![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 64001 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() من هم المجوس في انجيل متى؟ يشير انجيل متى ان المجوس هم "حكماء" (متى 2: 1و 7و 16). وأنهم جاءوا من "المشرق" (2: 1و 2). فهم كهنة وفي نفس الوقت ملوك كلدانيون أو فارسيون يقضون جُل وقتهم في دراسة الظواهر الفلكية والتكهن بالحوادث المقبلة. وفي هذا الصدد يقول القديس أوغسطينوس: "من هم هؤلاء المجوس إلاَّ باكورة الشعوب الأممية الذين قبلوا المسيح. لقد كان الرعاة يهود والمجوس أمميّين. كان الأوّلون ملاصقين له، والآخرون جاءوا إليه من بعيد. لقد أسرع الكل إلى حجر الزاوية". وقد أوضح البابا بندكتس السادس عشر هذه الحقيقة "يشكل مجوس الشرق، الذين وبإتباعهم للنجم وجدوا الطريق نحو مغارة بيت لحم، بداية مسيرة كبيرة تجتاح التاريخ. وكما أن الرعاة، أول ضيوف للطفل المضجع في المذود يجسّدون فقراء إسرائيل، أي النفوس المتواضعة التي تعيش بقرب داخليٍّ من يسوع، فهؤلاء الرجال القادمين من الشرق يجسدون الشعوب الأخرى، كنيسة الأمم، الرجال الذين، ومنذ عصور يسيرون نحو طفل بيت لحم ويكرمون فيه ابن الله ويسجدون له" (عظة عيد الدنح 1/7/1/2013). وقال بعض الآباء إنهم جاءوا من البتراء او جنوبي الجزيرة العربية، وذلك بناء على الهدايا التي قدموها "الذهب واللبان والمرّ"، وكانت تشتهر بها هذه البلاد. لكن جنوب الجزيرة العربية لا تعتبر "مشرقاً" بالنسبة لفلسطين، لذلك قال آخرون إنهم جاءوا من ميديا أو فارس. الأرجح أنهم جاءوا من فارس، حيث كان هذا الاسم يطلق على كهنتهم. اما الكتَّاب المسيحيون الأوائل فقد جعلوا من المجوس يأتون من بلاد العرب كيتينس، او من بلاد فارس كما ورد لدى كليمنضوس الاسكندري، او من بابل كما ورد في كتابات أوريجانوس. وبكلمة أخرى فالمجوس هم وثنيون. واما النجم الذي هداهم الى موضع ميلاد الطفل يسوع فهو نجم حقيقي جديد. ويُعلق العلامة أوريجانوس" أنه نجم حقيقي لكنه نجم جديد ليس كالنجوم العاديّة... يُحسب في عداد المذنبات التي تشاهد في أحيان كثيرة، أو النيازك، أو النجوم التي على شكل الجرار، أو أي اسم ممّا يصف به اليونانيّون أشكالها المختلفة. ويقول القديس ايرونيموس مجيباً على سؤال لماذا استخدم الله النجم "لكي يعرف اليهود بنبأ ميلاد المسيح من الوثنيّين حسب نبوّة بلعام أحد جدودهم، بأن نجمه يظهر من المشرق. وإذ أرشد النجم المجوس حتى اليهوديّة وتساءل المجوس عنه، لم يبقَ لكهنة اليهود عذر من جهة مجيئه". لقدجاء النجم يكمّل شهادة الطبيعة للسيّد المسيح بلغتها الخاصة. يقول القديس أوغسطينوس: "شهدت له السماوات بالنجم، وحمله البحر إذ مشى عليه (متى 14: 25)، وصارت الرياح هادئة ومطيعة لأمره (متى 23: 27)، وشهدت له الأرض وارتعدت عند صلبه (متى 27: 51). وقد ظهر النجم مبكرًا قبل الميلاد ربّما بحوالي سنتين، حيث قاد المجوس ليبلغوا بيت لحم في وقت الميلاد كما يقول القديس يوحنا لذهبي الفم. ويرى البعض أنه ظهر عند ميلاده، وقد أخذ المجوس بعض الوقت حتى بلغوا بيت لحم، لهذا إذ تحقّق هيرودس الأمر أمر بقتل الأطفال من سنتين فما دون، إذ حسب المدّة بناءً على ظهور النجم. ولم يذكر متى الإنجيلي أسماء المجوس، ولكن التقليد يقول ان أسماءهم، هي "جسبار وهو ملك الهند وملكيور (ملكون) هو ملك فارس، وبلتازار" ملك لبلاد العرب. ولم يذكر انجيل متى أيضا كم كان عدد المجوس الذين جاءوا ليروا الطفل يسوع. لكن الكنيسة الشرقية تعتقد أنهم كانوا 12 مجوسيا، ولعل ذلك ناتج عن أهمية العدد "12" في الكتاب المقدس (كما في 12 سبطاً، 12 تلميذاً). وتقول الكنيسة الغربية إنهم كانوا ثلاثة رجال حكماء، بافتراض أن كل واحد منهم قدَّم نوعاً من الهدايا الثلاث المذكورة. وتعتبر هداياهم رمزاً لوظائف المسيح الثلاثة: ملك وكاهن ونبي، حيث ان الذهب هدية للطفل الملك، والبخور هدية الطفل الإله، وأمّأ المُر فهو إشارة للنبي والى العبد المتألم الذي تكلم عنه اشعيا لان المّر يقدَّم لشخص عند موته دلالة على ان هذا الطفل سيتألم ويموت. وفي هذه دلالة واضحة لهويته الملوكية والإلهية ورسالته الخلاصية. واما في أي مكان تُحي الكنيسة ذكرى المجوس؟ يروي تقليد قديم ان هناك مغارتين لذكرى المجوس. مغارة في دير كاتمسا بالقرب من دير مار الياس الواقع على الطريق بين القدس وبيت لحم حيث استراح المجوس في زيارتهم الى بيت لحم. وهناك مغارة بالقرب من كنيسة دير مار ثيوّذسيوس في بيت ساحور حيث دفن القديس ثيوّذسيوس هو ووالدته، ووالدة القديس سابا، حيث لجأ المجوس في عودتهم الى بلادهم تفادياً للقاء مع هيرودس الملك. وأخيرا نحتفل بعيد المجوس في عيد الغطاس. وعيد الغطاس يحيي ليس فقط ذكرى اعتماد الرب يسوع في نهر الاردن من يوحنا المعمدان، وانما ايضا ظهوره العلني لكل الأمم، الذين يُمثلهم المجوس القادمون للسجود للطفل الاله المولود في بيت لحم. يدعى هذا العيد بالسريانية عيد الدِّنحُ اي الظهورَ والإعلان والإشراق، وفي اليونانية الابيفانيا "ل¼گد€خ¹د†خ¬خ½خµخ¹خ± أي الظهور الإلهي على اساس ان الميلاد والغطاس (المجوس) والعماد ومعجزة قانا الجليل يؤدُّون معا مضموناً واحداً وهو: "اعلان لاهوت السيد المسيح". |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 64002 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() يشير انجيل متى ان المجوس هم "حكماء" (متى 2: 1و 7و 16). وأنهم جاءوا من "المشرق" (2: 1و 2). فهم كهنة وفي نفس الوقت ملوك كلدانيون أو فارسيون يقضون جُل وقتهم في دراسة الظواهر الفلكية والتكهن بالحوادث المقبلة. وفي هذا الصدد يقول القديس أوغسطينوس: "من هم هؤلاء المجوس إلاَّ باكورة الشعوب الأممية الذين قبلوا المسيح. لقد كان الرعاة يهود والمجوس أمميّين. كان الأوّلون ملاصقين له، والآخرون جاءوا إليه من بعيد. لقد أسرع الكل إلى حجر الزاوية". وقد أوضح البابا بندكتس السادس عشر هذه الحقيقة "يشكل مجوس الشرق، الذين وبإتباعهم للنجم وجدوا الطريق نحو مغارة بيت لحم، بداية مسيرة كبيرة تجتاح التاريخ. وكما أن الرعاة، أول ضيوف للطفل المضجع في المذود يجسّدون فقراء إسرائيل، أي النفوس المتواضعة التي تعيش بقرب داخليٍّ من يسوع، فهؤلاء الرجال القادمين من الشرق يجسدون الشعوب الأخرى، كنيسة الأمم، الرجال الذين، ومنذ عصور يسيرون نحو طفل بيت لحم ويكرمون فيه ابن الله ويسجدون له" . |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 64003 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() بعض الآباء قالوا أن المجوس جاءوا من البتراء او جنوبي الجزيرة العربية، وذلك بناء على الهدايا التي قدموها "الذهب واللبان والمرّ"، وكانت تشتهر بها هذه البلاد. لكن جنوب الجزيرة العربية لا تعتبر "مشرقاً" بالنسبة لفلسطين، لذلك قال آخرون إنهم جاءوا من ميديا أو فارس. الأرجح أنهم جاءوا من فارس، حيث كان هذا الاسم يطلق على كهنتهم. اما الكتَّاب المسيحيون الأوائل فقد جعلوا من المجوس يأتون من بلاد العرب كيتينس، او من بلاد فارس كما ورد لدى كليمنضوس الاسكندري، او من بابل كما ورد في كتابات أوريجانوس. وبكلمة أخرى فالمجوس هم وثنيون. واما النجم الذي هداهم الى موضع ميلاد الطفل يسوع فهو نجم حقيقي جديد. ويُعلق العلامة أوريجانوس" أنه نجم حقيقي لكنه نجم جديد ليس كالنجوم العاديّة... يُحسب في عداد المذنبات التي تشاهد في أحيان كثيرة، أو النيازك، أو النجوم التي على شكل الجرار، أو أي اسم ممّا يصف به اليونانيّون أشكالها المختلفة. ويقول القديس ايرونيموس مجيباً على سؤال لماذا استخدم الله النجم "لكي يعرف اليهود بنبأ ميلاد المسيح من الوثنيّين حسب نبوّة بلعام أحد جدودهم، بأن نجمه يظهر من المشرق. وإذ أرشد النجم المجوس حتى اليهوديّة وتساءل المجوس عنه، لم يبقَ لكهنة اليهود عذر من جهة مجيئه". لقدجاء النجم يكمّل شهادة الطبيعة للسيّد المسيح بلغتها الخاصة. يقول القديس أوغسطينوس: "شهدت له السماوات بالنجم، وحمله البحر إذ مشى عليه (متى 14: 25)، وصارت الرياح هادئة ومطيعة لأمره (متى 23: 27)، وشهدت له الأرض وارتعدت عند صلبه (متى 27: 51). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 64004 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() ظهر النجم مبكرًا قبل الميلاد ربّما بحوالي سنتين، حيث قاد المجوس ليبلغوا بيت لحم في وقت الميلاد كما يقول القديس يوحنا لذهبي الفم. ويرى البعض أنه ظهر عند ميلاده، وقد أخذ المجوس بعض الوقت حتى بلغوا بيت لحم، لهذا إذ تحقّق هيرودس الأمر أمر بقتل الأطفال من سنتين فما دون، إذ حسب المدّة بناءً على ظهور النجم. ولم يذكر متى الإنجيلي أسماء المجوس، ولكن التقليد يقول ان أسماءهم، هي "جسبار وهو ملك الهند وملكيور (ملكون) هو ملك فارس، وبلتازار" ملك لبلاد العرب. ولم يذكر انجيل متى أيضا كم كان عدد المجوس الذين جاءوا ليروا الطفل يسوع. لكن الكنيسة الشرقية تعتقد أنهم كانوا 12 مجوسيا، ولعل ذلك ناتج عن أهمية العدد "12" في الكتاب المقدس (كما في 12 سبطاً، 12 تلميذاً). وتقول الكنيسة الغربية إنهم كانوا ثلاثة رجال حكماء، بافتراض أن كل واحد منهم قدَّم نوعاً من الهدايا الثلاث المذكورة. وتعتبر هداياهم رمزاً لوظائف المسيح الثلاثة: ملك وكاهن ونبي، حيث ان الذهب هدية للطفل الملك، والبخور هدية الطفل الإله، وأمّأ المُر فهو إشارة للنبي والى العبد المتألم الذي تكلم عنه اشعيا لان المّر يقدَّم لشخص عند موته دلالة على ان هذا الطفل سيتألم ويموت. وفي هذه دلالة واضحة لهويته الملوكية والإلهية ورسالته الخلاصية. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 64005 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() في أي مكان تُحي الكنيسة ذكرى المجوس؟ يروي تقليد قديم ان هناك مغارتين لذكرى المجوس. مغارة في دير كاتمسا بالقرب من دير مار الياس الواقع على الطريق بين القدس وبيت لحم حيث استراح المجوس في زيارتهم الى بيت لحم. وهناك مغارة بالقرب من كنيسة دير مار ثيوّذسيوس في بيت ساحور حيث دفن القديس ثيوّذسيوس هو ووالدته، ووالدة القديس سابا، حيث لجأ المجوس في عودتهم الى بلادهم تفادياً للقاء مع هيرودس الملك. "شهدت له السماوات بالنجم، وحمله البحر إذ مشى عليه (متى 14: 25)، وصارت الرياح هادئة ومطيعة لأمره (متى 23: 27)، وشهدت له الأرض وارتعدت عند صلبه (متى 27: 51) وأخيرا نحتفل بعيد المجوس في عيد الغطاس. وعيد الغطاس يحيي ليس فقط ذكرى اعتماد الرب يسوع في نهر الاردن من يوحنا المعمدان، وانما ايضا ظهوره العلني لكل الأمم، الذين يُمثلهم المجوس القادمون للسجود للطفل الاله المولود في بيت لحم. يدعى هذا العيد بالسريانية عيد الدِّنحُ اي الظهورَ والإعلان والإشراق، وفي اليونانية الابيفانيا "ل¼گد€خ¹د†خ¬خ½خµخ¹خ± أي الظهور الإلهي على اساس ان الميلاد والغطاس (المجوس) والعماد ومعجزة قانا الجليل يؤدُّون معا مضموناً واحداً وهو: "اعلان لاهوت السيد المسيح". |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 64006 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() يسوع هو المسيح الملك المنتظر تعلن زيارة المجوس حقيقة شخصية الطفل المولود باعتباره "المسيح الملك المنتظر" تحقيقاً للنبوءات العديدة. وجد متى الإنجيلي في النجم الذي استهدى به المجوس (متى 2: 2) الكوكب الذي استهدى به الشعب في العهد القديم حيث تنبأ بلعام عن المسيح " َخرُجُ كَوكَبٌ مِن يَعْقوب ويَقومُ صَولَجانٌ مِن إِسْرائيل فيُحَطمُ صُدغَي موآب وجُمجُمةَ جَميعِ بَني شِيت" (العدد 24: 17) ويقول أوريجانوس بان المجوس قد احتفظوا بنبوءة بلعام واعترفوا بانها تحققت لدى رؤيتهم النجم الطالع. والنجم يرمز الى المسيح الملك. لقد تبع المجوس النجم ووصلوا إلى يسوع، النور الكبير الذي أتى إلى العالم و" يُنيرُ كُلَّ إِنْسان" (يوحنا 1: 9). وكحجاج إيمان، أصبح المجوس نجوما ساطعة في سماء التاريخ يرشدوننا إلى الطريق. كما أن الحوار بين المجوس وهيرودس ورؤساء الكهنة والكتبة، يُعلن أن يسوع كان تحقيقاً لنبؤة ميخا عن ميلاد المسيح الملك في بيت لحم " أَنتِ يا بَيتَ لَحمُ أَفْراتَة إِنَّكِ أَصغَرُ عَشائِرِ يَهوذا ولكِن مِنكِ يَخرُجُ لي مَن يَكونُ مُتَسَلِّطاً على إِسْرائيل وأُصوِلُه مُنذُ القَديم مُنذُ أَيَّامَ الأَزَل"(ميخا 5: 2). فالهدف من النبوءة هو إظهار يسوع داود الجديد الملك الذي يرعى شعبه فآمن به المجوس وسجدوا له، في حين اورشليم الممثلة في رؤسائها منذ البدء قد رفضته. ويشير قدوم المجوس الى اورشليم الى أن يسوع كان منذ طفولته ملكاً للأمم (متى 2: 1-11). فيتعلموا ناموس الله، ويلتقوا بأمير السلام ربنا يسوع المسيح، كي يحملوا سلامه الى العالم؛ وبهذا يؤكد متى الإنجيلي نبوءة أشعيا ان يسوع يحكم بين الأمم للسلام. "تَنطَلِقُ شُعوبٌ كَثيرةٌ وتَقول: هَلُمُّوا نَصعَدْ إِلى جَبَلِ الرَّبّ إِلى بَيتِ إِلهِ يَعْقوب وهو يُعَلِّمُنا طُرُقَه فنَسيرُ في سُبُلِه لأَنَّها مِن صِهْيونَ تَخرُجُ الشَّريعَة ومِن أُورَشَليمَ كَلِمَةُ الرَّبّ. وبَحكُمُ بَينَ الأُمَم ويَقْضي لِلشُّعوبِ الكَثيرة فيَضرِبونَ سُيوفَهم سِكَكاً ورِماحَهم مَناجِل فلا تَرفَعَ أُمَّةٌ على أُمَّةٍ سَيفاً"(اشعيا 2: 2-4). ويستحضر المجوس للذهن أيضا الوعود النبوية الواردة في مزمور "َحمِلُ المُلوكُ إِلَيكَ الهَدايا" (مزمور 68: 29) والوعد النبوي الوارد في مزمور “مُلوكُ تَرْشيشَ والجُزُرِ الجِزيَةَ يؤدُّون ومُلوكُ شَبَأَ وسبَأَ الهَدايا يقَدِّمون" (مزمور 72: 10). فيدعى المجوس ملوكا (أشعيا 60: 3) ويظهرون مسافرين على الإبل والجمال (أشعيا 60: 6). أمّأ تقديمات المجوس ليسوع "ذَهب وبَخور ومُرّ " (متى 2: 10) فتشير الى تتميم نبوءة أشعيا في يسوع الرب "كُلُّهم مِن شَبَأَ يَأتون حامِلينَ ذَهَباً وبَخوراً يُبَشِّرونَ بِتَسابيحِ الرَّبّ" (أشعيا 60: 5-6). رأَى المجوس ولم يناقشوا، بل آمنوا، واعترفوا به بالهدايا الرمزيّةِ التي قدَّمُوها: بالبخورِ اعترفوا به إلهًا، وبالذهبِ قَبِلُوه مَلِكًا، وباللُبانِ آمنوا بموتِه. وفي هذا الصدد يقول البابا غريغوريوس الكبير "يقدّم الذهب كجزية الملك، ويقدّم البخور تقدمة لله، ويستخدم المرّ في تحنيط أجساد الموتى. لهذا أعلن المجوس بعطاياهم السرّيّة للذين يسجدون له بالذهب أنه الملك، وبالبخور أنه الله، وبالمرّ أنه يقبل الموت. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 64007 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() وجد متى الإنجيلي في النجم الذي استهدى به المجوس (متى 2: 2) الكوكب الذي استهدى به الشعب في العهد القديم حيث تنبأ بلعام عن المسيح " َخرُجُ كَوكَبٌ مِن يَعْقوب ويَقومُ صَولَجانٌ مِن إِسْرائيل فيُحَطمُ صُدغَي موآب وجُمجُمةَ جَميعِ بَني شِيت" (العدد 24: 17) ويقول أوريجانوس بان المجوس قد احتفظوا بنبوءة بلعام واعترفوا بانها تحققت لدى رؤيتهم النجم الطالع. والنجم يرمز الى المسيح الملك. لقد تبع المجوس النجم ووصلوا إلى يسوع، النور الكبير الذي أتى إلى العالم و" يُنيرُ كُلَّ إِنْسان" (يوحنا 1: 9). وكحجاج إيمان، أصبح المجوس نجوما ساطعة في سماء التاريخ يرشدوننا إلى الطريق. كما أن الحوار بين المجوس وهيرودس ورؤساء الكهنة والكتبة، يُعلن أن يسوع كان تحقيقاً لنبؤة ميخا عن ميلاد المسيح الملك في بيت لحم " أَنتِ يا بَيتَ لَحمُ أَفْراتَة إِنَّكِ أَصغَرُ عَشائِرِ يَهوذا ولكِن مِنكِ يَخرُجُ لي مَن يَكونُ مُتَسَلِّطاً على إِسْرائيل وأُصوِلُه مُنذُ القَديم مُنذُ أَيَّامَ الأَزَل"(ميخا 5: 2). فالهدف من النبوءة هو إظهار يسوع داود الجديد الملك الذي يرعى شعبه فآمن به المجوس وسجدوا له، في حين اورشليم الممثلة في رؤسائها منذ البدء قد رفضته. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 64008 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() قدوم المجوس الى اورشليم الى أن يسوع كان منذ طفولته ملكاً للأمم (متى 2: 1-11). فيتعلموا ناموس الله، ويلتقوا بأمير السلام ربنا يسوع المسيح، كي يحملوا سلامه الى العالم؛ وبهذا يؤكد متى الإنجيلي نبوءة أشعيا ان يسوع يحكم بين الأمم للسلام. "تَنطَلِقُ شُعوبٌ كَثيرةٌ وتَقول: هَلُمُّوا نَصعَدْ إِلى جَبَلِ الرَّبّ إِلى بَيتِ إِلهِ يَعْقوب وهو يُعَلِّمُنا طُرُقَه فنَسيرُ في سُبُلِه لأَنَّها مِن صِهْيونَ تَخرُجُ الشَّريعَة ومِن أُورَشَليمَ كَلِمَةُ الرَّبّ. وبَحكُمُ بَينَ الأُمَم ويَقْضي لِلشُّعوبِ الكَثيرة فيَضرِبونَ سُيوفَهم سِكَكاً ورِماحَهم مَناجِل فلا تَرفَعَ أُمَّةٌ على أُمَّةٍ سَيفاً"(اشعيا 2: 2-4). ويستحضر المجوس للذهن أيضا الوعود النبوية الواردة في مزمور "َحمِلُ المُلوكُ إِلَيكَ الهَدايا" (مزمور 68: 29) والوعد النبوي الوارد في مزمور “مُلوكُ تَرْشيشَ والجُزُرِ الجِزيَةَ يؤدُّون ومُلوكُ شَبَأَ وسبَأَ الهَدايا يقَدِّمون" (مزمور 72: 10). فيدعى المجوس ملوكا (أشعيا 60: 3) ويظهرون مسافرين على الإبل والجمال (أشعيا 60: 6). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 64009 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() تقديمات المجوس ليسوع "ذَهب وبَخور ومُرّ " (متى 2: 10) فتشير الى تتميم نبوءة أشعيا في يسوع الرب "كُلُّهم مِن شَبَأَ يَأتون حامِلينَ ذَهَباً وبَخوراً يُبَشِّرونَ بِتَسابيحِ الرَّبّ" (أشعيا 60: 5-6). رأَى المجوس ولم يناقشوا، بل آمنوا، واعترفوا به بالهدايا الرمزيّةِ التي قدَّمُوها: بالبخورِ اعترفوا به إلهًا، وبالذهبِ قَبِلُوه مَلِكًا، وباللُبانِ آمنوا بموتِه. وفي هذا الصدد يقول البابا غريغوريوس الكبير "يقدّم الذهب كجزية الملك، ويقدّم البخور تقدمة لله، ويستخدم المرّ في تحنيط أجساد الموتى. لهذا أعلن المجوس بعطاياهم السرّيّة للذين يسجدون له بالذهب أنه الملك، وبالبخور أنه الله، وبالمرّ أنه يقبل الموت. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 64010 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() دعوة الأمم الوثنية الى الايمان والخلاص تعلن زيارة المجوس أن يسوع المسيح لم يأت لليهود فقط بل للأمم أيضاً (ممثلين في "المجوس من المشرق"). وهكذا تتحقق نبوءة أشعيا النبي الذي لمَّحَ الى جمهور الوثنيين الذين يدخلون اورشليم المستنيرة بمجد الله "فتَسيرُ الأُمَمُ في نورِكِ والمُلوكُ في ضِياءِ إِشْراقِكِ" (أشعيا 60: 3). إن الأمم الممثلة بالمجوس تتّجه نحو الله الحي (أشعيا 45: 14-17)، وتشترك في عبادته (أشعيا 60: 1-16). وقالَ أيضًا موجِّهاً كلامَه إلى الله: "هَا إنَّكَ تَدعُو أُمَّةً لَم تَكُنْ تَعرِفُهَا، وَإلَيكَ تَسعَى أُمَّةٌ لَم تَكُنْ تَعرِفُكَ" (أشعيا 55: 5). ويعلق القديس البابا لاون الكبير "نعرفُ أنَّ هذا كلَّه تَمَّ لمّا جاءَ المجوسُ الثلاثة، وقد دعاهم اللهُ من بلادِهم البعيدة، وقادَهم بالنجمِ، ليَعرِفوا ويسجدوا لمَلِكِ السماءِ والأرض. ويحملُنا النجمُ نحن أيضًا على الطاعةِ نفسِها، أي أن نُصغِيَ بقدرِ ما نستطيعُ إلى النعمةِ التي تدعو الجميعَ إلى المسيح" (العظة 3 في عيد ظهور الرب، 1-3 و5: PL 54، 240-244). وجمع الله حوله الأمم وكل الألسن (أشعيا 66: 18-21). وجميع الشعوب تعترف به ملكاً، وكلهم يجتمعون مع شعب إبراهيم (مزمور 47)، والجميع ينعتون صهيون بلقب الأم (مزمور 87). وهكذا فلا بدَّ وأن يجتمع مجدداً في اليوم الأخير، شعب واحد لله سوف يستعيد العالمية الشاملة الأولى. إن النبوءة تعود إلى السر الأصلي بتطلعات واسعة الآفاق. كما كان سجود هؤلاء الأمم صورة مسبقة للإرسالية العظمي للكرازة بالإنجيل لجميع الامم "اذهَبوا وتَلمِذوا جَميعَ الأُمَم" (متى 28: 19). يعلق البابا بندكتس السادس عشر "رأى المجوس علامة النجم، وساروا ليجدوا ذلك الملك الذي أسّس ملوكيّة جديدة ليس لشعب إسرائيل فقط بل للبشرية بأسرها"(عظة عيد الدنح 1/7/1/2013). ان وحدة الانسانية تتوثَّق في يسوع المسيح كما يقول بولس الرسول "فلَيسَ هُناكَ يَهودِيٌّ ولا يونانِيّ، لأَنَّكم جَميعًا واحِدٌ في المسيحِ يسوع" (غلاطية 3: 28). فهناك بشرية جديدة واحدة، بناء واحد، حجر زاويته المسيح، جسد واحد راسه المسيح (أفسس 2: 11-22). فإنه مات ليس فقط من أجل أمته، لكن حتى يجمع في الوحدة كل ابناء الله المشتتين كما تنبأ عنه قَيافا رئيس الكهنة" إَنَّ يسوعَ سيَموتُ عَنِ الأُمَّة، ولاعنِ الأُمَّةِ فَقَط، بل لِيَجمَعَ أيضاً شَمْلَ أَبناءِ اللهِ المُشَتَّتين" (يوحنا 11: 50-52). ها هي البشرية الجديدة التي خلصها يسوع، حمل الله بدمه: انها جمهرة من جميع الأمم والأجناس والشعوب والألسنة “رَأَيتُ بَعدَ ذلِكَ جَمعًا كَثيرًا لا يَستَطيعُ أَحَدٌ أَن يُحصِيَه، مِن كُلِّ أُمَّةٍ وقَبيلَةٍ وشَعبٍ ولِسان، وكانوا قائمينَ أَمامَ العَرشِ وأَمامَ الحَمَل" (رؤيا 7: 9-17)، تحييّ في الله ملك الأمم بقولها " عَظيمَةٌ عَجيبَةٌ أَعْمالُكَ أَيُّها الرَّبُّ الإِلهُ القدير وعدل وحَقٌّ سُبُلُكَ، يا مَلِكَ الأُمَم. مَن تُراه لا يَخافُ اسمَكَ ولا يُمَجِّدُه يا رَبّ؟ فأَنتَ وَحدَكَ قُدُّوس. وستَأتي جَميعُ الأُمَمِ فتَسجُدُ أَمامَكَ لأَنَّ أَحْكامَكَ قد ظَهَرَت" (رؤيا 15: 3). |
||||