محاكمة يسوع أمام بيلاطس ع ٢ إلى ٥
٢ - ٥ «٢ فَسَأَلَهُ بِيلاَطُسُ: أَأَنْتَ مَلِكُ ٱلْيَهُودِ؟ فَأَجَابَ: أَنْتَ تَقُولُ. ٣ وَكَانَ رُؤَسَاءُ ٱلْكَهَنَةِ يَشْتَكُونَ عَلَيْهِ كَثِيراً. ٤ فَسَأَلَهُ بِيلاَطُسُ أَيْضاً: أَمَا تُجِيبُ بِشَيْءٍ؟ اُنْظُرْ كَمْ يَشْهَدُونَ عَلَيْكَ! ٥ فَلَمْ يُجِبْ يَسُوعُ أَيْضاً بِشَيْءٍ حَتَّى تَعَجَّبَ بِيلاَطُسُ».
كلام مرقس على ذلك أقصر من كلام متّى. ولم يذكر موت يهوذا الاسخريوطي. ولا تعرُّض امرأة بيلاطس لأمر المسيح. ولا غسل بيلاطس يديه. ولا قول اليهود «دمه علينا وعلى أولادنا». ولا تكرار بيلاطس مراراً قوله تبرئة المسيح. ولا ما ذكره لوقا من إرسال بيلاطس يسوع إلى هيرودس. واقتصر على أنه كان رؤساء الكهنة يشتكون عليه كثيراً. وذكر غيره من المبشرين تلك الشكايات بالتفصيل. ولم يذكر مرقس أن الرؤساء اجتهدوا في أن يحملوا بيلاطس على أن يحكم على يسوع بالموت بدون أن يبينوا ذنبه فذهب ذلك الاجتهاد عبثاً (يوحنا ١٨: ٢٩ و٣١). وسؤال بيلاطس يسوع وهو قوله «أنت ملك اليهود» أظهر ماذا كانت شكاية رؤساء اليهود عليه. وقول مرقس «فلم يجب يسوع أحداً بشيء» (ع ٥) لا ينافي قول يوحنا في شأن المحادثة بين المسيح وبيلاطس (يوحنا ١٨: ٣٤ - ٣٨). لأن ماذ ذكره مرقس من سكوته كان أمام الجموع. وأما محادثته لبيلاطس فكانت عند انفراده به داخل القصر.