«٧ وَخَرَجَتْ مِنَ ٱلْمَكَانِ ٱلَّذِي كَانَتْ فِيهِ وَكَنَّتَاهَا مَعَهَا، وَسِرْنَ فِي ٱلطَّرِيقِ لِلرُّجُوعِ إِلَى أَرْضِ يَهُوذَا. ٨ فَقَالَتْ نُعْمِي لِكَنَّتَيْهَا: ٱذْهَبَا ٱرْجِعَا كُلُّ وَاحِدَةٍ إِلَى بَيْتِ أُمِّهَا. وَلْيَصْنَعِ ٱلرَّبُّ مَعَكُمَا إِحْسَاناً كَمَا صَنَعْتُمَا بِٱلْمَوْتَى وَبِي».
فَقَالَتْ نُعْمِي لِكَنَّتَيْهَا: ٱذْهَبَا هذا القول يدل على محبتها المخلصة فإنها بلا شك كانت تحب أنهما تبقيان معها ولكنها نظرت إلى ما يوافقهما وليس إلى ما يوافقها وعرفت أن أرض يهوذا تكون لهما أرض غريبة ليس لهما فيها أهل أو أصدقاء وعرفت أيضاً نفور اليهود الديني من جميع الأجانب وعدم الرجاء بزيجتهما في أرض يهوذا.
إِلَى بَيْتِ أُمِّهَا هذا القول لا ينفي وجود أبوين لهما وقد ذُكر أب لراعوث (ص ٢: ١١) ولكن الأم قريبة لبناتها أكثر من الأب ولا سيما في وقت الحزن.
كَمَا صَنَعْتُمَا بِٱلْمَوْتَى وَبِي شهدت نُعمي بحسن سلوكهما. وشهدت لنفسها أيضاً غير أنها لم تقصد ذلك فإنها كانت ربة البيت ولولا محبتها وصبرها وحكمتها لما كان في البيت ما يسرّ.