![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 91 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() كنيسة الإسكندرية بعد عهد جوستنيان بعد يوستنيانوس الأول في 14 نوفمبر 565 م.؛ توالى على الحكم يوستنيان الثاني (565-578 م.) طيباريوس (578-582 م.) موريس (582-602 م.) ثم فوقاس (602-610 م.). وقد سار جميعهم على نهج يوستنيان الأول يساندون البطريرك الدخيل الذي يمثل السلطة البيزنطية لا الخدمة الكنسية... غير أن التوتر بين المصريين والدخلاء كان خفيفا إلى حد ما في أيام يوستنيان الثاني وطيبارويس، بالرغم من أن البابا الشرعي لم يكن يقدر على الدخول إلى الإسكندرية... ولكن لم يكد الإمبراطور موريس يعتلى عرش القسطنطينية حتى اشتدت وطأة التوتر مما دفع المصريين إلى التمرد على الإمبراطور فقام ثلاثة منهم هم مينا وأخواه ابيسخيرون ويعقوب بثورة انتصرت على القوات الرومانية، وإن كان الإمبراطور قد طلب من الأسقف الدخيل أولجيوس أن يفاوض الزعماء في الصلح، وبخديعة أمكن القبض عليهم وقطع رؤوسهم. ![]() St-Takla.org Image: Flavius Marcianus - Marcian. 450-457 AD. AV Solidus (4.34 gm، 6h). Constantinople mint. Struck 450 AD صورة في موقع الأنبا تكلا: عملات الإمبراطور فلافيوس مركيانوس، أو مركيان، 450-457 ميلادية، القسطنطينية، العملة سكت سنة 450 م هذه الصورة تكشف حال الأقباط الكنسية والنفسية والقومية تحت ضغط بيزنطة، بسبب التدخل في عقيدتهم وحرمانهم من باباواتهم الشرعيين. أما الإمبراطور فوقاس فكان أشد تعسفا من غيره من الأباطرة، فكان الأساقفةيضطرون إلى الهروب من المدن إلى البراري، يمارسون عبادتهم ورعايتهم بالرسائل... إلا أن في عهدهم سيم البابا انستاسيوس ابنًا لأحد شرفاء الإسكندرية، فلم يكن الوالي قادرًا على طرده من الإسكندرية، بل كان يجابه التهديدات بغير مبالاة. استطاع أن يرسم عددًا كبيرًا من الكهنة وأن يسترد بعض الكنائس من الخلقيدونيين. أرسل الأسقف الدخيل أولجيوس إلى الإمبراطور فوقاس يقول له بأن البابا قد عقد مجمعًا حرم فيه قرارات مجمع خلقيدونية ومن يناصرها... فطلب الإمبراطور من الوالي الاستيلاء على كنيسة القديسين قزمان ودميان وأمهما وأخوتهما وأن يشدد الضيق بالمصريين... وبالفعل دخل الوالي مع أولجيوس وكتيبة من الجند الكنيسة فثار الشعب وقتل منهم كثيرون، واضطر البابا أن ينسحب إلى برية شيهيت يبكى بنت شعبه كإرميا النبي. |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 92 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() غزو الفرس لمصر نزح الفرس إلى مصر، وكانوا هواة التخريب لذاته، فحطموا الأديرة وشتتوا النساك، ثم دخلوا الإسكندرية حيث نادى الملك برغبته في الالتقاء بكل رجال المدينة للتفاهم معهم، وكانوا حوالي 80000 شخصًا، أبادهم بجيشه! بقى المصريون تحت الاضطهاد الفارسي... إذ كان الفرس وهم عباد الشمس يطلبون من المصريين والسوريين أن يقبلوا النسطورية كنوع من التعسف، وإذ رفضوا سقطوا تحت وحشيتهم حتى جاء الإمبراطور هرقل يطردهم من ديار مصر. |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 93 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() يد الله العاملة وقت نير الأباطرة ![]() إن كنا قد قدمنا صورة تبدو قاتمة، عاشتها الكنيسة المصرية تحت نير بعض الأباطرة، لكن يلزمنا تقديم أيضا الجوانب المشرقة: 1- ازدهار الرهبنة ووجود آباء شيوخ قديسين في البرية كان عاملا ملطفا بالنسبة لبعض الأباطرة من حين إلى آخر، كما كان سندا للباباوات الذين عاشوا أغلب فترة باباويتهم محرومين من دخول مدرسة الإسكندرية، أيضا بالنسبة للأساقفة المطرودين من وسط شعبهم. لا ننسى أن اكتشاف الملك زينون لأمر ابنته إيلاريا التي هربت إلى مصر وتخفت في شكل راهب متوحد جعله ينفتح بقلبه وخزائنه على أديرة مصر، خاصة دير أبى مقار، فظهرت الحصون الضخمة والكنائس ذات الأعمدة الرخامية الجميلة. 2- ظهور بعض شخصيات روحية سامية، وهبت نعمة عمل الآيات، كسند للكنيسة، مثل الأنبا بيسنتاؤس أسقف قفط والأنبا صموئيل المعترف. 3- ربما بسبب الضيق الشديد اضطر كثير من الأقباط إلى الهجرة إلى النوبة، استطاعوا أن ينشروا الإيمان المسيحي. في سنة 542 أرسل الإمبراطور وفدًا إلى المملكة المتاخمة لمصر لكن ملكها سيلكو رفض الوفد الإمبراطوري معلنا اطمئنانه لخدمة الأقباط وسط شعبه. 4- في هذا الجو العاصف وجد الباباوات فرصة لا لكتابة رسائل روحية تعليمية عقيدية لشعبه وإنما أيضا وضع بعضهم كتبا ومقالات عميقة. في اختصار نقول بأن كنيسة مصر التي حملت الصليب والضيق حتى على أيدي إخوتها وجدت يد الله الخفية تسندها حسب وعده: "مبارك شعبي مصر" (إش 19)، وهبا إياها تعزياته السماوية لتجتاز كل تعب بفرح داخلي حق. |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 94 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() من رجال الأقباط في العصر البيزنطي
|
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 95 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() القديس بسنتاؤس الأسقف في فترة العصر البيزنطي ![]() ولد القديس بسنتاؤس (بسندة) بقرية شمير من أعمال أرمنت بصعيد مصر، حوالي سنة 568 م. من أبوين تقيين ربياه بفكر إنجيلي. التهب قلبه بالحياة الرهبانية فانطلق إلى الأنبا إيليا الكبير رئيس دير أبى بفام بجبل شامة الذي ألبسه ثياب الرهبنة في الحال بناء على كشف إلهي له قبل مجيء بسنده بست سنوات، مدركا أنه يصير أسقفا على قفط. عرف بحياته الجادة النسكية، وحبه للكتاب المقدس، وصلواته المستمرة. قيل أن أخا قد تطلع إليه من الكوة فرآه يقرأ في الأنبياء، وكان متى قرأ سفرا يحضر النبي، وفى نهاية السفر يأتي إلى النبي ويقبله ثم يرتفع إلى العلو... هذا وقد رآه يصلى بخشية شديدة وكانت أصابعه تتقد كمصابيح مضيئة. دفعة دخل راهب قلاية هذا الأب بعد طرق الباب عدة مرات، إذ ظنه مريضا غير قادر على القيام، لكنه وجده يتحدث مع آخر. قبل الراهب هذا الآخر قبل انصرافه، ثم قال للقديس بسنتاؤس: "أسألك يا أبي أن تعرفني اسم هذا القديس، فإنني عندما أمسكت يده وقبلتها ووضعتها على وجهي أحسست بقوة عظيمة حلت في نفسي وجسدي، وببهجة وفرح دخلا قلبي، وصر كالثمل من الخمر". أجاب: "الرب نظر إلى ضعفي وتعبي ووحدتي، إذ كان جسدي ضعيفًا جدًا واشتد على المرض، ولم أر أحد من الناس منذ فارقتكم، فأرسل إلى أحد أصفيائه القديس إيليا التثبيتى صاحب جبل الكرمل، عزاني بكلامه الإلهي...". اشتهر بكثرة العجائب التي صنعها الرب على يديه. قبل الأسقفية في عهد البابا ديمانوس سنة 598 م. بعد إعلان إلهي... عرف بسهره الروحي على شعبه وعدم القنية. كان بشوشا، عذبا في الحديث، ومهوبًا لا يستطيع أحد أن يتفرس في وجهه، إذ كلما صعد إلى المذبح يتلألأ وجهه كالنار وينظر الروح القدس حالا على القرابين. _____________ * عاصر الغزو الفارسي لمصر. 1- مخطوط 97 470 تاريخ 18 مكتبة المتحف القبطي، من القرن 14، نشرها الأستاذ نبيل سليم: للمؤلف: قاموس آباء الكنيسة وقديسيها وص 839 الخ. |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 96 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() القديس يؤانس أسقف البرلس في فترة العصر البيزنطي عاصر القديس بيسنتاؤس، التحق بالدير الذي يرأسه الأنبا دانيال قمص شيهيت، ثم اختير أسقفا على البرلس فكان محبا لكلمة الله، وخادمًا للفقراء والغرباء بنفسه. قيل عنه أن وجهه كان يشع أثناء ممارسة القداس الإلهي، كتب الكثير من سير الآباء والشهداء والمعترفين فتقرأ على الشعب، وكان ذلك بداية استخدام السنكسار (سير القديسين) cuna[arion في الكنيسة. |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 97 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() يد الله العاملة وقت نير الأباطرة إن كنا قد قدمنا صورة تبدو قاتمة، عاشتها الكنيسة المصرية تحت نير بعض الأباطرة، لكن يلزمنا تقديم أيضا الجوانب المشرقة: 1- ازدهار الرهبنة ووجود آباء شيوخ قديسين في البرية كان عاملا ملطفا بالنسبة لبعض الأباطرة من حين إلى آخر، كما كان سندا للباباوات الذين عاشوا أغلب فترة باباويتهم محرومين من دخول مدرسة الإسكندرية، أيضا بالنسبة للأساقفة المطرودين من وسط شعبهم. لا ننسى أن اكتشاف الملك زينون لأمر ابنته إيلاريا التي هربت إلى مصر وتخفت في شكل راهب متوحد جعله ينفتح بقلبه وخزائنه على أديرة مصر، خاصة دير أبى مقار، فظهرت الحصون الضخمة والكنائس ذات الأعمدة الرخامية الجميلة. 2- ظهور بعض شخصيات روحية سامية، وهبت نعمة عمل الآيات، كسند للكنيسة، مثل الأنبا بيسنتاؤس أسقف قفط والأنبا صموئيل المعترف. 3- ربما بسبب الضيق الشديد اضطر كثير من الأقباط إلى الهجرة إلى النوبة، استطاعوا أن ينشروا الإيمان المسيحي. في سنة 542 أرسل الإمبراطور وفدًا إلى المملكة المتاخمة لمصر لكن ملكها سيلكو رفض الوفد الإمبراطوري معلنا اطمئنانه لخدمة الأقباط وسط شعبه. 4- في هذا الجو العاصف وجد الباباوات فرصة لا لكتابة رسائل روحية تعليمية عقيدية لشعبه وإنما أيضا وضع بعضهم كتبا ومقالات عميقة. في اختصار نقول بأن كنيسة مصر التي حملت الصليب والضيق حتى على أيدي إخوتها وجدت يد الله الخفية تسندها حسب وعده: "مبارك شعبي مصر" (إش 19)، وهبا إياها تعزياته السماوية لتجتاز كل تعب بفرح داخلي حق. |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 98 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() القديس دانيال قمص شيهيت في فترة العصر البيزنطي تبقى سيرة هذا القديس شهادة حية عن حيوية الرهبنة القبطية ومجدها في القرن السادس. ولد سنة 485 م.، ارتحل إلى برية شيهيت وهو صبى؛ وقع تحت الأسر ثلاث مرات في رهبنته المبكرة، ربما بسبب شغفه نحو الدخول إلى البرية الداخلية. في المرة الثالثة صرع أسيره بحجر فأرداه قتيلا وهرب، لكنه ظل تحت عذاب الضمير طوال حياته. طلب من البابا تيموثاوس الثالث (518-636م) عقوبة، وإذ حاول أن يقنعه بأن ذلك كان دفاعا عن النفس إذ كان دانيال مر النفس جدا، لكنه لم يقتنع فرحل إلى روما والقسطنطينية ثم أفسس أورشليم وأنطاكية يسأل أساقفة هذه البلاد وأخيرًا إذ لم يسترح سلم نفسه للقضاء بالإسكندرية لكن القاضي أخلى سبيله متمنيًا لو قتل سبعة من هؤلاء البرابرة العنفاء. اتسمت حياته بكثرة التنقل داخل مصر وخارجها ويعلل إيفلين هوايت ذلك بسبب اضطهاد الخلقيدونيين والغيانيين (لهم ميول غنوسية تنكر حقيقة جسد المسيح وآلامه) للكنيسة المصرية (ثيؤذوسيين). تتلمذ على يديه قادة منهم من صاروا أساقفة أجلاء حملوا روح البذل الرعوي، كما اهتم برعاية المتبتلات. ![]() كان مرشدًا للقديسة انسطاسيا، إحدى الشماسات اللواتي هربن مع أنبا ساويرس الإنطاكي إلى مصر سنة 518 م.؛ كانت غنية جدًا (بطريقة) أراد جوستنيان أن يتزوجها. عاشت متخفية في زى راهب، تسكن في مغارة قريبة من الدير، كراهب متوحد لمدة 28 عاما وتحت إرشاد الأنبا دانيال. التقى مع أولجيوس حوالي 525 م.، كان قاطع الأحجار محبًا للغرباء، فطلب القديس دانيال من الله أن يمنحه الكثير كي يضاعف أعمال محبته، وإذ كان اولوجيوس يقطع الحجارة اكتشف كنزا ثمينا، فذهب إلى القسطنطينية حيث استخدم إمكانياته المالية ليصير وزيرا، حاول القديس الالتقاء به لكن الجند منعوه. صلى القديس لأجل خلاص نفس أولجيوس، وبالفعل حدثت مؤامرة ضد يوستنيان سنة 532 م. اشترك فيها، وإذ أراد الإمبراطور البطش به هرب من القسطنطينية إلى مصر ليعمل في قطع الحجارة، جاء إليه الأنبا دانيال يعزيه ويسنده ويرده لمحبة الفقراء. كشف القديس دانيال عن القديسة أناسيمون الملكة التي تخفت في شخصية هبيلة لتعيش في إحدى أديرة البنات بمصر محتقرة... كما كشفت عن شخص قديس عظيم يسمى مرقس كان يتسول أمام دار البطريركية. أراد لص أن يسرق أموال دير للراهبات، فتقمص شخصية أنبا دانيال، ودخل الدير ليلًا. سألته الراهبات أن يصلى من أجل راهبة عمياء، وإذ لم يكن مسيحيا قال لهم أن يغسلن وجهها بالماء الذي غسلن به قدميه، وإذ انفتحت عيناها تأثر اللص جدًا وخرج إلى القديس أنبا دانيال الذي استقبله ببشاشة وأعلمه أنه كان معه بالروح حين دخل دير الراهبات. آمن اللص بالمسيحية وتتلمذ على يدي أنبا دانيال. تعرض القديس دانيال للضرب حتى كاد يفارق الحياة، وذلك لأنه شجب طومس لاون وعقيدة خلقيدونية أمام مندوب الملك يوستنيان، وقد اضطر إلى الالتجاء إلى مدينة تامبوك (مركز شبراخيت) حيث أقام بجوارها ديرا مكث فيه حتى مات يوستنيان سنة 565 م. ارتبط القديس دانيال بقصة اندرونيكوس وزوجته أثناسيا، الذين كانا من أثرياء أنطاكية، مات أولادهما جميعا فجأة فدخلا في حزن شديد، لكنهما عادا لحياة التسليم، وقررا الرهبنة. جاء الزوج إلى أنبا دانيال الذي نصحه أن يستودع زوجته في إحدى أديرة الراهبات ليعود إليه. تتلمذ على يدي أنبا دانيال لمدة 12 سنة، وإذ أراد زيارة الأماكن المقدسة بأورشليم التقى براهب يود الذهاب إلى أورشليم، فتحدثا معا في الطريق. وتعاهدا أن يعيشا معًا عند عودتهما، وبالفعل سكنا في الدير الثامن عشر بالإسكندرية (اوكتوكا يديكاثون)، وبقيا هناك 12 عاما وكان القديس أنبا دانيال يفتقدهما، وأخيرًا تَنَيَّح الراهب واكتشف اندرونيكوس أن الراهب هو زوجته اثناسيا، فأقام في قلايتها وتَنَيَّح بعد قليل. |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 99 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() الكنيسة القبطية من القرن السابع حتى العشرين يصعب جدا تاريخ هذه الحقبة الطويلة الممتدة من القرن السابع حتى القرن العشرين في صفحات قليلة. هذا وإنني لست أهدف إلى تقديم عرض تاريخي للكنيسة القبطية، تاركا هذا للمؤرخين، إنما بالحري أود إعلان يد الله الفائقة والعجيبة مع كنيسته عبر القرون لبنيان ملكوته، مع إبراز الجانب الوطني في حياة الكنيسة. في هذه القرون الأربعة عشرة اجتازت الكنيسة أحداثًا جسامًا، وتعاملت مع حكام ينتمون لدول مختلفة؛ ويمكن تقسيمها إلى المراحل التالية: 1- القرون من السابع إلى العاشر: أي من دخول العرب مصر إلى بدء العصر الفاطمي |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 100 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() القرون من السابع حتى العاشر بدخول العرب مصر رفع نير بيزنطة عن الأقباط من جهة الضرائب الباهظة. وبالأكثر من جهة حقهم في اختيار راعيهم والسماح له بممارسة عمله الرعوي. استرجعت الكنيسة الكثير من الكنائس بل وقام الأقباط بإصلاح ما تهدم منها، وكان الود سائدا بين البابا بنيامين (38) وعمرو بن العاص. تولى الولاية في مصر ولاة كانوا يحملون روح السماحة مثل مسلمة في عهد البابا أغاثون (39)، الذي التجأ إلى سبعة أساقفة لمعالجة مشكلة سخا بحكمة، حيث أشعل بعض الأهالي النيران في عدد من رجال الديوان، وبالفعل نجحوا في استتباب الأمن، ووهبهم الله نعمة لشفاء من أصيب، كما قاموا بتأديب المعتدين. لكن هناك عنصر هام يذكره الدكتور عزيز سوريال (1) ألا وهو أن خوف الحلفاء من استقلال الولاة بمصر جعلهم لا يسمحون لهم بالبقاء كثيرا في هذا المنصب. بحسب القوائم التي أعدها (2) حكم مصر 108 واليًا في مدة 226 عامًا، أي حتى بدء عهد الطولونيين (869-905) أول حكام مسلمين في مصر استقلوا بها، تبعهم الأخشيديون (935-969 م.) فكان معدل فترة الولاية حوالي عامين. في هذه الفترة الوجيزة لا يبالى الوالي بالصالح العام ولا ينموا موارد البلاد على مدى بعيد، إنما يهتم كيف يقدم أكبر جزية للخليفة عدا ما يجمعه لنفسه. نذكر على سبيل المثال أن عبد الله بن سعد أول والى بعد عمرو جميع مليونين دينارا زيادة عما كان يجمعه عمرو. وكان من نتيجة ذلك أن ضعفت إمكانية البلاد وقلت قدرة المصريين على الدفع، فاضطر الولاة إلى طلب جزية من رجال الدين كهنة ورهبانا، كما صاروا يحسبون الجزية على السنة الهجرية القمرية عوض السنة القبطية الشمسية. حدثت خمس ثورات ما بين سنة 739، 773 م. بسبب الضغط الشديد لجمع الجزية والخراج، وقد اشترك بعض المسلمين في هذه الثورات مع الأقباط، ولعل أخطر ثورة هي التي قامت عام831 في عهد الخليفة المأمون، واضطر إلى الحضور إلى مصر بعد أن عاد السلام للبلاد ليلاطف أهلها. تجدد الضغط المالي حتى سنة 869 حيث قام أحمد بن المدبر آخر حكام العباسيين يحصى رجال الدين ويفرض مبلغا من المال على البابا. |
||||
![]() |
![]() |
أدوات الموضوع | |
انواع عرض الموضوع | |
|