منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29 - 12 - 2021, 05:41 PM   رقم المشاركة : ( 62971 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الطاعة: واجه يسوع سلطة أبويه يوسف ومريم وحقوقهما عليه بسلطة أبيه السماوي وحقوقه عليهما. الله أولا، والإنسان ثانيا كما أعلن يوما " مَن كانَ أَبوه أو أُمُّه أَحَبَّ إِلَيه مِنّي، فلَيسَ أَهْلاً لي" (متى 10: 37). امتاز يسوع في طاعة أبيه السماوي أولا، فإذا استقل عن أبويه يوسف ومريم لدى صعودهما إلى الهيكل في اورشليم لم يكن ذلك تحرر سابقا لأوانه بل طاعة فائقة لآبيه السماوي.

وتقتضي رسالته منه أن يقدِّم شؤون أبيه السماوي على شؤون أبويه مريم ويوسف. ويؤكد يسوع هنا استقلاليته ضمن إطار الرسالة الموكلة إليه "فقالَ لَهُما: ولِمَ بَحثتُما عَنِّي؟ أَلم تَعلَما أَنَّه يَجِبُ عَليَّ أَن أَكونَ عِندَ أَبي؟)) (لوقا 2: 45). ومن هذا المبدأ، جاء يسوع يُعلن أن الطفل من حقُّه ممارسة الحياة حسب ما يناسب شخصه ومواهبه وإمكانيَّات وأنه من حق الطفل أو الصبي أن يسلك في رسالته ولا يكون آلة بلا تفكير في يديّ الوالدين. يليق بالوالدين، بمعنى آخر، أن لا يتعاملا مع ابنهما كامتداد لحياتهما يشكلانه حسب هواهما وأمنيَّاتهما، وإنما يوجِّهانه لتنمية مواهبه وقدراته ويعاملانه كشخص له مقوِّمات الشخصيّة المستقلَّة وليس تابعًا لهما. وهكذا يتوجب على المدعو من الله ألاَّ يضع أولية الاعتبارات العائلية، بل يتفرغ للحياة الرسولية كما قال يسوع " دَعِ المَوتى يَدفِنونَ مَوتاهم. وأَمَّا أَنتَ فَامضِ وبَشِّرْ بمَلَكوتِ الله " (لوقا 9: 60) وكذلك يتوجب على ذوي المدعو أن لا يعترضوا دعوة ابنهم للكهنوت أو الحياة الرهبانية. "إِنَّ أُمِّي وإخوَتي هُمُ الَّذينَ يَسمَعونَ كَلِمَةَ اللهِ ويَعملونَ بِها " (لوقا 8: 21).

وفي مجال الطاعة العائلية يحث بولس الرسول بولس الرجال "يَجِبُ على الرِّجالِ أَن يُحِبُّوا نِساءَهم حُبَّهم لأَجسادِهِم. مَن أَحَبَّ امرَأَتَه أَحَبَّ نَفْسَه فما أَبغَضَ أَحَدٌ جَسَدَه قَطّ، بل يُغَذِّيه ويُعْنى بِه شَأنَ المسيحِ بِالكَنيسة" (أفسس 28:5)، ويطالب الرسول بولس النساء قائلاً: "َأيَّتُها النِّساء، اِخضَعْنَ لأَزْواجِكُنَّ كما يَجِبُ في الرَّبّ" (قولسي 18:3)، ويطلب من الأبناء "أَيُّها البَنون، أَطيعوا والِدِيكم في كُلِّ شيَء، فذاك ما يُرضِي الرَّبّ "(قولسي 20:3)، وهذا التعليم بمثابة صدى لما ورد في العهد القديم " أكرَمَ أَباه فإِنَّه يُكَفر خَطاياه ومَن عَظمَ أُمَّهَ فهو كَمُدَّخِرِ الكُنوز (يشوع بن سيراخ 1:3-4).فإن كان ابن الله قد أطاع أبويه ، فكم بالحري ينبغي علينا أن نكرم والدينا وأفراد عائلاتنا.
 
قديم 29 - 12 - 2021, 05:42 PM   رقم المشاركة : ( 62972 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




النمو: وكانَ يسوعُ يَتسامى في الحِكمَةِ والقامَةِ والحُظْوَةِ عِندَ اللهِ والنَّاس" (لوقا 2: 52). فكان يسوع ينمو في الحكمة أي المعرفة، والقامة أي النمو الجسدي، والنعمة أي محبة الله ومحبة البشر. ومن هذا المنطلق، يُمكن القول أن يسوع يعيش لاهوته في ناسوته، ويعيش ناسوته في لاهوته.
 
قديم 29 - 12 - 2021, 05:43 PM   رقم المشاركة : ( 62973 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




العيش المشترك: عاشت العائلة المقدسة في العيش المشترك حيث امتاز يوسف بسلطة حازمة ووديعة، ومريم بمحبة وتضحية وسهر، ويسوع بروح طاعة بنوية واعية ومحترمة. ويلخص بولس الرسول صفات العيش المشترك " المَحبَّةُ تَصبِر، المَحبَّةُ تَخدُم، ولا تَحسُدُ ولا تَتَباهى ولا تَنتَفِخُ مِنَ الكِبْرِياء ولا تَفعَلُ ما لَيسَ بِشَريف ولا تَسْعى إلى مَنفَعَتِها، ولا تَحنَقُ ولا تُبالي بِالسُّوء، ولا تَفرَحُ بِالظُّلْم، بل تَفرَحُ بِالحَقّ. وهي تَعذِرُ كُلَّ شيَء وتُصَدِّقُ كُلَّ شَيء وتَرْجو كُلَّ شيَء وتَتَحمَّلُ كُلَّ شيَء" (1 قورنتس 13: 14-17). وقد احتملت العائلة الـمقدسة وصبرت على كل شيء على الألـم والاغتراب والفقر ولم تتذمر أبدا. وكان يوسف ويسوع يُقدس العمل اليومي بإتقان وقناعة وضمير حي. وقد ساد بين أفراد العائلة المقدسة " الحَنانِ واللُّطْفِ والتَّواضُع والوَداعةِ والصَّبْر وثَوبَ المَحبَّة والسلام " (قولسي 3: 12-15). الجميع في خدمة الجميع، والمسؤولية خدمة.

ومن هذا المنطلق، لا بد لنا من حياة مشتركة والاَّ تصبح بيوتنا على مثال "محطات البنزين" حيث لا يتوقف صاحب السيارة إلاَّ الوقت اللازم لتعبئة الخزان ومسح الزجاج ونفخ الدواليب، فيصبح البيت محطة للأكل الفردي السريع وتبديل الثياب والنوم، لا أكثر.
 
قديم 29 - 12 - 2021, 05:43 PM   رقم المشاركة : ( 62974 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




الاحترام: يعمل أفراد العائلة على احترام بعضهم البعض وهذا ما نجده في حادثة فقدان الطفل يسوع في الهيكل. فمريم ذكرت يوسف أولا عندما وجدت يسوع بقولها " يا بُنَيَّ، لِمَ صَنَعتَ بِنا ذلك؟ فأبوك وأَنا نَبحَثُ عَنكَ مُتَلَهِّفَيْن " (لوقا 49:2)، انه احترام لـمكانة الأب في الأسرة. فالأبوة عطية سماوية كما جاء في صلاة بولس الرسول " أَجْثو على رُكبَتَيَّ لِلآب، فمِنه تَستَمِدُّ كُلُّ أُسرَةٍ اسمَها في السَّمَاءِ والأَرْض" (أفسس3: 14-15). وأمَّا عن يسوع فيقول الكتاب انه " كانَ طائِعاً لَهُما" (لوقا 2: 51)، انه احترام لـمكانة الأب والأم في الأسرة. احترام متبادل مبني على أساس المحبة والثـقة في فعل الروح القدس داخل سر الزواج.
 
قديم 29 - 12 - 2021, 05:46 PM   رقم المشاركة : ( 62975 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




تربية العائلة

التربية في العبرية ×‍וض¼×،ض¸×¨ وتعني في آن واحد التعليم (هبة الحكمة) والتهذيب (توبيخ وعقاب). فالغاية هي الحكمة، والوسيلة المفضلة هي التهذيب. المعلم عليه أن يعلم تلميذه الحكمة، والفطنة، و"التأديب" (أمثال 23: 23). أمَّا السبعينية، تترجم كلمة ×‍וض¼×،ض¸×¨ بلفظ د€خ±خ¹خ´خµخ¯خ± اليونانية وdisciplina اللاتينية؛ وهناك فرق بين المفهومين في العبرية؛ في المفهوم اليوناني واللاتيني إن المربّي هو رجل يحاول إيقاظ شخصية فردٍ ما في ظل أفق أرضي محدود. وأما في المفهوم العبري، فالله هو المربي المثالي الأول، الذي يحاول أن يحصل على طاعة شعبه للشريعة أو في الإيمان، طاعة مرنة، وذلك لا بالتعليم فحسب، بل عن طريق التجارب أيضاً.وهدف التربية هو كما جاء في تعليم بولس الرسول "نَصيرَ الإِنسان الرَّاشِد ونَبلُغَ القامةَ الَّتي تُوافِقُ كَمالَ المسيح" (أفسس 4: 13). وهذه التربية تعكس في الواقع مظهري التربية العائلية: التعليم والتأديب.
 
قديم 29 - 12 - 2021, 05:47 PM   رقم المشاركة : ( 62976 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




تعليم

التعليم في الكتاب المقدس هو تلقين الحكمة عن طريق الشريعة.لان غاية الشريعة هي التربية "مِنَ السَّماءِ أَسمَعَكَ صَوتَه لِيُؤَدِّبَكَ" (تثنية الاشتراع 4: 36)، ليس ذلك تعبيراً عن الإرادة الإلهية فقط، في صورة وصايا موضوعة، بل لكي تكون على يقين بأن الله قد أحبك ، ويريد أن يمنحك السعادة وطول الأيام في الأرض التي يعطيك الرب إلهك مدى الدهر "احفَظْ فَرائِضه ووَصاياه الَّتي أَنا آمُرُكَ بِها اليَومَ، لِكَي تُصيبَ خَيرًا أَنتَ وبَنوكَ مِن بَعدِكَ ولكَي تُطيلَ أَيَّامَكَ في الأَرضِ الَّتي يُعْطيكَ الرَّبَّ إِلهُكَ إِيَّاها جَميعَ الأَيَّام " (تثنية الاشتراع 4: 40). ويُعَدُّ الرب كمربٍّ صالح، في وعده بالمكافأة عن حفظ الشريعة.

الشريعة مثلها مثل المحبة يجب أن تعني حضور كلمة المؤدّب ذاتها: إِنَّ هَذه الوَصِيَّةَ الَّتي أَنا آمُرُكَ بِها اليَومَ لَيسَت فَوقَ طاقَتِكَ ولا بَعيدةً مِنك. لا هيَ في السَّماءِ ...ولا هيَ عَبرَ البَحرِ ... بلِ الكَلِمَةُ قَريبَةٌ مِنكَ جِدًّا، في فَمِكَ وفي قَلبِكَ لتعمَلَ بِها" (تثنية الاشتراع 30: 11-14).

ويسوع هو خير مثال على التربية بتعليمه ومثاله. إنه مربِّي إيمان الرسل، إذ قادهم تدريجياً إلى الاعتراف بأنه المسيح. إن بطرس "ابتداء من اليوم" الذي فيه اعترف بأنه المسيح، أخذ في تعديل تصرفه (متى 16: 21). وأثار يسوع حول شخصه سؤالاً من خلال تعليمه (متى 7: 28-29، مرقس 1: 27)، ومعجزاته (متى 8: 27، لوقا 4: 36).

القى يسوع تعليمه طبقاً لتقبل سامعيه، كما في أمثاله، التي قصد بها، لا التعليم فحسب، بل وإثارة أسئلة لشرحها (متى 13: 10-13 و36)، حتى يتوصلوا إلى "فهمها" كما جاء في سؤاله للتلاميذ بعد تعليمه "أَفَهِمتُم هذا كُلَّه؟ "(متى13: 51). وجعل التلاميذ" يتحققون من عجزهم ومن قدرته على إعطاء الخبز في الصحراء (متى 14: 15-21)، ويستخلص من الخبز درساً كان ينبغي أن "يفهموه" (متى16: 8-12)، ويدعوهم لتقديم حساب عن العمل الذي تولُّوا تنفيذه "اجتَمَعَ الرُّسُلُ عِندَ يسوع، وأَخبَروه بِجَميعِ ما عَمِلوا وعلَّموا" (مرقس 6: 30). وبعد ذلك يستطيع، وقد اعترفوا به أنه المسيح، أن يكشف لهم سراً يصعب عليهم قبوله ألا وهو سر الصليب. وتصبح تربيته أكثر تشدداً في مطالبها، فيؤدّب بطرس الذي يجرؤ ويعاتبه "التَفتَ يسوع وقالَ لِبُطرس: ((إِنسَحِبْ! وَرائي! يا شَيطان، فأَنتَ لي حَجَرُ عَثْرَة، لأَنَّ أَفكارَكَ لَيسَت أَفكارَ الله، بل أَفكارُ البَشَر " (متى 16: 23)، ويرثي لعدم إيمان التلاميذ" أَيُّها الجِيلُ الكافِرُ الفاسِد، حَتَّامَ أَبقى مَعَكم؟ وَإِلامَ أَحتَمِلُكم؟ عَليَّ بِه إلى هُنا "! (متى 17: 17).

لم يكتف يسوع أن يقول ما بجب عمله، قد أعطى المثال. وهكذا أعطانا مثالاً عن الفقر، فلم يكن له حجر يسند إليه رأسه كما صرّح لتلاميذه "إِنَّ لِلثَّعالِبِ، أَوجِرة، ولِطُيورِ السَّماءِ أَوكاراً، وأَمَّا ابنُ الإِنسان فَلَيسَ لَه ما يَضَعُ علَيهِ رَأسَه" (متى 8: 20). وأعطانا يسوع مثالا عن الأمانة نحو الرسالة، فأدّى به إلى الوقوف في مواجهة اليهود ورؤسائهم، ويطرد مثلاً الباعة من الهيكل، وجلبت هذه الغيرة عليه الموت "الغَيْرَةُ على بَيتِكَ ستَأكُلُني " (يوحنا 2: 17)، كما أعطى يسوع المثال عن المحبة الأخوية، فغسل هو نفسه أرجل تلاميذه، وهو المعلم "فإِذا كُنتُ أَنا الرَّبَّ والمُعَلِّمَ قد غَسَلتُ أَقدامَكم، فيَجِبُ علَيكُم أَنتُم أَيضاً أَن يَغسِلَ بَعضُكم أَقدامَ بَعْض. فقَد جَعَلتُ لَكُم مِن نَفْسي قُدوَةً لِتَصنَعوا أَنتُم أَيضاً ما صَنَعتُ إِلَيكم " (يوحنا 13: 14-15). وبما أن هذا المثال يذهب به إلى أبعد من ذلك، حيث جعل يسوع نفسه واحداً مع من ينبغي أن يربيهم، عندما يتحمل بنفسه "التأديب" والعقاب الواقع عليهم كما وصفه أشعيا النبي "طُعِنَ بِسَبَبِ مَعاصينا وسُحِقَ بِسَبَبِ آثامِنا نَزَلَ بِه العِقابُ مِن أَجلِ سَلامِنا وبجُرحِه شُفينا " (أشعيا 53: 5)، وحمل أسقامهم "هوَ الَّذي أَخذَ أَسقامَنا وحَمَلَ أَمراضَنا " (متى 8: 17) ورفع خطيئة العالم كما شهد له يوحنا المعمدان " رأَى يسوعَ آتِياً نَحوَه فقال: ((هُوَذا حَمَلُ اللهِ الَّذي يَرفَعُ خَطيئَةَ العالَم"(يوحنا 1: 29).

نستنتج مما سبق أن أساس التربية هي المحبة، لان المحبة هي حوار بين شخصين، فالمربي "يعلِّم ويوحي ويكشف ويعظ، ويعد ويعاقب ويكافئ، ويعطي المثل. ومن أجل ذلك يجب أن يكون أميناً على مخططه، وصبوراً من أجل النتائج المنشودة. وانطلاقا من هذا المبدأ فقد شاء يسوع أن يختبر ضعفنا، هو الذي "امتُحِنَ في كُلِّ شَيءٍ مِثْلَنا ما عَدا الخَطِيئَة"(عبرانيين 4: 15)، وهو الذي "تعلّم الطاعة، وهو الابن بما لقي من الألم... وجعل كاملاً" (العب رانيين5: 8-9). وبذبيحته، أكمل يسوع تربية شعبه، ولقد فشل في الظاهر، وهو الذي كان قد سبق وأعلن كل ما سيحدث له "قُلتُ لَكم هذه الأَشياءَ لِئَلاَّ تَعثُروا "(يوحنا 16: 1). ولكنه لم يستطع بنفسه أن يجعل تلاميذه يفهمونه تماماً كما صرّح "ا يَزالُ عِنْدي أَشْياءُ كثيرةٌ أَقولُها لَكم ولكِنَّكُم لا تُطيقونَ الآنَ حَملَها. " (يوحنا 16: 12)، إنه لخير لهم أن ينطلق وأن يترك المكان للروح القدس (يوحنا 17: 7-8).

 
قديم 29 - 12 - 2021, 05:48 PM   رقم المشاركة : ( 62977 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




التأديب

لا تقوم التربية على التعليم بل على التأديب. ويعترف صاحب المزامير بقيمة التأديب الإلهي: "في الليالي وعظتني كليتاي" (المزمور 16: 7)، ويعلن الحكيم: "طوبى للرجل الذي يؤاخذه الله فلا تنبذنّ تأديب القدير" (أيوب 5: 17). يذهب التأديب من التهديد إلى العقاب، ماراً بالتوبيخ. ويُبين هوشع الطابع التربوي في العقاب المرسل من قبل الرب كما يقول هوشع النبي " إِنِّي مُصَمِّمٌ على تَأديبِهم. وسيَجتَمعُ الشُّعوبُ علَيهم لِتَمَسُّكِهم بِذَنْبَهم. (هوشع 10: 10). من هذا المنطلق، للوالدين والمعلمين تجاه الأطفال سلطان تقره الشريعة "َكرِمْ أَباكَ وأُمَّكَ، لِكَي تَطولَ أَيَّامُكَ في الأَرضِ التَّي يُعطيكَ الرَّبُّ إِلهُك إيَاها"(خروج 20: 12)، ولذلك ينبغي السماع للأب والأم كما ينصح الحكيم "إِسمع لأًبيكَ الَّذي وَلَدَكَ ولا تستَهِنْ بِأُمِّكَ إِذا شاخَت" (أمثال 23: 22)، تفادياً للتعرض للعقاب الصارم لان "العَينُ المُستَهزِئَةُ بِالأَب والمستَخِفَّةُ بِطاعَةِ الأمِّ إِذا شاخَت تَفقأها غِربانُ الوادي وتَأكُلُها فِراخُ" (الأمثال 30: 17).

فالأبناء المتمردون لا يقبلون الدرس، ويرفضون الخضوع للتعليم كما جاء في نبوءة ارميا النبي "هذه هي الأُمَّةُ الَّتي لم تَسمَعْ لِصَوتِ الرَّبِّ إِلهِها ولَم تقبَلِ التَّأديب. قد ذَهَبَت عَنهُمُ الأَمانَةُ وآنقَطعَت عن أَفْواهِهم" (ارميا 7: 28). "صَلَّبوا وُجوهَهم أَكثَرَ مِن الصَّخر" (إرميا 5: 3). عندئذ يتحول التأديب إلى عقاب، يضرب مباشرة وإِن "لم تَسمَعوا لي بَعدَ هذا زِدتُكم تأديباً على خَطاياكم سَبعَةَ أَضْعاف" (الأحبار 26: 18)، ولكن بقدر معتدل، وليس تحت طائلة الغضب الذي يقتل كما جاء في نبوءة إرميا “أدِّبْني يا رَبُّ ولكِن بِالحَقّ لا بِغَضَبِكَ لِئَلاَّ تُقَلِّلَ عَدَدي" (إرميا 10: 24)، فيمكن أن يتبع ذلك الاهتداء. وتنتهي ندامته بالتضرع: "أعدني فأعود، فإنك أنت الرب إلهي" (إرميا 31: 18).

يذكر صاحب الرسالة إلى العبرانيين المسيحيين أهمية التأديب "فمِن أَجْلِ التَّأديبِ تتَألَّمون، وإِنَّ اللهَ يُعامِلُكم مُعامَلَةَ البَنين، وأَيُّ ابنٍ لا يُؤَدِّبُه أَبوه؟: "(عبرانِيين 12: 7-8). وعلى ذلك ينبغي أن نتوقع التأديب، إذا كنا فاترين (رؤيا 3: 9). والتأديب يعفينا من الإدانة بالهلاك كما جاء في تعليم بولس الرسول "إِنَّ الرَّبَّ يَدينُنا لِيُؤدِّبَنا فلا يُحكَمَ علَينا مع العالَم"(1 قورنتس 11: 32)، وبعد أن نتألم، تهبنا في النهاية الفرح "إنَّ كُلَّ تَأديبٍ لا يَبْدو في وَقتِه باعِثًا على الفَرَح، بل على الغَمّ. غَيرَ أَنَّه يَعودُ بَعدَ ذلِكَ على الَّذينَ رَوَّضَهم بِثَمَرِ البِرِّ وما فيه مِن سَلام"(عبرانيين 12: 11).

وأخيراً، فإن يتوجب على المؤمنين أن يمارسوا عمل التأديب الأخوي، طبقاً لوصية الرب يسوع "إذا خَطِئَ أَخوكَ، فَاذهَبْ إِليهِ وَانفَرِدْ بِه ووَبِّخْهُ. فإِذا سَمِعَ لَكَ، فقَد رَبِحتَ أَخاك"(متى 18: 15)، ذلك ما كان يفعله بولس الرسول بقوة، موبخا ومُحذراً أولاده بلا انقطاع "أُريدُ أَن أَنصَحَكم نَصيحَتي لأَبنائِيَ الأَحِبَّاء" (1 قورنتس 4: 14). وما الوالدون بصدد تربية أبنائهم، إلاّ وكلاء عن الله المربي الواحد، ولا ينبغي أن يغيظوا أولادهم، بل يؤنبوهم ويؤدبوهم على غرار طريقة الله نفسه "وأَنتُم أَيُّها الآباء، لا تُغيظوا أَبناءَكم، بل رَبُّوهم بِتَأديبِ الرَّبِّ ونُصْحِه" (أفسس 6: 4). وهكذا إن التربية لن تكمل: إلاّ يوم تحفظ الشريعة في أعماق القلب: ولا يُعَلِّمُ بَعدُ كُلُّ واحِدٍ قَريبَه وكُلُّ واحِدٍ أَخاه قائِلاً: ((اِعرِفِ الرَّبّ))، لِأَنَّ جَميعَهم سيَعرِفوَنني مِن صَغيرِهم إلى كبيرِهم" (إرميا 31: 34).
 
قديم 29 - 12 - 2021, 05:49 PM   رقم المشاركة : ( 62978 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




لم تروِ لنا الأناجيل المقدَّسة شيئًا عن شخص السيِّد المسيح منذ عودته من مصر وهو طفل، ربَّما في الثالثة من عمره وحتى بدء الخدمة في سن الثلاثين سوى قصَّة دخوله الهيكل في سن الثانية عشر من عمره. وهذه الرواية الفريدة تكشف لنا عن صبُوَّة السيِّد المسيح وتقدِّم لنا الكلمات الأولى التي نطق بها السيِّد المسيح في الأناجيل: "ألَم تعلِّما أنه ينبغي أن أكون فيما لأبي"، وهي تكشف لنا من ناحية عن يسوع نفسه ابن الله، وتصف رسالته: وهي تتميم مشيئة أبيه السماوي ومن ناحية أخرى تكشف عن طاعته وخضوعه لأُمّه القدِّيسة مريم.

 
قديم 29 - 12 - 2021, 05:50 PM   رقم المشاركة : ( 62979 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


أيها الآب السماوي، يا من تجسّد ابنك يسوع المسيح حاملاً تعليم الأزلي وتحرّر من الروابط العائلية حتى يُصبح بكليته خادماً لرسالتك السماوي، فأدهشت بتعليمه العلماء والسامعين، نسألك باسمه أن يضرم نار إيماننا لكي نبحث عنه كما بحثت مريم أمه عنه. وأعطنا أن نحيا بالأمانة لرسالتك فنعمل على ترسيخ نشر كلمتك. فنشكرك لأنك أشركتنا في رسالتك السماوية لكي نكون شهوداً على قيم الحق والخير والعدالة في مجتمعنا. فنجعل من عالمنا مكاناً نشهد لحضورك بيننا أمين.
 
قديم 29 - 12 - 2021, 05:55 PM   رقم المشاركة : ( 62980 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


كيف يسمي الملاكُ أليصابات التي من سبط لاوي نسيبة لمريم التي من سبط يهوذا؟



* انظري أليصابات نسيبتك التي كانت عاقرًا فإنها حبلى،
هي أيضًا حملت بمعجزةٍ في أيامها الأخيرة.
كيف يمكن أن تكون زوجة كاهن الله العلي نسيبة مريم (لو 1: 36)،
وهي من سبط لاوي (لو 1: 5)، أما مريم فمن بيت داود؟
عشيرة الملوك كانت بعيدة عن اللاويين،

ولكن لماذا دعاها الملاك نسيبة لأليصابات؟
فالنسب يُقَال عن الأقرباء،
ولكن سبط لاوي بعيد عن المرأة التي من سبط يهوذا.


فهي لا تنتمي إلى عشيرة العذراء، ولا إلى العائلة المباركة،
فلماذا دُعيت نسيبة لها من قِبَلْ الساهر الناري؟
يشهد الكتاب أن مريم من سبط يهوذا ومن بيت داود،
في الإحصاء الذي سُجِّلت به.
ويوسف رجلها البار، خطيبها ونسيبها وابن جنسها،
مكتوب عنه أنه من سبط يهوذا.
طلبوا منه أن يذهب إلى بيت لحم من أجل الإحصاء،
لأن عشيرة داود كانت تُكتتب هناك.
ذهبت مريم معه، كابنة لنفس العائلة، لأن كليهما كانا ينتسبان إلى سبطٍ واحدٍ.
ولكن أليصابات زوجة الكاهن ابنة اللاويين،
كانت مثل زوجها الكاهن العالي من سبط لاوي.
غير ممكنٍ للساهر أن يكذب بهذا القول لأمرٍ مخالفٍ للحقيقة.
القديس مار يعقوب السروجي

 
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:15 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025