![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | ||||
|
..::| VIP |::..
|
الفصل الخامس فَلْسي الأرملةَ فى الصباح التالي, باكراً جداً, ذهب السيد المسيح إلى الهيكل, لكنه لم يذهب إلى قاعةِ المحاضرات العامةِ، بل إلى قاعة أخرى وهي القاعة التي أوفت فيها العذراء مريم بنذرها. في وسط القاعةِ، أو بالأحرى، قرب المدخلِ، كان يوجد صندوقَ للتبرعات، يبلغ علوه نصف قامة رجل, كَانتْ فيه ثلاث فتحات لتلقي التقدمات، وكَانَ يوجد عند قاعدته باب صغير. كان الصندوق مغُطّى بقماش أحمر مُعلق عليه قماش أبيض شفّاف. كَانَ يوجد على اليسارِ مقعدَ الكاهنِ الذي يتلقي التقدمات، ومنضدة يوضع عليها الحمام والأشياء الأخرى التى تُقدم كتقدمات. على يمين ويسار المدخلِ كانت توجد مقاعدَ للنساء والرجالِ، بالترتيب. مؤخّرة القاعةِ يقُطِعها حاجز شبكي، يوجد خلفه المذبحَ الذي قدمت فيه العذراء مريم طفلها يسوع في الهيكل. أَتخذَ السيد المسيح اليوم المقعد الذي بجانب صندوقِ التبرعات. لقد كَانَ اليوم يوم التقدمات لكُلّ من أرادَوا تَطهير أنفسهم لعيد الفصحِ. جاء الفريسيين في وقت لاحق، أعطوا كثيراً نظراً لوجود السيد المسيح هناك، لَكنَّهم تَجنّبوا تقدمته ليتنازل لهم عن موضعه. وَقفَ التلاميذ بقربه، اثنان اثنان. جاءَ الرجالُ أولاً إلى صندوقِ التبرعات، ثمّ النساء، وبعد تقديم تقدمتهم، خَرجوا من البابِ الآخرِ الذي على اليسارِ. نَهضَ الحشدُ بدون انتظار لدورِهم، سُمح لخمسة فقط أَنْ يدخلوا في كل مرة. جَلسَ السيد المسيح هناك ثلاث ساعاتِ. فى نحو منتصفِ النهار، كأمر عامّ، أنتهي تقديم القرابين، لكن السيد المسيح مَكثَ لمدة أطولَ، مما أثار سخطِ الفريسيين. هذه كَانتْ القاعةَ التي بَرّأَ فيها المرأةَ التى أَمسكت في زنا. كان الهيكل مثل ثلاث كنائسِ، كنيسة خلف الأخرى، كُلّ كنيسة مقامة تحت عقدِ هائلِ. في الأولى كَانتْ توجد قاعةَ المحاضرات الدائريةَ. يوجد موضع التقدمات, حيث كان السيد المسيح جالسا، على يمين هذه القاعةِ, قليلاً فى اتجاه القدّسِ. كان هناك ممر طويل يؤدّى إليه. التقدمة الأخيرة قدمتها أرملة فقيرة. لا أحد يستطيع معرفة مقدار التقدمة، لكن السيد المسيح عَرفَ ما أعطتْه وأخبرَ تلاميذه أنها قدمت أكثرَ من كُلّ الباقيين، لأنها وَضعتْ كُلّ ما لديها لأجل معيشة يومهاِ. وأرسلَ يخبرها أن تنتِظره قُرْب منزلِ يوحنا مرقص. بعد الظهر، علّمَ السيد المسيح ثانيةً في الموضعِ المعتاد، وهو رواق الهيكلِ. كَانتْ قاعة المحاضرات الدائرية مُقابل الباب، وعلى اليمين واليسار كَانتْ توجد درجاتَ السلّم التي تُؤدّي إلى القدّسِ، حيث منه يصل المرء إلى قدس الأقدَّاس. بينما كان الفريسيين يقتربون من السيد المسيح، لمّحَ إليهم أنهم لم يَتجرّأُوا لإلْقاء القبض عليه فى اليوم سابق كما اعتزموا، بالرغم من أنّه أعطاهم فرصة لعَمَل ذلك. لكن ساعتَه لم تحين بعد، وأنه ليس في سلطتِهم تَقَدُّميها؛ بل ستحين في وقتِها المُحدد. وعلى الفريسيين أنْ لا يَتمنّوا بالاحتفال بعيد فصح سلمي كما في السَنَواتِ سابقةِ، لأنهم لن يَعْرفوا أين يَخفونَ أنفسهم؛ دمّ الأنبياء، الذين قَتلوهم لابد وأَنْ يَقع على رؤوسِهم. والأنبياء بأنفسهم سيقومون مِنْ قبورِهم، والأرض سَتُتحرّكُ. بالرغم مِنْ هذه العلاماتِ، فالفريسيين سيظلوا مُعاندين. ثمّ ذَكرَ تقدمة الأرملةِ الفقيرةِ. تَركَ السيد المسيح الهيكلَ قُبَيلَ المساء، وعندما لاقي المرأه تَكلّمَ معها في الطّريق وأخبرها بأنَّ أبنها سيتْبعُه. كلماتُه أفرحت الأمَّ الفقيرةَ كثيراً. أنضم أبنها إلى التلاميذ حتى قبل الصلبِ. الأرملة كَانتْ تقية جداً ومرتبطة بقوة بالشعائر اليهوديةِ، ومع ذلك بسيطة وبارة. |
||||
|
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|