منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28 - 01 - 2022, 01:27 PM   رقم المشاركة : ( 65751 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,931

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
"فحَدَّقَ إِليهِ يسوع فأَحبَّه فقالَ له: واحِدَةٌ تَنقُصُكَ: اِذْهَبْ فَبعْ ما تَملِك وأَعطِهِ لِلفُقَراء، فَيَكونَ لَكَ كَنزٌ في السَّماء، وتَعالَ فَاتَبعْني



أَحبَّه" فتشير إلى حب يسوع لهذا الرجل على ما هو عليه كما يحب كل إنسان.

تميّز الحدث الإنجيلي هنا لأنه هذه المرة الوحيدة في الإنجيل التي بها نقرأ أن يسوع يحدّق ويُحب.
ولا نجد في إنجيل مرقس أي لقاء آخر تستخدم فيه عبارة قوية كهذه تتكلم عن نظرة يسوع ومحبته.
وأراد بهذه المحبة أنَّ يرسله في مهمة جديدة.
ويُعلق العلامة أوريجانوس" لقد أحبه مُظهرًا تثبيت الحق في عمله بقول الرجل أنه حفظها كلها... إذ رآه قد أجاب بضمير صالح".

أحبَّ فيه ما استحق أن يُحب بهدف دفعه لما هو أعظم. لقد أحبه وقدَّم له الوصية التي تبلغ به إلى الكمال".

امر واحديبقى على هذا الرجل، وهو أنَّ يتجاوب مع هذا الحب ويتجرد عن كل شيء يكون له كَنزٌ في السَّماء.

ويعلق البابا يوحنا بولس الثاني: "إن إدراكنا أن المسيح يحب كل منا شخصيًا ودائمًا، يضحي ركيزة ثابتة لكل وجودنا البشري" (رسالة إلى الشباب، 7).
 
قديم 28 - 01 - 2022, 01:28 PM   رقم المشاركة : ( 65752 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,931

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
"فحَدَّقَ إِليهِ يسوع فأَحبَّه فقالَ له: واحِدَةٌ تَنقُصُكَ: اِذْهَبْ فَبعْ ما تَملِك وأَعطِهِ لِلفُقَراء، فَيَكونَ لَكَ كَنزٌ في السَّماء، وتَعالَ فَاتَبعْني


"واحِدَةٌ تَنقُصُكَ" في الأصل اليوناني خ•خ½ دƒخµ ل½‘دƒد„خµدپخµل؟– (معناها واحدة تعوزك)فتشير إلى جواب يسوع للرجل على سؤاله "هذا كُلُّه قد حَفِظْتُه، فماذا يَنقُصُني؟" (متى 19: 20).

وما ينقصه هو المحبة، أن يحب الله أكثر من المال، وان تكون طاعته لله ليست خارجية طقسية بل داخلية حقيقية.
إن هذا النقص بالتحديد هو ما يجعله غير راضٍ وفي حالة اضطراب، ويبحث عن الحياة.
وظهر الرجل على حقيقته من خلال امتحان يسوع له انه معبوده المال لا الله.

وهذا الأمر جعله غير راضٍ، وفي حالة اضطراب، ويبحث عن الحياة.

وبما أنَّ الرجل طلب الكمال (متى 5: 48)، جاء طلب يسوع في خط الوصايا التي عمل بها الرجل وحفظها حيث يُتمِّم المؤمن الشريعة، ويُكملها حين يتبع يسوع بالأعمال الصالحة المؤسَّسة على محبة الله والقريب.
لهذا يتوجب على المرء أن يتعلم كيف يحُب، وكيف يبني علاقته بالآخرين على أساس من الحب والعطاء لكي يعيش الإنسان الحياة الأبدية ويصل إليها.
هل تنقصك هذه الأمور؟
 
قديم 28 - 01 - 2022, 01:31 PM   رقم المشاركة : ( 65753 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,931

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
"فحَدَّقَ إِليهِ يسوع فأَحبَّه فقالَ له: واحِدَةٌ تَنقُصُكَ: اِذْهَبْ فَبعْ ما تَملِك وأَعطِهِ لِلفُقَراء، فَيَكونَ لَكَ كَنزٌ في السَّماء، وتَعالَ فَاتَبعْني


" اِذْهَبْ فَبعْ وأَعطِهِ لِلفُقَراء" فتشير إلى دعوة يسوع إلى هذا الرجل كي يتخذ خطوة أكيدة لخلاصه كما دعا سابقا رسله: بطرس اندراوس ويعقوب ويوحنا (مرقس 1: 18-19).
قدَّم يسوع له تحديات الحياة. من أراد أن يتبع يسوع، عليه أولا أن يترك كل شيء، ثم يعطي أو يوزّع ماله على الآخرين، وعندئذ يتبع يسوع. دعاه يسوع أن يتخلّ عن كنزه في الدنيا مقابل كنزٍ بديل يعطى له في السماء. إنَّها مغامرة هائلة ومجازفة.

لا يكتفي يسوع لبعض الناس بحفظهم الوصايا العشر بل يطلب منهم أكثر، أي طريق الكمال عن طريق المشورات "الإنجيليّة" أي الفقر الاختياري والعفّة الكاملة والطاعة الطوعيّة.

هذا الكلام موجّه لنا أيضاً: "من أَرادَ أَن يَتبَعَني، فَلْيَزْهَدْ في نَفْسِه ويَحمِلْ صليبَه ويَتبَعْني" (متى 16: 24).
 
قديم 28 - 01 - 2022, 01:34 PM   رقم المشاركة : ( 65754 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,931

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"فحَدَّقَ إِليهِ يسوع فأَحبَّه فقالَ له: واحِدَةٌ تَنقُصُكَ: اِذْهَبْ فَبعْ ما تَملِك وأَعطِهِ لِلفُقَراء، فَيَكونَ لَكَ كَنزٌ في السَّماء، وتَعالَ فَاتَبعْني




" اِذْهَبْ فَبعْ ما تَملِك " فتشير إلى فقدان الإنسان الاهتمام بما يملك وعدم الاعتماد عليه أو وضع فيه ثقته.
لا يريد يسوع تجزئة في كيان الرجل، هو الكامل في كيانه.
إذا أبقي لنفسه جزءاً من نفسه، فهو لنفسه، وليس للرب.
هل ترغب إذاً بامتلاك كل شيء؟ أعطه ما أنت، فيعطيك ما هو.

لن يكون لك شيء منك؛ لكن سيكون لك كلّه مع كلّك أيضاً.

وفي هذا الصدد يقول بولس الرسول لتلميذه طيموتاوس "وَصِّ أَغنِياءَ هذِه الدُّنْيا بِألاَّ يَتعَجرَفوا ولا يَجعَلوا رَجاءَهم في الغِنى الزَّائِل، بل في اللهِ الَّذي يَجودُ علَينا بِكُلِّ شَيءٍ لِنَتَمَتَّعَ بِه،
وأَن يَصنَعوا الخَيرَ فيَغتَنُوا بِالأَعمالِ الصَّالِحة، ويُعطوا بِسَخاء ويُشرِكوا غَيرَهُم في خَيراتِهم لِيَكنِزوا لأَنفُسِهِم لِلمُستَقبَلِ ذُخرًا ثابِتا لِيَنالوا الحَياةَ الحَقيقِيَّة.

ويُعلق القدّيس باسيليوس، أسقف قيصريّة قبّدوقية على من يعترضون على كلام المسيح "كيف سنعيش عندما نتجرّد من كلّ شيء؟

أي حياة سنعيش عندما نبيع كلّ شيء ولا يعود لنا من ممتلكات؟
لا تسألوني ما هو المخطّط العميق وراء وصايا الله لأنّ من وضع شرائعنا يتقن أيضًا فنّ الجمع بين المستحيل والشريعة"
 
قديم 28 - 01 - 2022, 01:39 PM   رقم المشاركة : ( 65755 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,931

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"فحَدَّقَ إِليهِ يسوع فأَحبَّه فقالَ له: واحِدَةٌ تَنقُصُكَ: اِذْهَبْ فَبعْ ما تَملِك وأَعطِهِ لِلفُقَراء، فَيَكونَ لَكَ كَنزٌ في السَّماء، وتَعالَ فَاتَبعْني






أَعطِهِ لِلفُقَراء فتشير إلى دعوة يسوع إلى هذا الرجل لاتخاذ الفقر كمحك أكيد لخلاصه.
حيث أنه لا معنى للفقر دون بلوغه لهدفه المُتمثل في الغنى الحقيقي.
المقصود بالفقر ليس مشورة صالحة للحياة الرهبانية فقط، بل هو أمر لنيل الحياة الأبدية.
قد يصبح الفقر وسيلة لازمة إن كان امتلاك الأموال عائق في طريق الخلاص.

فالرب يطلب منا أن نتخلص من أي شيء يصبح أكثر أهمية لنا من الله.
يسوع افهم الرجل أن ملكوت الله ليس موضوع عمل وتجارة بل عطية مجانية نتقبلها من يد الله، إذ طلب منه الكثير لأنّه أراد أن يعطيه كلّ شيء، بقدر محبّته له.
ويقول القدّيس أثناسيوس، بطريرك الإسكندريّة "شعر أنطونيوس بأنّ هذه القراءة موجّهة له.

فخرج حالاً وأعطى أهل القرية أملاكه العائليّة.
وبعد أن باع كلّ ممتلكاته، وزّع على الفقراء كلّ المال الذي حصل عليه "(حياة القدّيس أنطونيوس، أبي الرهبان، ويعلق القدّيس أنطونيوس البادوانيّ" هل ترغب إذاً بامتلاك كل شيء؟
أعطه ما أنت، فيعطيك ما هو.
لن يكون لك شيء منك؛ لكن سيكون لك كلّه مع كلّك أيضاً"(عظات لأيّام الآحاد وأعياد القدّيسين).
 
قديم 28 - 01 - 2022, 01:42 PM   رقم المشاركة : ( 65756 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,931

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"فحَدَّقَ إِليهِ يسوع فأَحبَّه فقالَ له: واحِدَةٌ تَنقُصُكَ: اِذْهَبْ فَبعْ ما تَملِك وأَعطِهِ لِلفُقَراء، فَيَكونَ لَكَ كَنزٌ في السَّماء، وتَعالَ فَاتَبعْني





" فَيَكونَ لَكَ كَنزٌ في السَّماء" فتشير القديسة وكلارا إلى هذا الكنز من خلال سيرتها الذاتية " خاطبت كلارا نفسها وقالت:
"اذهبي يا نفسي بسلام لأنّك برفقة مرشد يعرف الطريق جيّدًا.

اذهبي، لأنّ مَن خلقك قد برّرك أيضًا؛ لقد حفظك وغمرك بحبّهالعطوف، كما تحبّ الأم ابنها.

تباركت يا ربّ، أنت من خلقتني" .
أمَّا عبارة "كَنز" فتشير إلى الخلاص، أو عطية الحياة الأبدية. ويُعلق القديس يوحنا الذهبي الفم “حسنًا قال "يكون لك كنز" ولم يقل "حياة أبدية"، أنه يتحدث في أمر الغنى وترْكه، مظهرًا أنه يتمتع بما هو أعظم مما ترك بقدر ما السماء أعظم من الأرض".
ويعلق البابا فرنسيس "يدعونا يسوع إلى التفكير في أن الثراء يمكنه أن يقيِّد القلوب ويلهيها عن الكنز الحقيقي الذي هو في السماوات، وهذا ما يذكِّرنا به القديس بولس "فأَمَّا وقد قُمتُم مع المسيح، فاسعَوا إلى الأُمورِ الَّتي في العُلى حَيثُ المسيحُ قد جَلَسَ عن يَمينِ الله.

ارغَبوا في الأُمورِ الَّتي في العُلى، لا في الأُمورِ الَّتي في الأَرض" (قولسي 3: 1-2).
 
قديم 28 - 01 - 2022, 01:47 PM   رقم المشاركة : ( 65757 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,931

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




فاغتَمَّ لِهذا الكَلامِ وانصَرَفَ حَزيناً، لأَنَّه كانَ ذا مالٍ كثير



تشير عبارة "فاغتَمَّ " إلى علامات وجه الرجل عندما سمع من يسوع جوابا لم يتوقعه ولم يكن مستعدا أن يقبله، لأنه كان متعلقا بماله أكثر من تعلقه بيسوع.
ومحبته للمال حرمته من الدخول، ففضّل ممتلكات العالم على الحياة الأبدية التي جاء يطلبها.

فكانت ثروته هي نقطة ضعفه، إذ لم يكن يريد أن يتخلى عنها، لأنها كانت بمثابة إلهه، وبالتالي لم يكن هذا الرجل كاملا (متى 19: 21) بل ناقصا لان قلبه منقسم ومتعلق بأملاكه التي تصدَّه عن الله.

كان سيده المال لا الله. وبالتالي لم يكن على استعداد أن يتخلى عن كل ما يريده الله أن يتخلى عنه.

فالخطر الحقيقي لهذا الرجل الغني يتمثل في عدم رؤية يسوع وعدم تقبل حبه لأن قلبه لا يملك حيزا للحب بل متعلق بالخيرات التي منها يأمل الحصول على الحياة.

إنه مشغول، وهذا الانشغال هو مرضه، مرض يصعب الشفاء مه كما قال يسوع "ما أَعسَرَ دُخولَ مَلَكوتِ اللهِ عَلى ذَوي المال " (مرقس 10: 23).

هذا الرجل الغني لا يتقبل الحب لأن قلبه لا يملك حيزا للحب، ولأنه يفتقر إلى القدرة لعمل مساحة له في داخله.
قلبه متعلق بالخيرات التي يأمل الحصول منها على الحياة.

إنه يحب ولكنه منشغل بأمر آخر. إن هذا الانشغال هو مرضه، وهو مرض يصعب الشفاء
 
قديم 28 - 01 - 2022, 01:48 PM   رقم المشاركة : ( 65758 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,931

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




فاغتَمَّ لِهذا الكَلامِ وانصَرَفَ حَزيناً، لأَنَّه كانَ ذا مالٍ كثير




" انصَرَفَ " فتشير إلى الرجل الغني الذي التقى بيسوع ونظرة حبِّه ولكنه لم يبصر ولم يُغيّر مساره ويأخذ منعطفا جديدا تجاه يسوع بل ابتعد عن يسوع وعاد إلى الطريق التي جاء منها. أمَّا عبارة "حَزيناً" فتشير إلى فشله في إنجاز ما طلب المسيح منه في عبادة الله الحقيقية.

في حين أن عبادة المال تبعث على الحزن، لأنها تعوق وتستعبد بدل أن تخدم، والنتيجة هي الحزن. ويعلق بندكتس السادس عشر "إن حزن الشاب الغني هو ذلك الحزن الذي يتولد في قلب كل منا عندما لا نجد الشجاعة لاتباع المسيح".

أما عبادة الله فتبعث على الفرح، فإذا أردنا أن نتبع يسوع، علينا أن نتحرر من المال فنختبر الفرح الحقيقي.
قد وردت كلمة "حزن" في إنجيل مرقس مرتين؛ هنا، والمرة الثانية لما علم التلاميذ أن واحداً منهم سيُسلم يسوع (مرقس 14: 19).
فالحزن يُقيس عجزنا في اتباع المسيح. ويعلق بندكتس السادس عشر " إن الرجل الغني لم يقبل دعوة يسوع، بل مضى حزينًا. لم يجد الشجاعة الكافية للتجرد عن الخيرات المادية ليجد الخير الأسمى الذي يقدمه يسوع" (رسالة البابا بمناسبة يوم الشبيبة العالمي 25).
 
قديم 28 - 01 - 2022, 01:50 PM   رقم المشاركة : ( 65759 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,931

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




فاغتَمَّ لِهذا الكَلامِ وانصَرَفَ حَزيناً، لأَنَّه كانَ ذا مالٍ كثير




"أَنَّه كانَ ذا مالٍ كثير" فتشير إلى الرجل الغني الذي ارتبط قلبه بثروة هذا العالم، فحرمه هذا الثقل من العبور مع السيد المسيح خلال باب الحب للدخول إلى الطريق الضيق.

ولم يتقبل الحب لأن قلبه لا يملك حيزا للحب، قلبه متعلق بالمال الذي منه يأمل الحصول على الحياة.

فلم لا يستطيع أن يُحبَّ الله من كل قلبه ويحتفظ بأمواله لنفسه.

هذا الرجل الغني لا يتقبل الحب لأن قلبه لا يملك حيزا للحب، فضَّل الرجل أن يحتفظ بماله على أن يتخلى عنه في سبيل الله.

ولم يستطع أن يتغيّر ويصبح مثل الطفل. إنّ الحياة الأبدية عطيّة.
كيف يمكن أن بقبل هديّة ما إن كانت يديه ممتلئة غير فارغة، ولا يريد أن يتخلّى عن أيّ شيء. إن الغِنى منع الرجل الذي أحبَّه المسيح وطلب منه أن يتبعه فتعثَّر في غناه وخسر المحبة والحياة.

ويُعلق يوحنا الصليب "لا يمنح الربّ النعمة والمحبّة إلاّ بحسب رغبة النفس وحبّها. فكلّما زادت رغبة النفس ومحبّتها، كلّما زاد ما يعطيه الربّ".

كانت أموال الغني هي التي تمتلكه وليس هو الذي يمتلكها.

والمحير هنا أن هذا اللقاء بين يسوع والشاب الغني هو واحد من اللقاءات الفاشلة بعكس اللقاءات مع زَكَّا الغني، رئيسٌ للعَشَّارينَ (لوقا 19: 2-8)، وابنُ طيماوُس (بَرطيماوُس) الأعمى الذي يلقاه يسوع وهو خارج من أريحا (مرقس 10: 46-52).

والله خلق العالم والمادة والأموال لنستعملها لا لتستعبدنا. نحن مدعوّون إلى أن نأتي بأيد فارغة ونتلقّى الربّ يسوع نفسه لكي نتبعه وننال الحياة الأبدية.
 
قديم 28 - 01 - 2022, 01:50 PM   رقم المشاركة : ( 65760 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,931

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




فأَجالَ يسوعُ طَرْفَه وقالَ لِتَلاميذِه: ما أَعسَرَ دُخولَ مَلَكوتِ اللهِ عَلى ذَوي المال



تشير عبارة "ما أَعسَرَ دُخولَ مَلَكوتِ اللهِ عَلى ذَوي المال" إلى تحذير يسوع لمن يريد دخول الحياة الأبدية من عاقبة الأموال، لانَّ الأغنياء عندهم معظم حاجاتهم المادية، ويُمكنهم أن يعتمدوا على أنفسهم. لكن يعوزهم أهم شيء وهو الخلاص لدخول الحياة الأبدية، والخلاص نعمة من الله (مرقس 10: 27)، ولذلك هو صعب على الأغنياء.
لكن لم يقل يسوع أن الأغنياء لن يدخلوا إلى ملكوت السنوات بل سيدخلون إن هم قبلوا الدخول من الباب الضيق.
ولم يجعل يسوع التجرد من الأموال قاعدة تُلزم جميع الذين يتبعونه، خلافا لجماعة الاسِّينيين في قمران، الذين كانوا يفرضونه على اتباعهم لفائدة الجماعة.

إنما من يريد أن يدخل الملكوت، عليه أن يحب الله فوق كل الاعتبارات المادية من ثروة ومجد ذاتي وحب اللذة.

وقد أحب يسوع أناسا أغنياء كانت لهم مكانة اجتماعية رفيعة دون أن يُلزمهم بالتخلي عن مقامهم، لأنهم استخدموا ممتلكاتهم لبركة الآخرين. المهم ألا يعطلهم الغنى عن اتباع المسيح وخدمته، لان تكديس الأموال والمتقنات لا يتوافق مع منطق الملكوت.
 
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:42 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025