![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 66661 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() فعَلِمَ يسوعُ في نَفْسِه أَنَّ تَلاميذَه يَتَذَمَّرونَ مِن ذلك، فقالَ لَهم: أَهذا حَجَرُ عَثرَةٍ لكُم؟ “حَجَرُ عَثرَةٍ" فتشير في لغة الكتاب المقدس إلى ما يُمتحن من الإيمان. لقد سبق سمعان الشيخ وقال "ها إِنَّه جُعِلَ لِسقُوطِ كَثيرٍ مِنَ النَّاس وقِيامِ كَثيرٍ مِنهُم في إِسرائيل وآيَةً مُعَرَّضةً لِلرَّفْض" (لوقا 2: 34). فالمصاعب التي تُثيرها أقوال يسوع الفائقة الطبيعة من شأنها أن تكون امتحانا شاقاً لإيمان تلاميذه. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 66662 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() فكَيفَ لو رَأيتُمُ ابنَ الإنْسانِ يَصعَدُ إِلى حَيثُ كانَ قَبلاً؟ تُشير عبارة " لو رَأيتُمُ" إلى الرؤيا الصحيحة ومعرفة يسوع الحقيقية أنه ليس مجرد إنسان عادي أي هو ابن يوسف ومريم فحسب إنما هو أيضا ابن الله. أمَّا عبارة "يَصعَدُ إبنَ الإنْسانِ ِإلى حَيثُ كانَ قَبلاً" فتشير إلى أصل يسوع وكيانه الإلهي مما يدل على أن يسوع هو إنسان حقا والها حقا. وقد استخدم المسيح هذا المعنى في حواره مع نيقوديمس قال: "فما مِن أَحَدٍ يَصعَدُ إِلى السَّماء إِلاَّ الَّذي نَزَلَ مِنَ السَّماء وهو ابنُ الإِنسان " (يوحنا 3: 13). فإن صعود ابن الإنسان إلى السماء حيث كان سابقًا وتمتُّعه بقوة الروح، يصبح بجسده، النبع الذي يتفجر حياة للعالم. ويُعلق القديس كيرلس الكبير "إن كنتم تفترضون أن جسدي لا يستطيع أن يهبكم حياة، فكيف له أن يصعد إلى السماء؟ لأنه إن كان لا يقدر أن يُحيي، لأنه ليس من طبيعته أن يُحيي، فكيف سيُحلق في الهواء، وكيف يصعد إلى السماء؟". ولكن صعوده في المجد سيكون عن طريق الصليب (يوحنا 12: 33)، وطريق الصليب هو حجر العثرة؛ إذ أن الصليب هو الصدمة الكبرى (يوحنا 16: 1). ولكن في نظر الإيمان، الصليب هو عودة ابن الإنسان في المجد الذي له منذ خَلْقِ العالم (يوحنا 1: 15). وهكذا لا بد للوصول إلى تمجيد يسوع (ساعة موته وقيامته) وهبة الروح القدس الناتجة عنه (يوحنا 7: 39) من خلال صليب يسوع (يوحنا 13: 7). وعندئذ يتمّ اكتشاف المجد النهائي والاعتراف بحقيقة أقوال يسوع وما في الإفخارستيا من قدرة حياتية. ويُعلق البابا بندكتس السادس عشر للشبيبة العالمية 2005 "يجب على الإفخارستيًا أن تصبح محور حياتنا". |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 66663 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() فكَيفَ لو رَأيتُمُ ابنَ الإنْسانِ يَصعَدُ إِلى حَيثُ كانَ قَبلاً؟ "حَيثُ كانَ قَبلاً " فتشير إلى وجود يسوع قبل تجسده أي بأزليته، ونجد في الآية أنَّ جواب الشرط محذوف وتقديره: هل تعثرون أيضا. يوحي يسوع في هذه الآية عن نفسه على أنه شخصٌ مكانه في السماء كما على الأرض. فيسوع ينتمي إلى كلا المكانين لأنه الكلمة المتجسد. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 66664 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() إِنَّ الرُّوحَ هو الَّذي يُحيي، وأمَّا الجَسَدُ فلا يُجْدي نَفْعَاً، والكَلامُ الَّذي كلَّمتُكُم به رُوحٌ وحَياة تشير عبارة "الرُّوحَ" إلى القدرة الإلهية التي توجّه الوجود المسيحي وما يتضمنه من إمكانيات، حيث أن الإنسان لا يدرك الحقيقة السماوية إلاَّ بنعمة الروح القدس. فالروح هنا يدل على الاستنارة التي يُعطينا إياها الروح القدس فندرك الحق. وهذا الإدراك، هو الروح القدس كما صرّح يسوع " يَأخُذُ مِمَّا لي ويُخبِرُكم بِه" (يوحنا 16: 14). فهبة الروح القدس وحدها تُنير المؤمنين إلى معرفة الحقائق الروحية التي تتجلَّى في أقوال يسوع حول الخبز الحي وحقيقة الصلب والقيامة (يوحنا 16: 26). ولا يُمكن فهم كلام يسوع إلا من خلال عمل الروح القدس. الروح القدس يجعلنا نفهم يسوع وتعليمه. وحينما نفهم نؤمن فتكون لنا حياة. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 66665 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() إِنَّ الرُّوحَ هو الَّذي يُحيي، وأمَّا الجَسَدُ فلا يُجْدي نَفْعَاً، والكَلامُ الَّذي كلَّمتُكُم به رُوحٌ وحَياة " يُحيي " فتشير إلى إعطاء الحياة الروحية "مَولودُ الرُّوحِ يَكونُ روحاً"(يوحنا 3: 6)؛ والروح القدس هو الذي يُذكرنا بكل تعاليم المسيح ويُعيننا على تنفيذها (يوحنا 14: 26)، ومن ينفذ تعاليم الروح القدس يُثبِّته الروح في المسيح فيحيا حياة المسيح. ويُعلق القديس أوغسطينوس "إنه الروح الذي يجعلنا أعضاء حيّة ... وما يخشاه المسيحي هو انفصاله عن جسد المسيح، لأنه من لا يكون عضوا ً في جسد المسيح لا يحيا بروح المسيح. وفي هذا الصدد يقول بولس الرسول: "مَن لم يَكُنْ فيه رُوحُ المسيح فما هو مِن خاصَّتِه "(رومة 8: 9). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 66666 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() إِنَّ الرُّوحَ هو الَّذي يُحيي، وأمَّا الجَسَدُ فلا يُجْدي نَفْعَاً، والكَلامُ الَّذي كلَّمتُكُم به رُوحٌ وحَياة الجسد هنا في كلام المسيح يشير للفهم العقلي والمنطق البشري. وبعبارة أخرى في الآية هناك مقارنةً بين الروح والجسد. فالإنسان الذي يبقى على المستوى البشري (اللحم والدم)، لا يقدر بحد ذاته أن يُدرك المعنى الحقيقي لأقوال يسوع وأعماله، ولا أن يؤمن به. أمَّا الإنسان الذي يعيش على مستوى الروح فتنفتح بصيرة عينيه حول كلمة الرب ويُدرك المسيح وأقواله وتعاليمه على حقيقتها. ويُعلق القديس يوحنا الذهبي الفم " إن يسوع لا يتحدث عن جسده، حاشا! بل عن الذين يقبلون كلماته بطريقة جسدية، أي التطلع إلى ما هو أمام عيوننا مجردًا دون تصور ما هو وراءه، هذا هو الفهم الجسدي. ولكن يليق بنا ألا نحكم هكذا بالنظر بل أن نتطلع إلى كل الأسرار بالعيون الداخلية. هذا هو "النظر روحيًا". فبعد الصعود يرسل المسيح الروح القدس. والروح هو الذي يُحوِّل الخبز والخمر إلى جسد المسيح ودمه، وهو الذي يُثبتنا في المسيح فنحيا. لذلك هو الروح القدس المحيي أي "واهب الحياة". |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 66667 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() إِنَّ الرُّوحَ هو الَّذي يُحيي، وأمَّا الجَسَدُ فلا يُجْدي نَفْعَاً، والكَلامُ الَّذي كلَّمتُكُم به رُوحٌ وحَياة "الكَلامُ الَّذي كلَّمتُكُم به رُوحٌ وحَياة" فتشير إلى الإنجيل المقدس وجسد المسيح ودمه، ويُعلق القديس ايرونيموس "إنّ كلمات الرّب: "مَن أَكَلَ جَسدي وشَرِبَ دَمي" (يوحنا 6: 56) تجد تحقيقها في سرّ الإفخارستيّا؛ ولكنّ جسدَ المسيح الحقيقي ودمَه الحقيقي، هما أيضًا كلمات الكتاب المقدّس والعقيدة الإلهيّة" (الرسالة 53 إلى بولينُس). وقد عجزت سبل المعرفة التي في متناول الإنسان عن فهم أقوال يسوع وآياته من معنى بعيد الغور (يوحنا 3: 6)، وفي الواقع، لا يستطيع الإنسان إدراك سرَّ المسيح والحقيقة السماوية بمجرد قواه البشرية إنما بنعمة الروح القدس. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 66668 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() ولكِنَّ فيكم مَن لا يُؤمِنون. ذلكَ بِأَنَّ يسوعَ كانَ يعلَمُ مَنذُ بَدءِ الأَمْرِ مَنِ الَّذينَ لا يُؤمِنون ومَنِ الَّذي سَيُسِلِمُه تشير عبارة "مَن لا يُؤمِنون" إلى عدم الإيمان الذي هو السبب الحقيقي في عدم فهم كلام يسوع، كما يؤكد ذلك بولس الرسول " فالإِنسانُ البَشَرِيُّ لا يَقبَلُ ما هو مِن رُوحِ الله" (1 قورنتس 2: 14)، ويوضِّح القديس أوغسطينوس لماذا بعض التلاميذ لا يؤمنون فيقول " لا يفهمون، إذ هم لا يؤمنون. إذ يقول النبي: "إن لم تؤمنوا لا تفهمون" (أشعيا 7: 9 بحسب الترجمة السبعينية). نحن نتحد بالإيمان، ونحيا بالفهم. لنقترب إليه أولًا بالإيمان حتى نحيا بالفهم" |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 66669 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() ولكِنَّ فيكم مَن لا يُؤمِنون. ذلكَ بِأَنَّ يسوعَ كانَ يعلَمُ مَنذُ بَدءِ الأَمْرِ مَنِ الَّذينَ لا يُؤمِنون ومَنِ الَّذي سَيُسِلِمُه " بِأَنَّ يسوعَ كانَ يعلَمُ " فتشير إلى حالة يهوذا بن سمعان الإسخريوطي الذي سيُسلمه " فقَد كانَ يَعرِفُ يسوع مَن سَيُسْلِمُه " (يوحنا 13: 11) والى حالة الذين تركوه أيضا، معلنًا أن ما سيحدث ليس بغريبٍ عنه، لأنه من البدء كان عالماً بكل هذا. وهذا يعني أن يسوع يعرف ساعة آلامه ويذهب لملاقاتها فيُشرف بنفسه على آلامه فلا يؤخذ على غفلة منه (يوحنا 2: 4). وكشف يسوع أن ما سيحدث هو بكامل حريتهم. فالذين لا يؤمنون بأقوال يسوع (يوحنا 2: 24-25) يتركون يسوع بسبب حجر عثرة الصليب ويُسهمون في تسليمه إلى الموت. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 66670 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() ثُمَّ قال: ولِذَلِكَ قُلتُ لكم: ما مِن أَحَدٍ يَستَطيعُ أَن يُقبِلَ إِليَّ إِلاَّ بِهبَةٍ مِنَ الآب تشير عبارة "ما مِن أَحَدٍ يَستَطيعُ أَن يُقبِلَ إِليَّ إِلاَّ بِهبَةٍ مِنَ الآب" إلى اجتذاب الأب الذي يعطي النعمة للإنسان ليؤمن بابنه يسوع من ناحية، والى عمل داخلي في القلب بالروح القدس حيث يقبل الإنسان إلى يسوع ويثق في كلامه ويُحبُه من ناحية أخرى. فالتجديد الروحي يبدأ وينتهي بالله. والمسيح يُعلن أن من يأتي إليه فهو قد أعطاه له الآب. فمجيء إلى المسيح وقبوله ليس محاولة بشرية محضة، بل هي نعمة خاصة من الله يتجاوب معها المؤمن. ويُعلق القديس كيرلس الكبير "إن الله لا يميز بين فريق وآخر، إنما من يطلب يجد، ومن يسأل عن الحق يسلمه الآب للحق ويثبته فيه فلا يسقط". |
||||