![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
هوشع النبي البطل اللي عاش "الوجع" عشان يحمي مراته ويشرح لنا قلب ربنا بعد ما حكينا عن ناس خدموا في صمت، كان لازم ندخل جوه بيت النبي هوشع ونشوف البطولة اللي بجد. يا جماعة حكاية هوشع مش مجرد نبوة، دي "ملحمة" إنسانية عن الحب اللي بيستحمل اللي مفيش بشر يطيقه. الحكاية بدأت لما ربنا طلب من هوشع طلب غريب جداً وصادم لأي حد، إنه يروح يتجوز واحدة "خاطية"، وقال له:👇🏻 «اذْهَبْ خُذْ لِنَفْسِكَ امْرَأَةَ زِنًى وَأَوْلاَدَ زِنًى، لأَنَّ الأَرْضَ قَدْ زَنَتْ زِنًى تَارِكَةً الرَّبَّ» (هوشع 1: 2) هوشع بقلبه النقي أطاع أمر ربنا، وراح اتجوز "جومر بنت دبلايم"، وحبها وفتح لها بيته، وفعلاً جومر استقرت في الأول وخلفوا أولاد، وقال الكتاب:👇🏻 «فَذَهَبَ وَأَخَذَ جُومَرَ بِنْتَ دِبْلاَيِمَ، فَحَبِلَتْ وَوَلَدَتْ لَهُ ابْنًا» (هوشع 1: 3) لكن للأسف، جومر بعد فترة سابت بيتها وحب هوشع، وحنت لحياتها القديمة، وهربت ورا وعود العالم الكدابة وسابته في وجع قلبه، وقالت:👇🏻 «أَذْهَبُ وَرَاءَ مُحِبِّيَّ الَّذِينَ يُعْطُونَ خُبْزِي وَمَائِي، صُوفِي وَكَتَّانِي، زَيْتِي وَأَشْرِبَتِي» (هوشع 2: 5) لكن اللي حصل إن "عشاقها" دول استغلوها ولما خلصت مصلحتهم منها، رموها، لدرجة إنها ضاعت خالص واتباعت "عبدة" في السوق ، مكسورة ومذلولة ومستنية أي حد يشتريها. وهنا تظهر عظمة وبطولة هوشع، ربنا مكلموش عشان يطلقها أو يشمت فيها، ده قاله: "روح حبها تاني ورجعها"، فقام هوشع وراح "سوق العبيد" ودفع تمنها من ماله الخاص عشان يحررها:👇🏻 «فَاشْتَرَيْتُهَا لِنَفْسِي بِخَمْسَةَ عَشَرَ شَاقِلَ فِضَّةٍ وَبِحُومَرَ وَلِتَخِ شَعِيرٍ» (هوشع 3: 2) تخيلوا المنظر، هوشع واقف قدام الناس كلها بيشتري مراته "اللي سابته" عشان يرجعها لبيته ويكرمها، مش عشان يعايرها، لكن عشان يقول لها: "أنا لسه باقٍ عليكي". هوشع هنا هو البطل اللي انتصر على "كرامته" وعلى "كلام الناس" عشان يرجع نفس غالية لبيتها. طيب الحكاية دي بتقولنا إيه النهاردة في العهد الجديد؟ هوشع هو "بروفة" للي عمله المسيح معانا. إحنا كتير بنسيب "بيت ربنا" ونجري ورا وعود العالم، ولما العالم يكسرنا، بنلاقي المسيح هو اللي بيجي لحد "السوق" اللي إحنا فيه، ويشترينا بدمه الغالي. بطولة هوشع بتعلمنا إن "الحب الحقيقي" هو اللي بيدور على الضايع، مش اللي بيقف يحاكمه. ربنا بيعلمنا من خلال هوشع إن مفيش حد "ميؤوس منه"، وإن "بطل الظل" هو اللي يقدر يغفر ويداوي الجراح في صمت، وزي ما هوشع رجع جومر بيته وقالها: "أقعدي معايا وأنا هكون ليكي" ده هو الحب اللي بيغير أصعب القلوب. والجميل بقى إن ربنا وعد إن "وادي عخور" (وادي الوجع اللي عاشه هوشع وجومر) هيتحول لـ "باب رجاء" بسبب تضحية هوشع، القصة دي بقت أعظم درس عن الغفران في التاريخ. ربنا عاوز يقولك، أنا موجود، شايفك وإنت تايه ومجروح، ومستعد أدفع كل غالي عشان أرجعك. تضحيتي علشانك هي اللي بترد لك اعتبارك قدام نفسك وقدام الكل. اطمن.. بطل الحكاية لسه بيحبك ولسه بيدور عليك مهما بعدت. إنت غالي وتمنك مدفوع، والرب لسه فاتحلك باب الرجاء. |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|