شعّت حياة القديسة مارينا بنورانيّة المسيح، هي التي أحبّته بطريقة تعجز فيها حروف الأبجديّة عن وصف هذا الحبّ أو تصديقه. وُلدت في القلمون، شمال لبنان. كان والدها تقيًّا، وماتت أمّها وهي صغيرة. عندئذٍ، زهد أبوها في الدنيا، وجاء إلى دير قنوبين في الوادي المقدّس مع ابنته التي ألبسها زيّ الرجال وترهّبت من دون أن يكشف الرهبان سرّها. وعُرفت عندهم باسم الأخ مارينوس. وبينما كانت في الدير، ضاعفت صلواتها وأصوامها وزادت في نسكها، ولم يعرف أحد أنّها امرأة، بل كان الرهبان يظنّون أنّ رقّة صوتها عائدة إلى شدّة نسكها وخشوعها وصلواتها وقلّة كلامها.