![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 66671 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() ثُمَّ قال: ولِذَلِكَ قُلتُ لكم: ما مِن أَحَدٍ يَستَطيعُ أَن يُقبِلَ إِليَّ إِلاَّ بِهبَةٍ مِنَ الآب " ِهبَةٍ مِنَ الآب " فتشير إلى الإيمان الذي هو عطية من الله وليس عن استحقاق الإنسان كما جاء في تعليم المسيح " ما مِن أَحَدٍ يَستَطيعُ أَن يُقبِلَ إِليَّ، إِّلا إِذا اجتَذَبَه الآبُ الَّذي أرسَلَني" (يوحنا 6: 44). وهكذا إن إيمان الإنسان هو تجاوب مع هذه الهبة. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 66672 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() فارتدَّ عِندَئِذٍ كثيرٌ مِن تَلاميِذه وانقَطعوا عنِ السَّيرِ معَه تشير عبارة "فارتدَّ" في الأصل اليوناني ل¼€د€ل؟†خ»خ¸خ؟خ½ خµل¼°د‚ د„ل½° ل½€د€ل½·دƒد‰ (معناها رجعوا إلى الوراء) فتشير إلى "الرجوع إلى الأمور التي تركوها خلفهم"، الرجوع وملاحقة أمور سابقة كانت محور حياة التلاميذ قبل السير معه". هو موقف الارتداد العلني والعودة إلى الأشياء التي تمسك بها التلاميذ قبل اتباعهم يسوع. وكما قال صاحب المزامير "أَربَعينَ سَنَةً سَئِمت ذلِكَ الجيل وقُلتُ: ((هُم شَعبٌ ضَلَّت قُلوبُهم" (مزمور 95: 10)، هو موقف الإحباط والتوهم والفشل. ونستنتج من ذلك إن ارتداد التلاميذ عن يسوع يدلُّ على أن القرار الأول لإتباعه لا يكفي، بل لا بدّ من اختيار متواصل لدعوة يسوع ورسالته وإلا قد يتحوّل القلب عنه تعالى. ويُعلق القديس يوحنا الذهبي الفم "أنهم حرموا أنفسهم من أي نمو في الفضيلة، وباعتزالهم فقدوا الإيمان الذي كان لهم قديمًا. لكن هذا لم يحدث للاثني عشر". وهذا يؤكد قول يسوع "لأَنَّ جَماعَةَ النَّاسِ مَدْعُوُّون، ولكِنَّ القَليلينَ هُمُ المُخْتارون " (متى 22: 14). وهذا أمر يدل على أنَّ إخفاق تعليم يسوع الديني الجوهري، بخصوص كيانه الإلهي ووجوده في القربان الأقدس من ناحية، ومن ناحية أخرى تدل أيضا على تبدُّد حماس التلاميذ أمام حقيقة تكثير الخبز. إن القوة الغريبة لكلمات يسوع تكشف الذين هم حقا له. ويسوع لم يقل لهؤلاء شيئًا، فهو لا يُرغم أحد على البقاء معه. فمن لا يريد أن يبقى معه ثابتا فيه يتقيأه من فمه أي يخرجه من الثبات فيه كما جاء في رؤية يوحنا الرسول " أَمَّا وأَنتَ فاتِر، لا حارٌّ ولا باِرِد، فسأَتَقَيَّأُكَ مِن فَمي" (رؤيا 3: 16). ولكن يسوع، أمام هذا التراجع، لا يقلل من حدة كلامه، بل على العكس اخذ يُجبرهم على القيام باختيار واضح: إما البقاء معه وإما الانفصال عنه كما صرَّح " مَن لَم يكُنْ معي كانَ عليَّ، ومَن لم يَجمَعْ معي كان مُبَدِّداً" (متى 12: 30). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 66673 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() فارتدَّ عِندَئِذٍ كثيرٌ مِن تَلاميِذه وانقَطعوا عنِ السَّيرِ معَه “عِندَئِذٍ " في الأصل اليوناني ل¼کخ؛ د„خ؟ل½»د„خ؟د… (معناها منذ هذا) فتشير إلى لحظة التحول واتخاذ القرار من قبل التلاميذ تجاه الوحي الذي أعلنه يسوع عن نفسه " جَسَدي طَعامٌ حَقّ وَدمي شَرابٌ حَقّ " (يوحنا 6: 55)؛ أي الوقت الذي فيه يسوع القى خطاب حول الخبز الحي النازل من السماء. وهذا الخطاب أظهر روحانية تعليمه وكشف إيمان سامعيه. وعندما أوحى يسوع أنه طعامٌ لنيل الحياة الأبدية، كان يسوع حجر عثرة لتلاميذه بدلاً من تقوية مسيرة اتباعهم له. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 66674 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() فارتدَّ عِندَئِذٍ كثيرٌ مِن تَلاميِذه وانقَطعوا عنِ السَّيرِ معَه "انقَطعوا عنِ السَّيرِ معَه" فتشير إلى هجر كثير من تلاميذ يسوع ولم يرافقوه بعد ذلك ليسمعوا تعاليمه بل انفصلوا عنه ورجعوا إلى منازلهم، لأنهم لم يستطيعوا استيعاب تعاليمه وتقبّله، حيث أن القرار الأولي في اتباع المعلم يجب أن يتوافق مع القدرة على تقبل وحي الله في التاريخ، وقد خسر هؤلاء التلاميذ فرصة ذهبية، لأنه إذا كان هذا الخبز، الذي يقدِّمه يسوع، هو الحياة، فإن انقطاعهم عن السير معه يؤدي إلى الموت. ولم يقل يسوع شيئًا للذين رجعوا إلى الوراء، فإنه لا يُلزم أحدًا بالإيمان، ويعلق القديس قبريانس "يسوع لم يوبِّخ الذين تركوه ولا هدَّدهم بطريقة محترمًا بالحق القانون الذي به يمارس الإنسان حريته ويبقى في حرية إرادته يختار الموت أو الخلاص". وبعد الشعبية التي تلت المعجزة "كانوا يهمُّون أن يقيمونه ملكاً" فها هم ينسحبون عنه واحداً تلو الآخر: هل لأن أفكار يسوع ليست أفكارهم؟ هل لانَّ تعاليمه صعبة الفهم؟ هل لانّهم لا يؤمنون بيسوع وقدرته الإلهية وكيانه الإلهي؟ أم هل لانَّهم أدركوا انه لن يكون المسيح الملك المنتصر الذي انتظروه؟ وأخيراً هل لأنهم شعروا أن يسوع رفض الخضوع لطلباتهم الأنانية؟ هل استجابتنا ليسوع ناجمة عن عدم إيمان أو رفض يسوع أم إهمال بعض تعاليمه؟ هؤلاء الذين تركوه لم يكن لهم إيمان حقيقي. فمن له الإيمان الحقيقي يظل تابعًا للمسيح حتى لو لم يفهم تمامًا ما يقوله. ثقتنا في المسيح تجعلني نتبعه حتى لو لم نفهم الآن ما يقول أو ما يصنع. لقد تكلم الرب وفقَدَ الكثيرين، وبقي معه قليلون. ومع هذا لم يضطرب، لأنه عرف من البداية من الذين يؤمنون ومن الذين لا يؤمنون. فلا عجب إن عجز المُبشرون اليوم إن يرضوا الناس وهم يُبشرون بالإنجيل. إن حدث هذا معنا فإننا ننزعج بمرارة، لكننا هنا نجد تعزية راحة في الرب ولنتكلم بوقار. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 66675 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() فقالَ يسوعُ لِلاثْنَيْ عَشَر: ((أَفلا تُريدونَ أَن تَذهبَوا أَنتُم أَيضاً؟)) تشير عبارة "اِلاثْنَيْ عَشَر" إلى أول ذكر لرسله في إنجيل يوحنا، وهؤلاء هم التلاميذ المقرَّبين منه. واستمر هذا اسما للتلاميذ حتى بعد غياب يهوذا. أما عبارة "أَفلا تُريدونَ أَن تَذهبَوا أَنتُم أَيضاً؟" فتشيرإلى طلب يسوع من تلاميذه أن يلتزموا ويثقوا فيه، ويثبتوا في الحق بكامل حرية إرادتهم دون ضغط أو حرج. فإما أن يعلنوا إيمانهم بيسوع، وإمَّا أن يرحلوا؛ لا يقبل يسوع حل وسط. المسيح يضع الاثني عشر أمام حريتهم ليختاروا. فالقضية هي قضية وجوده، وقضية رسالته. وقضية حرية الإنسان. يسوع يُعلِّم الناس الحقيقة. فإمَّا أن يقبلوها وإمَّا أن يرفضوها بسبب عدم إيمانهم. ولم يكن الرب يسوع يحاول أن يطرد الناس بتعاليمه أو ينفرهم. بل إنه كان بساطة يُخبرهم بالحقيقة . انقسم الناس تجاه يسوع ورسالته قسمين: فئة الاثني عشر الأمناء الذين آمنوا حقا وبقوا معه يريدون أن يفهموا المزيد، وفئة الرافضين بسبب عدم استساغتهم لما يسمعون. المؤمن الأصيل لا ينبغي أن تردَّه عن المسيح صعوبة فهم، ولا عُسر إيمان. ولايزال المسيح يعرض على كل إنسان قوله " العلك أنت أيضا تريد أن تمضي؟" نحن نقف كل يوم أمام هذه الاختيار. ونتسأل إلى أيّ حدّ نحن على استعداد للسير معه في طريق الجلجلة؟ |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 66676 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() أَجابَهُ سِمْعانُ بُطُرس: ((يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك))؟ تشير عبارة "أَجابَهُ سِمْعانُ بُطُرس" إلى تكلم بطرس باسم الرسل للتعبير عن موقفهم كعادته أن يسبقهم وينوب عنهم (متى 16: 16). أمَّا عبارة " سِمْعانُ " فتشير إلى اسم عبراني ש×پض´×ض°×¢×•ض¹×ں معناه مستمع؛ أما بطرس فهو اسم عبري פض¼ض¶×کض°×¨×•ض¹×، معناه صخرة أو حجر. وكان هذا الرسول يُسمَّى أولاً سمعان واسم أبيه يونا (متى 16: 17) واسم أخيه اندراوس، واسم مدينته بيت صيدا. فلما تبع يسوع سماه يسوع "كيفا" وهي كلمة آرامية ×›ضµ×™×¤ض¸×گ معناها صخرة، يقابلها في العربية صفا أي صخرة. والصخرة باليونانية بيتروس خ*ل½³د„دپخ؟د‚ ومنها بطرس (يوحنا 1: 42)؛ وكانت مهنة بطرس صيد السمك (مرقس 1: 16). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 66677 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() أَجابَهُ سِمْعانُ بُطُرس: ((يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك))؟ " يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك؟" فتشير إلى جواب بطرس نيابة عن الرسل وبشهادتهم الذي يتّخذ موقف العزم الحقيقي مبيّنا أن ليس هناك طريق أخرى غير يسوع؛ فيسوع هو وحده الذي يعطي الحياة، بل هو المصدر الوحيد للحياة. وفي هذا الجواب نجد فيه إقرار بالمحبة والثقة والطاعة. إنّه جواب القلب لجاذبيّة الربّ. فكان جواب بطرس يُذكرنا بجواب راعوت مع حماتها نُعْمي "لا تُلِحِّي علَيَّ أَن أَترُكَكِ وأَرجعَ عَنكِ، فإِنِّي حَيثُما ذَهَبتِ أَذهَبْ وحَيثُما بِتِّ أَبِتْ شَعبُكِ شَعْبي وإِلهُكِ إِلهي " (راعوت 1: 16). ويُعلق القديس كيرلس الكبير "معك سنبقى، وبوصاياك نلتصق إلى الأبد، ونقبل كلماتك دون أن نعثر بها". اختار الرسل الطريق المؤدي إلى يسوع الحياة، في حين بعض التلاميذ اتخذوا الاتجاه المعاكس وانقطعوا عن الحياة. بطرس والرسل اختاروا يسوع الحي، ومن أختار يسوع في الحياة، ينال الحياة الأبدية. في الوقت الذي قرَّر فيه بعض التلاميذ مواجهة كلمات يسوع برفضهم للرب، فإن التلاميذ الاثني عشر وأجهوها بالإقبال نحوه فنمى إيمانهم ونضج. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 66678 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() أَجابَهُ سِمْعانُ بُطُرس: ((يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك))؟ "كَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ" فتشير إلى كل كلمة يقولها الرب يسوع التي تعطي حياة. فالأصغاء إلى كلام يسوع هو الطريق الوحيد لنيل الحياة الأبدية. فان المسيح لكونه " الحق والحياة" يقدر إن يمنح الحياة للناس. فالرب يعطي حياة أبدية، وأكد بطرس قول يسوع "الكَلامُ الَّذي كلَّمتُكُم به رُوحٌ وحَياة"(يوحنا 6: 63)؛ أجاب بطرس نيابة عنّا كلّنا، أن يسوع هو وحده الّذي يُعطي الحياة. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 66679 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() أَجابَهُ سِمْعانُ بُطُرس: ((يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك))؟ "الأَبَدِيَّةِ" في الأصل اليوناني خ±ل¼°ل½½خ½خ¹خ؟د‚ (تدل على الصفة وأيضاً المقدار) تشير إلى حياة "دائمة"، أي أنها تستمر بلا نهاية، حياة ليست مرتبطة حقاً بعدد السنين، لأنها منفصلة عن الزمان. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 66680 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() ونَحنُ آمَنَّا وعَرَفنا أَنَّكَ قُدُّوسُ الله تشير عبارة "ونَحنُ آمَنَّا وعَرَفنا" إلى التلاميذ الذين سمحوا لأنفسهم أن يُقبلوا إلى الآب (يوحنا 6: 43، 65)، وأن تكون لديهم الثقة التي اختبروها أنها تؤدي إلى الحياة. أمَّا عبارة "آمَنَّا " فتشير إلى الإيمان الحقيقي الذي هو الانضمام بلا تحفظ إلى يسوع الذي تَعِد أقواله بالحياة الأبدية، فهو فعلا المُرسل الذي كرّسه الله (يوحنا 17: 17-19). ونستنتج من هذه العبارة الإيمان يأتي أولًا ثم المعرفة. |
||||