منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم يوم أمس, 06:11 PM   رقم المشاركة : ( 228031 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,406,134

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"فانزعج يسوع أيضًا في نفسه،
وجاء إلى القبر،
وكان مغارة،
وقد وُضع عليه حجر". [38]
لا يفهم من انزعاج يسوع في نفسه فقدان سلامه الداخلي،
لكنه كما أخلى ذاته ليحل بيننا كإنسانٍ حقيقيٍ كاملٍ،
سمح بإرادته أن يدخل الانزعاج إلى نفسه حتى يشارك
المنزعجين، فيحملهم إلى سلامه الإلهي.
 
قديم يوم أمس, 06:12 PM   رقم المشاركة : ( 228032 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,406,134

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"قال يسوع:
ارفعوا الحجر.
قالت له مرثا أخت الميت:
يا سيد قد أنتن،
لأن لهأربعة أيام". [39]
أمر برفع الحجر حتى يرى كل الواقفين أن الجسد ملقى في القبر ميتًا، كما يشتمون الرائحة، فيتأكدون أنه أنتن، وعند خروجه من القبر لا يظنوا أنه خيال بل هو جسد حقيقي.
جاء اعتراض مرثا غالبًا بعد أن بدأوا يحركون الحجر فاشتمت الرائحة.
* لماذا لم يدعُ لعازر وهو على بُعد من القبر ويأتي به أمام أعينهم؟ أو بالأحرى لماذا لم يجعله يقوم والحجر مُلقى على القبر؟ فإن ذاك القادر بصوته أن يحرك الجثمان ويظهره متمتعًا بالحياة مرة أخرى هل كان كثير عليه أن يدحرج الحجر بصوته؟
ذاك الذي له القوة بصوته أن يجعل من هو مربوط وملفوف بالأكفان يمشي هل كثير عليه أن يجعل الحجر يتحرك؟
فلماذا لم يفعل ذلك؟
لكي يجعل منهم شهودًا للمعجزة، فلا يقولون كما قالوا في معجزة الأعمى: "إنه هو"، "إنه ليس هو". فإن أياديهم ومجيئهم إلى القبر تشهد بالحق أنه هو.
لو لم يأتوا لبدا لهم أنهم نظروا رؤية أو أنه شخص عوض آخر.
الآن مجيئهم إلى الموضع ورفع الحجر والأمر بحل الميت الذي في الأكفان المربوطة، فإن الأحباء الذين حملوه إلى القبر يعرفون من الأكفان من هو. لم تترك أختاه خلفًا (من الجموع) إذ قالت إحداهما: "قد أنتن لأن له أربعة أيام" [39]. أقول أن كل هذه كانت كافية لتبكم أصحاب الميول الشريرة، إذ صاروا شهودًا للمعجز.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* سيأتي ويأمر برفع الحجر هذا الذي سقط على كتفي الخاطئ.
كان يمكنه أن يحرك الحجر بكلمة أمره، لأنه حتى الطبيعة الجامدة تود أن تطيع أمر المسيح.
كان يمكنه بقوة عمله الصامت أن يحرك حجر القبر. هذا الذي أثناء آلامه تحركت حجارة كثيرة من قبور الأموات وانفتحت فجأة.
لكنه أمر الرجال أن يرفعوا الحجر بالحق حتى يؤمن غير المؤمنين بما يرونه، وينظرون الميت يقوم.
لكن هذا يحمل رمزًا ليهبنا قوة تخفيف ثقل الخطايا، الضغط الثقيل الذي على المجرم. من جانبنا نحرك الأثقال، ومن جانبه يقيم ويخرج من القبور أولئك الذين يتحررون من أربطتهم.
القديس أمبروسيوس
* الآن قيل: "لقد مات منذ أربعة أيام". فإنه بالحقيقة تبلغ النفس إلى هذه العادة التي أتحدث عنها بنوع من التقدم أربع مرات.
المرحلة الأولى: هي كما لو كانت إثارة اللذة التي في القلب.
والثانية: هي قبولها.
والثالثة: هي تحولها إلى عمل.
والرابعة: تحولها إلى عادة.
يوجد من يلقون عنهم الأمور الشريرة عن أفكارهم كأنهم لا يجدون فيها لذة.
ويوجد من يجدون فيها لذة، ولكنهم لا يوافقونها. هنا لا يكمل الموت لكن يحمل بداية معينة، فقد أضيف إلى الشعور باللذة موافقة. في الحال تحدث إدانة للشخص.
بعد الموافقة يحدث تقدم للموافقة إذ تتحول إلى عملٍ ظاهرٍ.
والعمل يتحول إلى عادة. فيحدث نوع من اليأس، حتى يُقال: "قد أنتن لأن له أربعةأيام". لذلك جاء الرب هذا الذي كل الأمور بالنسبة له سهلة. ومع هذا فوجد في هذه الحالة كما لو كانت هناك صعوبة. لقد اضطرب بالروح، وأظهر الحاجة إلى احتجاج كثير وعال ليقيم الذين تقسوا بالعادة. ولكن عند صرخة الرب تفجرت أربطة الضرورة. ارتعبت قوات الجحيم، وعاد لعازر حيًا. فإن الرب ينقذ حتى من العادات الشريرة هذا الذي له أربعة أيام ميتًا فإنه بالنسبة للرب وحده يُحسب راقدًا هذا الذي يريد الرب أن يقيمه
القديس أغسطينوس
* حتى إن كنت راقدًا في قبرك، فالرب يُقيمك، وإن كان جسدك قد أنتن.
القديس جيروم
يرى العلامة أوريجينوس
أنه إذ أصدر السيد المسيح أمره "ارفعوا الحجر" أعاقت مرثا تنفيذ الأمر بكلماتها: "يا سيد قد أنتن لأن له أربعة أيام"[39]، بعد ذلك رفعوه.
هذه اللحظات ما بين الأمر وتأخير تنفيذ تحمل نوعًا من عدم الإيمان، فلم يتحقق القول: "إن آمنتِ ترين المجد الله" [40]. لحظات التأخير هي لحظات عدم إيمان وعصيان.
* يليق بنا أن نؤمن أن فترة التأخير في تنفيذ الوصية هي وقت للعصيان بالنسبة لمن ينفذ الوصية بعد ذلك... لذلك وجب علينا أن نتذكر القول: "لا تتأخر في الرجوع إلى الرب، ولا تؤجله من يوم إلى يوم" (ابن سيراخ 5: 7)، والقول: "لا تقل لصاحبك اذهب وعد، فأعطيك غدًا، وموجود عندك" (أم 3: 28). يلزمنا أن نعتقد أنه دينونة على مرثا إن الكلمات: "فرفعوا الحجر"[41] قد كُتبت مؤخرًا، وكان يجب أن تُقال فورًا بعد الكلمات: "قال يسوع: ارفعوا الحجر".
العلامة أوريجينوس
* يقول: "ارفعوا الحجر" [39]. ارفعوا ثقل الناموس، واكرزوا بالنعمة. "لأنه لو أُعطي ناموس قادر أن يُحيي لكان بالحقيقة البرّ بالناموس. لكن الكتاب أغلق على الكل تحت الخطية ليُعطي الموعد من إيمان يسوع المسيح للذين يؤمنون" (غلا 3: 21 - 22). لذلك "ارفعوا الحجر".
القديس أغسطينوس
 
قديم يوم أمس, 06:13 PM   رقم المشاركة : ( 228033 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,406,134

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* لماذا لم يدعُ لعازر وهو على بُعد من القبر ويأتي به أمام أعينهم؟ أو بالأحرى لماذا لم يجعله يقوم والحجر مُلقى على القبر؟ فإن ذاك القادر بصوته أن يحرك الجثمان ويظهره متمتعًا بالحياة مرة أخرى هل كان كثير عليه أن يدحرج الحجر بصوته؟
ذاك الذي له القوة بصوته أن يجعل من هو مربوط وملفوف بالأكفان يمشي هل كثير عليه أن يجعل الحجر يتحرك؟
فلماذا لم يفعل ذلك؟
لكي يجعل منهم شهودًا للمعجزة، فلا يقولون كما قالوا في معجزة الأعمى: "إنه هو"، "إنه ليس هو". فإن أياديهم ومجيئهم إلى القبر تشهد بالحق أنه هو.
لو لم يأتوا لبدا لهم أنهم نظروا رؤية أو أنه شخص عوض آخر.
الآن مجيئهم إلى الموضع ورفع الحجر والأمر بحل الميت الذي في الأكفان المربوطة، فإن الأحباء الذين حملوه إلى القبر يعرفون من الأكفان من هو. لم تترك أختاه خلفًا (من الجموع) إذ قالت إحداهما: "قد أنتن لأن له أربعة أيام" [39]. أقول أن كل هذه كانت كافية لتبكم أصحاب الميول الشريرة، إذ صاروا شهودًا للمعجز.
القديس يوحنا الذهبي الفم
 
قديم يوم أمس, 06:13 PM   رقم المشاركة : ( 228034 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,406,134

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* سيأتي ويأمر برفع الحجر هذا الذي سقط على كتفي الخاطئ.
كان يمكنه أن يحرك الحجر بكلمة أمره، لأنه حتى الطبيعة الجامدة تود أن تطيع أمر المسيح.
كان يمكنه بقوة عمله الصامت أن يحرك حجر القبر. هذا الذي أثناء آلامه تحركت حجارة كثيرة من قبور الأموات وانفتحت فجأة.
لكنه أمر الرجال أن يرفعوا الحجر بالحق حتى يؤمن غير المؤمنين بما يرونه، وينظرون الميت يقوم.
لكن هذا يحمل رمزًا ليهبنا قوة تخفيف ثقل الخطايا، الضغط الثقيل الذي على المجرم. من جانبنا نحرك الأثقال، ومن جانبه يقيم ويخرج من القبور أولئك الذين يتحررون من أربطتهم.
القديس أمبروسيوس
 
قديم يوم أمس, 06:14 PM   رقم المشاركة : ( 228035 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,406,134

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* الآن قيل: "لقد مات منذ أربعة أيام". فإنه بالحقيقة تبلغ النفس إلى هذه العادة التي أتحدث عنها بنوع من التقدم أربع مرات.
المرحلة الأولى: هي كما لو كانت إثارة اللذة التي في القلب.
والثانية: هي قبولها.
والثالثة: هي تحولها إلى عمل.
والرابعة: تحولها إلى عادة.
يوجد من يلقون عنهم الأمور الشريرة عن أفكارهم كأنهم لا يجدون فيها لذة.
ويوجد من يجدون فيها لذة، ولكنهم لا يوافقونها. هنا لا يكمل الموت لكن يحمل بداية معينة، فقد أضيف إلى الشعور باللذة موافقة. في الحال تحدث إدانة للشخص.
بعد الموافقة يحدث تقدم للموافقة إذ تتحول إلى عملٍ ظاهرٍ.
والعمل يتحول إلى عادة. فيحدث نوع من اليأس، حتى يُقال: "قد أنتن لأن له أربعةأيام". لذلك جاء الرب هذا الذي كل الأمور بالنسبة له سهلة. ومع هذا فوجد في هذه الحالة كما لو كانت هناك صعوبة. لقد اضطرب بالروح، وأظهر الحاجة إلى احتجاج كثير وعال ليقيم الذين تقسوا بالعادة. ولكن عند صرخة الرب تفجرت أربطة الضرورة. ارتعبت قوات الجحيم، وعاد لعازر حيًا. فإن الرب ينقذ حتى من العادات الشريرة هذا الذي له أربعة أيام ميتًا فإنه بالنسبة للرب وحده يُحسب راقدًا هذا الذي يريد الرب أن يقيمه
القديس أغسطينوس
 
قديم يوم أمس, 06:15 PM   رقم المشاركة : ( 228036 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,406,134

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* حتى إن كنت راقدًا في قبرك، فالرب يُقيمك، وإن كان جسدك قد أنتن.
القديس جيروم
يرى العلامة أوريجينوس
أنه إذ أصدر السيد المسيح أمره "ارفعوا الحجر" أعاقت مرثا تنفيذ الأمر بكلماتها: "يا سيد قد أنتن لأن له أربعة أيام"[39]، بعد ذلك رفعوه.
هذه اللحظات ما بين الأمر وتأخير تنفيذ تحمل نوعًا من عدم الإيمان، فلم يتحقق القول: "إن آمنتِ ترين المجد الله" [40]. لحظات التأخير هي لحظات عدم إيمان وعصيان.
* يليق بنا أن نؤمن أن فترة التأخير في تنفيذ الوصية هي وقت للعصيان بالنسبة لمن ينفذ الوصية بعد ذلك... لذلك وجب علينا أن نتذكر القول: "لا تتأخر في الرجوع إلى الرب، ولا تؤجله من يوم إلى يوم" (ابن سيراخ 5: 7)، والقول: "لا تقل لصاحبك اذهب وعد، فأعطيك غدًا، وموجود عندك" (أم 3: 28). يلزمنا أن نعتقد أنه دينونة على مرثا إن الكلمات: "فرفعوا الحجر"[41] قد كُتبت مؤخرًا، وكان يجب أن تُقال فورًا بعد الكلمات: "قال يسوع: ارفعوا الحجر".
العلامة أوريجينوس
* يقول: "ارفعوا الحجر" [39]. ارفعوا ثقل الناموس، واكرزوا بالنعمة. "لأنه لو أُعطي ناموس قادر أن يُحيي لكان بالحقيقة البرّ بالناموس. لكن الكتاب أغلق على الكل تحت الخطية ليُعطي الموعد من إيمان يسوع المسيح للذين يؤمنون" (غلا 3: 21 - 22). لذلك "ارفعوا الحجر".
القديس أغسطينوس
 
قديم اليوم, 11:11 AM   رقم المشاركة : ( 228037 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,406,134

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

هل رفض الله قرابين قايين لأنه من اللواحم
ولأنه يشجع اليهود البدو والرعاة؟


يقول الدكتور سيد القمني " فقدم هابيل من لحم غنمه، وقدم قايين من زرع أرضه، وكما سيتضح فيما بعد، فإن الإله كان على ما يبدو من اللواحم، فقبِل قربان هابيل، ورفض قربان قايين (والتميُّز هنا واضح للبداوة والنظام الرعوي، ولنتذكر أن اليهود بدو رعاة) مما أوعَر صدر قايين الفلاح، على أخيه الراعي، فقتله".

كما يقول الدكتور سيد القمني أيضًا " ورغم أن هناك أمورًا غير منطقية كثيرة بالكتاب المذكور (الكتاب المقدَّس) إلاَّ أن مسألة قبول الإله للحم (هابيل) ورفضه لثمار (قايين) يصعب قبولها على علاتها، أو الافتراض أن الإله ربما كان من (اللواحم) وكفى، فلا ريب في أن في الظروف الموضوعية التي أحاطت بالشعب العبري - وهو شعب رعوي - صاحب ومؤلِف الكتاب المقدَّس أسبابًا دفعته إلى التأكيد على علاقة الرب الودية بالراعي، مقابل نفوره من المزارع، دونما سبب واضح غير أن هذا راعٍ وذاك مزارع، تلك العلاقة التي توَّجبها الموقف المأسوي المتمثل في مقتل الراعي على يد المزارع، لإبراز الشر الكامن في المزارع، مقابل طيبة الراعي... ومن ثمَّ تقدَّس قربان (هابيل) الراعي، والذي ما كان ممكنًا قبوله أو وصوله إلى الرب دون ذبحه وحرقه لتتصاعد مادته، فيتنسمها الرب فتهدأ نفسه وتستريح. وهنا بالضبط أتصوَّر السر الكامن وراء الدم والذبح والحرق والتقرب بالخروف والتيس، كوسائل تواصل بين الراعي ورب الرعاة، وإن هنا يكمن السر في تنافس العرب واليهود (وكلاهما راعٍ) في تأكيد الفخر لنفسه بأنه كان المذبوح للرب (شخصين في إسماعيل وإسحق)".

وأيضًا يقول الدكتور سيد القمني " وهكذا وضَّح (الكاتب) أن الرب قد ميَّز الراعي على المزارع. أو " العبراني " على " المصري والكنعاني والرافدي " منذ بداية الخليقة، دونما سبب واضح سوى أن الفلاح اجتهد، وعرق، وزرع، وحصد، وقدم تومه وبصله وكراته، قربانًا مرويًا بعرق جهده البطولي فأذى أنف الرب، الذي كان دومًا يتوق إلى رائحة اللحم المحروق، ويلح دائمًا في طلبه، وهو ما قدمه له الراعي لتهدأ نفسه وتستريح. والسبب الأوضح أن قايين فلاح من أهل الخصب والزرع، ومن ثم كان لا بُد من إبراز الشر الكامن فيه، مقابل طيبة الراعي السمح الذكي، الذي لم يبذل جهدًا، إنما اكتفى بالاسترخاء إلى جوار قطعانه وهي تتلاقح، ثم أخذ من نتوجها لربه قربانًا، فيقتل المزارع أخاه الراعي الطيب غيرة وحسدًا، ولا يبقى للزارع ميزة بكل جهوده وحضارته ومنشآته وتراثه وبطولاته، إزاء التفضيل الرباني لهابيل العبراني، وما عليه إلاَّ أن يترك الأرض وتاريخه فيها للراعي الطيب، وما شاء الله قدر".


ج: 1- سبق مناقشة الاتهام الموجه لله تبارك اسمه على أنه يحابي الراعي على المزارع، أو أن القصة مستمدة من أساطير الراعي والمزارع التي كانت معروفة حينذاك، أو أن القصة ليست حقيقية ولكنها وُضعت بهدف تمييز بني إسرائيل عن غيرهم.



2- سلَّم الله للإنسان طقس الذبيحة، وشرح الله فيما بعد لموسى النبي ذلك الطقس بالتفصيل في سفر الخروج، والإصحاحات السبعة الأولى من سفر اللاويين وغيرهما الكثير والكثير... لماذا؟ لأنه أراد أن يُرسخ في ذهن البشرية أنه بدون سفك دم لا تحدث مغفرة، وكل ذبائح العهد القديم كانت تشير للذبيح الأعظم السيد المسيح الذي حمل عقاب خطايانا في جسده.



3- لم يخترع موسى النبي قصة قايين وهابيل، وقبول الله لقرابين هابيل، ورفضه لقرابين قايين، وقتل قايين لأخيه، إنما كل هذه حقائق سجلها موسى النبي بواسطة الوحي الإلهي الذي عصمه من أدنى خطأ ممكن وقوعه، وليس كما تصوَّر النُقَّاد بأن الكاتب سجل القصة الغير واقعية وهي ترمي إلى تفضيل العبراني على المصري والكنعاني والرافدي، وأن للعبرانيين الرعاة الحق في أراضي وميراث الكنعانيين المزارعين، فالقصة التي ذُكرت ببساطة في سفر التكوين بهدف إظهار نهاية الغيرة والحسد، أستنتج منها النُقَّاد ما هو بعيد تمامًا عن أرض الواقع.



4- إن كان الدكتور سيد القمني لا يؤمن بعصمة كتابنا المقدَّس، فليؤمن بكتابه الذي روى نفس القصة " وأتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قرَّبا قربانًا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر وقال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين.." (سورة المائدة 27 - 31).

وإن كان الدكتور سيد لا يقر بقبول الله للذبائح الحيوانية، دون غيرها، فلماذا لا يضحي الدكتور العزيز في عيد الأضحى ببعض ثمار الفاكهة والخضروات والثوم والبصل والكرات، إنما يصر على تقديم ذبيحة حيوانية كل عام... وهل إلهه الذي يتقبل هذه الأضاحي هو من اللواحم؟!!
 
قديم اليوم, 11:12 AM   رقم المشاركة : ( 228038 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,406,134

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

كيف يسأل الرب قايين "أين هابيل أخوك" (تك 3: 9)؟
وهل كان الله يجهل ما حدث؟ ولو كان يجهل فكيف يقول لقايين
"ماذا فعلت صوت دم أخيك صارخ إليَّ من الأرض" (تك 4: 10)

يجيب قداسة البابا شنودة الثالث فيقول " ليس معنى السؤال: أن من يسأل يجهل ما يسأل عنه!!! فعلم (البيان) يشرح كيف أن السؤال يخرج عن معناه الأصلي إلى معانٍ أخرة. والأمثلة على ذلك كثيرة جدًا منها قول الشاعر:

وأبي كسري علا إيوانه أين في الناس أب مثل أبي

فهو هنا لا يسأل " أين؟".. وإنما المقصود بالسؤال الافتخار، وأنه لا يمكن أن يوجد مثل أبيه في العلو.

وكذلك سؤال آخر يقصد به الشاعر التحقير، بقوله:

ودع الوعيد فما وعيدك ضائري أطنين أجنحة الذباب يضير؟!

فهو لا يقصد أن يسأل: هل طنين أجنحة الذباب يسبب ضررًا أم لا، فالإجابة معروفة. إنما يقصد تشبيه تهديد عدو له بطنين أجنحة الذباب الذي لا يمكن أن يضر. وفي علم البيان يُقال أن هذا السؤال خرج عن معناه الأصلي إلى الاستهزاء أو التهكم أو التحقير، وليس المقصود به معرفة الجواب.

وكذلك يخرج عن معنى السؤال للمعرفة البيت التالي:

أنت في الأصل تراب تافه هل سينسى أصله من قال إني

فكل إنسان لا ينسى أنه مخلوق من تراب، ولا يمكن أن ينسى ذلك. إنما السؤال " هل سينسى " مقصود به الاستحالة، استحالة النسيان، فهو تعبير بياني.

وبنفس الوضوح سأل الله تبارك اسمه قايين بعد قتله لأخيه هابيل، قائلًا " أين هابيل أخوك؟" (تك 4: 9).

سأله وهو يعرف أين هو... بدليل أنه قال لما أنكر " صوت دم أخيك صارخ إليَّ من الأرض. فالآن ملعون أنت من الأرض التي فتحت فاها لتقبل دم أخيك من يدك" (تك 4: 10-11).

إنما سأله ليوقفه أمام جريمته التي ارتكبها، ليتذكر ماذا فعل، ليعترف بالجرم...

وبنفس الوضوح سأل أبانا آدم " أين أنت؟ هل أكلت؟ " لكي يشعره بما فعله من ذنب، وبأنه خاف واختبأ بعد عصيانه لله وأكله من الثمرة المُحرَّمة... ولا يمكن أن يكون سبب السؤال هو عدم المعرفة! حاشا... السؤال قصده فتح الحديث مع آدم لكي يعترف بما فعل، ولكي يشعر بأن الله لن يترك عصيان آدم بلا بلا محاسبة وبلا محاكمة"
 
قديم اليوم, 11:13 AM   رقم المشاركة : ( 228039 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,406,134

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

لماذا لم يُعلّق الكتاب المقدَّس على سوء رد قايين على ربه
"فقال الرب لقايين. أين هابيل أخوك. فقال لا أعلم.
أحارس أنا لأخي" (تك 4: 9) وما الهدف من ذكر
مثل هذا الخبر دون أن يوضح عاقبة المذنب المتبجح
واضح من التساؤل السابق سوء نية السائل، فالذي صاغ السؤال غالبًا ما يتجنى على الحق، والحق هو الله، ويخالف ضميره، ويرمي إلى بلبلة البسطاء... لماذا؟ لأن الكتاب المقدَّس أوضح في نفس اللحظة والتو عقوبة الله لقايين سواء على جريمته أو على رده غير المُهذَّب، فقد أجابه الله على الفور في العدد التالي مباشرة " فالآن معلون أنت من الأرض" (تك 4: 11) ومما لا شك فيه أن قايين لو اعترف بخطيته منذ اللحظة الأولى، وصرخ صرخته مبكرًا قائلًا ذنبي أعظم من أن يُحتمل لتغيرت العقوبة، ونجى من اللعنة التي سقطت عليه.



2- تقول دكتورة نبيلة توما " كان الله يريد أن يتغلب قايين على الخطية بإرادته، ولكن قايين قتل أخاه وظن أنه استراح. لم يستجب لإنذار الله، وسلم نفسه للخطية، فجاء إليه الله ثانية كطبيب روحي ليسأله عن أخيه، لكي يثير فيه مشاعر التوبة، ولكن قايين الذي سبق واستهان بحياة أخيه الوحيد، استهان بالله قائلًا: أحارس أنا لأخي؟ فلعنه الله، وعاقبه بأن الأرض لن تعود تعطيه قوتها، وأن يعيش تائهًا وهاربًا"
 
قديم اليوم, 11:15 AM   رقم المشاركة : ( 228040 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,406,134

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

لماذا لعن الله قايين عندما أخطأ "ملعون أنت من الأرض" (تك 4: 11)
بينما لم يلعن آدم عندما أخطأ، بل لعن الأرض "ملعونة الأرض بسببك" (تك 3: 17)
1- لقد سبق الله وبارك آدم " وباركهم الله وقال لهم أثمروا وأكثروا واملأوا الأرض" (تك 1: 28) فما باركه الله العالِم بكل شيء لا يعود ويلعنه، وكأن الله عندما باركه لم يكن يعرف أنه سيخطئ..!! المستقبل بالنسبة لله مكشوف تمامًا كالماضي والحاضر، فالله فوق الزمان والمكان.



2- لو لعن الله آدم الإنسان الأول، فمعنى هذا أن كل البشرية ستكون ملعونة، لأن البشرية كانت في صلب آدم، فكيف يأتي منها أناس مباركين مثل نوح وأولاده الذين جدد الله بركته لهم " وبارك الله نوحًا وبنيه وقال لهم أثمروا وأكثروا واملأوا الأرض" (تك 9: 1) ومثل أبينا إبراهيم الذي قال له الله " وأباركك وأعظم اسمك. وتكون بركة. وأبارك مباركيك" (تك 12: 2-3) بل لو لعن الله آدم وبالتالي تنصب اللعنة على كل ذريته، فكيف يأتي المخلص الفادي الذي سيسحق رأس الحيَّة من نسل ملعون؟!



3- يمثل قايين فرعًا من فروع البشرية، فلعنه لا يمثل لعن لكل البشرية، ولذلك لعنه الله، وفي الطوفان انقرضت ذريته تمامًا، فلم يخلص إلاَّ نوح البار وهو نسل شيث وليس قايين.



4- يقول قداسة البابا شنودة الثالث " وفي المقارنة بين آدم وقايين، نقول أن آدم قد أُغوي بغيره، وكذلك حواء. أما قايين فلم يغوّه أحد، بل على العكس حذره الله حينما راوده الفكر وقبل أن يرتكب خطية القتل. وقال له " عند الباب خطية رابضة. وإليك اشتياقها وأنت تسود عليها" (تك 4: 7) نلاحظ أيضًا أنه في خطية حام بن نوح، لم يُلعن حام. أولًا لأنه بُورك قبلًا (تك 9: 1) وثانيًا لكي لا يُلعن نسله كله بلعنته. بل لُعن فرع واحد من نسله هو كنعان (تك 9: 25) وبقيت هذه اللعنة حتى أيام المسيح، في المرأة الكنعانية (مت 15: 26)"
 
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:22 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026