لكي أدين الذين يأكلون، وإنما لأُظهر فائدة الصوم ".
"من يصم يصبح خفيفًا كما لو كان له أجنحة فيُصلي بنشاط كلي ويخمد الشهوات الشريرة ويستعطف الله ويجعل نفسه المتعجرفة متضعة، لذلك صام الرسل أكثر الأوقات، ومن يصلي صائمًا يملك جناحين أخف من النسيم، فلا يهذي ولا يتثاءب ولا تنحط قواه في وقت الصلاة كما يحدث مع الكثيرين. فهو أسرع من لهيب النار وأرفع من الأرض فقط، وهكذا يظهر عدوًا ومحاربًا للشيطان. لأنه لا أحد أقوى من المصلي بحرارة، فإذا كانت تلك المرأة قدرت أن تستعطف القائد القاسي الذي لم يخف ولا يخجل من البشر، فكم بالحري يستعطف الله من يقف أمامه رافضًا الملذات العالمية وتاركًا أنواع المآكل الشهية...".
الصوم وسيلة لا غاية:

كثيرًا ما تحدث عن الصوم كاستعداد روحي للعيد يلزم أن ترافقه التوبة عن الخطايا مع الصلاة والتأمل والشركة في الأسرار المقدسة وممارسة الفضائل. كما تحدث عنه أيضًا كاستعداد روحي يهيئ الإنسان للتمتع بالشركة في الأسرار . فالصوم "هو معاون عظيم جدًا وحليف لنفعنا".
"جرت العادة في الصوم الأربعيني أن يسأل كل الآخر عن عدد الأسابيع التي صامها. من المحتمل أن نسمع واحدًا صام اثنين أو ثلاثة، وآخر صام الصوم كله. فما الفائدة إذا اجتزنا الصوم من دون أعمال صالحة؟ فإذا سمعت أحدًا يقول أنه صام الصوم الأربعيني كله، فقل له: كان لك عدو فسالمته، وكنت معتادًا على النميمة فتركت هذه العادة، وكنت تهزأ بالآخرين، فأهملت هذه العادة الذميمة أيضًا. فليست الفائدة للملاحين في اجتيازهم المسافات الكبيرة في البحار فقط، بل في اجتيازهم إياها مع الأحمال الثقيلة والبضائع الكثيرة. كذلك نحن لا فائدة لنا من الصيام إن اجتزناه سُدى بدون تأمل".
الصوم مع التوبة:

"صوم فمك عن الأحاديث الشريرة والتعنيف، لأنه ماذا ينفع إن صمنا عن الطيور والأسماك، ونحن نأكل إخوتنا وننهشهم؟
من يتكلم بالشر على أخيه إنما يأكل لحمه وينهش جسد قريبه. لذلك نطق بولس بقول مرعب: فإذا كنتم تنهشون وتأكلون بعضكم بعضًا، فانظروا لئلاَّ تفنوا بعضكم بعضًا ".
"إننا لا ننتفع شيئًا من هذه الأتعاب المضاعفة والجهادات الخاصة بالصوم إن كنا غير قادرين على التمتع بالمائدة المقدسة بضمير صالح...
ليتأمل كل منا في نهاية الصوم أي أخطاء قد أصلحها؟ أي خطايا تخلص منها؟ أي وصمات تطهر منها؟ وليعرف إلى أي حال أفضل قد بلغ؟
بهذا يكتشف (المؤمن) خلال سيرته الصالحة ما انتفع به من الصوم مدركًا في داخله أنه قد اعتنى بجراحاته. بهذا يقترب إلى هنا.
ليته لا يعتمد الإنسان على الصوم وهو لا يزال بعد لم يصلح أفعاله الشريرة".

"إني أتحدث عن الصوم الحقيقي ليس امتناعًا عن الطعام فحسب، بل وكف عن الخطايا أيضًا... فقد صام الفريسي وخرج صفر اليدين، معدمًا من ثمر الصوم... أما أهل نينوى فصاموا وربحوا مراحم الله"...
صام اليهود ولم ينتفعوا شيئًا بل امتلأوا لومًا.
فالخطر عظيم بالنسبة للذين لا يعرفون كيف يصوموا.
لنتعلم قوانين هذا التدريب حتى لا نسعى باطلًا، ولا نضرب الهواء، ولا نحارب الظل.
الصوم دواء، لكن الدواء يصير غير نافع بل ضارًا للذين يستعملونه بغير مهارة...".
"كرامة الصوم لا في الامتناع عن الطعام بل في الانسحاب من الأعمال الشريرة...
لا تصوم فمك وحده، بل صوم أيضًا عينيك وأذنيك وقدميك ويديك وكل أعضاء جسدك.
صوِّم يديك بالنقاوة من الاغتصاب والطمع.
صوِّم عينيك بتعليمها إلا يرتكزا في التطلع على ملامح البعض وينشغلا بالجمال الغريب...
أما صوم الأذنين فيكون بعدم قبول الكلام الشرير ".
الصوم والصلاة:

"صام الرسل أكثر الأوقات.
ومن يصلي صائمًا يملك جناحين أخف من النسيم ".
الصوم والصدقة:

"صوم بدون صدقة لا يحسب صومًا. من يفعل هذا يكون أشر من الإنسان النهم والسكير لأن القسوة أخطر من الترف ".



الصوم والشركة في اجتماعات الكنيسة:

"من يأكل ويشترك في الجماعة المقدسة بغيرة لائقة، أفضل بكثير من الذي لا يأكل ويغيب ".
 
قديم 07 - 02 - 2022, 06:29 PM   رقم المشاركة : ( 66879 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,302,036

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


القديس يوحنا ذهبي الفم


بعض العادات الخاطئة التي حاول القديس معالجتها:
1. كانت تقام عظات يومية في كنيسة أنطاكية أثناء الصوم الكبير.
2. كثيرون كانوا يجدون في فترة الصوم الكبير والأعياد فرصة للتمتع بالتناول من الأسرار المقدسة، لكن القديس كان يوجههم للاهتمام بالتوبة والحياة الفاضلة كأساس للتمتع بهذه الشركة، وليس مجرد حلول هذه الأيام .
3. كان بعض الأباطرة المسيحيين يبعثون برسائل خاصة بالنصح فيها يعلنون إطلاقهم ما أمكن من المسجونين، وذلك كما حررنا الرب من أسر خطايانا. وقد جاءت رسالة ثيؤدوسيوس عام 387 م. يقول فيها: "آه لو أمكنني أن أقيم حتى الموتى".
4. من العادات التي مدحها القديس اجتماع العائلات الفقيرة معًا في جماعات لتقيم ولائم مشتركة على العيد، حيث يعجز الفرد أو الأسرة الواحدة عن إقامتها.

5. كان البعض يشترون بعض الملابس الجديدة على العيد، فكان يطالبهم أن يقتنوا فضائل جديدة تذكارًا للعيد، ويخلعوا رذائلهم.
 
قديم 07 - 02 - 2022, 06:30 PM   رقم المشاركة : ( 66880 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,302,036

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

مفهوم العيد:

"كل الأيام التي نعيشها هي عيد... كل الزمان هو عيد للمسيحيين، وذلك من أجل سمو البركات التي ننالها".
الحياة المسيحية عند القديس هي عيد ممتد، خلالها ينعم المؤمن بفيض بركات عمل الله الخلاصي في حياته، متهللًا بالله مخلصه... هذا المفهوم العام تسنده الأعياد السيدية السنوية حيث تذكرنا بجانب من جوانب أعماله الخلاصية كميلاد السيد (تجسده) وقيامته إلخ... فلا نحتفل بالعيد كفرصة لتنعم الجسد بل لفرح النفس ونموها الروحي.
"العيد هو عرض لأعمال صالحة،
هو تكريم للنفس:
هو تدقيق في السلوك".
هكذا يحمل العيد معنى عملي لممارسة حياة الشركة مع الله، والسلوك كما يليق كأولاد لله، لا أن ننغمس في الأكل والشرب والشهوات:
"ليس من يفسد العيد مثل من يحفظه وهو لا يزال في شره ودعواته، بل بالأحرى أقول لكم أن مثل هذا الشخص لا يقدر أن يحفظ العيد حتى وإن بقي عشرة أيام متتالية بلا طعام، لأنه حيث يوجد الصراع والعداوة لا يوجد صوم أو عيد".
"قد وضعت الأعياد لا لنسلك بغير لياقة، ولا لكي نحشد الخطايا وإنما لمغفرة خطايانا القائمة .
ولا يفوته أن يعلن مدى حزنه على تجمهر الشعب في الكنيسة أيام الأعياد وانصرافهم عنها بعد ذلك. "أنتم اليوم مسرورون وأنا وحدي حزين لأنني حينما أنظر إلى هذا البحر الروحي المائج بكم وأرى غنى الكنيسة غير المحصور أفكر أن هذا الجمع الغفير بانقضاء العيد يبتعد عني ويتفرق، لذلك تحزن نفسي وينكسر قلبي لأن الكنيسة التي ولدت أولادًا كثيرين لا تتعزى بهم في كل اجتماع بل في الأعياد فقط".
 
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:10 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025