![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
يقول العلامة أوريجينوس أن للأجسام طعام يختلف عما للأرواح، وكما أن الأجسام نفسها تختلف في احتياجاتها من جهة نوع الطعام وكميته، هكذا أيضًا بالنسبة للأرواح والنفوس. كان السيد المسيح ينتهز كل فرصة ليرفع عقول تلاميذه وقلوبهم إلى ما فوق الزمن، إلى السماء عينها. لقد أعلن لهم عن مدى بهجته بخلاص النفوس بكونه طعامه الشهي. لقد وجد شبعه وراحته في التعب من أجل كل نفسٍ، ومن أجل تحقيق خطة أبيه. إنه لن يستريح، بل يبقى مثابرًا على العمل حتى يعبر من هذا العالم. * فإنه حتى ذات النوعية للكلمات المغذية والأفكار التأملية والأعمال المناسبة لهذه الكلمات والأفكار ليست مناسبة لكل النفوس. إنه بالحقيقة يوجد البقول وأيضًا الطعام القوي (رو 14: 2؛ عب 5: 2) الذي لا ينعش النفوس المحتاجة إلى تقدم في نفس الوقت. وكما يقول بطرس ليت الأطفال حديثو الولادة يشتهون اللبن العقلي النقي (1بط 2: 2). ويطبق نفس الشيء إن كان أحد ما مثل الطفل كأهل كورنثوس الذين يقول لهم بولس: "سقيتكم لبنا لا طعامًا" (1 كو 3: 2). ليت الضعيف يأكل بقولًا لأنه لا يؤمن (رو 14: 2). هكذا علَّم بولس عندما قال: "واحد يؤمن أن يأكل كل شيء، وأما الضعيف فيأكل بقولًا" (رو 14: 2). ويوجد بالحقيقة وقت فيه "أكلة من البقول حيث صداقة مع نعمة خير من ثور معلوف ومعه بغضة" (راجع أم 15: 17). أما الطعام القوي فللبالغين الذين بسبب التمرن قد صارت لهم الحواس مدربة على التمييز بين الخير والشر" (عب 5: 14). ولكن يوجد أيضًا طعام بغيض كما يعلمنا سفر الملوك الرابع عندما قال بعض الرجال لأليشع: "موت في القدر يا رجل الله" (2 مل 4: 40)... يليق بنا أن نرتفع بالفكر من الكائنات غير العاقلة والبشرية إلى الملائكة الذين هم أيضًا ينتعشون بالطعام، فإنهم ليسوا في عدم عوز تمامًا. "أكل الإنسان خبز الملائكة" (مز 78: 25). لكن الآن يلزمنا أن نعبر إلى العبارة التي أمامنا بخصوص طعام المسيح، الذي لم يكن يعرفه التلاميذ عندئذ، إذ يقول يسوع الحق: "أنا لي طعام لآكل لستم تعرفونه أنتم" (يو 4: 31). لأن التلاميذ لم يكونوا يعرفوا ما كان يسوع يفعله حينما كان يفعل إرادة من أرسله ويتمم أعماله الكاملة[34]. إنه يفعل إرادة الآب التي هي واحدة مع إرادته. العلامة أوريجينوس |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|