![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 65761 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() فدَهِشَ تَلاميذُه لِكَلامِه فأَعادَ يسوعُ لَهمُ الكَلامَ قال: ((يا بَنِيَّ، ما أَعسَرَ دُخولَ مَلَكوتِ الله))! تشير عبارة "دَهِشَ تَلاميذُه" إلى حيرة التلاميذ في صعوبة دخول الرجل الغني إلى الملكوت بعكس الرأي السائد في الديانة اليهودية أن الغنى دليل على الرضا الإلهي كما كان سائدا في أسفار العهد القديم. وأدرك التلاميذ صعوبة الطريق بسبب إغراءات المال، وهم يعلمون أن الناس مُنكبِّين على المال لا يستطيعون أن يتخلوا عنه. أما عبارة "يا بَنِيَّ" فتشير إلى مودَّة يسوع تجاه حيرة تلاميذه وتلطيفا من الكلام الصعب الذي يريد أن يصرِّح به. أما عبارة "ما أَعسَرَ دُخولَ مَلَكوتِ الله" فتشير إلى المال الذي يُشكّل عائقا لمن يريد أن يدخل الحياة الأبدية. يدخل الملكوت من أحب الله فوق الاعتبارات المادية من ثروة ومجد ذاتي وحب اللذة. ليس الإثم الحصول على المال، بل الاتكال عليه كسيد له. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 65762 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() "لأَن يَمُرَّ الجَمَلُ مِن ثَقْبِ الإِبرَة أَيسَرُ مِن أَن يَدخُلَ الغَنِيُّ مَلكوتَ الله" تشير عبارة "الجَمَلُ" هنا إلى "الحبال السميكة التي يستخدمها البحارة في السفن، هذه التي لا يمكن أن تدخل في ثقب إبرة" كما جاء في تفسير القديس كيرلس الكبير. أمَّا عبارة "ثَقْبِ الإِبرَة" فتشير إلى اسم بوابة صغيرة (الخَوْخةُ) وسط البوابة الرئيسية لأورشليم التي لا يستطيع جَمَل أن يمَّر فيها ألاّ بعد أن يناخ على ركبتيه وتُنْزَلْ كل حمولته ويُجَّرْ ويُدْفَعْ للداخل، لان أبواب أورشليم كانت تُغلق قبل الغروب، وحينما تأتى قافلة متأخرة لا يفتحون الباب الرئيسي، بل على الجَمَل أن يمرَّ من الباب الصغير (ثَقْبِ الإِبرَة). وهكذا الغنى لا يدخل ملكوت السماوات إلاّ لو تواضع وشعر أن كل أمواله هي بلا قيمة. تدل هذه الآية على مبالغة بيانية، تقابل بين الكبير والضيق، بين الجمل وثقب الإبرة. فخرم الإبرة صغير جدا، والجمل أكبر حيوان عرفه الشرق الأوسط. فكما أنه مستحيل أن يدخل الجمل في ثقب الإبرة كذلك صعب دخول الأغنياء في باب السماء الضيق. فلا يمكن الغني أن يدخل ملكوت بدون عون الله. أما عبارة "الغَنِيُّ" فتشير هنا إلى كل إنسان يؤمن بالغنى والأموال والممتلكات بحيث أصبح حجم ما يمتلك يعيق دخوله باب الملكوت، لان باب الملكوت ضيق. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 65763 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() فاشتَدَّ دَهَشُهُم وقالَ بَعضُهم لِبَعض: فَمَن يَقدِرُ أَن يَخلُص؟ تشير عبارة "فاشتَدَّ دَهَشُهُم" إلى دهشة التلاميذ لمفهومهم الخاطئ الشائع بان الغنى دليل على الإيمان ورضى الله على الإنسان. أمَّا عبارة "فَمَن يَقدِرُ أَن يَخلُص؟" فتشير إلى سؤال التلاميذ لدى سماعهم أن دخول ملكوت السماوات يعسر على أي أحد، غنيا كان أو فقيرا. وليس هذا السؤال مجرد مفارقة، بين الفقير والغني، لكن هذا الخلاص أعسر على الغني منه على الفقير. فنحن لا نستطيع دخول ملكوت الله. الله وحده يُدخلنا والشيء الوحيد الذي نستطيع عمله هو أن نتقبل كطفل عطية الآب. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 65764 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() فاشتَدَّ دَهَشُهُم وقالَ بَعضُهم لِبَعض: فَمَن يَقدِرُ أَن يَخلُص؟ فحَدَّقَ إِلَيهِم يسوعُ وقال: "هذا شَيءٌ يُعجِزُ النَّاسَ وَلا يُعجِزُ الله، فإِنَّ اللهَ على كُلِّ شَيءٍ قَدير تشير عبارة "فحَدَّقَ إِلَيهِم يسوعُ" إلى نظرة يسوع الثالثة في هذا النص. وهي نظرة تعزية وتقوية أمال التلاميذ مُبيّنا لهم أنهم بإمكانهم الانتصار بقدرة الله نفسه على كل الموانع من دخول الملكوت السماوي. نظرة حب يسوع تمكّنهم من الحياة في الدنيا والآخرة أمَّا النظرة الأولى فكانت نظرة حب للرجل الغني، والنظرة الثانية نظرة حزن عندما انصرف الرجل عن يسوع. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 65765 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() "قَدير" فتشير إلى صفة ذاتية في الألوهية ويعبّر الإيمان المسيحي عن أول حقيقة يقدّمها الكتاب المقدس: "أؤمن بإله، آب ضابط الكل، خالق السماوات والأر ". فالله يستطيع أن يحمي مختاريه، ويحقق لصالحهم ما يريد (تكوين 12: 2 -3، 28: 13-15). وإن كان الله قادراً على كل شيء في السماء وعلى الأرض، فإنما ذلك لأنه هو صنعها (تكوين 2: 4)، و"ليس عليه أَمرٌ عَسير" (إرميا 32: 17)، وهو يتصرف كما يحسن لديه، في عمله (إرميا 27: 5). فعطاء الذات يتجاوز قوى البشر، وهو موهبة من عند الله، كما جاء في تعليم بولس الرسول " وَصِّ أَغنِياءَ هذِه الدُّنْيا بِألاَّ يَتعَجرَفوا ولا يَجعَلوا رَجاءَهم في الغِنى الزَّائِل، بل في اللهِ الَّذي يَجودُ علَينا بِكُلِّ شَيءٍ لِنَتَمَتَّعَ بِه" (1 طيموتاوس 6: 17). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 65766 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() "وأَخَذَ بُطرُسُ يقولُ له: "ها قد تَركْنا نَحنُ كُلَّ شَيءٍ وتَبِعناكَ تشير عبارة "ها قد تَركْنا نَحنُ كُلَّ شَيءٍ وتَبِعناكَ" إلى مقارنةبطرس بين نفسه وتلاميذه مع الرجل الغني الذي أبى أن يترك أي شيء. فبطرس والتلاميذ تركوا كل شيء لا احتقارا وازدراء بل ليتبعوا يسوع (متى 4: 20) بعكس الرجل الذي بقي متمسكا بأمواله. ويُعلق القدّيس غريغوريوس الكبير " لقد تخلّى بطرس وأندراوس عن الكثير، لأنّ كلاًّ منهما تخلّى حتّى عن رغبة التملّك "(العظة 5 عن الإنجيل). فإن التلاميذ يتبعون يسوع لا كسامعين فقط، بل كمعاونين وشهود لملكوت الله وعمّال في حصاده (متى 10: 1-27)، وهم لا يتمسكون بتعليم المعلم فقط، بل يُلازمون شخصه. ثم يطلب يسوع من أتباعه في مرحلة ثانية حمل الصليب (متى16: 24). والجدير بالذكر أن يسوع المعلم يختار التلميذ، وليس التلميذ يختار معلمه كما كانت العادة في الدين اليهودي في القرن أول عند تلاميذ الرابيين. وقد أكد ذلك السيد المسيح بقوله لتلاميذه "لم تَخْتاروني أَنتُم، بل أَنا اختَرتُكم وأَقمتُكُم لِتَذهَبوا فَتُثمِروا ويَبْقى ثَمَرُكم" (يوحنا 15: 16). لقد ترك ملايين الرجال والنساء كل شيء، منذ الفي سنة، من أجل المسيح وإنجيله. فلنتعود منذ الآن وندرِّب أنفسنا على الانفصال عن الدنيا بطيبة خاطر، لكيلا نستصعب وقع الموت الذي يُجبرنا على ترك هذه الحياة الفانية. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 65767 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() "فقالَ يسوع: الحَقَّ أَقولُ لَكم: ما مِن أَحَدٍ تَرَكَ بَيتاً أَو إِخوَةً أَو أَخَواتٍ أَو أمَّا أَو أَباً أَو بَنينَ أَو حُقولاً مِن أَجْلي وأَجْلِ البِشارَة تشير عبارة "الحَقَّ أَقولُ لَكم" إلى وعد أكّده يسوع بقسم، بقوله كلمة "الحق" قبل إعلانه عن الوعد. وأمَّا عبارة "تَرَكَ" فتشير إلى التخلي عن كل العائلة والممتلكات لأجل المسيح ولأجلخدمة كلمة الإنجيل. أمَّا عبارة "مِن أَجْلي وأَجْلِ البِشارَة" فتشير إلى معنى واحد: أنَّ ما يُترك من أجل إنجيل المسيح كالذي يُترك لأجل المسيح، لأن المسيح هو غاية الإنجيل كله. وأمَّا عبارة "البشارة " فتشير خاصة إلى إنجيل مرقس. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 65768 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() إِلاَّ نالَ الآنَ في هذهِ الدُّنْيا مِائةَ ضِعْفٍ مِنَ البُيوتِ والإِخوَةِ والأَخَواتِ والأُمَّهاتِ والبَنينَ والحُقولِ مع الاضطِهادات، ونالَ في الآخِرَةِ الحَياةَ الأَبَدِيَّة تشير عبارة "نالَ الآنَ في هذهِ الدُّنْيا مِائةَ ضِعْفٍ" إلى وعد يسوع لتلاميذه أنه ما من أحد يترك شيئا ذا قيمة لأجله إلاَّ وسيكافأ بمئة ضعف في هذه الحياة والحياة الأبدية في الآخرة. وهذا ما حدث مع بطرس وباقي التلاميذ، الذين تركوا شباكًا ومهنة صيد فحصلوا على محبة الناس في كل مكان وزمان في الأرض وعلى أمجاد أبدية في السماء. لقد وعد يسوع للذين يتبعونه بان يُعطيهم، في هذه الدنيا، مائة ضعف أكثر مما تركوه إنهم ينالون مئة ضعف من بيوت ضيافة، وأخوة وأخوات... انهم يعيشون في كل مكان وكأنهم في بيوتهم. يتخلون عن رباط صلة الرحم، غير أنهم يعيشون رباط الحب والحنان مع جمهور غفير من الأخوة والخوات. انهم ينالون ضعف مما تركوا.ويُعلق القديس كيرلس الكبير "كل واحد منا نحن الذين نؤمن بالمسيح ونحب اسمه إن ترك بيتًا ينال منزلا في السماء. وإن ترك آبًا يقتني الآب السماوي. وإن ترك إخوته يجد المسيح يضمَّه إليه في أخوة له. إن ترك زوجة يجد له بيت الحكمة (أمثال 7: 4). وإذ ترك أمأ، يجد أمًا لا تقارن، أكثر سموًا، "أورشليم العليا التي هي أمنا (جميعًا) فهي حرة" (غلاطية 4: 26). ويضيف القديس ايرونيموس ناسك بيت لحم "لقد تلقيّنا أكثر مّما أعطينا؛ نترك أشياء صغيرة ونجد خيرات ضخمة. يعيد الرّب يسوع المسيح لنا أضعاف ما نفعله من أجله". |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 65769 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() إِلاَّ نالَ الآنَ في هذهِ الدُّنْيا مِائةَ ضِعْفٍ مِنَ البُيوتِ والإِخوَةِ والأَخَواتِ والأُمَّهاتِ والبَنينَ والحُقولِ مع الاضطِهادات، ونالَ في الآخِرَةِ الحَياةَ الأَبَدِيَّة "نالَ في الآخِرَةِ الحَياةَ الأَبَدِيَّة" فتشير إلى نيل السماء. لا يمكن لله أن يكون مدينا لأحد لا في هذا العالم ولا في الأبدية. لا يطلب من الإنسان أن يعمل شيئا لنيل الحياة الأبدية، بل عليه أن يتخلى لكي ينال الحياة الأبدية. أمَّا عبارة "الاضطِهادات" فتشير إلى من يتبع يسوع يتعرّض للاضطهادات شانه شأن معلمه يسوع كما تنبأ لهم يسوع "اذكُروا الكَلامَ الَّذي قُلتُه لَكم: ما كانَ الخادِمُ أَعظمَ مِن سَيِّده. إِذا اضطَهَدوني فسَيَضطَهِدونَكم أَيضاً" (يوحنا 15: 20). لكن الرب يُجازي في هذه الدنيا بالفرح حتى في قلب الاضطهاد، وفي الآخرة بالحياة الأبدية. ويُعلق القديس يوحنا الذهبي الفم" يبدو لي أنه بهذه الكلمات أراد يسوع أن يحدثه تلاميذه عن الاضطهادات بطريقة غير مكشوفة، إذ يحدث أن يحاول كثير من الآباء أن يغروا أولادهم على الشر، وتغري النساء رجالهن". والله يسمح بهذه الاضطِهادات حتى لا يتعلق تلاميذه بالماديات ويفقدوا رغبتهم بالسماويات، لكن من يشترك مع المسيح في الصليب على الأرض سيكون شريكه في المجد. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 65770 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() إِلاَّ نالَ الآنَ في هذهِ الدُّنْيا مِائةَ ضِعْفٍ مِنَ البُيوتِ والإِخوَةِ والأَخَواتِ والأُمَّهاتِ والبَنينَ والحُقولِ مع الاضطِهادات، ونالَ في الآخِرَةِ الحَياةَ الأَبَدِيَّة "الحَياةَ الأَبَدِيَّة" فتشير إلى جواب عن سؤال الرجل الغني "ماذا أَعمَلُ لأَرِثَ الحَياةَ الأَبَدِيَّة؟" ولقد ترك ملايين الرجال والنساء كل شيء منذ الفي سنة من أجل المسيح. انهم لم يتركوا هذا الأشياء احتقارا وازدراء بالغنى بل للحصول على أشياء أثمن منها، وهي الحياة الأبدية. عندما نزهد في أشياء كثيرة من أجل المسيح لا نزهد على حساب سعادتنا، لان المسيح يَعد الذين يتبعونه بان يعطيهم في هذه الدنيا مائة ضعف أكثر مما تركوه لكن مع اضطهادات، وفي الآخرة الحياة الأبدية. لا شك أن الرسل تركوا كل شيء، لكنهم ربحوا أكثر بكثير مما تركوا. لنكن على استعداد أن نضحي الآن من أجل مكافآت أعظم في المستقبل. علينا أن نفكر فيما ربحناه في هذه الدنيا وما سنربحه في الدنيا الآخرة. فهل نقبل أن نترك شيء لنحصل على المجد المعدَّ لنا. لا خسارة لأجل المسيح فالخسارة من اجل المسيح هي ربح. |
||||