![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 61151 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() المحبة الصادقة ![]() فتأوَّه داود وقال: مَن يسقيني ماءً من بئر بيت لحم التي عند الباب؟ ( 2صم 23: 15 ) هذه كانت أشواق قلب داود، تلك الأشواق التي وجدت لها جوابًا قلبيًا سريعًا من ثلاثة من الأبطال المُخلصِين المُلتّفين حوله في مغارة عدلام «فشقَّ الأبطال الثلاثة محلة الفلسطينيين واستقوا ماءً من بئر بيت لحم التي عند الباب، وحملوه وأتوا به إلى داود». إن داود لم يصدر أمره إلى شخص معيّن، ولا طلب طلبًا عامًا، ولكنه أظهر مجرد الشوق، وبذلك انفتح المجال لظهور المحبة والإخلاص الحقيقيين. لو كان هناك أمر صادر إلى شخص معيَّن، لكان المجال مجال الطاعة، ولكن إظهار مجرد الرغبة أوجد فرصة لظهور التعلق القلبي بشخص داود. ولنلاحظ ما فعله داود في هذا الموقف: «فلم يشأ أن يشربه، بل سكبه للرب، وقال: حاشا لي يا رب أن أفعل ذلك! هذا دم الرجال الذين خاطروا بأنفسهم» فكانت هذه التضحية أثمن من أن تُقدم لأي إنسان إلا الله وحده. لذلك جعل داود رائحتها الزكية تصعد إلى عرش الله. لم يكن أولئك الأبطال ليفتكروا أو يخطر ببالهم أن عملهم العظيم هذا سيدوَّن ذكره بقلم الوحي على صفحات الكتاب المقدس، ويقرأه مئات الملايين من الناس، ولكن قلوبهم كانت متعلقة بداود، فلم يحسبوا نفوسهم ثمينة في سبيل إرضائه وإنعاش نفسه. لو كانوا عملوا عملهم هذا لكي يحصلوا على اسم أو مركز عالِ، لَمَا كان عملهم يستحق الذكر والإعجاب، ولكن الحقيقة أنهم أحبوا داود، وأثبتوا أنه أغلى على قلوبهم من الحياة نفسها، فنسوا كل شيء في سبيل غرضهم الأوحد وهو خدمة داود، ولذلك صعدت رائحة تضحيتهم إلى عرش الله، ودوّن ذكر عملهم على صفحات الوحي، وسيبقى مُضيئًا على تلك الصفحات ما دامت موجودة. كم نشتاق إلى مثل ذلك بخصوص داود الحقيقي في زمان رفضه هذا! نشتاق أن نرى تفانيًا وتضحية أكثر ناتجين من محبة المسيح التي تحصرنا. لا نريد العمل للحصول على مُجازاة أو إكليل، مع أننا نعتقد بمبدأ المُجازاة، ولكن في الوقت الذي يكون فيه غرضنا الحصول على المُجازاة، نكون قد نزلنا كثيرًا عن المقياس الصحيح. وإننا نعتقد أن الخدمة التي تؤدى بغية الحصول على جَزاء، هي خدمة ناقصة، ولكننا نعتقد أيضًا أن كل خدمة حقيقية لا بد أن تنال مُجازاة عادلة في يوم المسيح، وأن كل خادم لا بد أن يوضع في مركزه، وينال نصيبه في الملكوت بحسب مقياس إخلاصه وتفانيه. . |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 61152 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() فتأوَّه داود وقال: مَن يسقيني ماءً من بئر بيت لحم التي عند الباب؟ ( 2صم 23: 15 ) هذه كانت أشواق قلب داود، تلك الأشواق التي وجدت لها جوابًا قلبيًا سريعًا من ثلاثة من الأبطال المُخلصِين المُلتّفين حوله في مغارة عدلام «فشقَّ الأبطال الثلاثة محلة الفلسطينيين واستقوا ماءً من بئر بيت لحم التي عند الباب، وحملوه وأتوا به إلى داود». إن داود لم يصدر أمره إلى شخص معيّن، ولا طلب طلبًا عامًا، ولكنه أظهر مجرد الشوق، وبذلك انفتح المجال لظهور المحبة والإخلاص الحقيقيين. لو كان هناك أمر صادر إلى شخص معيَّن، لكان المجال مجال الطاعة، ولكن إظهار مجرد الرغبة أوجد فرصة لظهور التعلق القلبي بشخص داود. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 61153 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() فتأوَّه داود وقال: مَن يسقيني ماءً من بئر بيت لحم التي عند الباب؟ ( 2صم 23: 15 ) ما فعله داود في هذا الموقف: «فلم يشأ أن يشربه، بل سكبه للرب، وقال: حاشا لي يا رب أن أفعل ذلك! هذا دم الرجال الذين خاطروا بأنفسهم» فكانت هذه التضحية أثمن من أن تُقدم لأي إنسان إلا الله وحده. لذلك جعل داود رائحتها الزكية تصعد إلى عرش الله. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 61154 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() فتأوَّه داود وقال: مَن يسقيني ماءً من بئر بيت لحم التي عند الباب؟ ( 2صم 23: 15 ) لم يكن أولئك الأبطال ليفتكروا أو يخطر ببالهم أن عملهم العظيم هذا سيدوَّن ذكره بقلم الوحي على صفحات الكتاب المقدس، ويقرأه مئات الملايين من الناس، ولكن قلوبهم كانت متعلقة بداود، فلم يحسبوا نفوسهم ثمينة في سبيل إرضائه وإنعاش نفسه. لو كانوا عملوا عملهم هذا لكي يحصلوا على اسم أو مركز عالِ، لَمَا كان عملهم يستحق الذكر والإعجاب، ولكن الحقيقة أنهم أحبوا داود، وأثبتوا أنه أغلى على قلوبهم من الحياة نفسها، فنسوا كل شيء في سبيل غرضهم الأوحد وهو خدمة داود، ولذلك صعدت رائحة تضحيتهم إلى عرش الله، ودوّن ذكر عملهم على صفحات الوحي، وسيبقى مُضيئًا على تلك الصفحات ما دامت موجودة. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 61155 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() فتأوَّه داود وقال: مَن يسقيني ماءً من بئر بيت لحم التي عند الباب؟ ( 2صم 23: 15 ) كم نشتاق إلى مثل ذلك بخصوص داود الحقيقي في زمان رفضه هذا! نشتاق أن نرى تفانيًا وتضحية أكثر ناتجين من محبة المسيح التي تحصرنا. لا نريد العمل للحصول على مُجازاة أو إكليل، مع أننا نعتقد بمبدأ المُجازاة، ولكن في الوقت الذي يكون فيه غرضنا الحصول على المُجازاة، نكون قد نزلنا كثيرًا عن المقياس الصحيح. وإننا نعتقد أن الخدمة التي تؤدى بغية الحصول على جَزاء، هي خدمة ناقصة، ولكننا نعتقد أيضًا أن كل خدمة حقيقية لا بد أن تنال مُجازاة عادلة في يوم المسيح، وأن كل خادم لا بد أن يوضع في مركزه، وينال نصيبه في الملكوت بحسب مقياس إخلاصه وتفانيه |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 61156 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() الفرحَانُ ببَليَّة ![]() «الفَرْحَانُ ببَليَّةٍ لاَ يَتبَرَّأُ» ( أمثال 17: 5 ) تحذير يبدو لأول وهلَة غريب، إذ كيف يفرح أحد ببليَّة؟ الكلمتان مُتنافرتان. معنى الأولى بحسب الأصل العبري: ”فرحان، مُبتهج، سعيد“، والثانية: ”مصيبة، كارثة، ضيق، حزن“، فكيف تتَّفق الكلمتان؟! في الواقع تتَّفق الكلمتان تمامًا مع قلب الإنسان ”النجيس“؛ قلب يهوى الشماتة، يستمتع بمصائب الغير، يشفي غليله ويتلذَّذ بضيق أعدائه، بل وأحيانًا إخوته! لذلك لزم التحذير من هذا الفرح. لكن تُعلن باقي الآية إن مثل هذا الشخص ”لاَ يَتَبَرَّأُ“، أي أنه لن يفلت من العقاب، لن يتحرَّر من ذنبه، ويُوقِع الكآبة في نفسه. لقد فرح أدوم وشمَت ببلية إسرائيل أخيه، الأمر الذي ساءَ في عيني الرب جدًّا، حتى إنه أشار إلى هذا الأمر في أكثر من موضع: «وَلاَ تَشْمَتَ بِبَنِي يَهُوذَا يَوْمَ هَلاَكِهِمْ، وَلاَ تَفْغَرَ فَمَكَ يَوْمَ الضِّيقِ ... كما فَعَلْتَ يُفْعَلُ بِكَ» (عو12- 15)، «اِطْرَبِي وَافْرَحِي يَا بِنْتَ أَدُومَ ... عَلَيْكِ أَيْضًا تَمُرُّ الْكَأْسُ» ( مرا 4: 21 )، «كَمَا فَرِحْتَ عَلَى مِيرَاثِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ لأَنَّهُ خَرِبَ، كَذلِكَ أَفْعَلُ بِك. تَكُونُ خَرَابًا يَا جَبَلَ سَعِيرَ أَنْتَ وَكُلُّ أَدُومَ بِأَجْمَعِهَا، فَيَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ» ( حز 35: 15 ). هنا نرى الرب بنفسه يوبِّخ أدوم، يحمل القضية مَحمَل الجد، بل يُبرهن عن ذاته بأنه هو الرب «فَيَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ»، حين يوقع بأدوم جزاءهم، ويُحقق فيهم ما شمَتوا به، ويؤكد أنهم سيحصدون البلايا التي فرحوا لوقوع أخيهم بها من خراب وضيق. سيشربون من الكأس نفسها. ليتنا نرهَب، فالرب نفسه يُشرف ويُتمم عقاب الفرحين ببلايا الغير، وخاصةً الفرحين ببلايا إخوتهم! حذار من هذا الفرح! واسمع صوت الحكمة مُحذِّرة «الْفَرِحِينَ بِفَعْلِ السُّوءِ، الْمُبْتَهِجِينَ بِأَكَاذِيبِ الشَّرِّ» ( أم 2: 14 ). نجِّ نفسك وتبرَّأ منهم قبلما ينطبق عليك القول: ”لاَ يَتَبَرَّأُ“. ولنطلب من الله أن يُغيِّر قلوبنا، فالشماتة ليست خاضعة كُليَّة لإرادتنا، بل هي رغبة قلبنا الشـرير، نابعة من داخلنا. ليت قلوبنا تتشبَّه بقلب داود الذي حزن على موت عدوه شاول الذي اضطهده بلا سبب، طارده وكدَّر حياته، أذاقه طعم التشرُّد. لكن في النهاية نرى داود باكيًا نائحًا على موت شاول، والذي كان عقابًا من الله له ( 2صم 1: 11 ، 12)! حقًّا إنه رجل بحسب قلب الله. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 61157 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() «الفَرْحَانُ ببَليَّةٍ لاَ يَتبَرَّأُ» ( أمثال 17: 5 ) تحذير يبدو لأول وهلَة غريب، إذ كيف يفرح أحد ببليَّة؟ الكلمتان مُتنافرتان. معنى الأولى بحسب الأصل العبري: ”فرحان، مُبتهج، سعيد“، والثانية: ”مصيبة، كارثة، ضيق، حزن“، فكيف تتَّفق الكلمتان؟! في الواقع تتَّفق الكلمتان تمامًا مع قلب الإنسان ”النجيس“؛ قلب يهوى الشماتة، يستمتع بمصائب الغير، يشفي غليله ويتلذَّذ بضيق أعدائه، بل وأحيانًا إخوته! لذلك لزم التحذير من هذا الفرح. لكن تُعلن باقي الآية إن مثل هذا الشخص ”لاَ يَتَبَرَّأُ“، أي أنه لن يفلت من العقاب، لن يتحرَّر من ذنبه، ويُوقِع الكآبة في نفسه. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 61158 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() «الفَرْحَانُ ببَليَّةٍ لاَ يَتبَرَّأُ» ( أمثال 17: 5 ) لقد فرح أدوم وشمَت ببلية إسرائيل أخيه، الأمر الذي ساءَ في عيني الرب جدًّا، حتى إنه أشار إلى هذا الأمر في أكثر من موضع: «وَلاَ تَشْمَتَ بِبَنِي يَهُوذَا يَوْمَ هَلاَكِهِمْ، وَلاَ تَفْغَرَ فَمَكَ يَوْمَ الضِّيقِ ... كما فَعَلْتَ يُفْعَلُ بِكَ» (عو12- 15)، «اِطْرَبِي وَافْرَحِي يَا بِنْتَ أَدُومَ ... عَلَيْكِ أَيْضًا تَمُرُّ الْكَأْسُ» ( مرا 4: 21 )، «كَمَا فَرِحْتَ عَلَى مِيرَاثِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ لأَنَّهُ خَرِبَ، كَذلِكَ أَفْعَلُ بِك. تَكُونُ خَرَابًا يَا جَبَلَ سَعِيرَ أَنْتَ وَكُلُّ أَدُومَ بِأَجْمَعِهَا، فَيَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ» ( حز 35: 15 ). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 61159 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() «الفَرْحَانُ ببَليَّةٍ لاَ يَتبَرَّأُ» ( أمثال 17: 5 ) هنا نرى الرب بنفسه يوبِّخ أدوم، يحمل القضية مَحمَل الجد، بل يُبرهن عن ذاته بأنه هو الرب «فَيَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ»، حين يوقع بأدوم جزاءهم، ويُحقق فيهم ما شمَتوا به، ويؤكد أنهم سيحصدون البلايا التي فرحوا لوقوع أخيهم بها من خراب وضيق. سيشربون من الكأس نفسها. ليتنا نرهَب، فالرب نفسه يُشرف ويُتمم عقاب الفرحين ببلايا الغير، وخاصةً الفرحين ببلايا إخوتهم! |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 61160 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() «الفَرْحَانُ ببَليَّةٍ لاَ يَتبَرَّأُ» ( أمثال 17: 5 ) حذار من هذا الفرح! واسمع صوت الحكمة مُحذِّرة «الْفَرِحِينَ بِفَعْلِ السُّوءِ، الْمُبْتَهِجِينَ بِأَكَاذِيبِ الشَّرِّ» ( أم 2: 14 ). نجِّ نفسك وتبرَّأ منهم قبلما ينطبق عليك القول: ”لاَ يَتَبَرَّأُ“. ولنطلب من الله أن يُغيِّر قلوبنا، فالشماتة ليست خاضعة كُليَّة لإرادتنا، بل هي رغبة قلبنا الشـرير، نابعة من داخلنا. ليت قلوبنا تتشبَّه بقلب داود الذي حزن على موت عدوه شاول الذي اضطهده بلا سبب، طارده وكدَّر حياته، أذاقه طعم التشرُّد. لكن في النهاية نرى داود باكيًا نائحًا على موت شاول، والذي كان عقابًا من الله له ( 2صم 1: 11 ، 12)! حقًّا إنه رجل بحسب قلب الله |
||||