![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 62081 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() صمته العجيب ![]() ظُلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه. كشاةٍ تُساق إلى الذبح، وكنعجة صامتة أمام جازيها، فلم يفتح فاه ( إش 53: 7 ) في تلك العشية التي كان يهوذا فيها يتآمر على بيع سيده، كان السيد يدبِّر سترًا لينجيه من مُخاصمة التلاميذ. وفي الوقت الذي كان يهوذا يستعد ليفشي مكان سيده ليسلمه للقاتلين، كان السيد صامتًا، ولم يُعلن مَنْ هو الخائن، بل أظهره في وكالة الصندوق بأنه عامل وأمين ( يو 13: 29 ). صمت الرب، وبسكوت تجرَّع ألمًا من ظالم، بينما يهوذا يسرع ليبيع سيده لأجل فضة ودراهم. وكم نحتاج أن نتعلم منك سيدنا أن نضبط أرواحنا ونتحكم بما يخرج من شفاهنا، كما كنت أنت: «الأمين الروح يكتم الأمر» ( أم 11: 13 ). وعندما وصلوا بالسيد مُقيدًا إلى دار القضاء، وقبل الوقوف أمام مشيخة الشعب، استهزأوا به وجلدوه وغطوا وجهه سائلينه مَنْ ضربك؟ وبصقوا في وجهه ونتفوا شعر وجهه. وبعدما وقف أمام الحكام الذين تعيَّنوا ليحكموا بالعدل والإنصاف؛ إذ بمكان العدل هناك الجور، وفي هذا المكان أحضروا شهود زور. كان الحكم قد صدر قبل المُحاكمة، وقد أُتقن القرار ضد هذا البار. وإذا برئيس الكهنة يستجوب الرب قائلاً: «أما تُجيب بشيء، ماذا يشهد به هذان عليك؟ وأما يسوع فكان ساكتًا» ( مت 26: 62 ، 63). الكل يُطالبه أن يتكلم، أما السماء فطالبته بالصمت، فكان جميلاً في صمته العجيب. ثم أخذوه إلى بيلاطس الذي قال له: «أما تسمع كم يشهدون عليك؟ فلم يُجبه ولا عن كلمة واحدة حتى تعجب الوالي جدًا» ( مت 27: 13 ). لقد تكاثرت الافتراءات وازدادت الاتهامات حتى صار له كَم كبير من الملفات، طالبه بيلاطس أن يدافع ويبرهن بُطلان تلك الشكايات، لكنه ظل صامتًا رغم كل هذه التحديات، فكان صمته هادئًا، يعلن الكمال في أحرج المواقف. عبَّر في صمته عن توازن عميق، ولم يكن صمته صمت الضعف والعجز، ومَنْ ليس عنده كلمات، وليس هو صمت مَنْ أُثبتت عليه الاتهامات، بل كان صمته بحسب مشيئة السماء. وإذ أخذوه للصلب في أبشع صور الازدراء، عبر الطريق رغم كل التجاديف والتحقير والصياح، لكنه صَمَت وسكت ليتمم الخلاص. فهل نتعلم منه الصمت الوقور مُرددين ما قاله صاحب المزمور «بل هدَّأت وسَكَّت نفسي كفطيم نحو أمه، نفسي نحوي كفطيم». . . |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 62082 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() ظُلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه. كشاةٍ تُساق إلى الذبح، وكنعجة صامتة أمام جازيها، فلم يفتح فاه ( إش 53: 7 ) في تلك العشية التي كان يهوذا فيها يتآمر على بيع سيده، كان السيد يدبِّر سترًا لينجيه من مُخاصمة التلاميذ. وفي الوقت الذي كان يهوذا يستعد ليفشي مكان سيده ليسلمه للقاتلين، كان السيد صامتًا، ولم يُعلن مَنْ هو الخائن، بل أظهره في وكالة الصندوق بأنه عامل وأمين ( يو 13: 29 ). صمت الرب، وبسكوت تجرَّع ألمًا من ظالم، بينما يهوذا يسرع ليبيع سيده لأجل فضة ودراهم. وكم نحتاج أن نتعلم منك سيدنا أن نضبط أرواحنا ونتحكم بما يخرج من شفاهنا، كما كنت أنت: «الأمين الروح يكتم الأمر» ( أم 11: 13 ). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 62083 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() ظُلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه. كشاةٍ تُساق إلى الذبح، وكنعجة صامتة أمام جازيها، فلم يفتح فاه ( إش 53: 7 ) عندما وصلوا بالسيد مُقيدًا إلى دار القضاء، وقبل الوقوف أمام مشيخة الشعب، استهزأوا به وجلدوه وغطوا وجهه سائلينه مَنْ ضربك؟ وبصقوا في وجهه ونتفوا شعر وجهه. وبعدما وقف أمام الحكام الذين تعيَّنوا ليحكموا بالعدل والإنصاف؛ إذ بمكان العدل هناك الجور، وفي هذا المكان أحضروا شهود زور. كان الحكم قد صدر قبل المُحاكمة، وقد أُتقن القرار ضد هذا البار. وإذا برئيس الكهنة يستجوب الرب قائلاً: «أما تُجيب بشيء، ماذا يشهد به هذان عليك؟ وأما يسوع فكان ساكتًا» ( مت 26: 62 ، 63). الكل يُطالبه أن يتكلم، أما السماء فطالبته بالصمت، فكان جميلاً في صمته العجيب. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 62084 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() ظُلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه. كشاةٍ تُساق إلى الذبح، وكنعجة صامتة أمام جازيها، فلم يفتح فاه ( إش 53: 7 ) ثم أخذوه إلى بيلاطس الذي قال له: «أما تسمع كم يشهدون عليك؟ فلم يُجبه ولا عن كلمة واحدة حتى تعجب الوالي جدًا» ( مت 27: 13 ). لقد تكاثرت الافتراءات وازدادت الاتهامات حتى صار له كَم كبير من الملفات، طالبه بيلاطس أن يدافع ويبرهن بُطلان تلك الشكايات، لكنه ظل صامتًا رغم كل هذه التحديات، فكان صمته هادئًا، يعلن الكمال في أحرج المواقف. عبَّر في صمته عن توازن عميق، ولم يكن صمته صمت الضعف والعجز، ومَنْ ليس عنده كلمات، وليس هو صمت مَنْ أُثبتت عليه الاتهامات، بل كان صمته بحسب مشيئة السماء. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 62085 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() ظُلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه. كشاةٍ تُساق إلى الذبح، وكنعجة صامتة أمام جازيها، فلم يفتح فاه ( إش 53: 7 ) إذ أخذوه للصلب في أبشع صور الازدراء، عبر الطريق رغم كل التجاديف والتحقير والصياح، لكنه صَمَت وسكت ليتمم الخلاص. فهل نتعلم منه الصمت الوقور مُرددين ما قاله صاحب المزمور «بل هدَّأت وسَكَّت نفسي كفطيم نحو أمه، نفسي نحوي كفطيم». . . |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 62086 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() يسوع الناصري ملك اليهود ![]() وكتب بيلاطس عنواناً ووضعه على الصليب. وكان مكتوباً: يسوع الناصري ملك اليهود .... وكان مكتوباً بالعبرانية واليونانية واللاتينية ( يو 19: 19 ،20) في بعض الأقطار تُمارس إلى يومنا هذا عادة وصف جريمة المحكوم عليه وإشهارها علناً عند مكان التنفيذ، أو تعليق ملخص الجريمة ووضعها على جهاز التنفيذ، وهي عادة رومانية ( مت 27: 37 ). وبيلاطس أراد أن ينتهز الفرصة ويرُّد لليهود كيدهم له بأن يضع قطرات مُرة في كأس انتصارهم، فكتب عنوان الصليب هكذا "هذا هو يسوع ملك اليهود". وكأنه أراد أن يقول: هذا هو مصير أي ملك يهودي، وهذا ما يفعله الرومان به، إن ملك هذه الأمة ليس إلا عبداً مُذنباً. وإن كان هذا هو مصير الملك، فماذا يكون مصير الشعب؟ غضب اليهود لهذا العنوان وأرسلوا رُسلاً إلى بيلاطس يسألونه أن يغيِّر الكتابة، فسخر منهم ومن طلبتهم وطردهم في كبرياء، وهو يقول: "ما كَتَبْتُ قد كَتَبْتُ". ومع ذلك، إن كانت الكتابة في تقدير بيلاطس مجرد وخزة وجّهها إلى أعدائه إلا أنها في تقدير الله كانت ذات معنى عميق جداً. لقد قال بيلاطس: "ما كتبت قد كتبت"، لكنه لو دري لقال: ما كتبت قد كتبه الله، لأن قلمه كان مسوقاً بيد علوية ليسطر العبارة "هذا هو يسوع ملك اليهود" ( مت 27: 37 ). ومما زاد في معنى الكتابة أنها كانت مكتوبة بالعبرانية واليونانية واللاتينية. لقد أراد بيلاطس أن يبالغ في إهانة رؤساء اليهود بأن أراد أن يقرأ العنوان جميع الغرباء الذين قدموا إلى أورشليم في العيد، لكن العناية الإلهية أرادت شيئاً آخر، فإن هذه هي الثلاث اللغات العُظمى في العالم حينئذ وفيها تتمثل حضارات عريقة. فإن العبرانية كانت هي لغة الدين، واللاتينية كانت لغة الحكم والقانون، واليونانية هي لغة الثقافة. ويسوع المسيح استُعلن ملكاً فيها جميعاً، وعلى رأسه تيجان كثيرة، هو ملك دوائر الدين، ملك الخلاص والقداسة والمحبة، وهو ملك في محيط الثقافة، بين يديه كنوز الفن والشعر والأدب والفلسفة، وجميعها تنسكب سكيباً عند قدميه. وهو ملك في مجال السياسة، ملك الملوك ورب الأرباب. صحيح نحن لا نرى الكل بعد مُخضعاً له، لكن في كل يوم نرى كل أولئك يخدمون مقاصده. واسم يسوع يطوف كل الأرجاء. البعض يتعلمون النطق به، والبعض على استعداد لأن يموتوا لأجله. وهكذا نبوة بيلاطس التي نطق بها بدون وعي ما زالت تتحقق. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 62087 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() وكتب بيلاطس عنواناً ووضعه على الصليب. وكان مكتوباً: يسوع الناصري ملك اليهود .... وكان مكتوباً بالعبرانية واليونانية واللاتينية ( يو 19: 19 ،20) في بعض الأقطار تُمارس إلى يومنا هذا عادة وصف جريمة المحكوم عليه وإشهارها علناً عند مكان التنفيذ، أو تعليق ملخص الجريمة ووضعها على جهاز التنفيذ، وهي عادة رومانية ( مت 27: 37 ). وبيلاطس أراد أن ينتهز الفرصة ويرُّد لليهود كيدهم له بأن يضع قطرات مُرة في كأس انتصارهم، فكتب عنوان الصليب هكذا "هذا هو يسوع ملك اليهود". وكأنه أراد أن يقول: هذا هو مصير أي ملك يهودي، وهذا ما يفعله الرومان به، إن ملك هذه الأمة ليس إلا عبداً مُذنباً. وإن كان هذا هو مصير الملك، فماذا يكون مصير الشعب؟ |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 62088 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() وكتب بيلاطس عنواناً ووضعه على الصليب. وكان مكتوباً: يسوع الناصري ملك اليهود .... وكان مكتوباً بالعبرانية واليونانية واللاتينية ( يو 19: 19 ،20) غضب اليهود لهذا العنوان وأرسلوا رُسلاً إلى بيلاطس يسألونه أن يغيِّر الكتابة، فسخر منهم ومن طلبتهم وطردهم في كبرياء، وهو يقول: "ما كَتَبْتُ قد كَتَبْتُ". |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 62089 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() وكتب بيلاطس عنواناً ووضعه على الصليب. وكان مكتوباً: يسوع الناصري ملك اليهود .... وكان مكتوباً بالعبرانية واليونانية واللاتينية ( يو 19: 19 ،20) مع ذلك، إن كانت الكتابة في تقدير بيلاطس مجرد وخزة وجّهها إلى أعدائه إلا أنها في تقدير الله كانت ذات معنى عميق جداً. لقد قال بيلاطس: "ما كتبت قد كتبت"، لكنه لو دري لقال: ما كتبت قد كتبه الله، لأن قلمه كان مسوقاً بيد علوية ليسطر العبارة "هذا هو يسوع ملك اليهود" ( مت 27: 37 ). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 62090 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() وكتب بيلاطس عنواناً ووضعه على الصليب. وكان مكتوباً: يسوع الناصري ملك اليهود .... وكان مكتوباً بالعبرانية واليونانية واللاتينية ( يو 19: 19 ،20) مما زاد في معنى الكتابة أنها كانت مكتوبة بالعبرانية واليونانية واللاتينية. لقد أراد بيلاطس أن يبالغ في إهانة رؤساء اليهود بأن أراد أن يقرأ العنوان جميع الغرباء الذين قدموا إلى أورشليم في العيد، لكن العناية الإلهية أرادت شيئاً آخر، فإن هذه هي الثلاث اللغات العُظمى في العالم حينئذ وفيها تتمثل حضارات عريقة. فإن العبرانية كانت هي لغة الدين، واللاتينية كانت لغة الحكم والقانون، واليونانية هي لغة الثقافة. |
||||