ابن اللَّه:
اطلق هذا اللقب على المسيا (مز 2: 7 ويو 1: 49) وهو يدل على العلاقة القوية المكينة بين ألآب السماوي والابن الأزلي. وقد استعمل هذا اللقب في العهد الجديد ما يقارب من 44 مرة عن يسوع المسيح. واللَّه ألآب يحب ابنه (يو 3: 35 و10: 17) ألآب هو الذي أرسل الابن ويعمل به (يو 3: 16 و 17 و 8: 42) وغلا 4: 4 وعب 1: 2) والمسيح بما أنه ابن الله فهو إله بكل الكمالات غير المحدودة التي للجوهر الإلهي (يو 1: 1-14 و10: 30-38 وفيليبي 2: 6) والابن مساو لله في الطبيعة (يو 5: 17-25) ومن هذه الاعتبارات فالمسيح فريد في هذا وهو "ابن الله" ليس من وجهة النظر الجسدية كما يفهم من الكلمة "ولد" إنما يفهم به كتشبيه ليعبر عن مقدار المحبة والتعاون والتساوي في الطبيعة بين الاقنوم الأول والاقنوم الثاني في الثالوث الأقدس.
وقد قال المسيح عن نفسه أنه ابن الله (يو 5: 17-47 و 10: 36 و 11: 4) وقد اتهمه كهنة اليهود وحاكموه وحكموا عليه لأنه قال أنه المسيح ابن الله (مت 26: 63-66) وكثيرًا ما أطلق الرسل هذا اللقب على المسيح (أعمال 9: 20 وغلا 2: 20 و 1 يو 3: 8 و 5: 5 و 10 و13 و 20).
والبراهين على أن المسيح هو ابن الله الأزلي كثيرة في العهد الجديد، فعند معمودية المسيح جاء صوت من السماء قائلًا: "هذا هو ابني الحبيب" (مت 3: 17) وقد جاء الصوت بنفس هذه الكلمات عند تجلي المسيح (مت 17: 5) وإن أخلاق الرسل وأعمال المسيح المعجزية لبراهين قوية على أنه ابن الله بواسطة القيامة من الأموات (رو 1: 4) وبصعوده إلى السماء (عب 1: 3).
واستخدم هذا اللقب "ابن الله" عن المسيح بنوع خاص في التحدث عن عمل الفداء العظيم الذي أجراه فهو النبي الأعظم (عب 1: 2) وهو الكاهن الأعظم (عب 5: 5) وهو الملك العظم (عب 1: 8).