![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() وكان يُوسُفُ زَوجُها باراًّ، فَلَمْ يُرِدْ أَن يَشهَرَ أَمْرَها، فعزَمَ على أَن يُطلِّقَها سِرّاً. تُشِيرُ عِبَارَةُ "زَوْجُهَا" فِي الأَصْلِ اليُونَانِيِّ ἀνὴρ (وَمَعْنَاهَا: رَجُلٌ) إِلَى خَطِيبِهَا حَسَبَ الاِصْطِلَاحِ اليَهُودِيِّ فِي زَمَنِ الخِطْبَةِ، لِأَنَّ الخَطِيبَ كَانَ يُعَدُّ عِنْدَهُمْ كَالزَّوْجِ. فَيُوسُفُ هُوَ رَجُلُ مَرْيَمَ العَذْرَاءِ حَسَبَ طَرِيقَةِ الزَّوَاجِ فِي البِيئَةِ اليَهُودِيَّةِ، حَيْثُ إِنَّ الخُطْوَةَ الأُولَى فِي الزَّوَاجِ تَقُومُ بِمُجَرَّدِ مُوَافَقَةِ الأُسْرَتَيْنِ عَلَى الاِرْتِبَاطِ، أَمَّا الخُطْوَةُ الثَّانِيَةُ فَتَتِمُّ بِإِذَاعَةِ الأَمْرِ عَلَنًا، فَيُصْبِحُ العَرُوسَانِ مُرْتَبِطَيْنِ بِرِبَاطٍ شَرْعِيٍّ لَا يَنْفَصِمُ إِلَّا بِالمَوْتِ أَوْ بِالطَّلَاقِ. وَأَمَّا الخُطْوَةُ الثَّالِثَةُ فَهِيَ المُسَاكَنَةُ وَإِتْمَامُ العَلَاقَةِ الزَّوْجِيَّةِ الجَسَدِيَّةِ. وَبِمَا أَنَّ مَرْيَمَ وَيُوسُفَ كَانَا فِي مَرْحَلَةِ الخُطْوَةِ الثَّانِيَةِ، أَيْ فِي وَضْعِ الزَّوَاجِ الشَّرْعِيِّ مِنْ دُونِ مُسَاكَنَةٍ، فَإِنَّ الرِّبَاطَ الَّذِي يَجْمَعُهُمَا لَمْ يَكُنْ يُفْسَخُ إِلَّا بِالطَّلَاقِ الشَّرْعِيِّ. وَمِنْ هُنَا يَتَّضِحُ ثِقَلُ المَوْقِفِ الَّذِي وَجَدَ يُوسُفُ نَفْسَهُ فِيهِ. |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|