منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06 - 01 - 2022, 01:21 PM   رقم المشاركة : ( 63541 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

لا يقوم ملك المسيح إذا على الغش والرياء والنفاق، بل على الحق. وقد حوكم يسوع أمام كل من السلطات الرومانية واليهودية: ست مرات: أمام حنّان رئيس الكهنة (يوحنا 18: 12 -14)، وأمام قيافا (متى 26: 57-68) وأمام المجلس الأعلى لليهود (متى 27: 27: 1-2)، وأمام بيلاطس للمرة الأولى (لوقا 23: 1-5) وأمام هيرودس (لوقا 23: 6-12) وأخيرا أمام بيلاطس للمرة الأخرى (لوقا 23: 13-25). وبالرغم من ذلك لم يُدن مطلقا في جريمة تستحق الموت بل كان دائما على حق. وقد أكد المسيح هذه الحقيقة أمام بيلاطس بقوله: "أَنا ما وُلِدتُ وأَتَيتُ العالَم إِلاَّ لأَشهَدَ لِلحَقّ. فكُلُّ مَن كانَ مِنَ الحَقّ يُصْغي صَوتي". يشرح يسوع ملكه بالتشديد على الربط بينه وبين الحق. انه يُبرز الحق في كلامه، وفي أعماله، وفي ذاته، وبه يتجلى الله في الكمال. لا سلطة ولا عظمة في العالم ولا قيمة إلاَّ بارتباطها بهذا الحق الذي هو يسوع شخصيا كونه "الطَّريقُ والحَقُّ والحَياة " (يوحنا 14: 6).
 
قديم 06 - 01 - 2022, 01:23 PM   رقم المشاركة : ( 63542 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

اعترف بيلاطس بالحق لكن اختار أن يرفضه. وربما كان بيلاطس يعتقد أن الحق نسبي. وبالنسبة للكثيرين من مسؤولي الحكومات والإدارة فإن الحق هو ما يتفق عليه اغلب الشعب أو ما يؤيِّد سلطانهم الشخصي الذاتي ويُعين على تقدُّمهم السياسي. إنها لمأساة أن نفشل في معرفة الحق والاعتراف به، والمأساة الأفظع أن نعرف الحق لكن لا نتبعه.

من الواضح هنا أن نتبع الحق أي أن نشارك بمُلك يسوع من خلال دخولنا في العلاقة مع الله، الآب وابنه روح الحق الذي هو " سَيِّدِ مُلوكِ الأَرْض الَّذي أَحَبَّنا فحَلَّنا مِن خَطايانا بِدَمِه، وجَعَلَ مِنَّا مَملَكَةً مِنَ الكَهَنَةِ لإِلهِه وأَبيه" (رؤيا 1: 5-6). لان يسوع بتضحيته فتح لنا طريقًا لعلاقة عميقة مع الله: فبه أصبحنا أبناء الله بالتبني، وأصبحنا مشاركين بملكه في العالم. ومن هذا المنطلق، أن نكون تلاميذ يسوع واتباعه يعني ألا نترك منطق القوة الدنيوية يقودنا، بل أن نجلب إلى العالم نور الحق ومحبة الله.
 
قديم 06 - 01 - 2022, 01:23 PM   رقم المشاركة : ( 63543 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ملك عدل

جاء يسوع شاهدا لحقيقة إله واحد هو محبة (1 يوحنا 4: 8-16) ويريد أن يُنشئ ملكوت عدل ومحبة وسلام. فمُلك المسيح هدفه أيضا عدل أيضا. وهذا ما نستشفه من نبوءات الأنبياء. في العام 753 ق. م. وجهَّ أشعيا النبي أنظاره نحو المسيح الملك الآتي وبشَّر بميلاده ومنح لشعب الله الفرح والنصر والسلام والعدل "قد وُلدَ لَنا وَلَدٌ وأُعطِيَ لَنا آبنٌ فصارَتِ الرِّئاسةُ على كَتِفِه ودُعِيَ أسمُه عَجيباً مُشيراً إِلها جَبَّاراً، أَبا الأَبَد، رَئيسَ السَّلام لِنُمُوِّ الرِّئاسة ولسَلام لا انقضاء لَه على عَرًشِ داوُدَ ومَملَكَتِه لِيُقِرَّها ويُوَطِّدَها بِالحَقِّ والبِرّ مِنَ الآنَ وللأَبَد (أشعيا 9: 4-5). لأنّ مملكته هي مملكة أبديّة، وسلطانه باقٍ من جيل إلى جيل.

جاء يسوع لإقامة مملكة العدلّ "ها إِنَّ المَلِكَ يَملِكُ بِالبِرّ والرُّؤَساءَ يَرأَسونَ بِالحَق" (أشعيا 32: 1). وفي العام 520 ق. م. أكّد زكريا النبي عدل المسيح في صورة مَلك عادل، منتصر، ومسالم “هُوَذا مَلِكُكَ آتِياً إِلَيكِ بارّاً مُخَلِّصاً وَضيعاً راكِباً على حمارٍ وعلى جَحشٍ آبنِ أتان" (زكريا 9: 9-10). فهو ملك العدل (مزمور 45: 7).

مُلك المسيح حق وعدل في حين كانت محاكمة يسوع من قبل بيلاطس تمثل اقصى استهانة للعدالة وللحق. يُحاكم يسوع كملك ويُعذَّب (يوحنا 19: 1-3) ويحاكم ثانية كابن الله (يوحنا 19: 7) وحكم عليه بالموت صلبا، وهو أكثر الناس براءة في تاريخ البشرية.
 
قديم 06 - 01 - 2022, 01:24 PM   رقم المشاركة : ( 63544 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

مُلك وسلامٍ وحب لا مُلك عنفٍ وكراهية

جاء يسوع لإقامة مملكة حب وسلام لا عنف. فمن كان ينتظر من المسيح سلطة زمنيّة، مرئيّة، مبينة على التسلط، كان على خطأ إذ "لَيس مَلَكوتُ اللهِ أَكْلاً وشُرْبًا، بل بِرٌّ وسَلامٌ وفَرَحٌ في الرُّوحِ القُدُس" (رومة 14: 17). وعندما بدأ المسيح رسالته على الأرض، لم يقترح برنامجًا سياسيًّا، بل "بَدَأَ يسوعُ مِن ذلك الحِين يُنادي فيَقول: تُوبوا، قدِ اقتَربَ مَلكوتُ السَّمَوات" (متى 4: 17). ثمّ كلّف تلاميذه إعلان هذه البشرى السّارّة، وعلّمهم أن يسألوا في الصّلاة حلول الملكوت. هذا هو ملكوت الله وبرّه ملك حبٍ وسلامٍ.

 
قديم 06 - 01 - 2022, 01:25 PM   رقم المشاركة : ( 63545 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ملك سلام

ملك المسيح هو مُلك سلام حيث أنَّ المسيح لم يقاوم، لا سلطة هيرودس انتيباس حاكم الجليل وعبر الأردن الذي كان يخشى أن يكون يسوع منافساً له (لوقا 13: 31 -33)، ولا سلطة القيصر الروماني، الذي له الحق في الجزية (مرقس 12: 13 -17) لان مُلك المسيح قائم على حب وسلام.

يكفي أن نقارن بين مُلكه ومُلك برأبا حتى يظهر لنا جلياً هذه الحقيقة. لا مجال في مملكة يسوع للقوة والظلم والتعسف والطغيان (يوحنا 18: 10-11). فقد سمح يسوع لليهود بالقبض عليه في بستان الجسمانية. وحاول تلاميذه إبداء المقاومة، فقام بطرس بضرب عبد رئيس الكهنة المدعو مَلْخُس فقطع أذنه (يوحنا 18: 10). لكن يسوع رفض استخدام القوة فقال لبطرس "إِغمِدْ سيفَك، فكُلُّ مَن يَأخُذُ بِالسَّيف بِالسَّيفِ يَهلِك. أَوَتَظُنُّ أَنَّه لا يُمكِنُني أَن أَسأَلَ أَبي، فَيَمُدَّني السَّاعةَ بِأَكثَرَ مِنِ اثَنيْ عَشَرَ فَيْلَقاً مِنَ المَلائِكَة؟" (متى 26: 52-54).

كان برأبا مُتمرداً ضد روما، وبرغم ارتكابه لجرائم قتْلٍ أعتبر بطلا بين اليهود، وأطلق سراحه بدلا من يسوع. وقد أطلق سراحه لان يسوع مات عوضا عنه. وما جاء يسوع ليَقتل، بل ليموت فداء عن الشعب، "لِيَجمَعَ شَمْلَ أَبناءِ اللهِ المُشَتَّتين" (يوحنا11: 52). وفي الواقع أنقذ يسوع بَرْأَبَّا من الصلب، فأصبح بَرْأَبَّا يُمثل البشرية بأسرها" كما وصفه الممثل الإيطالي بيترو ساروبي Pietro Sarubbi الذي تغيَّرت حياته لما مثّل دور برأبا في فيلم آلام المسيح للمخرج المشهور ميل غيبسون. ويصف الممثل اللحظة التي التقت بها عيناه عين يسوع بهذه الكلمات: "كان لها تأثير كبير، شعرت وكأن هناك تياراً كهربائياً يربط بيننا. رأيت يسوع الحقيقي" وأضاف "حين نظر إليَّ لم تكن عيناه تحملان كراهية أو معاتبة تجاهي، بل رحمةً وحباً". هذا ونفهم من كلِّ حياته، أنّ ملكوته لم يمتدّ ولم يتوسّع إلا بطريقة سلميّة وبواسطتنا: نحن انتمينا إلى هذا الملكوت بالعماد، وبعد سر التثبيت صرنا المُبشِّرين: ليأتِ ملكوتك، بنا وبواسطتنا، فهل نشعر بهذه المسؤوليّة؟
 
قديم 06 - 01 - 2022, 01:25 PM   رقم المشاركة : ( 63546 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ملك حب

مُلك يسوع هو ملك حب، لأنه أحبَّ خاصته إلى اقصى الحدود وبذل نفسه من أجلهم "لَيسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعظمُ مِن أَن يَبذِلَ نَفَسَه في سَبيلِ أَحِبَّائِه" (يوحنا 15: 13)، والحب هو الخدمة والعطاء؛ فقبْل أيام من مثوله أمام بيلاطس، "خَلَعَ ثِيابَه، وأَخَذَ مِنديلاً فَائتَزَرَ بِه، ثُمَّ صَبَّ ماءً في مَطهَرَةٍ وأَخَذَ يَغسِلُ أَقدامَ التَّلاميذ"(يوحنا 13: 4-5) كما يفعل العبد مع سيده بعكس ملوك الأرض الذين يطالبون أن نجثو أمامهم طالبين الشرف والسلطة (دانيال ظ£).إنَّه ملك في الخدمة والتواضع والمحبة وفي هبته ذاته.

وقدّم يسوع حياته فكان وموته أروع شهاد عن حب الله للناس. وبهذا الحب هدم سور العداوة وصار سلامنا نحن الخطأة في شريعة الله. مات من أجلنا، عوضاً عنا، ولأجل خطايانا، حبا بنا ليُطلق سراحنا ويُحرِّرنا، وبفضل يسوع المسيح اتخذنا الله أولادا له بالتبنِّي وأعطانا الحق في أن ندعوه أبانا كما جاء في تعليم بولس الرسول: “أَرسَلَ اللهُ ابنَه مَولودًا لامرَأَةٍ، مَولودًا في حُكْمِ الشَّريعةْ لِيَفتَدِيَ الَّذينَ هم في حُكْمِ الشَّريعة، فنَحْظى بِالتَّبَنِّي والدَّليلُ على كَونِكُم أَبناء أَنَّ اللهَ أَرسَلَ رُوحَ ابنِه قُلوبِنا، الرُّوحَ الَّذي يُنادي: أَبَّا " (غلاطية 4: 4-6). وكأبناء الله بالتبني أصبحنا نشترك مع المسيح بكل ما أعده لنا كأَبْناءَ له تعالى كما صرَّ بولس الرسول " فإِذا كُنَّا أَبْناءَ الله فنَحنُ وَرَثة: وَرَثَةُ اللهِ وشُرَكاءُ المسيحِ في المِيراث، لأَنَّنا، إِذا شارَكْناه في آلامِه، نُشارِكُه في مَجْدِه أَيضًا" (رومة 8: 15-17). وكوننا أبناء الله، أبناء المحبة يتطلب منا مواجهة الشر بالخير "لا تَدَعِ الشَّرَّ يَغلِبُكَ، بلِ اغلِبِ الشَّرَّ بِالخير" (رومة 12: 21)، وإن مواجهة الشر بالشر هو فشل وهزيمة ورضوخ لمنطق الشر، إذ حيث تملك المحبة فهناك الله.

نستنتج مما سبق أن ملك المسيح هو ملك حق لا مجال فيه للكذب والباطل، مُلك عدل لا مجال فيه للظلم والطغيان، مُلك السلام لا مجال فيه للحروب والفتن والمنازعات والعداء، الحرية لا مجال فيه للعبودية والخطيئة، ملك محبة لا مجال فيه للكراهية. وحيث تملك المحبة فهناك الله. هذه دعوة ملحة موجَّهة للجميع ولكل واحد منا: أن تسير دوما نحو مُلك المسيح، مُلك حق وحياة، مُلك قداسة ونعمة، مُلك عدل وحب وسلام.
 
قديم 06 - 01 - 2022, 01:26 PM   رقم المشاركة : ( 63547 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ما هو شرط الدخول في مملكة المسيح؟

وفي أناجيل متى ومرقس ولوقا شرط دخول الملكوت الله هو التوبة والعودة إلى الطفولة؛ أمَّا ففي البداية مطلوب اهتداء (متى 18: 3) وولادة جديدة، وبدونهما لا يمكن "معاينة ملكوت الله" كما قال يسوع إلى نيقوديمس، من رؤساء اليهود" الحَقَّ الحَقَّ أقولُ لَكَ: ما مِن أَحَدٍ يُمكِنَه أَن يَرى مَلَكوتَ الله إِلاَّ إِذا وُلِدَ مِن عَلُ" (يوحنا 3: 4). أمَّا الخطأة المتصلبون في الشر فهم الذين لن يرثوا ملكوت المسيح كما أكد ذلك بولس الرسول " أَما تَعلَمونَ أَنَّ الفُجَّارَ لا يَرِثونَ مَلَكوتَ الله؟ فلا تَضِلُّوا، فإِنَّه لا الفاسِقونَ ولا عُبَّادُ الأَوثان ولا الزُّناةُ ولا المُخَنَّثون ولا اللُّوطِيُّونَ ولا السَّرَّاقون ولا الجَشِعونَ ولا السِّكِّيرون ولا الشَّتَّامونَ ولا السَّالِبونَ يَرِثونَ مَلَكوتَ الله " (1 قورنتس 6: 9-10).

وأمَّا في إنجيل يوحنا فالشرط هو الولادة من جديد، من عُل أي بالإيمان بالله " إنَّ الَّذي يأتي مِنَ عَلُ هو فَوقَ كُلِّ شَيء... إِنَّ الَّذي يأتي مِنَ السَّماء يَشهَدُ بِما رأَى وسَمِع... مَن قَبِلَ شَهادَتَه أَثبَتَ أَنَّ اللهَ حَقّ" (يوحنا 3: 31)، والولادة من جديد أي الولادة من ماء العماد والروح القدس كما جاء في تعليم بولس الرسول "على قَدْرِ رَحَمَتِه خَلَّصَنا بِغُسْلِ الميلادِ الثَّاني والتَّجديدِ مِنَ الرُّوحِ القُدُسِ" (طيطس 3: 5).

مطلوب أيضا ممن يريد أن يدخل الملكوت "روح الفقر" (متى5: 3) وموقف "الطفولة الروحية "(متى 18: 1-4) و"الجهاد" في سبيل ملكوت الله وبرِّه (متى 6: 33)، واحتمال للاضطهادات (متى 5: 10)، وتضحية بكل ما نملك (متى 13: 44-46) وكمال أعظم من كمال الفرّيسيين (متى 5: 20)، وإتمام "مشيئة الآب" (متى 7: 21)، ولاسيما فيما يتعلق بشؤون المحبة الأخوية (متى 25: 34). ويعلق القدّيس توما الأكوينيّ " إن كنت تبحث عن مثال على احتقار الخيرات الأرضيّة، عليك فقط أن تتبع ذاك الذي هو "ملك الملوك وربّ الأرباب، " فقَدِ استَكَنَّت فيه جَميعُ كُنوزِ الحِكمَةِ والمَعرِفَة" (قولسي 2: 3). لقد عرّوه على الصليب، وأهانوه، وبصقوا عليه، وضربوه بإكليل من شوك، وأخيرًا سقوه خلاًّ ومرًّا" (محاضرة عن قانون الإيمان).

وأخيراً بما أن معنى الملكوت كما نستشفه من كلمات يسوع ليس مكانا أو سلطة بل شخصا يسوع المسيح "إن ملكوت الله في وسطكم"، فإن دخول في الملكوت هو الدخول في علاقة حميمية مع المسيح الذي يقودنا إلى الآب وقبول الصليب. ومن هذا المنطلق إن محاكمة يسوع تظهر كأنها التأمل في ملوكية المسيح المخلص.

 
قديم 06 - 01 - 2022, 01:27 PM   رقم المشاركة : ( 63548 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

يتمحور النص الإنجيلي حول استجواب بيلاطس ليسوع خلال محاكمته التي ستفضي إلى موته، إذ كانت المحاكمة الرومانية تقوم بشكل أساسي على استجواب الحاكم للمتهم، حيث أعلن يسوع نفسه ملكا لا بالمعنى السياسي بل بالمعنى الديني.

لم تعد كلمة "ملك" عصريّة بفعل تناقص الممالك، وكذلك لأنّ الملكيّة البشريّة كثيراً ما تكون مرادفة للسلطان والعنف والدكتاتوريّة والظلم. فينبغي استعادة المعنى الأصلي السليم لكلمة المُلك. إن يسوع هو " مَلِكُ المُلوكِ ورَبُّ الأَرْباب" (رؤيا 19: 16)، إنه سيد الكون والخلق والتاريخ. المَلك الذي يُحَطّم كل قوة ويُبيد كل سلطان ويُقيم كل شيء بقيامته ويُدخل الذين يتبعوه إلى حياة لم يكون للموت عليها من سلطان. وهكذا يشترك هؤلاء في ملك ابن الإنسان الأبدي بحسب وعد دانيال "يُعْطى المُلكُ والسُّلْطانُ وعَظمَةُ المُلكِ تَحتَ السَّماءِ بِأَسرِها لِشَعبِ قِدِّيسي العَلِيّ وسيَكونُ مُلكُه مُلكاً أَبَدِيّاً (7: 27). أليس هذا ما قد وعد به يسوع رسله الاثني عشر خلال العشاء الأخير: " أَنا أُوصِي لَكم بِالمَلَكوت كَمَا أَوصى لي أَبي به، فتَأكُلونَ وتَشرَبونَ على مائدتي في مَلكوتي، وتَجلِسونَ على العُروشِ لِتَدينوا أَسْباطَ إِسرائيلَ الاِثْنَي عَشَر"(لوقا 22: 29). وإنّ مملكته حقٍ وحياة، وقداسة ونعمة، وعدل ومحبّة وسلام.

وكان يسوع ملكاً بصفة عجيبة، منذ بداية حياته على الأرض، كما ينوّه بذلك الإنجيليِّون عند سردهم سيرة طفولته (لوقا 1: 33)، إذ مملكته " لَيسَت مِن هذا العالَم " (يوحنَا 18: 36)، ولا تمثلها في هذا العالم أية مملكة بشرية، ولذلك لا تنافس بأيّة حال من الأحوال مع سلطة ملوك العالم.

ويصبح المسيحيّون رعايا مملكة المسيح، بفضل المسيح الَّذي نَجَّانا مِن سُلْطانِ الظُّلُمات ونَقَلَنا إلى مَلَكوتِ ابنِ مُحَبَّتِه، فكانَ لنا فيه الفِداءُ وغُفْرانُ الخَطايا" (قولسي 1: 13). على أن هذا لا يمنعهم من الخضوع لملوك هذا العالم وتقديم الإكرام لهم (1 بطرس 2: 13)، حتى ولو كان أولئك الملوك وثنيين. فهم مؤتمنون على السلطة، ويكفي ألا يعارضوا بها سلطة المسيح الروحية لان "الله أَقامَه مِن بَينِ الأَمْوات وأَجلَسَه يَمينِه في السَّمَوات فَوقَ كُلِّ صاحِبِ رِئاسةٍ وسُلْطان وقُوَّةٍ وسِيادة وفَوقَ كُلِّ اسمٍ يُسَمَّى بِه مَخلوق، لا في هذا الدَّهْرِ وَحدَه، بل في الدَّهْرِ الآتي أَيضًا" (أفسس 1: 19)؛ وهكذا نستطيع أن نجمع أصواتنا مع الأصوات العظيمة في السماء التي تقول: “صارَ مُلكُ العالَمينَ لِرَبِّنا ولِمَسيحِه. فسَيَملِكُ أَبَدَ الدُّهور" (رؤيا 11: 15).
 
قديم 06 - 01 - 2022, 01:28 PM   رقم المشاركة : ( 63549 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




أيها الآب السماوي، يا من أرسلت ابنك يسوع المسيح، لكي يَبني على الأرض مُلك حق وعدل وسلام وحب، دعه يملك على عقولنا وقلوبنا وإرادتنا وبيوتنا وعائلاتنا، وهبنا أن نكون بإيماننا شهوداً لمُلكه علينا بقداسة سيرتنا فنستحق أن نشارك المسيح في ملكه في الحياة الأبدية، له القُدرَةَ والغِنى والحِكمَةَ والقُوَّةَ والإِكْرامَ والمَجدَ والتَّسْبيح (رؤيا 5: 12).
 
قديم 06 - 01 - 2022, 03:17 PM   رقم المشاركة : ( 63550 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

مُخلِّصنا الله


وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


«يُوجَدُ إِلَهٌ واحِدٌ وَوَسِيطٌ وَاحِدٌ بَينَ اللهِ والناسِ:
الإِنسَانُ يَسوعُ المَسِيحُ»
( 1تيموثاوس 2: 5 )



يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله والناس؛ إنسان وسيط هو المسيح يسوع. ههنا الحقيقتان العظيمتان اللتان تُكونان قاعدة كل الديانة الصحيحة. كانت الديانة اليهودية استعلانًا وشهادة في العالم للحقيقة الأولى؛ يوجد إله واحد وحيد ( تث 4: 6 ). هذه الحقيقة تبقى صحيحة إلى الأبد، ولكنها لم تكن كافية للإتيان بالناس في علاقة مع الله. فمن جهة الناس كان الله يسكن خلف حجاب في ظلال سترت جلاله. أما المسيحية، بينما تُعلِن الله الواحد إعلانًا كاملاً وتامًا، لكنها تُقدِّم أيضًا الحقيقة الثانية: «يُوجدُ ... وسِيطٌ واحِدٌ بينَ اللهِ والناسِ».

وسيط واحد، وواحد فقط؛ فحقيقي أن هناك إلهًا واحدًا فقط، وحقيقي أيضًا أن هناك وسيطًا واحدًا فقط. هذا هو الحق العظيم المُتميز في المسيحية.

هذا الوسيط يُميّزه أمران: هو إنسان، وهو قد بذل نفسه فديةً لأجل الجميع. ويا له من حق ثمين! فنحن بشـر مساكين ضعفاء ومُذنبون. لم يكن في مقدورنا أن نقترب من الله. كنا نحتاج إلى وسيط؛ وسيط يُمكنه أن يُحافظ على مجد الله في الوقت الذي يُوجدنا في قرب مع الله، مُتبررين برارة تتفق وذلك المجد. فالمسيح بذل نفسه فديةً، ولكنه كان ينبغي أن يكون إنسانًا لكي يتألم من أجل الناس، ولكي يُمثل الناس. وهذا ما صارَهُ، له المجد.

ولكن هذا ليس الكل، إذ نحن ضعفاء عن أن ندرك استعلان الله، حتى إذا مُحيت معاصينا وذنوبنا؛ وفي ضعفنا عن أن نستوعب استعلان الله، نجد المسيح أعلن الله، وكل ما عليه الله في شخصه المُبارك، في مختلف ظروف الإنسان وأعوازه.

لقد وصل المسيح إلى أعمق الأعماق، حتى لا يكون هناك أحد، ولو كان أشقى البؤساء، إلا ويشعر أن الله في صلاحه قد اقترب إليه، وتنازل لأجله، وتلمَّست محبته الفائقة فرصتها في تعاسته، لعلاج كل صعوبة عنده، ولشفاء جميع أدوائه. هكذا جاء، وأعلن نفسه هنا على الأرض. والآن وهو في الأعالي هو هو بذاته. إنه لا ينسـى اختباراته ولا تجاربه البشـرية. إنه لم يَزل إنسانًا في المجد. ولاهوته يُضفي قوة محبته كالله على ناسوته الكامل في غير ما انفصال. وهو شفوق خبير بالقلب البشـري، عطوف تجرَّب مثلنا في كل عَوز واحتياج. ولن نجد قلبًا بشـريًا يشترك معنا في مشاعرنا، ويحس بإحساسنا، ويرثي لنا، سوى قلب ذلك الإنسان؛ المسيح يسوع، وسيطنا وشفيعنا.
 
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:50 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025