«وَلَيْسَ أَحَدٌ إِذَا شَرِبَ ٱلْعَتِيقَ يُرِيدُ لِلْوَقْتِ ٱلْجَدِيدَ، لأَنَّهُ يَقُولُ: ٱلْعَتِيقُ أَطْيَبُ».
ليس معنى المسيح في هذا العدد أن يقابل النظام اليهودي بالنظام المسيحي للحكم بأطيبية أحدهما بل إظهار الواقع وهو أنه صعب على الناس أن يتركوا حالاً ما اعتادوه ويتمسكوا بغيره. والكلام هنا متعلق بالآية الثانية والثلاثين وفيه شيء من العذر عن تلاميذ يوحنا المعمدان وأمثالهم الذين لا يسرعون إلى قبول تعليم المسيح الروحي بترك الطقوس القديمة.
لِلْوَقْتِ أي في أول عرض الديانة الروحية عليه قبل أن يقابلها بالطقسية وقبل أن ينير روح الله قلبه ليتحقق فضل النظام الجديد. ومثال ذلك شاول الطرسوسي الذي رُبي في الديانة اليهودية واضطهد تابعي الإيمان الجديد بغية أن يميتهم لكنه بعد هذا صار رسولاً لذلك الإيمان وحامى عنه بكل قوته.