![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() "وَالنُّورُ يُشْرِقُ فِي الظُّلُمَاتِ، وَلَمْ تُدْرِكْهُ الظُّلُمَاتُ" (يُوحَنَّا 1: 5) "وَلَمْ تُدْرِكْهُ الظُّلُمَاتُ"، فَتَحْمِلُ مَعْنَيَيْنِ مُتَكَامِلَيْنِ: أَوَّلًا، عَدَمُ الفَهْمِ وَالإِدْرَاكِ، إِذْ إِنَّ العَالَمَ، الغَارِقَ فِي الجَهْلِ وَالكِبْرِيَاءِ، لَمْ يَفْهَمْ ظُهُورَ الكَلِمَةِ فِي الخَلْقِ وَفِي التَّجَسُّدِ، كَمَا يَقُولُ بُولُسُ الرَّسُولُ: "فَلَمَّا كَانَ العَالَمُ بِحِكْمَتِهِ لَمْ يَعْرِفِ اللهَ فِي حِكْمَةِ اللهِ"(1 قُورِنْتُس 1: 21). وَثَانِيًا، عَدَمُ القُدْرَةِ عَلَى إِخْمَادِ النُّورِ أَوِ التَّغَلُّبِ عَلَيْهِ، فَالظُّلْمَةُ، عَلَى شِدَّتِهَا، تَبْقَى عَاجِزَةً أَمَامَ قُوَّةِ النُّورِ الإِلَهِيِّ. وَيُجَسِّدُ يَسُوعُ هَذِهِ الحَقِيقَةَ فِي تَعْلِيمِهِ عَنِ قَسَاوَةِ القُلُوبِ، قَائِلًا:"فَقَدْ غَلُظَ قَلْبُ هَذَا الشَّعْبِ، وَأَصَمُّوا آذَانَهُمْ، وَأَغْمَضُوا عُيُونَهُمْ، لِئَلَّا يُبْصِرُوا بِعُيُونِهِمْ، وَيَسْمَعُوا بِآذَانِهِمْ، وَيَفْهَمُوا بِقُلُوبِهِمْ، وَيَرْجِعُوا فَأَشْفِيَهُمْ"(مَتَّى 13: 15). وَيَرَى يُوحَنَّا الذَّهَبِيُّ الفَم " أَنَّ قَوْلَ الإِنْجِيلِيِّ "وَلَمْ تُدْرِكْهُ الظُّلُمَاتُ" يَحْمِلُ بُشْرَى رَجَاءٍ، إِذْ يُؤَكِّدُ أَنَّ الشَّرَّ، مَهْمَا بَلَغَتْ قُوَّتُهُ، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقْهَرَ النُّورَ. فَالنُّورُ يَبْقَى قَائِمًا، وَالظُّلْمَةُ تَبْقَى عَاجِزَةً أَمَامَهُ، وَهَذَا هُوَ أَسَاسُ الرَّجَاءِ المَسِيحِيِّ. تُعْلِنُ الآيَةُ أَنَّ النُّورَ الإِلَهِيَّ حَاضِرٌ وَفَعَّالٌ دَائِمًا، والظُّلْمَةَ تَعْجِزُ عَنْ فَهْمِ النُّورِ أَوْ قَهْرِهِ، الصِّرَاعَ بَيْنَ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ هُوَ صِرَاعٌ خَلَاصِيٌّ، يُحْسَمُ لِصَالِحِ النُّورِ. وَبِهَذَا يَخْتِمُ يُوحَنَّا هَذَا المَقْطَعَ بِإِعْلَانِ رَجَاءٍ: النُّورُ قَدْ أَشْرَقَ، وَلَنْ تُطْفِئَهُ الظُّلُمَاتُ. |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
..::| مشرفة |::..
|
وَبِهَذَا يَخْتِمُ يُوحَنَّا هَذَا المَقْطَعَ بِإِعْلَانِ رَجَاءٍ: النُّورُ قَدْ أَشْرَقَ، وَلَنْ تُطْفِئَهُ الظُّلُمَاتُ
ربنا يبارك حياتك |
||||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|