منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03 - 01 - 2022, 06:50 PM   رقم المشاركة : ( 63281 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

لأَنَّ الشَّريعَةَ أُعطِيَت عن يَدِ موسى وأمَّا النِّعمَةُ والحَقّ فقَد أَتَيا عن يَدِ يسوعَ المسيح.

تشير عبارة "الشَّريعَةَ أُعطِيَت عن يَدِ موسى" إلى الناموس بقسميه الأدبي والطقسي الذي أعطي عن يد موسى كخادم كما ورد في رسالة العبرانيين "كانَ موسى مُؤتَمَنًا في بَيته أَجمَع لِكَونِه قَيِّمًا يَشهَدُ على ما سَوفَ يُقال" (عبرانيين 3: 5)، وهذه الشريعة هي الإعلان لله استعدادا لإعلان آخر أسمى وأكمل للنعمة والحق اللتين أَتَيا عن يَدِ يسوعَ المسيح. تقضي شريعة موسى بالعدل وتتطلب من الإنسان الطاعة، لكنها لا تستطيع أن تعطي حياة كما هي شريعة يسوع المسيح. أمَّا عبارة " الشَّريعَةَ " في الأصل اليوناني خ½ل½¹خ¼خ؟د‚ مشتقة من العبرية ×ھض¼×•ض¹×¨ض¸×” (التوراة) (معناها ناموس) فتشير إلى "شريعة موسى" أو أسفار الشريعة الخمسة التي تشمل على مجمل الفرائض التي يُقرّ بها إسرائيل، ومضمون الشريعة هو الوصايا العشر (خروج 20 :2-17)، شرعة العهد (خروج 20 :19-23 :19)، شريعة القداسة (الأحبار 19-26)، وشرائع كهنوتيّة وهناك النصوص القانونية والطقوسيّة. أمَّا عبارة "" موسى " فتشير إلى قائد الأمُّة العبرانية وأسمه بالمصرية الفرعونية معناه "ولد" وبالعبرية ×‍ض¹×©×پض¶×” "معناه مُنتَشل مِنَ الماء" (خروج 2: 10). وقد ولد موسى في الوقت الذي فيه كان فرعون قد شدَّد بقتل صبيان العبرانيين. وكان أصغر أولاد أبيه وثالث ثلاثة أولاد: مريم البكر وهارون الثاني. وربته ابنة فرعون على يد معلمين مهرة في جميع فنون مصر التعليمية والدينية. وعندما بلغ 40 سنة من العمر دبَّرت العناية الإلهية أن يهرب إلى البَرِّية فترك جميع رفاهة البلاط الملكي وسكن البَّرية في خيام الكاهن يثرون واخذ ابنته صفوره زوجة له. وفي السن الأربعين رأى موسى ناراً في وسط عليقة (خروج 3: 2-4). وأمره الله أن يذهب إلى مصر ليكون قائداً لشعبه ويُخرجهم من هناك حيث قضوا فيها 40 سنة. ومن صفات موسى الحميدة حلمه (عدد 12:3)، وكذلك خلوه من طلب المجد العالمي، وشجاعته وإيمانه وأمانته ومحبته لأمَّته محبَّة قوية حتى انه طلب من الله أن يمحو اسمه من سفره ولا يهلك شعبه (خروج 32: 32). وقد أعطى الله الناموس لموسى رأساً، ثم منحه قوة على إدراك معناه وإثبات فوائده حيث صارت مبادئ ذلك الناموس قاعدة للكثير من الشرائع. ومن العجائب الشهيرة التي جرت على يدي موسى إرواء الشعب بالماء في منطقة مارَّة (خروج 15: 25) وحُوريب (خروج 17: 6) وقادش (عدد 20: 1 و8-13). وكان موسى نبياً عاين شبه الرب (عدد 12:8) وبقي أربعين يوماً مع الله في السحاب على سيناء إذ شرَّفه الله بذلك مرتين (خروج 24: 17 و34: 28). ويُعرف عند الكثيرين أنَّه كليم الله. ثم مات ودفنه الرب " في الوادي في أَرضِ موآب، تُجاهَ بَيتِ فَغور. ولم يَعرِفْ أَحَدٌ قَبرَه إلى يَومِنا هذا" (تثنية الاشتراع 34: 6)، ولم يقم بعد نبي في إسرائيل مثل موسى الذي عرف الرب وجهاً لوجه (تثنية الاشتراع 34: 10). وظهر موسى مع إيليا على جبل التجلي وتكلما مع المسيح " على رَحيلِه الَّذي سَيتِمُّ في أُورَشَليم" (لوقا 9: 31).
 
قديم 03 - 01 - 2022, 06:51 PM   رقم المشاركة : ( 63282 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

لأَنَّ الشَّريعَةَ أُعطِيَت عن يَدِ موسى وأمَّا النِّعمَةُ والحَقّ فقَد أَتَيا عن يَدِ يسوعَ المسيح.

عبارة " أَمَّا النِّعمَةُ والحَقّ فقَد أَتَيا عن يَدِ يسوعَ المسيح" فتشير إلى الرحمة التي تتطلب من الإنسان المحبة وتعطيه الحياة والحق الذي يحرِّره من عبودية الخطيئة. وما النعمة والحق إلا الله الذي وهب ذاته في شخص الكلمة المُتجسد. أظهر المسيح نعمة الله بإعلانه طريق الخلاص، والمناداة بمغفرة الخطايا لكل مؤمن به، وبموته على الصليب لأجل خلاص البشر، وبمنحه الحياة الأبدية للمؤمنين به. واظهر المسيح الحق بنفسه وتعليمه باعتبار كونه النبي الحقيقي والكاهن الحقيقي والذبيحة الحقيقة، وأنه أتمَّ كل رموز العهد القديم. والنعمة والحق هما الإنجيل الذي أتى به المسيح كابنٍ كما جاء في رسالة العبرانيين " أَمَّا المسيح فهو مُؤتَمَنٌ على بَيتِه لِكَونِه ابنًا، ونَحنُ بَيتُه، إِنِ احتَفَظْنا بِالثِّقَةِ وفَخْرِ الرَّجاء" (عبرانيين 3: 6). وهكذا فضْل الإنجيل على الشريعة يتضح كما قال بولس الرسول " إِذا كانَت خِدمَةُ المَوتِ المَنقوشَةُ حُروفُها في حِجارةٍ قد أُعطِيَت بِالمَجْد، حتَّى إِنَّ بَني إِسرائيلَ لم يَستَطيعوا أَن يُحَدِّقوا إلى وَجْهِ مُوسى لِمَجْدِ وَجهِه، مع أَنَّه مَجْدٌ زائِل، فكَيفَ بِالأَحْرى لا تُعْطى خِدمَةُ الرُّوحِ بِالمَجْد؟ فإِذا كانَت خِدمَةُ الحُكْمِ على النَّاسِ مَجيدة، فما أَولى خِدمَةَ البِرِّ بِأَن تَفيضَ مَجْدًا " (2 قورنتس 7-9).
 
قديم 03 - 01 - 2022, 06:51 PM   رقم المشاركة : ( 63283 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

لأَنَّ الشَّريعَةَ أُعطِيَت عن يَدِ موسى وأمَّا النِّعمَةُ والحَقّ فقَد أَتَيا عن يَدِ يسوعَ المسيح.

عبارة "يسوعَ المسيح" فتشير إلى أول لقب في إنجيل يوحنا "للكلمة"؛ ويسوع ×™ضµ×©×پוض¼×¢ض· معناه المخلص، والمسيح ×”ض·×‍ض¼ض¸×©×پض´×™×— معناه الممسوح من الله لإجراء عمل الفداء. تشرح الآية الفرق بين شريعة موسى ونعمة يسوع. وكان موسى رمزاً للمسيح، فإنَّه أبى أن يُدْعى ابن ابنة فرعون، لأنه لا يمكنه أن يكون كذلك مع حفظ ديانته. كما أبى المسيح أن يقبل ممالك العالم، لأنه لم يمكنه قبولها بدون الإذعان لمطالب الشيطان، سيد هذا العالم (2 قورنتس 4: 4). وكان موسى مُحرِّراً لشعبه كما أن المسيح يُحرِّر تابعيه من عبودية الخطيئة. وأنشأ موسى ناموس الوصايا الجسدية، أمَّا يسوع فقد وهب ناموس الحياة الروحية. وكان موسى نبياً، أمَّا يسوع فهو نبي أعظم منه. وكان موسى وسيطاً بين الله وشعب بني إسرائيل أمَّا المسيح فهو الوسيط بين الله والناس. والذين يتغلبون على الوحش وصورته يرتلون ترنيمة موسى والحمل (رؤية 15: 3). غاية الشريعة بيان ما يجب على الإنسان عمله، وأمَّا غاية النعمة والحق بيان ما أراد الله أن يعمله من أجلنا.
 
قديم 03 - 01 - 2022, 06:53 PM   رقم المشاركة : ( 63284 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

إِنَّ اللهَ ما رآهُ أَحدٌ قطّ الابنُ الوَحيدُ الَّذي في حِضْنِ الآب هو الَّذي أَخبَرَ عَنه.

تشير عبارة" إِنَّ اللهَ ما رآهُ أَحدٌ قطّ" إلى الإنسان الذي هو عاجز عن الوصول بنفسه إلى معرفة الله مباشرة. الإنسان لا يرى الله، ولا يقدر أن يراه مهما فعل، كما قال موسى لشعبه "كلَمًكمُ الرَّبُّ مِن وَسَطِ النَّار، فكُنتُم تَسمَعونَ صَوتَ الكَلام ولم تَرَوا صورَةً، بل كانَ هُناكَ صَوتٌ فقَط" (تثنية الاشتراع 4: 12)، إنما يستطيع الإنسان فقط أن يطمح إلى ذلك كما جاء في طلب فيلِبُّس ليسوع " يا ربّ، أَرِنا الآبَ وحَسْبُنا" (يوحنا 14: 8). فلا أحد من الناس ولا من الملائكة عرف الله حق المعرفة ليستطيع أن يعلم صفاته بلا خطأ، لان رؤية الله ضرورية لكمال المعرفة. فموسى لم ير الله (خروج 33: 20) كذلك إبراهيم والأنبياء، لذلك لا يستطيعون أن يعلنوا إلاَّ ما أُعلن لهم بوحي أو برؤيا " إِنَّ اللهَ، بَعدَما كَلَّمَ الآباءَ قَديمًا بِالأَنبِياءَ مَرَّاتٍ كَثيرةً بِوُجوهٍ كَثيرة" (عبرانيين 1: 1). أمّا عبارة "الابن الوحيد الذي في حِضْنِ الآب" فتشير إلى يسوع الابن الوحيد الذي وحده قادر أن يعلن الله، لأنه "كلمة الله" وكان عند الله منذ الأزل، ويعرف أفكار الله ومقاصده، ويعرف ذلك من تلقاء نفسه، وهذا يجعله أهلا لإعلان الآب على حَقِيقته كما صرّح يسوع لنيقوديمُس: " الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكَ: إنَّنا نتكلَّمُ بِما نَعلَم، ونَشهَدُ بِمَا رَأَينا" (يوحنا 3: 11). فالمسيح هو يشارك الآب الطبيعة الإلهية وهو وحده قادر أن يقود البشر إلى معرفة الآب والاتحاد به. وقد أوحي يسوع بالله الآب وعبَّر عنه بحياته وبأعماله وتعليمه. أمَّا عبارة " في حِضْنِ الآب " فتشير إلى علاقة الابن بالآب والاتحاد به والمشاركة في عواطفه ومعرفة أفكاره وسعادته وراحته. فالمسيح مع انه كان بناسوته على الأرض، كان بلاهوته في حضن الآب كما هو منذ الأزل وإلى الأبد. أمَّا عبارة " أَخبَرَ عَنه " فتشير إلى إعلان يسوع وحده عن وجه الله، وهو وحده القادر على فعل هذا، حيث أنّه لم ير الله أَحدٌ قطّ سواه (يوحنا 1، 18)، لأنه هو الربّ (يوحنا 1: 18)، ولأنه يسكن بيننا ولأنه يأخذ جسدنا (يوحنا 1: 14)، وتجتمع فيه حياة الربّ وحياة البشر في حياة واحدة. ولأنَّ المسيح أعظم من يوحنا المعمدان بأزليته وأفضلية تعليمه، وهو أيضا أعظم من موسى والأنبياء، يتوجب علينا أن نتخذه معلما ونبيا ونتأمل في كلامه ونسأله الإرشاد لأنه كما وصفه أشعيا "عَجيباً مُشيراً إِلهاً جَبَّاراً، أَبا الأَبَد، رَئيسَ السَّلام" (أشعيا 9: 5).
 
قديم 03 - 01 - 2022, 06:55 PM   رقم المشاركة : ( 63285 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الكلمة والوجود (يوحنا 1: 1-2)

في بدء سفر التكوين نحن أمام عمل الله في الخلق كما ورد في سفر التكوين " في البَدءِ خلَقَ اللهُ السَّمَواتِ والأَرض" (التكوين 1: 1)؛
وأمَّا في مقدمة إنجيل يوحنا فنحن أمام "الكلمة: الذي كان موجوداً من الأزل قبل الخَلق "في البَدءِ كانَ الكَلِمَة" (يوحنا 1: 1)،

كما ورد في سفر الأمثال " مِنَذ الأَزَلِ أُقمتُ مِنَ الأوَلِ مِن قَبلِ أَن كانَتِ الأَرْض" (الأمثال 8: 23).
وهو كائن غير مخلوق وهو أزلي، ووجوده غير مرتبط بالزمن بصفته "كانَ لَدى الله" وهو مرتبط ارتباطا وثيقا بالله.
 
قديم 03 - 01 - 2022, 06:55 PM   رقم المشاركة : ( 63286 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الكلمة والخلق (يوحنا 1: 3-5)

المصدر الأساسي للخلق هو الآب ولم يشترك "الكلمة" في عملية الخلق أي عامل وسيط. فالخَلق هو أول عمل، وأول تعبير لله خارج عن ذاته. أمَّا "الكلمة " فهو أداة عمل الخلق، لان " بِه كانَ كُلُّ شَيء " (يوحنا 1: 3أ)، بمعنى أنِّ "وبِه أَنشَأَ العالَمِين" (عبرانيين 1: 2) وكل الخليقة تقوم به وتستمد منه الحياة كما يقول بولس الرسول "ففيه خُلِقَ كُلُّ شيَء مِمَّا في السَّمَواتِ ومِمَّا في الأَرْض ما يُرى وما لا يُرى" (قولسي 1: 16). " وبِدونِه ما كانَ شَيءٌ مِمَّا كان" (يوحنا 1: 3ب)، أي لن نحصل على شيء خارجا عن المسيح. انه مصدر الوجود ونبع الحياة. ونبع الحياة هو بالضرورة نبع النور. فيسوع هو خالق الحياة، وحياته تمنح النور للبشرية. فهو يُنير الطريق أمامنا لنتمكن من أن نرى كيف نحيا. وفي نوره نرى أنفسنا على حقيقتها كما هي. فنحن خطأة بحاجة إلى مُخلص. نور المسيح في نزاع مع الظلمة الروحية الناشئة عن عصيان الإنسان وجهله. فلنتذكر أن الله خلقنا، فبدونه وبعيد عنه لا نستطيع أن نتمِّم المُخطَّط الذي وضعه من أجلنا كما صرّح يسوع " أَنَّكُم، بِمَعزِلٍ عَنِّي لا تَستَطيعونَ أَن تَعمَلوا شيئاً"(يوحنا 15: 5).
 
قديم 03 - 01 - 2022, 06:58 PM   رقم المشاركة : ( 63287 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الكلمة والتاريخ: (يوحنا 1: 6-13):

بعد أن وصف يوحنا الإنجيلي "الكلمة" أنَّه كائن أزلي وبه خُلق العالم، يصفه الآن في علاقته بالتاريخ مشيراً إلى يوحنا المعمدان الذي بشّر بمجيئه وجاء ليشهد لنوره، وبشهادته قاد الناس إلى إيمان حيٍ في الشخص الآتي إلى العالم (يوحنا 1: 6-9) مؤكدا أولوية "الكلمة" والخضوع له.

وأعلن "الكلمة" المتجسد نفسه تاريخيا إلى شعبه إسرائيل، ولكنهم لم يقبلوه (يوحنا1: 10) وإلى خاصته جاء وأبت خاصته أن ترحّب به (يوحنا 1: 12). مع أنَّ المسيح خالق العالم، لم يعرفه الناس الذين خلقهم (يوحنا 1: 10)، بل رفضه الناس الذين اختارهم الله ليهيئوا بقية العالم لمجيئه (يوحنا 1: 11) بالرغم من أن العهد القديم بأكمله كان يشير إلى مجيئه. وهنا تظهر مأساة الرفض.

أمَّا الذين قبلوا يسوع المسيح رباَ ومخلصاً فقد وُلدوا ثانية ولادة روحية وأصبحوا أبناء الله لا عن طريق الولادة الجسدية بل عن طريق الولادة الروحية الجديدة من الله. إن هذه البداية الجديدة في الحياة متاحة لكل من يؤمن بالمسيح. لأنه جاء إلى الأرض ليهب البشرية رجاء حياته الأبدية ونورها، الحياة التي لا يمكن أن تُباع أو تُشترى لكنها تُعطى كهبة لمن يريد أن يحيا على طريقة أبناء الله الذين سيعيشون مستقبلا في ملكوته الأبدي. وكأبناء الله يطلب منا المسيح أن نكون شهوداً له على مثال يوحنا المعمدان فنعكس نور المسيح للناس ونوجِّههم إلى النور الحقيقي.
 
قديم 03 - 01 - 2022, 06:59 PM   رقم المشاركة : ( 63288 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

التجسد

"الكَلِمَةُ صارَ بَشَراً فسَكَنَ بَينَنا ". الأنبياء حملوا كلمات الله، أمَّا "الكلمة" الذي كان في البدء تجسَّد وصار إنساناً ودخل في الزمن ليجعل من البشر أبناء الله. وفي هذا الصدد يقول صاحب الرسالة إلى العبرانيين " إِنَّ اللهَ، بَعدَما كَلَّمَ الآباءَ قَديمًا بِالأَنبِياءَ مَرَّاتٍ كَثيرةً بِوُجوهٍ كَثيرة، كَلَّمَنا في آخِرِ الأَيَّام هذِه بِابْنٍ جَعَلَه وارِثًا لِكُلِّ شيء وبِه أَنشَأَ العالَمِين. هو شُعاعُ مَجْدِه وصُورةُ جَوهَرِه، يَحفَظُ كُلَّ شيَءٍ بِقُوَّةِ كَلِمَتِه " (العبرانيين 1: 1-3). انه لم يكن إنسانا تأله، بل كان إلهاً تأنس. أي أن المسيح كان قبل تجسده ابن الله، "كلمة" الله؛ وكان بعد تجسده ابن الإنسان أي ابن مريم. وبعد تجسده هو ابن الله وابن الإنسان معا. ويُعلق القدّيس البابا لاوُن الكبير "رفعَ البشريّة بدون أن يحطّ من قيمة الألوهيّة. من خلال تجرّده من ذاته (فيلبي 2: 7)، ذاك الذي كان غير منظور أصبح منظورًا، لكن هذا كلّه كان تنازلاً لرحمته، لا خسارة لقوّته " (الرسالة 28 إلى فلافيانُس). المسيح نفسه الذي هو إله حقّ هو أيضًا إنسان حقّ؛ هو إله حق بفعل أنّه "في البَدءِ كانَ الكَلِمَة والكَلِمَةُ كانَ لَدى الله والكَلِمَةُ هوَ الله" (يوحنا 1: 1)؛ وهو إنسان حق بفعل أنّ "الكَلِمَةُ صارَ بَشَراً فسَكَنَ بَينَنا" (يوحنا 1: 14)، ومن هذا المبدأ كان المسيح إلهاً كاملا وإنساناً كاملا ذا طبيعتين إنسانية وإلهية في أقنوم واحد، واتخاذه الناسوت لم ينزع منه اللاهوت، بل علامات اللاهوت الظاهرة إلاَّ عند المعجزات ليثبت رسالته. وأتحاد الطبيعتين جعل لآلامه من اجل البشر قيمة لا حدَّ لها.
 
قديم 03 - 01 - 2022, 07:00 PM   رقم المشاركة : ( 63289 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

بناء على عقيدة سر التجسد أعلنت الكنيسة أن يسوع المسيح هو إله حق وإنسان. وفي هذا الصدد يقول التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية " بالتجسد صار يسوع إنسانا حقا وبقي إلها حقا" (بند 463). وهو إله حق ابن الله بالطبيعة لا بالتبني وان ابن الله "مولود لا مخلوق، وهو والأب جوهر واحد" ضد هرطقة أريوس، (بند 465)، وان مريم أصبحت في الحقيقة والدة الاله بالحبل البشري بابن الله في أحشائها كما جاء في مجمع أفسس: "والدة الاله، لا لكون كلمة الله اتخذ منها طبيعته الإلهية، ولكن لكونه اتخذ منها الجسد المقدس مقرونا بنفس عاقلة، والذي اتحد به الكلمة شخصيا، فكان انه ولد بحسب الجسد (رسالة كيرلس الإسكندري الثانية إلى نسطوريوس: د 250). واعترفت الكنيسة انه: "ليس هنالك إلاَّ شخص واحد، هو سيدنا يسوع المسيح، الأقنوم الثاني من الثالوث. فكل ما في ناسوت المسيح يجب أن ينسب إلى الشخص الإلهي على انه من عمله الخاص، ليس المعجزات وحسب، ولكن الآلام أيضا، وحتى الموت: " إن الذي صلب بالجسد، سيدنا يسوع المسيح، هو إله حق، رب المجد وهو أحد من الثالوث القدوس (بند 468). ويعلق القديس يوحنا الذهبي الفم: "يا كلمة الله الابن الوحيد، الذي لا يموت، لقد رضيت من اجل خلاصنا، أن تتجسد من والدة الاله القديسة مريم الدائمة البتولية، فتأنست بغير استحالة، وصلبت أيها المسيح الاله، أنت أحد الثالوث القدوس، المُمجَّد مع الآب والروح القدس" (نشيد "يا كلمة الله").
 
قديم 03 - 01 - 2022, 07:01 PM   رقم المشاركة : ( 63290 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الطريقة التي صار الكلمة بشراً هي انه وُلد من مريم العذراء، إذ حبلت به بطريق غير عادية بقوة الروح القدس. ولم يختلف يسوع عن البشر شيئا سوى أنه كان بلا خطيئة كما جاء في تعليم بولس الرسول " ذاكَ الَّذي لم يَعرِفِ الخَطيئَة " (1قورنتس 5: 21)، وفي موضع آخر يقول الكتاب المقدس " لَقَدِ امتُحِنَ في كُلِّ شَيءٍ مِثْلَنا ما عَدا الخَطِيئَة" (عبرانيين 4: 15). بولادة يسوع صار الاله بشراً، وهو لم يكن جزئياً إنساناً وجزئيا إلهاً، بل هو إلهاً كاملا وإنساناً كاملا كما يؤكد بولس الرسول "فِيه يَحِلُّ جَميعُ كَمالِ الأُلوهِيَّةِ حُلولا جَسَدِيًّا"(قولسي 2: 9). فيسوع لم يوجد فقط عندما وُلد، لأنه أزلي الوجود. بميلاده يُعبِّر يسوع، كلمة الله المتجسد، عن ظهور الله السامي في قلب البشرية. ويُعلق القديس أوغسطينوس " إنّنا لا نقدرُ أن نشاهدَ المولودَ من الآبِ قبلَ النور. فَلْنَتأمَّلْ في المولودِ من البتولِ في ساعاتِ الليل. إنّنا لا ندرِكُ "مَن قَبْلَ الشمسِ اسمُه دائمٌ" (مزمور 71: 17)، فَلْنَنظُرْ إلى خيمتِه التي ضربَها في نورِ الشمسِ. إنّنا لا نقدِرُ أن نَرى الابنَ الوحيدَ المقيمَ في الآبِ، فَلْنُشاهِدْ مذودَ ربِّنا يسوعَ المسيح" (العظة 194، 3-4: PL 38، 1016-1017).
 
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:50 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025